أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادم عربي - مشروع 2025.. خطة للحكم أم وصفة لتدمير أميركا؟














المزيد.....

مشروع 2025.. خطة للحكم أم وصفة لتدمير أميركا؟


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8068 - 2024 / 8 / 13 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم : د. ادم عربي

تَتَّسِمُ مَرَاكِزُ الأَبحَاثِ الأَمريكيةِ عَادَةً بِتَقدِيمِ خطَطٍ سِيَاسِيَّةٍ تَهدِفُ إِلَى تَوجِيهِ الحُكمِ، وَتَعرِضُهَا عَلَى المُرشَّحِينَ لِلرِّئَاسَةِ وَفقَ تَوجُّهَاتِهَا الأَيدِيلُوجِيَّةِ، ثُمَّ تَضغَطُ لِتَحقِيقِ تِلكَ الخطَطِ عَلَى أَرضِ الوَاقِعِ.

فِي هَذَا السِّيَاقِ، قَامَ مَركَزُ كَارنيغِي إِلَى جَانِبِ عَدَدٍ مِنَ المُؤَسَّسَاتِ الفِكرِيَّةِ المُرتَبِطَةِ بِالحِزبِ الدِّيمُقرَاطِيِّ بِطَرحِ خُطَّةٍ لِإِدَارَةِ بَايْدِن فِي عَامِ 2022، رَكَّزَت عَلَى تََـمكِينِ الطَّبَقَاتِ الوُسطَى، وَتَحفِيزِ الاقتِصَادِ الأَخضَرِ، وَالاستِثمَارِ فِي البِنيَةِ التَّحتِيَّةِ الأَمريكيةِ.

وَعَلَى النَّقِيضِ مِن ذَلِكَ، تَتَوَلَّى مُؤَسَّسَةُ "هِيريتَاج" المُحَافِظَةُ مُهِمَّةَ إِعدَادِ تَوصِيَاتٍ وَخطَطٍ لِلإِدَارَاتِ الجُمهُورِيَّةِ، مُنذُ أَن أَصدَرَت خطَطًا لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي عَامِ 1981، مَع صُعُودِ رُونَالد رِيجَان إِلَى الرِّئَاسَةِ. وَعِندَمَا فَازَ دُونَالد ترَامب بِالرِّئَاسَةِ فِي 2016، قَدَّمَت "هِيريتَاج" خطَّةً لِحُكمِهِ، وَتَفَاخَرُوا لَاحِقًا بِأَنَّ البَيتَ الأَبيَضَ تَبَنَّى مَا يُقَارِبُ مِن ثُلثَي تَوصِيَاتِهِم.

وَفِي أَبرِيل 2023، صَدَرَ تَقرِيرُ "مَشرُوعِ 2025"، الَّذِي أَثَارَ جَدَلًا وَاسِعًا وَانتِقَادَاتٍ حَادَّةٍ، خَاصَّةً بَعدَ تَزَايُدِ فُرَصِ ترَامب فِي استطلاعاتِ الرَّأي ضِدَّ بَايْدِن. وَصَفَ بَايْدِن هَذَا المَشرُوعَ بِأَنَّهُ "خَطَرٌ عَلَى أَمِيرِكَا"، مَا زَادَ مِن حِدَّةِ النِّقَاشِ.

حَتَّى ترَامب نَفسُهُ، بِالرَّغمِ مِن قُربِ وَاضِعِي المَشرُوعِ مِنهُ، أَعلَنَ أَنَّ "مَشرُوعَ 2025" لَا يُعَبِّرُ عَنهُ بِالكَامِلِ، وَاصِفًا بَعضَ بُنُودِهِ بِالتَّطرُّفِ، وَمُؤَكِّدًا أَنَّهُ لَا يَتَّفِقُ مَع بَعضِ مَا جَاءَ فِيهِ.

