أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_سلاح مميت يتكاثر في القطاع














المزيد.....

الحرب على غزة_سلاح مميت يتكاثر في القطاع


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8048 - 2024 / 7 / 24 - 14:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ساهمت الأيادي السوداء الملطخة بالدم في تكاثر سلاح مميت كان من المفترض أن العالم كان على وشك التخلص منه.

هذه الأيادي المتمثلة بدولة الاحتلال الظالمة التي مارست حربها الهمجية ولا زالت بعد عملية السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ ودمرت كل ما طالته من بشر وشجر وحجر. ومن يقف خلفها من دول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها الغربية والعربية، أضافت مجتمعة سلاحا جديدا بالإضافة إلى أسلحتها القاتلة، وصبت سوادها لذبح غزة وزيادة عذابات أهلها .

فاليوم القطاع محاصر، مدمر، مذبوح ، سكانه ينزحون من الشمال إلى الجنوب فالوسط، يهيم الأطفال والنساء والعُجّز لا يعرفون إلى أين المفر ولا يعرفون أي المناطق آمنة وسط المجازر التي ترتكب في كل مكان. واليوم لا مناطق آمنة فيه.

اليوم القطاع بات أرضا خصبة، لا لأزهار التفاح في حي التفاح ولا للزيتون في حي الزيتون بل لفيروسات تقتل أحلام الأطفال وتذبل زهرة أعمارهم. شديدة العدوى تضرب أجهزتهم العصبية وتسبب لهم الشلل أو الموت خلال ساعات.

وبينما يمارس أطفال العالم طفولة طبيعية في حدائق لا وجود للأحمر فيها سوى لون الجوري والقرنفل، يتخذ أطفالنا في غزة من تلال القمامة مدن ملاهي، يتخيلونها لعبة الزحليقة، يمارسون عليها طفولتهم المقتولة. يلقون حجارة المستقبل نحو برك المياه العادمة لصنع دوائر أحلامهم المبتورة غير مبالين ولا مدركين بأن هذه الملاهي باتت المدن التي تساهم في قتلهم.

نعم هؤلاء هم الأطفال الذين خلفتهم حرب "نتنياهو" بعد تدمير البنى التحتية وشبكات الصرف الصحي والمياه. وتدمير المنازل والعمارات السكنية الذي دفع عشرات الآلاف إلى النزوح مع أطفالهم ولجوئهم إلى مساحات ضيقة في خيم، تكاثرت لتصنع مخيمات تتراكم فيها أكوام القمامة ومياه الصرف الصحي، وسط انعدام وجود المياه النظيفة والطعام. وانعدام مواد التنظيف والتعقيم والارتفاع الشديد لدرجة حرارة الجو.

ومن المعروف أن علاج هذا المرض بسيط يتم عن طريق اللقاح. لكن تراجع معدلات التطعيم ضد هذا الفيروس والفيروسات الأخرى التي تتسبب بانتشار الأمراض الخطيرة بين النازحين وخاصة الأطفال. حيث البيئة التي تولد فيها ملايين الفيروسات القاتلة، زاد انتشارها وتكاثرها بسبب القيود التي تفرضها دولة الاحتلال على القطاع.

هذه الفيروسات تنتقل من شخص لآخر عن طريق المواد البرازية للمصاب وعن طريق المياه والطعام الملوثين. هذا التلوث الذي يتسبب به كل ما ذكرناه آنفا.

وقد حذر مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية من هذه الكارثة الإنسانية وخاصة في منطقة الشمال التي تشهد مجاعة منذ بداية الحرب.

هذه هي حرب "نتنياهو" وحربكم يا حكام العار. هذه هي الحرب التي دفعت أطفال غزة بعد العز للجوء إلى الخبز الملوث لملء البطون الخاوية، التي تلح على أصحابها بأي شيء يسكت معارك الجوع بداخلها. وهي ءات الحرب التي دفعتهم لشرب الماء الذي ترتع به فيروسات الحروب.

أهل غزة اليوم تتكالب عليها شتى أنواع الأسلحة بسبب خياناتكم وتواطئكم وبيع أوطانكم وتكميم أفواه شعوبكم وتكبيل إراداتهم. فمن القنابل المدمرة والصواريخ إلى سلاح الجوع والحصار وصولا لسلاح الفيروسات.

طؤلاء هم أطفال غزة الذين ماتت الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان عند أشلاء أقدامهم. وسقطت التي تسمى محاكم العدل الدولية في وحل دمائهم.
هؤلاء هم أطفال غزة يا حكام العرب المتصهينيين، فمتى تكفوا عن المساهمة في شرب دماء أطفال غزة يا خفافيش الليل؟ ولكم في فرعون والنمرود وطغاة الأرض منذ بدء الخليقة عبرة. فأين هم اليوم؟ وأنتم يا حكام العار يا أصنام رغباتكم، ليست الأيام بطويلة ليأتي أحدهم فيقول أين هم الآن؟ فيجيب آخر،، القبر أول حفرة من حفر النيران...



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزة_على طريق الشيخ عز الدين القسام (٢)
- الحرب على غزة_على طريق الشيخ عز الدين القسام (١)
- الحرب على غزة_بالوراثة، من كاهانا إلى سموتريتش
- الحرب على غزة _وانهارت السردية الصهيونية اللاأخلاقية
- الحرب على غزة_أطلقوا الرصاص على رؤوسهم
- الحرب على غزة_غزة الشمس ونحن الظلام
- الحرب على غزة_المواصي ومخيم الشاطئ وذريعة محمد الضيف
- الحرب على غزة_لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها
- الحرب على غزة_نحن لا نستسلم،ننتصر أو نموت
- الحرب على غزة_العين السرية للشاباك
- الحرب على غزة_الفاشية تغرق في وحل غزة
- الحرب على غزة_ستصلبون فتأكل الطير من رؤوسكم
- الحرب على غزة_سردية الانتصارات ووهم التفكيك
- الحرب على غزة_لن تسلّم غزة
- الحرب على غزة_سلاح عقيم؟
- الحرب على غزة_أيهما سيحسم نتيجة الحرب؟
- الحرب على غزة_وانقرض الديناصور
- الحرب على غزة_اليوم لا سلام ولا استسلام
- الحرب على غزة_أمريكا وأذنابها إلى الجحيم
- الحرب على غزة_قطار آخر المحطات


المزيد.....




- -يا له من سؤال غبي-.. ترامب ينتقد تساؤلاً عما إذا كان يستبعد ...
- هل تتحضر الولايات المتحدة لحرب ثالثة ضد إيران؟
- إيران مباشر.. ترمب يدرس شن ضربات محدودة وبزشكيان يشترط التزا ...
- -درع أخيل 2026-.. قصة التحسب لسقوط بيزنطة أخرى وعودة الوالي ...
- سوريا: إصابات بين قوى الأمن إثر مواجهات مع -خارجين عن القانو ...
- ترامب: تحركاتنا ضد إيران ستكون -محدودة-.. ولا أعتقد أن الإير ...
- الجزائر تعزز دعمها الأمني للنيجر
- القضاء العراقي يحكم بالسجن 15 عاماً على مُدان بخطف صحافية أم ...
- اتفاق سعودي تركي باكستاني على إنشاء أمانة عامة خلال أول اجتم ...
- انتهت الحكاية.. ميسي يعلن نهاية مشواره مع الأرجنتين


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_سلاح مميت يتكاثر في القطاع