أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - عزف الذاكرة














المزيد.....

عزف الذاكرة


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8093 - 2024 / 9 / 7 - 16:21
المحور: الادب والفن
    


في غزة، أبواب الحقيقة تغلق ببطء
والأرض تحتضنها الرياح وتلامسها السماء
هنا، تتعثر العصور وتلتقي
والليل يترقب ضوءًا لا ينحني
يمر الماضي كأطياف الأموات
ويصافح الحاضر وجوهًا عابرة
يا غزة، بين جرح الفجر وعطر المساء
تشرق شمسك بحكايات خالدة
كل نظرة تلتقي بحروف دماء
تكتبها الأرض في صمت أبدي
شيخ يجمع خيوط الأنبياء
يحدث عن مدن ضلت الطريق
يحكي عن أنفاس حرية تاهت
في زحام الحياة وضجيج الأيام
في زاوية المسجد صدى دعاء
يحمل الأمل كجذع لا ينكسر
ثابت كالأرض لا يهتز
أمام تقلبات الزمان
في غزة، الحقيقة تختبئ في حجر
قد سمع كل صرخة وكل دعاء
تحت شمس لا تعرف الغروب
تتدلى السماء بأوتار من نور
أرض صامدة تبكي لعشبٍ
أبى أن يموت تحت أقدام الجنود
وصخور شهدت مئات القصص
تحفظها بين حناياها الخالدة
يا غزة، سكونك يضج برعد
تحت كل نافذة،
يتحدث التراب
يروي بلغته القديمة
حكايات الزمن التي لا تنتهي
في المدينة، يبدو الحلم بعيدًا
بين القرب والبعد،
تكتب الرياح
قصائدها على جدران الوقت
والناس في شوارعك، كلمات لا تنتهي
يحملون أرواح الأجداد
ويغزلون من الأمل خيوط الغد
كل حكاية في غزة تبدأ
لتنتهي ثم تعود من جديد
كأن الزمن لا يروي شيئًا
لكن الأرض تحفظ كل شيء
كل خطوة على ترابك
تنبت حياةً جديدة
أيها السائر في شوارع غزة
اعلم أن كل خطوة ليست لك وحدك
إنما هي لصوتٍ لم يولد بعد
ولحلمٍ يترقب البزوغ في الأفق
في غزة، تتعانق الأزمنة
كل ركن يحمل سرًا، كل حجر يروي حكاية
تحت سماء من نجوم الأمل
تتساقط الذكريات، وتتشابك الأحلام
في صمت الأزقة، قصة صمود
تُكتب على جدران الزمن
يا غزة، ألوانك تتراقص
بين الفجر والغروب
كل قبة تنسج الأمل
وتعيد خيوط النور إلى الحياة
في زواياك، سحر الحالمين
وأحلامٌ عتيقة، تتراقص في الظلال
الأرواح تتبادل الحكايات
مع نسيم الصباح
وتخاطب القلوب
بنغمات العشق الخالدة
أرضك تحمل القصص
بأجنحة الرياح
تتوشح بالضوء
كما تتوشح الزهور بألوانها
السماء تعانقك بحبٍ أزلي
وتغسل دموعك بأمطار من نور
يا غزة، فيك كُتبت قصص الحب
على الأحجار القديمة
وعلى ضوء القمر
يشع نور الأمل كالشهاب
يراقص الأرواح مع العشاق
وينسج الذكريات بخيوط الأمل
على دفء الفجر
تشتعل في القلب شوقًا لا ينطفئ
وتعيد إلى الذاكرة
لحظات الجمال السرمدي
في شوارعك تلتقي الأنفاس
وفي سكونك يهمس التاريخ
بكلمات من حب أبدي
يا غزة، في كل ركن ذكرى
وفي كل همسة رياح
تسافر الأحلام إلى الأفق
تظل قصتك في سماء الروح
وتبقى في قلوب العشاق،
نجمة لا تنطفئ.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سحب الولايات المتحدة سفنها من البحر الأحمر وتأثيره على الوضع ...
- مدينة النيون
- الدور المصري في حرب غزة: تواطؤ ضد الشعب الفلسطيني والأمن الق ...
- حكمة مرج البحرين
- يا سيدة الحلم
- راقص فوق حافة الزمن
- فاك يو ترامب: الضفة الغربية ليست للصفقات
- اغنية مغترب
- اصعب اللحظات
- رسالة إلى البحر...
- ما يستحق الانتظار…
- استراتيجية حزب الله بعد رد -يوم الأربعين-ً: التوازن بين التز ...
- محادثة بيني وبين وعيي الباطن
- يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي
- صبغة الزعتر والميرمية باستخدام خل التفاح: علاج طبيعي فعال لل ...
- ميزان العدل: فلسفة الرد بالمثل في مواجهة الظلم
- يا قصيدة تكتمل
- في سماء الخيال
- الخدعة الأمريكية بشأن قرب الوصول إلى اتفاق لوقف النار في غزة ...
- خلطة طبيعية لمرضى السرطان: صبغة محلية الصنع مع الزعتر والشاي ...


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - عزف الذاكرة