أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عزيز عمانوئيل - لغة النار














المزيد.....

لغة النار


نشوان عزيز عمانوئيل
Nashwan Aziz


الحوار المتمدن-العدد: 8093 - 2024 / 9 / 7 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


لغة النار..

ستوكهولم
خريف 2024



إهداء..!

إلى صديقتي المجنونة،
التي تزين الفوضى بالبهجة،
وتلون الجنون بألوانٍ لا تُرى إلا في عيونها.
أهديكِ هذا الهذيان،
كفكرةٍ مجنونة تدور في مدارك
وهذه الكلمات العائمة في بحر الخيال،
لتكون مرآةً تعكس نبض روحكِ الحرة،
وحلمكِ الذي يرقص على حافة السقوط..!!




### لُغَةُ النَّارِ ###

حينَ تَنهَضُ الحُقولُ مِن نَومِها،
وتَتَفَجَّرُ الأزهارُ كصَرخَةِ ضَوءٍ
في ليلِ السُّكونِ،
يَبدأ الحَديثُ بينَ النُّجومِ،
وتَكتُبُ الرِّيحُ قِصَصًا
على صفحاتِ الغُبارِ.

أيُّ أَغَانِي الهَوَى تَسطُو على زَمَنِ العَطَاء؟
أيُّ شُرُوقٍ ذاكَ الذي يَطلُّ من كُوَّةِ النِّسيان؟
فِي أَركَانِ النَّفسِ،
يَشتَعِلُ بُركَانُ الشَّوقِ،
وتَتَفَجَّرُ الكلماتُ كجُدرانِ زَمَنٍ
تَاهَ في مَجاهِلِ الصَّمتِ.

يَا لُغَةَ النَّارِ،
كَيْفَ أَنتِ فِي أَعماقِي تَنسَجينَ النَّغَمَ،
وكَيْفَ فِي قَلبِي تَغرسينَ
أَحلامًا تُزهرُ من جُرحِ الجَسدِ؟
هَل أَنا كَتَبْتُكِ،
أم أنَّكِ أنْتِ مَنْ رَسَمَتْني بِلَهيبِ القَصِيدَةِ؟

مَا أَنتِ إِلّا رِيحٌ
تَسْبِقُ وَقْتَها،
ومُوجَةٌ تُشَظِّي الحَجَرَ
في سِبَاقٍ مَعَ الأَزَلِ.
يا نَايَ الزَّمَانِ،
كَيْفَ لِي أن أُمسِكَ بِخُيُوطِكِ
والقَلبُ يَتَأرجَحُ
كأَورَاقِ خَرِيفٍ
في مَهبِّ رِيحِ الهُروب؟

رُبَّمَا أنَا تِلكَ الصَّرخةُ
التي لم تُنْجِبْها النُّجومُ،
ورُبَّمَا أَنتِ الوَعدُ
الذي غَابَ قَبلَ أنْ تَشْهَدَهُ العُيُونُ.
نَحنُ ياضَوءَ النُجوم
لُغَتَانِ تَصطَكَّانِ
في مَعَاجِمِ الوَهمِ،
نَحنُ نَارٌ تَلتَهِمُ نَفسَها
لتَغْدو رَمَادَ قَصِيدَةٍ
لا تَنْطَفِئُ.

يالُغَةُ النَّارِ
كَيْفَ أَنسَجُ مِن رَمَادِكِ جَسَدًا يَحمِلُ طَعْمَ النُّورِ؟
كَيْفَ أَزرَعُ فِي رُوحِكِ بِذُورَ اللَّحنِ
وأَسقِيهَا مِن أَمطارِ الذِّكرَى؟
يا جُذورَ الأرضِ الَّتي عَانَقَتِ السَّمَاء،
أَنَا وَأَنتِ غَصنَانِ
في شَجَرَةِ التِّيهِ،
نَصِلُ الحُدُودَ
ولا نَجدُ غيرَ العَدمِ.

فِي قَلبِ العَدمِ،
يَنبُضُ الكَونُ بِصَوتِكِ،
تَمتَدُّ الخُيُوطُ كَمُوسيقى فِي صَحرَاءِ الصَّمتِ.
فَكُلُّ كَلِمَةٍ تَنبُضُ
هِي شَظيَّةُ نَارٍ
تَشتَعِلُ فِي قَلْبِ العَدمِ.
وَكُلُّ نَفَسٍ
هُو رِيحٌ
تَحملُ فِي طَيَّاتِها بُذُورَ المَجهُولِ.

يا صَرخةَ النُّورِ،
كيفَ لِلمَاءِ أَن يَشتَعِلَ؟
وكيفَ لِلرِّيحِ أن تَحتَرِقَ؟
كَيْفَ لِلعَتمَةِ أن تَحمِلَ جِناحَ النُّورِ
وتَطرُدَ سُكونَ اللَّيلِ؟
رُبَّمَا تَسألينَ:
كَيْفَ لِلقَلبِ أن يُصبحَ بَحرًا
تَصطَفُّ فيهِ جُزُرُ الحُلمِ؟
كَيْفَ لِلرُّوحِ أن تَكتُبَ نفسَها
بِرَمَادِ الشَّمسِ؟

تَشتَعِلُ فِي أَحضَانِ الرِّيحِ
وتُطلِقُ العِنانَ لِبَرَاقِ ألنِسيان ،
فَيَحتَرِقُ الزَّمَنُ،
ويَندَمِجُ الفَجْرُ
في مِلحَمةِ النُّورِ.
وتَعودينَ أنتِ،
نَجمةً
في سَماءِ القَصِيدَةِ،
تَحرُقينَ النِّهاياتِ
وتَبتَسِمينَ لِبَدَايَاتٍ لا تَنفَتِح.



#نشوان_عزيز_عمانوئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث قصص قصيرة
- سمفونية الفراغ
- قصة قصيرة إلينورا
- قصة قصيرة
- أرواح الليل
- مرايا الليل
- همسات مجهولة
- قصائد هايكو
- مسرحية
- وجهة نظر.... الفلسفة
- وقفة نقدية
- الأماكن الفارغه
- نون النسوة
- قصة قصيرة. طائرة ورقية
- لن تهدأ.. قراءة نقدية
- ضوء
- وجع الغيمة
- قصة قصيرة.. إشراقة موت
- زمن الكورونا
- قانون الاحوال المدنية العراقي


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عزيز عمانوئيل - لغة النار