أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة ـ كما خذلوا الحسيني














المزيد.....

الحرب على غزة ـ كما خذلوا الحسيني


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8076 - 2024 / 8 / 21 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دائما ما حظي اليهود ولا زالوا بدول عظمى تقف خلفهم. فبريطانيا حين كانت الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس كما كان يقال، وقفت خلف اليهود.
وبصرف النظر عن نياتها المضمرة لذلك الوقوف والدعم وصنع شعب من لا شيء، إلا أنها وقفت ومنحتهم أرضا لا تملكها ولم تمتلكها يوما.
أما الفلسطينيون فكان خيارهم واحد من اثنين، فإما المصالحة ضمن شروط العدو أو المقاومة. وهنا اختاروا المقاومة بالرغم من عدم امتلاك ما يقاومون به، إلا من أسلحة قديمة يبتاعونها بصيغة النساء من زوجات وأمهات وبنات من مخلفات الحروب العالمية.
لكن لماذا لم يكن أمامهم سوى هذين الخيارين؟؟
كما قلنا سابقا فاليهود وقفت إلى جانبهم بريطانيا إلى أن تحقق فوق ما حلم به اليهود فحصلوا على دولة. وفيما بعد كانت الولايات المتحدة الأمريكية الحاضنة الرسمية لهذه الدولة وبقية الدول الداعمة.
أما الفلسطيني فلم يجد أمامه ومنذ البداية أي قبل خسارة فلسطين بشكل نهائي إلا حكام يقال عنهم عرب.
خانوهم وخانوا فلسطين حين قدموها على طبق من ذهب ليهود الشتات بهدف تحقيق مصالح مشتركة. والأهم تحقيق مصالح من يأتمرون بأمرهم، ولولا مصالح تلك الدول الغربية في منطقتنا بإيجاد قاعدة لها ومن ثم حماية حدودها عن طريق صنع أنظمة حماية، لما ولدت بعض الدول ولا كانت.
ومن هنا وقف الفلسطيني عاري الصدر أمام دول يستقبل بعريه رصاص البعيد وغدر القريب. غير أنه لم يساوم يوما على أرضه ولا على قناعته بأحقية الأرض، وأن له شجرة كلما حاول العدو تثبيت جذور مصطنعة لهم مكانها، أطلت جذورها فشطرت تلك الجذور ونبتت شجرة ثبتت جذورها الأولى وزادت عمقا والأهم شجرة تتحدى فأس المحتل ووحشيته.
فخرج لهم عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وحسن سلامة ونوح ابراهيم وغيرهم من المجاهدين الأوائل وجلّهم نال الشهادة.
والحقيقة أنهم لو امتلكوا من السلاح جزءا مما امتلك عدوهم لتمكنوا من تحرير الأرض. ولو أن الحكام لم يحشروا أنوفهم النتنة بهدنهم الغادرة لما استطاع اليهود من الاستيلاء على فلسطين.
وتظل العبارة لشهيد القسطل عبد القادر الحسيني تتردد عبر الأجيال حين خذله قادة اللجنة العسكرية العربية المشتركة، الذين كدّسوا السلاح في مخازن "جيش الإنقاذ"، ورفضوا تزويده به:-

إنّكم تخونون فلسطين.. إنّكم تريدون قتلنا وذبحنا".

وبقي السلاح على شحه هو الخيار الوحيد حتى بعد دخول المفاوضات المذلة التي كانت انتفاضة الحجارة ٨٧ هي السبب الذي دفع العدو لدخولها. غير أن قادة "أوسلو" كانوا كما اراد لهم العدو أن يكونوا. فقبلوا برقعة مشوهة اسموها دولة وهي أبعد ما تكون عن الدولة وأقرب إلى السقط الميت.
فبعد تلك المفاوضات ازدادت دولة الاحتلال قباحة وتنكيلا بصاحب الأرض الشرعي. حيث أنه بعد المفاوضات لم تتوقف مشاريع الاستيطان ولا تحرر أسرانا وألقي ملف العودة جانبا بل وعاثوا بمقدساتنا وحاصروا قطاعنا.
فكان السلاح هو الخيار الوحيد والمقاومة هي الحل، فلتذهب المفاوضات إلى الجحيم وحتى لو ظل المقاوم وحده في الميدان يتصدى للآلة الغربية والعربية.
نعم الغربية والعربية، إنها الحقيقة التي لا يغطيها غربال الخيانة.
اليوم في غزة والضفة تقف المقاومة وحدها منذ السابع من أكتوبر. وحدها بعد أن اختارت السلاح ولا غيره، السلاح الذي أذل دولة الاحتلال ومن يقف خلفها وخاصة بعد العملية الاستشهادية التي تبنتها كتائب القسام في "تل أبيب" بتاريخ ١٨/اغسطس.
فلتلقى دولة الاحتلال عن رأسها العمليات القادمةالتي ستنهي وجودها بإذن الله.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزةـ عائد إلى -تل أبيب-
- عقود من الاستيطان في فلسطين
- الحرب على غزةـ مجرد شعارات
- الحرب على غزةـ على حساب الدم الفلسطيني
- الحرب على غزةـ من غزة بدأ التحرير
- الحرب على غزةـ وين الملايين؟
- الحرب على غزةـأبو لهب في القطاع
- الحرب على غزة_حذار من إيقاظ الأسد النائم
- الحرب على غزة_إذا غاب سيد قام سيد
- تجليات العنصرية الصهيونية في الحرب على غزة 2023-2024
- الحرب على غزة_عشق الشهادة فنالها.. الشهيد القائد إسماعيل هني ...
- الحرب على غزة_راحاب وأولادها
- الحرب على غزة_خبث الصهيونية الدينية
- الحرب على غزة_سلاح مميت يتكاثر في القطاع
- الحرب على غزة_على طريق الشيخ عز الدين القسام (٢)
- الحرب على غزة_على طريق الشيخ عز الدين القسام (١)
- الحرب على غزة_بالوراثة، من كاهانا إلى سموتريتش
- الحرب على غزة _وانهارت السردية الصهيونية اللاأخلاقية
- الحرب على غزة_أطلقوا الرصاص على رؤوسهم
- الحرب على غزة_غزة الشمس ونحن الظلام


المزيد.....




- لطيفة للغاية.. ولادة جيل جديد من كلاب الزلاجات في متنزه بألا ...
- لحظة عودة حاملة الطائرات الأمريكية -فورد- للوطن بعد مهمة قيا ...
- نهاية حزينة.. العثور على الحوت الأحدب -تيمي- نافقاً قبالة ال ...
- -بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة-..علاء مبارك يعلق على فيديو لوزي ...
- مدرب نازح يحوّل ملعب بيروت إلى مساحة أمل للأطفال
- مؤشرات متزايدة على احتمال عودة التصعيد العسكري بين واشنطن وط ...
- روسيا تتعرض لهجوم بمئات المسيّرات الأوكرانية... وزيلينسكي يع ...
- مسارات وهمية للسفن.. تشويش الملاحة يتمدد حول مضيق هرمز
- واشنطن تشرعن -الضربات الجراحية-.. كيف يبدو المشهد في غزة بعد ...
- حزب الله.. إلى حرب العصابات


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة ـ كما خذلوا الحسيني