أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السوادي - زلزال الرّيح














المزيد.....

زلزال الرّيح


محمد السوادي
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8089 - 2024 / 9 / 3 - 10:12
المحور: الادب والفن
    


تزلزلي أيّتها الريحُ
عصفا
وأقلعي حرفك الصّامتِ
في عريني
واعزفي انكسار الهوى
بينَ جموح الخواطر
شعلةً من اللهب
تدميني
أعصفي يا ريح زمجرةً
من صقيع النزف
يُرديني
واقصفي رعودَ البوارق
غمامة كالأفق
تستقل السحاب
شُهبا تهوي بين يدي
كالأسى تشجيني
ويا أرض ابلعي ماءك
أنهارا من العنفوان
وعند التقاء بحريك
بين الهول
أبكيني
واشعلي مجمر البعد
وأحرقي ما تبقى
ومن قمم الهجر
ذرّيني
رمادا تقتطفه الأرض
هشيما تذروه العواطف
حينا لحينِ
تزلزلي أيّتها الريح
واستبيحي دم الشوق
سكينا
يحزّ حنجرة الكلام
وغصّة بعد الفجر
تدميني
وما برِح الخطب
على منبر العاشقين
لحنا يغني
وغيتارا يداعب أوتار الحنين
ويُسقى من شراييني
ويا شفيع الكلام
ويا لغة الهمس
ويا أبابيلي في سماء المجد
أطلقي حرف
سجّيني
خطابا يسمعه التائهون
بين اخضرار المعاني
وعبقا شذيا
في بساتيني
أعصفي يا ريح
فوق ارتيابي
وجلجلي جرس الأبجديات
أفعوان يبتلع الألاعيب
بفخر النار
إن أبتْ سجودا
لطين
ابلعي كيد الساحرين
فما عادت
تلك الثنايا
بطرف العين
تغريني
تزلزلي أيّتها الريح
واستظلّي تحت سبابتي
وبين يراعي
أحدوثة وتاريخا
يختفي خلفها البيان
وابلا مفسرا
من غير تبييني
وأثيري رمال البحر قافية
ومن أمواجك اللاهثة
مدا وجزرا
على شطآن الأماني
أصنعي حرفي
لتأخذه الريح
وللأغراب
تحكيني
تزلزلي أيتها الريح
واكسري أصنام القساوة
بين قدميكِ
دمدمي لغةً للعواطف الساميات
ودوّني سطرا للشوق
اصرخي ريحي وزمجري
واقطعي اغتيال القلوب
ومن بعدها
أحفري في جرحي
ثمّ واريني
بين أطباق الأرض
تأخذني الهائمات
تحلق بي تلك الأماسي
سُبْحا
وفي تابوت الوجد
تُلقيني
ثمّ
تُلقيني



#محمد_السوادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#13
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#12
- ريتاج - الطفولة تحت مجتمع بائس
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#11
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#10
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#9
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#8
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#7
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#6
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#5
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#4
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#3
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى))#2
- ألأبهى ((رؤية في تراتيل أنثى_فاطمة الفلاحي))#1
- غيتار ليل
- أنا الأمواج
- على شفا حرف
- بوح مؤجل
- مسافات شوق
- شهادة إبداعية لرويتنا ((جدران هاربة))-الدكتور:عوض بديوي


المزيد.....




- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين
- -أرض الملائكة- يتصدر جوائز مهرجان فجر السينمائي بإيران
- وفاة الممثل جيمس فان دير بيك نجم مسلسل - Dawson’s Creek- بعد ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السوادي - زلزال الرّيح