أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - د هاشم مكي الهاشمي… الجرّاح الشاعر














المزيد.....

د هاشم مكي الهاشمي… الجرّاح الشاعر


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 7775 - 2023 / 10 / 25 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


قبل وصولي لمدينة عمان في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي كنتُ قد أتصلتُ بأستاذي في الطب والجراحة الدكتور هاشم مكي الهاشمي لتحيته أولا ً، ثم لتحديد موعد لقاء معه في المدينة لمناقشة كتابه الجديد أو لنقل قصيدته الجديدة والتي جاءت بعنوان "فن الجراحة شعرا"…فإذا بها قصيدة بأكثر من 60 بيتا، بشعر الشطرين أو الشعر العمودي، تدور حول خبرته في جراحة الغدة الدرقية وأمراضها، وكيفية تعامل الجرّاح معها.
ثم إني أذكر الأستاذ هاشم مكي الهاشمي معلماً ومربياً فاضلاً في كلية الطب بجامعة بغداد، حيث درّسنا مبادئ علم الجراحة العامة في أواخر السبعينات من القرن الماضي، وهو التدريس عبر المحاضرة على طلبة الصفوف المنتهية في سنوات دراسة الطب، وعبر الدرس السريري، حيث يجري الأستاذ عملياته في صالة العمليات في مدينة الطب ببغداد، والطالب المتدرّب يراقب ويسأل ويبحث، وقد يسمح له الأستاذ بالمشاركة البسيطة في العملية إن كان الطالب من النابهين.
وكم سررتُ بلقاء الأستاذ الهاشمي في مكان جميل في مدينة عمّان حيث يقيم منذ سنوات، فإذا به يصعد سلّم محلات الحبيبة٢، وهي محلات الحلويات في دوار الواحة في عمان، فنجلس سوية في الطابق الأول من المحل، ومعنا قنينة الماء والقهوة العربية اللذيذة. ثم أن الأستاذ جاء بحقيبته وأوراقه ومجموعته الشعرية "فن الجراحة شعرا"، فرحنا نستذكر جهده العلمي الكبير في سنوات السبعينات و بداية الثمانينات في الكلية الطبية، وهو يدرّس ويعمل ويقوم بإدارة المستشفى التعليمي الكبير في مدينة الطب لفترة من زمن أحتاجت فيه وزارة الصحة العراقية خدماته حينذاك.
ثم دار الحديث عن الشعر وكيف أن الأستاذ الهاشمي قال أنه كان قد تأثر بألفية أبن مالك في أستخدام الشعر في التعليم والتدريس، وهو الذي يخوض اليوم التجربة بقلم المقتدر، صاحب الموهبة، التي تحسها بين أبيات قصيدته حيث سمّى الغدة الدرقية بهند فقال:
أذنت هندٌ بوصل مزدهر
بعد هجران ويأس وسهر
فتمنيتُ بأن لو كان لي
من جناح الطير لكن أفتقر
طرتُ فيها تابعا صوب الهوى
لحبيب نيّر الخدين غرّ
أنا قد أسميتها هنداً كما
أنا قد أحببتها منذ الصغر
أنا يا هند طبيب قد قضى
عمره طراً لنيل المفتخر
‏ثم أن رئيس مجمع اللغة العربية في عمّان الأردن الدكتور خالد الكركي كان قد كتب عن "فن الجراحة شعرا" قصيدة الهاشمي الأستاذ. قال الكركي:
"فقد سعدت بقراءة هذه القصيدة، ووجدت شعراً لعالِم جليل في موضوع طبي معقد بالنسبة لنا عند أهل حرفة الأدب. والقصيدة من حيث الشعرية لا ينقصها شيء في نحوها ولغتها وعَروضها، بل أن فيها صورا جميلة في مقدماتها".
ولم يكتفِ الأستاذ الهاشمي ‫بأن أهداني نسخة من "فن الجراحة شعرا" بل حمل في حقيبته لي نسخة من كتابه الثمين "رحلة إلى الماضي الجميل..حكاية حياة طبيب عراقي"، ونسخة من كتابة الطبي الذي جمع فيه بحوثه حيث جاء بعنوان "الأكياس المائية في التجويف البطني".
وقد لاحظت ان كتاب رحلة إلى الماضي الجميل كان قد أهداه الهاشمي الأستاذ الى الأعزاء طلبة الطب سابقا، والذين أصبحوا أشهرالأطباء والعلماء في العالم. وهنا يستذكر بيت شعر لأمير الشعراء أحمد شوقي: وإذا فاتك إلتفات إلى الماضي
فقد غاب عنك وجه التأسي
ويضيف ان شوقي أراد بذلك أن يقول أن الماضي بتجاربه وأحداثه هو مصدر مهم من مصادر المعرفة، وإذا ما يعجز المرء عن الأستفادة من هذا المصدر فإنه يفقد كنزا ثمينا من مصادر أستنباط العبر والحكمة وأستشراف المستقبل.
ثم يقول الهاشمي في مقدمة كتابه هذا "وإذ يسطّر الكاتب أفكاره على الورق ليبعث فيها الحياة ملتذاً مرة وملتاعاً مرات أُخر، فأنما هو يتمنى أستعادة وجه الماضي، ليكون مرجعاً للأجيال اللاحقة، ومتحفاً يعج باللُقى والآثار". ‬‬



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جائزة نوبل في الآداب 2023
- حول المؤتمر الطبي العراقي في لندن
- أضراب الأطباء عن العمل في بريطانيا والمخاض العسير
- قراءة في كتاب -ما هو السرطان؟-
- كتاب المادة المظلمة... وعالم الجراثيم المفيدة في جسمك
- قراءة في -عاشق النخيل-.. المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر منذ ...
- مرض السكري.. مرض القرن
- هل دخلنا عصر الأجنة البشرية الأصطناعية؟…
- الجديد في الطب.. سرطان الثدي والتشخيص المبكر
- مديرة متحف اللوفر الباريسي في حديث للصحافة البريطانية
- قلبي على السودان
- مفهوم المواطنة الصالحة في القصة العراقية القصيرة: مجموعة -بي ...
- الجديد في الطب: تطورات مهمة في علاج السرطان
- سهيلة أسعد نيازي... الأبداع في الترجمة
- بمناسبة اليوم العالمي لمرض السرطان الرابع من شهر شباط
- التنبؤ بالمستقبل..تطورات الأقتصاد والتكنولوجيا.. وجائحة الكو ...
- المنتدى الثقافي العربي في بريطانيا ومنجزات عام 2022
- الأطباء في الأفلام
- المرض النفسي في مفهوم الدكتور علي كمال
- أبداعات الترجمة للرواية العراقية النسوية


المزيد.....




- رئيس وزراء بريطانيا: سنسلم كييف حقوق الملكية الفكرية الخاصة ...
- إدراج -سبسطية- الفلسطينية على قائمة التراث المعرض للخطر.. هل ...
- غادة العاملي تتحدث عن تأطير الذائقة العامة في جلسة أقامها ات ...
- -أيقونة الأزرق والأبيض-.. سيدي بوسعيد التونسية تدخل التراث ا ...
- خلال 60 يومًا.. تركي آل الشيخ يعلن تحقيق فيلم -7DOGS- أعلى إ ...
- في خيام النزوح.. أطفال غزة يتعلمون الموسيقى
- من اليمن إلى كابل.. معلمون عرب يدرّسون اللغة العربية من جذور ...
- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - د هاشم مكي الهاشمي… الجرّاح الشاعر