أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - روايتي سقوط بعيني الشاعر والقاص الطيب صالح طهوري














المزيد.....

روايتي سقوط بعيني الشاعر والقاص الطيب صالح طهوري


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 8038 - 2024 / 7 / 14 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


هذه قراءة موجزة قام بها الشاعر والقاص "الطيب صالح طهوري" لروايتي "سقوط" التي صدرت اليوم عن دار خيال للنشر والترجمة (الجزائر):

شابة مقيدة إلى قضبان سرير في منزل مجهول، تقتل على يد الشخص الذي قيّدها. قط يراقب كل ما يجري. إنه الشاهد الوحيد على الجريمة.

في الوقت نفسه، تفكر لويز بكثير من الحنين في الأوقات السعيدة التي عاشتها مع زوجها. لكن، اليوم، انهار زواجها، ولم تعد مندهشة من غياب فرانسوا(زوجها) في بعض الأمسيات. إلا أن غيابه هذه المرة طال أكثر من المعتاد.
هل هناك صلة بين مقتل الشابة واختفاء فرانسوا؟ بمساعدة الدكتور بوتي، سيتعين على المفتشين رولزو وماتي أن يصلا إلى الحقيقة.

كرموز للغموض ومستودعات للحقيقة، تعبر القطط هذا السرد، محاطة بالغموض والشعر. إنها رواية بوليسية تأسر قارئها، أما نهايتها فغير متوقعة أبدا!

هذه الرواية الصادمة سوف تغمر قارئها في قصة آسرة للغاية!

جريمة يشاهد أحداثها قط المنزل، بطبيعته الفضولية. يتسلل إلى مسرح الجريمة بخطوات ناعمة، ولا يشيح ببصره بعيدا عندما يصبح العنف قاتلاً... امرأة شابة، محتجزة في منزل مجهول، تقتل بشكل بشع على يد جلادها.

أسلوب المؤلف الرائع في وصف جريمة القتل الفظيعة في الفصل الأول من الرواية، يرغمنا على قراءة الباقي.
يأخذنا المؤلف إلى مقاطعة شامبانيا الفرنسية، إلى مدينة تروا بالتحديد، حيث تشاهد لويز، الأم الحزينة، انهيار زواجها دون أن تقوى على فعل شيء لإنقاذه.

يولي المؤلف اهتماما خاصا لوصف شخصياته: فمن خلال التعاطف، يفهم القارئ دوافع كل شخصية، منتقلا من مفاجأة إلى مفاجاة أخرى. نتعمق في ذهن القاتل الذي يسترجع طفولته ونفهم ماضيه تدريجيا. بعض المقاطع الصعبة والرهيبة، تزيد من التوتر والتشويق.

عندما تدخل الشرطة إلى مكان الحادث، تتدفق التقلبات وتقودنا نحو نتيجة غير متوقعة ومدهشة تماما. ليست القطط بعيدة أبدا: في زاوية الممر، على عتبة النافذة... إلخ. الإشارة إلى القطط موجودة في كل مكان، مما يخلق لغزا ولحظات شعرية، كما يخفف وجودها أحيانا من توتر القصة، أو على العكس من ذلك، يزيده! أقدّر جدا هذه الطريقة الفريدة في تقديم هذه الرواية البوليسية، لكن أكثر ما أذهلني بشكل خاص هو النتيجة المفاجئة لهذا اللغز الاستثنائي.

رواية مميزة، تتسم ببناء محكم الأحداث، مثير ومشوق، ووصف دقيق وساحر للشخصيات والأماكن. رواية غربية الأحداث والأماكن والشخصيات.
لا شك أن مؤلفها حاد الذكاء. كتبت بأسلوب مميز جدا، جمل قصيرة مرتبطة بإحكام مثير، لا تسمح لك وأنت تقرأها بالتوقف. عندما أنهيت قراءتها أحسست بالفراغ. كنت أتمنى مواصلتها، لكنها انتهت.

وأخيرا، أتمنى لرواية سقوط أن تتحقق فيها حكمة خوليو كورتاثار التي صَدَّرَ بها وليد الأسطل هذه الرواية الرائعة :"كلّ قصّةٍ خالدة هي كالبذرة الّتي تنام بداخلها شجرة عظيمة، ستنمو ويستظلّ في ظلّها النّاس".

تقع الرواية في 254 صفحة، وقد صدرت عن دار خيال للنشر والترجمة.



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية الفانوس الأخضر، للكاتب الأمريكي جيروم تشارين
- شيء مختلف.. الطيب صالح طهوري
- صدور مجموعتي القصصية (شيء مختلف)
- شذرتان
- فيلم قضية كوليني
- خاطرة عن الزواج
- من أجل راشيل
- بين يَدَيْ إيروس
- نص قصير من روايتي شيء مختلف
- إلى محمود درويش
- الحجر
- اُلْمُسِيني
- الرّمزيّة
- النَّاي والقصيدة
- هذا ما قالته لي بعد موتها
- المرء عدو ما يجهل
- قصيدتان نثريتان
- الشعر عديم الفائدة
- عن رواية فرس الشيطان
- عن كتاب حوارات نورمبرغ


المزيد.....




- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...
- بعد 60 عاما على صدورها.. هل ما زالت -موسم الهجرة- سقفا للأدب ...
- سوريا تستعيد 21 قطعة أثرية من الولايات المتحدة
- -شهرزاد المغربية التي لم تفاوض الخوف-.. سيرة مفكرة خلقت نسوي ...
- سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل ...
- الأردن يحتضن ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية
- سهرة عائلية لا تُنسى.. دليلك لأفضل أفلام الرسوم المتحركة في ...
- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - روايتي سقوط بعيني الشاعر والقاص الطيب صالح طهوري