وَفِي ضَوءِ الإِعلَانِ عَن بَرنامَجِ الحِزبِ الجُمهُورِيِّ فِي المُؤتَمَرِ الوَطَنِيِّ الأَخِيرِ، يُثَارُ التَّسَاؤُلُ: هَل مَشرُوعُ 2025 يُمَثِّلُ ترَامب فِعلاً؟ وَمَا مَدَى تَوَافُقِهِ مَع بَرنامَجِ الحِزبِ الجُمهُورِيِّ؟

المَشرُوعُ يُحَدِّدُ أَهدَافًا رَئِيسِيَّةً، مِنهَا:

تَوسِيعُ صَلَاحِيَّاتِ الرَّئِيسِ:
يَدعُو المَشرُوعُ إِلَى وَضعِ البِيرُوقرَاطِيَّةِ الفِيدرَالِيَّةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ الوَكَالاتُ المُستَقِلَّةُ مِثلَ وِزَارَةِ العَدلِ، تَحتَ السَّيطَرَةِ المُبَاشِرَةِ لِلرَّئِيسِ. كَمَا يَقتَرِحُ إِلغَاءَ حِمَايَةِ الوَظَائِفِ لِآلَافِ المُوَظَّفِينَ الحُكُومِيِّينَ، لِيُستَبدَلُوا بِمُعَيَّنِينَ سِيَاسِيِّينَ. تصف الوثيقة مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه "كيان متضخم ومتغطرس ويزداد خروجه عن القانون". وتطالب بإجراء إصلاحات جذرية لهذه الوكالة ولعدد من الوكالات الفيدرالية الأخرى، بالإضافة إلى الدعوة إلى إلغاء وزارة التعليم بشكل كامل.

فِي المُقَابِلِ، يَتَحَدَّثُ بَرنامَجُ الحِزبِ الجُمهُورِيِّ عَن "إِلغَاءِ السِّرِّيَّةِ عَنِ السِّجِلَّاتِ الحُكُومِيَّةِ" وَمُحَارَبَةِ الفَسَادِ، وَيَتَّفِقُ مَع المَشرُوعِ فِي اقتِرَاحِ إِلغَاءِ وِزَارَةِ التَّعلِيمِ، لَكِنَّهُ لَا يَتَبَنَّى بِالكَامِلِ مُقتَرَحَاتِ إِصلَاحِ الوَكَالَاتِ الفِيدرَالِيَّةِ كَمَا وَرَدَت فِي "مَشرُوعِ 2025".

الهِجرَةُ:
يَتَضَمَّنُ المَشرُوعُ زِيَادَةَ التَّموِيلِ لِبِنَاءِ جِدَارٍ عَلَى الحُدُودِ مَع المَكسِيكِ، وَتَفكِيكَ وِزَارَةِ الأَمنِ الدَّاخِلِيِّ، وَدَمجَهَا مَع وَحَدَاتٍ أُخرَى لِإِنفَاذِ قَوَانِينِ الهِجرَةِ، فِي خُطوَةٍ تَهدِفُ إِلَى تَعزِيزِ قُوَّةِ شُرطَةِ الحُدُودِ. كَمَا يَقتَرِحُ إِلغَاءَ فِئَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ التَّأشِيرَاتِ وَزِيَادَةَ الرُّسُومِ عَلَى المُهَاجِرِينَ.

هَذِهِ المُقتَرَحَاتُ تَتَوَافَقُ مَع وُعُودِ ترَامب السَّابِقَةِ بِتَطْبِيقِ "أَكبَرِ بَرنامَجٍ لِترحِيلِ المُهَاجِرِينَ غَيرِ الشَّرعِيِّينَ فِي تَارِيخِ أَمِيرِكَا"، وَتَنسَجِمُ مَع الخُطُوطِ العَرِيضَةِ لِبَرنامَجِ الحِزبِ الجُمهُورِيِّ.

المُناخُ وَالاقتِصَادُ:
يَدعُو المَشرُوعُ إِلَى تَقلِيصِ الإِنفَاقِ الفِيدرَالِيِّ عَلَى الطَّاقَةِ المُتَجَدِّدَةِ، وَإِيقَافِ "الحَربِ عَلَى النَّفطِ وَالغَازِ الطَّبِيعِيِّ". هَذَا يَتَمَاشَى مَع بَرنامَجِ الحِزبِ الجُمهُورِيِّ.

