أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام محمد رضا التميمي - وتستمر المسيرة ج2














المزيد.....

وتستمر المسيرة ج2


اكرام محمد رضا التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 8090 - 2024 / 9 / 4 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


سأكون بخير
هذا ما قلته لنفسي ..
لقد بلغ مني الألم واليأس مبلغه
وأشعر بان حياتي توقفت ..
ها هنا ..
بدأ تفكيري ينحصر عند تلك الوخزة الصغيرة ..
هل سينتهي الأمر هاهنا ..
أم هل سيأخذ منحنى آخر ..
عندما دخلت غرفه العمليات ..
كان كل هاجسي انه وهم زائل ..
مجرد ألم بسيط سيزول بعد قليل ..
جلست هناك على سرير الكشف ..
مشاعر الخوف والقلق انتابتني ..
قامت الطبيبة بوخزي بإبرة صغيرة..
بدأ الخدر يتسلل إلى جسدي بحذر ..
ها هو شريط حياتي يتوقف ها هنا ..
هل انتهى كل شيء ..
هل سينقضي الأمر كما هو ألمعهود ..
كانت عيون الطبيبة منصبة على شاشة التلفاز أمامها .. تبحث عن اصل الألم ..
وانأ ارجع رأسي للوراء لاختلس النظر لتلك الشاشة المقيتة ..
هناك نتوءات وامور مبهمة اجهلها تماما ..
لكن الطبيبة تشير بيدها إلى تلك النتوءات متحدثة بلغة لا افقه شيئا سوى ان الأمر جلل .
سالتها ما الأمر .. ؟
أجابتني بكلمات مقتضبة .
الأمر غير مطمئن .
وحتى نتأكد جيدا علينا بأخذ عينة صغيرة .
اسودت الدنيا ..
تلونت السماء بألوان قاتمة ..
أخذت اردد : لا حول ولا قوة إلا بالله .
وفي لحظات كانت أدوات الجراحة امامي على الطاولة .
قالت الممرضة لا تخافي .. سنضع لك مخدرا موضعيا .. ولن تشعري بالألم .
بدأت الطبيبة ترتدي قفازاتها .. وتستعد لإجراء عملية صغيرة بنظرها .. لكنها برأيي هي عملية تتوقف عليها حياتي ..
هل سينتشر الورم في جسدي .. ؟
هل هو ورم حميد أم خبيث .. ؟
هل سيتم استئصال جزء من جسدي .. كما السابق ..؟
ما زلت في حالة ذهول ..
ترى ما الذي ستؤول اليه الأمور .
اسئلة كثيرة جالت في هذا الرأس الصغير .. الكبير بهمومه ..
ترى كم بقي لي من حياة ؟
هل ساموت قريبا .؟
اجرت الطبيبة العملية : ودون اي تعليق قالت بعد أسبوع ستظهر نتيجة الفحوصات ..
راجعي طبيبك ..
حاولت مقاومة المي .. كدت اسقط من جراء دوخة صغيرة .. لكن الممرضة أسندتني وقالت عودي الى السرير .. استرخي قليلا ..
وسألتني هل معك احد .. ؟
قلت لا .. فقد جئت وحدي ..
تقبلي الأمر بشجاعة ..
وبعد قليل خرجت من العيادة .. احمل المي وحدي .. اجر اذيال خيبتي المتكررة خلفي ..
كانت صور والدي الذين رحلا تمر بذاكرتي .. وأنا أقول ربما اراكم قريبا ..
لكنني عدلت عن هذا التفكير فأنا يجب ان أتقبل الأمر .. يجب ان أكون بخير ..
فلكل اجل كتاب . ولا يعلم متى يكون اجله .
وقلت لنفسي (عليك ان تكوني قوية .. ان تعيشي اللحظة بكل ما فيها .. بعيدا عن الحزن .. وما قدره الله سيكون .. ).
لذا سابقى اردد الحمد لله
أنا بخير .
إلى ان يسقط قلمي من يدي ..
وتصعد الروح إلى باريها



#اكرام_محمد_رضا_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرآتي
- رسائل تائهة في الطريق
- عيناك
- وتستمر المسيرة ج2
- صرخة ألم
- الطريق إلى الجنة
- ليلة مخملية
- قصة قصيرة وتستمر المسيرة
- العنوان : وتستمر المسيرة الجرعة الأولى (ج)1
- ضياع


المزيد.....




- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرام محمد رضا التميمي - وتستمر المسيرة ج2