أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - السياسيون الصدفة ليسوا مجرد مشكلة عابرة














المزيد.....

السياسيون الصدفة ليسوا مجرد مشكلة عابرة


ديار الهرمزي

الحوار المتمدن-العدد: 8094 - 2024 / 9 / 8 - 22:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السياسيون الذين يصلون إلى مناصبهم بالصدفة غالباً ما يفتقدون إلى الاحترام لرموزهم وقياداتهم التاريخية متوهمين أن بإمكانهم التفوق عليهم أو تجاوزهم بسهولة.

هذا السلوك ينبع من قلة الخبرة وعدم إدراك القيم التاريخية التي دافعت عن حقوقهم لعدة عقود.

لكنهم يغفلون عن أن المؤيدين الحقيقيين لهؤلاء الرموز والقيادات دائماً ما يكونون بالمرصاد، مستعدين للدفاع عنهم وحمايتهم من هذه المحاولات السطحية لزعزعة مكانتهم.

السياسيون الذين يصلون إلى مناصبهم عن طريق الصدفة أو بدون بناء قاعدة شعبية أو تاريخ نضالي متين غالباً ما يتعاملون مع السلطة كفرصة شخصية بدلاً من مسؤولية جماعية.

هؤلاء الأفراد يفتقدون إلى الإحساس بالواجب تجاه القيادات التاريخية أو الرموز التي كافحت ودافعت عن مصالح المجتمع لعقود.

هذه الرموز تمثل الاستمرارية والهوية الجماعية ويشكل احترامها والاعتراف بتضحياتها جزءاً أساسياً من استقرار أي حركة سياسية أو اجتماعية.

السياسيون الصدفة غالباً ما يتصورون أنهم قادرون على تجاهل أو تقليل دور تلك القيادات التاريخية من خلال تحقيق نجاحات سريعة أو تحالفات وقتية.

فهم يرون في الرموز التاريخية عقبات تقف في طريق طموحاتهم ويفضلون تهميشها بهدف تعزيز مواقعهم الشخصية.

هؤلاء السياسيون قد يعمدون إلى استخدام أدوات مثل تشويه السمعة أو خلق صراعات داخلية للابتعاد عن القيادات والرموز التي تعيق طموحاتهم.

إن هذه المحاولات غالباً ما تصطدم بجدار من الرفض الشعبي.

فالمؤيدون للرموز التاريخية والقيادات يعرفون تماماً التضحيات التي قدمتها هذه الشخصيات على مر السنين ويدركون أن استبدالهم بشخصيات صدفوية أو غير متمرسة يمثل تهديداً لاستمرارية واستقرار الحركة أو المجتمع.

هذا الوعي يجعل من الصعب على السياسيين الصدفة بناء قاعدة دعم مستدامة حتى لو نجحوا في البداية في استقطاب بعض المؤيدين من خلال وعود فارغة أو شعارات جذابة.

التأثير السلبي لهؤلاء السياسيين على العلاقات داخل المجتمع أو الجماعة يكون عميقاً.

فهم يعمقون الانقسامات الداخلية من خلال إثارة النزاعات على السلطة ويضعفون الروابط التقليدية التي تقوم على الاحترام والتقدير للرموز التاريخية.

هذه الصراعات تؤدي في نهاية المطاف إلى تفكك الجماعة أو إضعاف موقفها في مواجهة تحديات خارجية.

ومن زاوية أخرى، قد يدفع وجود السياسيين الصدفة المجتمع إلى إعادة تقييم قياداته ودوره في الساحة السياسية.

ففي حين أنهم يمثلون تهديداً على المدى القصير، إلا أن رد الفعل الشعبي قد يؤدي إلى تعزيز التماسك الداخلي وزيادة الوعي بأهمية القادة التاريخيين ودورهم في الحفاظ على وحدة المجتمع.

السياسيون الصدفة ليسوا مجرد مشكلة عابرة، بل يشكلون تحدياً استراتيجياً يمكن أن يؤدي إلى إضعاف الروابط التقليدية داخل المجتمع، ما لم يكن هناك وعي شعبي قادر على التصدي لهذه المحاولات والوقوف بوجهها.



#ديار_الهرمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمييز بين السياسي الطيب والخبيث
- يجب اختبار كل من يحمل العمامة لنمييز بين الخبيث والطيب
- عندما لا يقرا الشعب فالمستقبل مجهول
- النية النقية وحسن الخلق هما جوهر الروح النقية
- الذكاء يتجلى بالتعلم المستمر.
- قول الحق يساهم في بناء مجتمع متماسك
- من هو زردشت؟ لماذا قتله التورانيين؟
- عندما تختفي القدوة الحسنة والعدالة
- حقيقة الصبر على الظلم والقناعة بالفقر والرضا بالواقع
- الله يتجلى في عصر العلم
- العراق أرض الخيرات، ولكن يفتقد إلى العقل السليم
- حضارة اكسوم أعظم حضارة في إفريقيا
- عندما اكتب عن موضوع سياسي أو فلسفي او تاريخي أشعر بالسعادة و ...
- هل المنطق هو العقل ام الفهم
- كيف تنجح دولنا بوجود هذه الحكومات
- الهشاشة النفسية لدى السياسيين
- لم تكن الدولة العثمانية دولة قومية أبدا
- ما السبب اذلال الشعب من قبل بعض السياسيين
- الميزان ميزان الأعمال وليس الأنساب
- تداعيات سقوط الخلافة العثمانية


المزيد.....




- حاكم فلوريدا عن نتائج انتخابات التجديد النصفي: -تهديد للوجود ...
- متحدث خارجية إيران يعلق ويبيّن معنى نتائج الانتخابات النصفية ...
- ترامب ينتقد مجلس الشيوخ لتأخيره إقرار إلغاء تغيير التوقيت
- الشماتة الإيرانية قد تدفع ترامب لاستئناف الحرب
- إعصار يضرب البرازيل ويتسبب بدمار هائل في مطار شابيكو
- ترامب تحت الضغط لإطالة حصار إيران بحريا
- موسكو تحذر أوروبا من إطلاق عمل عسكري في البحر الأسود
- تقرير اتحاد شركات الطيران العربية يتوقع خسارة صافية بـ3.82 م ...
- السيناتور مارك كيلي: هيغسيث -يجب أن يرحل-
- لغز الألم.. ماذا يحدث في أجسامنا ولماذا نشعر بالمعاناة؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - السياسيون الصدفة ليسوا مجرد مشكلة عابرة