الإِجهَاضُ وَالأُسرَةُ:
لَا يَدعُو المَشرُوعُ إِلَى حَظرِ الإِجهَاضِ عَلَى مُستَوَى البِلادِ، وَلَكِنَّهُ يَقتَرِحُ مَنعَ استِخدَامِ حُبُوبِ الإِجهَاضِ، وَيُرَوِّجُ لِتَعرِيفٍ تَقلِيدِيٍّ لِلزَّوَاجِ وَالأُسرَةِ.

فِي هَذَا الصَّدَدِ، يَختَلِفُ المَشرُوعُ عَن بَرنامَجِ الحِزبِ الجُمهُورِيِّ، الَّذِي يَذكُرُ الإِجهَاضَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقط، وَيَترُكُ قَضَايَا تَنظِيمِهِ لِلوِلايَاتِ.

التِّكنُولُوجِيَا وَالتَّعلِيمُ:
يَدعُو المَشرُوعُ إِلَى حَظرِ المَوَادِّ الإِباحِيَّةِ وَإِغلَاقِ الشَّرِكَاتِ الَّتِي تَسمَحُ بِالوُصُولِ إِلَيهَا، وَإِزَالَةِ مُصطَلَحَاتٍ مِثلَ "التَّوجُّهِ الجِنسِيِّ" وَ"المُسَاوَاةِ بَينَ الجِنسَينِ" مِنَ القَوَانِينِ الفِيدرَالِيَّةِ.

تَتَّفِقُ هَذِهِ الاقتِرَاحَاتُ مَع رُؤيَةِ الحِزبِ الجُمهُورِيِّ، الَّذِي يَدعُو إِلَى تَعزِيزِ دَورِ الوَالِدَينِ فِي التَّعلِيمِ، وَيُدِينُ مَا يَصِفُهُ بِـ"التَّلقِينِ السِّيَاسِيِّ لِلأَطفَالِ".

فِي النِّهَايَةِ، يَبقَى السُّؤَالُ مَطروحًا: هَل "مَشرُوعُ 2025" هُوَ حَقًّا خطَّةٌ لِحُكمِ أَمِيرِكَا، أَم أَنَّهُ يَحمِلُ فِي طَيَّاتِهِ تَهْدِيدًا لِمُستَقبَلِ البِلَادِ؟



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاميلا هاريس رئيسة ام شرارة في برميل البارود؟
- نساء!
- مفارقة -الابن- أكبر من أبيه!
- تجربة آينشتاين معَ الحقيقة!
- سأقولُ ما لمْ يقلْهُ أحد!
- الخير والشَّر!
- دراسة في فكر مهدي عامل!
- اذكريني!
- نقض الفلسفة الوجودية !
- نحن الظالمون!
- في ماركسية ماركس!
- الاقتصاد السياسي للنقود!
- ولما أشرق وجهك
- فلسفة أكسل هونيث!
- الديالكيك ...فهماً وتحليلاً!
- على ضفافِ طَيْفِكِ!
- فوز اليسار في فرنسا ...واقع وتحديات
- هل الوعي البشري هو الذي اخترع اللغة؟
- فلسفة جاك دريدا!
- فلسفة يورغن هابرماس وملاحظاتي عليها!


المزيد.....




- لبنان: القضاء يقترب من إنهاء تحقيقات قضية منتحل صفة أمير سعو ...
- الولايات المتحدة: مطار -إل باسو- يعود للعمل وسط جدل حول طائر ...
- ترمب يتمسك بالمفاوضات مع إيران ونتنياهو يؤكد -احتياجاته الأم ...
- وسط دعوات دولية للتهدئة.. مسيّرات الدعم السريع تهاجم كادوقلي ...
- عراقجي: إيران لن تتردد بالدفاع عن سيادتها مهما كانت التكلفة ...
- زيلينسكي: السلام مع روسيا بحلول الصيف ممكن -في هذه الحالة-
- رسميا.. عُمان أول دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان
- سوريا.. القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف إلى الأردن
- مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء رسوم ترامب على كندا
- كندا تكشف عن -مفاجآت- بشأن المشتبه بها في حادث إطلاق النار د ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادم عربي - مشروع 2025.. خطة للحكم أم وصفة لتدمير أميركا؟