أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام محمد رضا التميمي - ليلة مخملية














المزيد.....

ليلة مخملية


اكرام محمد رضا التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 8084 - 2024 / 8 / 29 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل ، والنجوم تختال في الأفق البعيد
ترسم لوحة فنية في السماء ،
كانت تجلس على فراشها وأذناها تلتقطان دبيب النمل،
يا إلهي : ما الذي سمعته للتو ؟
لا بد أن أحدهم قد دخل البيت ،
أو ربما قد عاد احمد ؟
كانت توشك أن ترفع صوتها لتنادي عليه .
إلا أن شيئا ما جعلها تخرس صامته .
اسكتت صرخاتها فهناك خلف الأبواب المغلقة حركة لأقدام غريبة .
انتابها الفضول لمعرفة ما يدور خلف الأبواب .
ألصقت أذنها على باب الغرفة لعلها تسمع اي حركة ...
هاهي الأقدام تتحرك بأكثر من اتجاه .
يا إلهي : من هؤلاء الذين يقتحمون بابي.
أنصتت جيدا علها تستطيع أن تعرف ما هذا الصوت .
حدثت نفسها لا بد أنهم لصوص القرية الذين تحدث عنهم عمدة البلدة،
هل اصرخ طالبة النجدة أم أهاتف رجال الأمن؟
لم تستطع أن تحرك قدميها بل تسمرتا وراء الباب .
كانت الأصوات تأتيها ضعيفة مرة وأخرى قوية ،
ولكنها لم تفهم ما يحدث في بيتها وأين هو أحمد الآن؟
كم نبهتك يا احمد أن لا تتركني في المنزل وحدي ؟
أين أنت الآن؟
لقد تأخرت كثيرا ، لقد وعدتني بالعودة مبكرا 0
لا بد أن زوجته منعته من الخروج في هذا الوقت ، أو أن أحد أطفاله قد تعرض لوعكة صحية ، ماذا أفعل الأن؟
فأنا لا أستطيع مواجهتهم لوحدي 0
أو ربما أصيب أحمد نفسه وهو يعودوني مثل كل ليلة ، لقد قلت له : استعمل الهاتف للاطمئنان عليّ، ساعتها قال لي : لا يا أماه فإني لا أستطيع أن أنام مالم أزورك وأطمئن عليك0
لا يجب علي ان افترض أمرا سيئا 0
فولدي بخير هكذا يحدثني قلبي ،
لا بد أنه تأخر لأمر طارئ0
لكن هذه الأصوات والحركة التي أسمعها هل هي داخل الدار؟
هل أجازف وأفتح باب الغرفة لأرى ما يحدث؟
لا لا لا أستطيع،
سأتسلل إلى هناك حيث السلاح في الخزانة .
يا إلهي الأصوات تتعالى شيئا فشيئا ،وتقترب،
ألهمني يا الله الصواب0
بيد مرتعشة أدارت المفتاح بسهولة وانفتح الباب ....
كان الظلام دامساً وسط البيت فاختفى كل ضجيج سمعته، وفتحت عيني لأجدني لا زلت ممدّدة على فراشي وبدون غطاء 0
يا إلهي : لقد كنت أحلم.



#اكرام_محمد_رضا_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرآتي
- رسائل تائهة في الطريق
- عيناك
- وتستمر المسيرة ج2
- صرخة ألم
- الطريق إلى الجنة
- ليلة مخملية
- قصة قصيرة وتستمر المسيرة
- العنوان : وتستمر المسيرة الجرعة الأولى (ج)1
- ضياع


المزيد.....




- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام محمد رضا التميمي - ليلة مخملية