أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - ملحمة كلكامش.. والذكاء الأصطناعي














المزيد.....

ملحمة كلكامش.. والذكاء الأصطناعي


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 8068 - 2024 / 8 / 13 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


ما زالت أسرار ملحمة كلكامش تشغل علماء الآثار والمهتمين بالتاريخ.. وهي القصيدة-الملحمة التي جاءت من بلاد ما بين النهرين-أرض العراق قبل ما يقرب من 2100 عاما قبل الميلاد، لتروي قصة الملك كلكامش الذي يبحث عن سر الخلود بل قل سر الحياة، بعد وفاة صديقه أنكيدو.. وهي حدود قوة البشر التي كانت عاملا في الدراما الملحمية الكلكامشية...
تكتب اليوم عن الملحمة هذه جريدة النيويورك تايمز الأميركية فتقول: في عام 1872 م وفي غرفة هادئة في الطابق الثاني من طوابق المتحف البريطاني في لندن، كان جورج سميث يبحث في ختم أسطواني، فراح يقرأ فيه بعد تنظيف عن طيور راحت تستطلع ساعية الى قطعة أرض تحّط عليها..وباحثة عن سفينة راسية دون حراك. عندها أدرك سميث أنه يقرأ عن الطوفان- القصة التي وردت في الأنجيل.
وفي نفس الوقت فقد تأكد جورج سميث من أن الختم الأسطواني الذي بين يديه في المتحف اليوم والذي تم أكتشافه في أرض العراق المعاصر ما هو في الحقيقة الاّ جزءا بسيطا من عمل ملحمي أكبر وأعظم هو..Book of Genesis أو سفر التكوين.
وبدأ سميث من هنا رحلاته الى العراق ومدن أخرى في الشرق الأوسط، حتى كانت آخر رحلة له للمنطقة عام 1876 م، حيث توفي بعمر 36 عاما بعد مرض مفاجيء الّم به.
وعلى مدى 152 عاما ومنذ بحث جورج سميث المشار أليه حاولت أجيال من المهتمين بعلم الحضارة الآشورية وبعلم الكتابة المسمارية والحضارات التي أستعملت هذه الكتابة من حل لغز أختام أسطوانية تبين أنها تعود للقصيدة الملحمية بما أطلق عليه لاحقا ب ملحمة كلكامش أو Epic of Gilgamesh.
وكانت قطع وأجزاء من الملحمة والتي كتبت قبل ما يزيد على 3 آلاف عام -حيث أمتدت جذورها لأعمال متعلقة بها سبقتها-..أقول كانت هذه القطع الآثارية قد وجدت طريقها الى سوق الآثار الأسود، وفي مخازن المتاحف العالمية، أضافة الى قطع أخرى مما كشفت عنه جهود علماء الآثار..
ويقول الباحثون أن مهمة جمع الأختام الأسطوانية الخاصة بملحمة كلكامش والتي قد تصل الى نصف مليون ختم والموجودة في مخازن متاحف العالم وضمن مقتنيات مراكز الجامعات المتخصصة، أنما هي مهمة عسيرة جدا.. خاصة أذا عرفنا أن المتخصصين بالكتابة المسمارية اليوم في العالم أنما هم قلة. وعليه فهناك الكثير من الأختام الأسطوانية مما لم يُقرأ ولم يُنشر ويتعرف عليه الأنسان المعاصر..
أضافة الى ذلك يقول المتخصصون أن هناك ما يقرب من 30% من ملحمة كلكامش نفسها مما يمكن أعتباره مفقودا..بل أن فجوات واضحة ما زالت مشخّصة في فهمنا الحديث للقصيدة-الملحمة وللكتابة في وادي الرافدين بصورة عامة.
واليوم وبمساعدة تقنيات الذكاء الأصطناعي ومن خلال مشروع فراكمنترين أو Fragmentarian سيتمكن أهل الأختصاص من سد ثغرات وملأ فراغات ملحمة كلكامش وما ظن أنه مفقود منها..
أما المشروع فهو بأدارة أنريك جيمينيز الذي يعمل أستاذا في معهد الدراسات الآشورية في جامعة ميونيخ الألمانية.
وعلى ذلك ومن خلال مشروع فراكمنترين سيقوم العاملون من أهل الأختصاص بأستخدام تقنية الذكاء الأصطناعي وتدريب الحاسوب Machine Learning على قراءة جميع الأختام الأسطوانية الخاصة بالملحمة، والربط بينها، بعد تحويلها الى أختام رقمية يسهل على الحاسوب التعامل معها، بما يفوق قدرة العلماء المختصين بالسومريات على العمل.
ولحد الآن فقد أستطاع الذكاء الأصطناعي من مساعدة الباحثين في الكشف عن أجزاء جديدة من ملحمة كلكامش، أضافة الى التوصل الى المئات من الكلمات الضائعة والأسطر التي لم يتوصل الأنسان لقرائتها من قبل ضمن ملحمة كلكامش الخالدة.



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الطب العراقي في ويلز: البحث العلمي في خدمة الأنسانية
- قرنية العين الأصطناعية لرجل مسّن
- في حوار صحفي مع الروائية البريطانية ج ك رولنك.. بعد -هاري بو ...
- ندوة طبية ثقافية عراقية في لندن
- د هاشم مكي الهاشمي… الجرّاح الشاعر
- جائزة نوبل في الآداب 2023
- حول المؤتمر الطبي العراقي في لندن
- أضراب الأطباء عن العمل في بريطانيا والمخاض العسير
- قراءة في كتاب -ما هو السرطان؟-
- كتاب المادة المظلمة... وعالم الجراثيم المفيدة في جسمك
- قراءة في -عاشق النخيل-.. المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر منذ ...
- مرض السكري.. مرض القرن
- هل دخلنا عصر الأجنة البشرية الأصطناعية؟…
- الجديد في الطب.. سرطان الثدي والتشخيص المبكر
- مديرة متحف اللوفر الباريسي في حديث للصحافة البريطانية
- قلبي على السودان
- مفهوم المواطنة الصالحة في القصة العراقية القصيرة: مجموعة -بي ...
- الجديد في الطب: تطورات مهمة في علاج السرطان
- سهيلة أسعد نيازي... الأبداع في الترجمة
- بمناسبة اليوم العالمي لمرض السرطان الرابع من شهر شباط


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - ملحمة كلكامش.. والذكاء الأصطناعي