أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - بعدَ القصف














المزيد.....

بعدَ القصف


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8010 - 2024 / 6 / 16 - 07:42
المحور: الادب والفن
    


-1-
بعدَ القَصْفِ

بعدَ القَصْفِ،
لم يجدْ حفَّارُ القبورِ ِمَنْ يحفرُ لهُ قبرًا..!



-2-
بعدَ القَصْفِ،
أَتى صوتٌ منَ السَّماءِ:
"تعالوا إليَّ أنا أُريحُكُم".

-3
بعدَ القصفِ،
أكملَ أطفالُ الحَيِّ
لعبةَ الغُمِّيضَة
بينَ النُّجوم.

-4-
بعدَ القَصْفِ،
حتَّى أَراجيحُ الأطفالِ
تَئِنُّ... ‼️


-5-
بعدَ القصفِ،
قامُ الطِّفلُ
بجمعِ قِطَعِ البازل:

يدًا..
قدمًا..
رأسًا..

إلى أن اكتملتْ
لوحةُ اليُتْمِ..!!




-6-
بعدَ القصفِ،
فقدتْ أطرافَها دُميتي
فكيفَ لا أتألم..!!




-7-
الثقوبُ
في خيامِ اللاجئين
ليستْ إلاَّ ثقوبًا
في
ضميرِ الإنسانيّة.




-8-
وأَنتَ تجمعُ
أَشلاءَهُ،
أُتْركْ لها الرَّأسَ
قليلًا...
قليلًا...
لتُقَبِّلَ والدها
-تلكَ الطّفلة المَنكوبة-
القُبلةَ الأخيرة.




-9-
بين رّكامِ
بيتِهِ
نامَ الطّفلُ
وحلمَ
برغيفِ خبز.

في ذاتِ الحلمِ
انقضَّ عليه
ال... نسرُ
وخطفَهُ منه...!!




-10-
كانتْ
نارُ القذائفِ
كفيلةً
بجعلِ وجوهِ الأَطفالِ
-في الحربِ-
تنضجُ
قبلَ أَوانها
كأَرغفةِ خُبزٍ دونما
تَخمير.




-11-
بعدَ القصفِ،
يبحثُ بينَ الخِيامِ
عن صَوتٍ
قد يشبهُ صوتَهَا
أو وجهٍ
قد يعكسُ ملامحَهَا.

-أمُّه
التي صارتْ - أشلاءً-




-12-
أَطفالُ الخيام

وهم يتلقُّونَ درسًا
عن جدولِ الضَّربِ،
ضربتهم رشقةّ صاروخيّة
فكانَ حاصلُ الضَّربِ
دمًا..
ركامًا..
ورمادًا..




-13-
كان نائما يحلمُ بالحياة.
بعدَ القصفِ، أكملَ حلمَهُ في السَّماء.




-14-
بعدَ الحرب

أحتاجُ الكثيرَ..
الكثيرَ جدًّا..
منَ المساميرِ
لأُعلّقَ
لكلِّ صديقٍ
صورةً
على جدرانِ
الذَّاكرة.




-15-
في هذهِ
الحَرب
ماتَ أبي واقفًا
كالشَّجرة...
لكي لا ننكسرَ
نحنُ.. ‼️




-16-
رسمَتْ
على الرّمالِ الحَارّة
قنينة.

قرفصََتْ بالقربِ
منها
ترتوي من مائِها

-في الخيال-




-17-
صِرنا
على "أَسوأ" ما يُرَام،
إنّما..

ما بعدَ القاعِ
إلاّ الصعود
من جوفِ الآلام
للقِمَّة.




-18-
رأَينَا
مَنْ خَانَ الوَطَنَ
لكنَّنا
لم نرَ بَعْدُ
مَنْ شَارَكَ في:

"العشاءِ الأَخير".




-19-
هزّي
جذوعَ القصائدِ
يا مريمُ المقدسيَّةْ
لعلّها بالمجازِ
تحرّرُنا
مِنَ المَجَازرَ
والعبوديَّةْ.




-20-
-فَرَاشَة-

انتزعوا جناحَيْها..
فقأوا عيْنَيْها..
لكنَّهُم
عجُزوا
عن قتلِ ذلكَ الطّفل
داخلها؛

ذلكَ الذي يعشقُ
الحَياة.




-21-
انتهتِ الحربُ

انتهتْ الحربُ..
ها الأشباحُ تسيرُ على رؤوسِ أصابِعها
لئلا تزعجَ الأرضَ
التي صارتْ مقبرةً باتّساعِ وجعنا المُميتْ.




-22-
جذورُ الأمل

في العاصفة،
وهي ترى أوراقَهَا
تتساقطُ
كالجثثِ،
لا بدَّ للشَّجرةِ
ألاَّ تضطربْ.

في العاصفة،
لا بدّ أن ترى
أغصانَها
تخضّر وتبرعم،
فالرّبيعُ
يقتربْ..
يقتربْ..



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أنا جنونك- قراءة للشاعر وهيب نديم وهبة
- سأُحاولُكِ مرَّة أُخرى/ ديوان
- أنا جنونُكَ--- مجموعة قصصيّة
- لا أَحلمُ...
- مِنَ نُطْفَةِ حِبْرٍ وُلدتُ
- أَيّتها الحربُ...التَفِتي!!
- إلى متى...؟!
- بعدَ القصف..!!
- حياةٌ ليستْ لنا
- آهٍ ثمَّ آه...!!!
- لَم يصمتِ الشُّعراءُ..!!
- من خيمة إلى غيمة
- -وين نروح-
- جذورُ الأمل
- رأيتُ كلَّ شئ...!!!
- يوميَّاتُ حُزنٍ غير عادي
- الشَّجرة/ق.ق.ج.
- وإن تعاقبَ عليها الغُزاة/ ومضات
- إن اغتالوني
- أَيَّتُها الفَرَاشَة


المزيد.....




- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - بعدَ القصف