أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا خادم الشعب هل ضاقت بك الحِيلُ














المزيد.....

يا خادم الشعب هل ضاقت بك الحِيلُ


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8092 - 2024 / 9 / 6 - 00:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حالفه الحظ وسذاجة الكثيرين من أبناء قومه فاصبح رئيس دولة بعد أن كان ممثلا كوميديا ناجحا إلى درجة مقبولة، كما يزعم البعض. ولو استمر زيلينسكي في مشواره الفني الكوميدي لأصبح اليوم "عادل امام" اوكرانيا بلا منافس. وعاش حياة "الزعيم" الذي يشار له بالبنان. لكن مهرج كييف وما جاورها ركب رأسه. بعد أن وسوس في صدره الوسواس الأمريكي الخنّاس. فادعى أنه "خادم الشعب" وهي دعوة تشبه إلى حد ما دعوة مُسيلمة الكذّّاب بالنبوة. وراح شيئا فشيئا، مع مؤثرات هوليوودية بحتة، يتفاعل مع هذه الفكرة التي قادته فعلا إلى رئاسة البلاد. لا كخادم الشعب كما يزعم بل مدمّر وهالك (ونايك ام هذا الشعب). مع اعتذاري عن الجملة الأخيرة.
ومنذ أن زجّته امريكا في حربها بالنيابة ضد روسيا. كما فعلت مع الكثير من رؤساء دول وحكومات دون ان يكونوا بالضرورة ممثلين كوميديين مثل زيلينسكي. طاب له هذا الدور وراح يبرز مواهب وقدرات نادرة في خدمة واشنطن وحلف الناتو. فقاموا بضخه وتزويده بالاسلحة المتطورة والاموال الطائلة والدعم السياسي اللامحدود مع ماكينة اعلامية ضخمة ومنحازة قلبا وقالبا. الى درجة افقروا فيها شعوبهم وخربّوا اقتصاد بلدانهم وزرعوا الفرقة والعنصرية والتطرّف في مجتمعاتهم. وكل هذا وغيره من اجل سواد عيون المهرج زيلينسكي. فبالغ الرجل في مطالبه وطموحاته ونفخ صدره غرورا وتكبّرا. ومن اجل البقاء في السلطة، اي البقاء في خدمة امريكا، حوّل اوكرانيا إلى بلد مقطع الأوصال، متآكل وفاشل من جميع النواحي. بلد لا يمكن العيش فيه الا لحفنة من تجار السلاح (الامريكي والغربي) ومصّاصي دماء الشعوب من امثال العصابة الحاكمة في كييف. ومع ذلك بدات هذه العصابة، بعد ان فقد أصحابها دورهم الاجرامي وصلاحيتهم كعملاء، بالابتعاد عن دائرة الضوء، اي دائرة الحكم. فتفرّقوا شذر مذر بين مستقيل ومُقال ومنسحب لاسباب شخصية !
وفي الاسابيع والايام الاخيرة، وحتى قبل سقوط طائرة اف 16 الاوكرانية، قام المهرج زيلينسكي بحملة تصفية بين صفوف العصابة الحاكمة في كييف. لم يستثنِ منها أحدا. من جنرالات الجيش إلى أقطاب السيلسة. وشملت اخيرا وزير الخارجية الذي كان مقرّبا منه.
في يوم ما ليس ببعيد سيجد المهرج زيلينسكي نفسه وحيدا على خشبة مسرح خالٍ من الجمهور، خافت الاضواء. وبلا مؤثرات صوتية أمريكية الصنع. يحيط به الفراغ من كل جانب. ينتظر بفارغ الصبر أن يُسدل عليه الستار ليختفي إلى الابد. وربما سيجد نفسه أمام خيارين احلاهما امرّ من الحنظل: الانتحار او الهروب الى بولندا باسم مستعار وبجواز سفر امريكي مزوّر !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضحك بلا سبب من قلّة الأدب !
- وطن حشرته الإقدار في فوهة بركان
- يا أمّةً ضحكت من جهلها الأممُ
- الإبادة الجماعية مستمرة حتى آخر فلسطيني
- مملكة آل سعود والبحث عن شهرة زائدة عن الحاجة
- اطرق أبواب الذكرى فيفتحون لي نوافذ النسيان
- إلى جو بايدن: يا مغرّب لا تخرّب...اذا ممكن !
- تحديث الذاكرة وتنقية العقل الباطن من الشوائب
- ثلاث مشاهد من مخلّفات الزمن الجميل
- صاروخ ام قذيفة؟ تعدّدت الاسبابُ والموتُ واحدُ
- هل سيمرّ اغتيال اسماعيل هنية مرور الكرام؟
- أعيدوا إليّ اسمائيٓ المستعارة
- خبر عادي جدا: عشرات القتلى والمصابين الفلسطينيين بقصف اسرائي ...
- محكمة العدل الدولية فسّرت الماء بعد الجهد بالماءِ !
- العراق دولة علماندينية
- ذاكرة في مهبّ الريح
- الزلّة التي قصمتْ ظهر البعير جو بايدن
- عمار الحكيم ماليء الدنيا وشاغل الناس !
- الطول طول النخلة والعقل عقل الصخلة....جو بايدن مثالا!
- عودةُ الابن الضال إلى بغداد...عاد نادماً ام ناقماً؟


المزيد.....




- ترامب يترأس الاجتماع الأول لـ-مجلس السلام-: سنقدم 10 مليارت ...
- تقرير استخباراتي: أكثر من ألف كيني يقاتلون في صفوف الجيش الر ...
- -سنرد بقوة-.. نتنياهو يتوعد إيران ويشترط نزع السلاح لإعادة إ ...
- -فليهتم كل شخص بشؤونه-: ماكرون يرد على ميلوني بعد مقتل ناشط ...
- بولندا تتجاوز المليون سلاح في 2025.. وخبير لـ-يورونيوز- يطال ...
- سوريا: مسلسل القيصر يعيد فتح جراح ذوي ضحايا النظام
- بوتين يغري ترامب بـ -أعظم فرصة تجارية- في التاريخ الحديث
- أيام الله.. الوقف والابتداء وأثرهما في تدبر القرآن الكريم
- لص ودعاة يجيبون: كيف يترفق الإنسان بروحه؟
- -خطوة- صغيرة تصنع أثرا عظيما.. هكذا تتحول النيات إلى أثر حقي ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا خادم الشعب هل ضاقت بك الحِيلُ