أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - إرهابهم جردهم من أسلاب الإرهاب















المزيد.....

إرهابهم جردهم من أسلاب الإرهاب


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8009 - 2024 / 6 / 15 - 22:15
المحور: القضية الفلسطينية
    


معاندة الوقائع بالتزييف

الفاشية على الدوام عداء بهيمي للجوار الإقليمي ، تستهين بحياة البشر وبالقيم المادية ؛ لا تتسامح مع من يخالفها الرأي، تنفلت غرائزها المتوحشة بإرهاب مكنها من السيطرة التي فاضت عليها شعبوية جارفة استعانت بها للقضاء على المعارضة بالداخل. سيرورة حرب الثمانية أشهر لم تجلب السيطرة المطلقة للفاشية الصهيونية ؛ عدوان فاشي استفز الملايين من شعوب المعمورة والعديد من دول العالم، اظهر الدولة الصهيونية وأنصارها معسكر الامبريالية أعداء للعدالة وللحياة وللشعوب كافة. لأول مرة يصفع إرهابَ الصهيونية صمودٌ باسل للمقاومة الفلسطينية ومساندوها الإقليميون. خذلتها عربدة القوة الغاشمة، ولم يتحقق نصر.
تعادل بالقوى يوجب تحريك الاحتياطي المجمد، طاقات كفاحية تطلقها المقاومة الشعببة، حيث لا تجذبها المقاومة المسلحة.حقا لايسترد الحق بغير القوة؛ لكن ما من قوة تكسرقوة الشعب المنظم والواعي لمخاطر الاقتلاع على يد فاشية تمارس القرصنة بإرهاب مشرع وحق ملفق.
حق صهيوني ملفق
حق اليهود في "وطن الآباء" من تلفيقات الاستشراق الأوروبي، حيلة مخادعة برسم التوسع الامبريالي وانتزاع فلسطين من بيئتها الجغرافية - السياسية . في العام 1697 ظهر كتاب"من حلب الى القدس"، وضعه مستشرق ينتسب لطائفة "مسيحية أصولية" معزولة عن الكنائس الرئيسة ، يدعى هنري مانداو.كان ذلك أول مسعى لطائفة مسيحية متعصبة حرفت الديانة المسيحية، تطرق الباب الفلسطيني مباشرة ؛ ولسوف نرى الطائفة تتضخم بهورمون تشكل اواخر القرن التاسع عشر. في كتابه يصور مانداو حياة القدس مجمدة بائسة بانتظار عودة اليهود؛ حتى كنائسها مقززة. الحقيقة ان هذا احد افتراءات القرصنة السياسية؛ فالقدس شهدت بعد التحرر من احتلال الصليبيين نهضة حضارية علمية ، تقاطر الى القدس الدارسون والمدرسون في مارستاناتها ومعاهدها التعليمية، وازدهرت فيها أيضا ثقافة جالية يهودية!
تخيل نابليون ـ وهو عاجز عن اقتحام أسوار عكا- إمكانية احتلال فلسطين بدعوة اليهود للهجرة اليها؛ و في القرن التاسع عشر برز اهتمام الدبلوماسية البريطانية ، فكر رئيس الوزراء بالمرستون وصهره ، لورد شافتسبري في الاحتمال ذاته. لم يكن الباعث هو العطف على اليهود ، بل اختصارالطريق الموصل الى الهند . في العام 1838 رسم كاتروود، من بريطانيا خارطة فلسطين. متأثرا بالهراء المسيحي الأصولي، اطلق اسماء توراتية على مواقعها الهامة. ومنذ ذلك الحين يتداول انصار الصهيونية تلة الأقصى وباحاته برطانة توراتية . في الحقيقة ظلمت التوراة مثلما ظلمت فلسطين والفلسطينيون. ذلك ان المدونين في عصر متاخر عوضوا واقعهم البائس بعصر ذهبي متخيل مضى واندثر.
تشكلت في بريطانيا عام 1838 ، جمعية استكشاف فلسطين برئاسة فخرية للملكة اليزابيث، خصص للجمعية تمويل لتنفيذ مشاريعها لإعادة إحياء فلسطين التوراتية؛ شرعن الجمعية في العام 1867 الجمعية تنقيباتها عن الهيكل وقصر الملك العظيم باكناف القدس، وعادت بخفي حنين.
في هذه الأثناء شيد قنصل الولايات المتحدة بفلسطين أول مستعمرة يهودية بفلسطين، تبعه قنصل بريطانيا شيد مستعمرة ثانية ، وتشكلت في ألمانيا حركة تحرض اليهود على الهجرة الى فلسطين. بات الكيان اليهودي بفلسطين غاية سباق التوسع الامبريالي بين دول الغرب .
تسارعت هجرات اليهود الى فلسطين ووسعت مساحات الاستيطان وعدد المستوطنات بتواطؤ كبار موظفي الإدارة العثمانية . معروف ان المنور الفلسطيني نجيب عازوري، مؤلف كتاب "يقظة العرب" ، استقال من وظيفته مساعدا لمتصرف القدس عام 1904 بعد ان هاله فساد المذكور بالتواطؤ مع الاستيطان اليهودي في منطقة القدس. صدر حكم الإعدام غيابيا بحق عازوري !
في أواخر القرن التاسع عشر تبلورت الصهيونية حركة سياسية وإيديولوجية تعبر في جوهرها عن طموح اصحاب الاحتكارات اليهود للمشاركة في سباق الضواري على مناطق نفوذ والاستثمار بالخارج . الاحتكارات وحركتها السياسية –الصهيوينة- شكلا الهورمون السياسي الذي احدث ورما بالمسيحية الأصولية لتغدو أكبر كنائس الولايات المتحدة، وألأداة الاجتماعية للفاشيين الأميركيين. استجابة للأطماع القرصنية أقر المؤتمر الأول للحركة الصهيونية التطلع "لإنشاء وطن آمن بصورة مشروعة بفلسطين"، مجسدا الأمن علاقة ارتباط بالدول الامبريالية المتنفذة . وجد تصريح بلفور تاييد جميع دول الامبريالية في ذلك الحين. واشترطت هذه الدول، أعضاء عصبة الأمم على دولة بريطانيا ، لدى انتدابها على فلسطين "ان تتعهد بأن تحيل فلسطين في وضع سياسي واقتصادي واجتماعي لإنشاء وطن قومي لليهود".

التنقيب الأثري فضح التلفيق
اعتمدت الصهيونية التنقيب الأثري دعامة مساندة للانفراد بفلسطين ، مع ان القانون الدولي لا يجيز اقتلاع شعب من موطنه لأي سبب . مع الانتداب البريطاني على فلسطين وفدت الى فلسطين بعثة تمثل جمعية الآثار الأميركية برئاسة وليم ماكسويل اولبرايت، أحد أفراد المسيحية الأصولية، التي يتمحور لاهوتها "لاهوت ما قبل الألفية" حول شروط ثلاثة تسبق نزول المسيح:عودة اليهود الى فلسطين وإقامة دولة يهودية وبناء الهيكل الثالث. استنسخ أولبرايت اللاهوت في مجرى أبحاثه؛ إذ اعتمد حكايات التوراة مسلمات، وراح يخمن المواقع الأثرية على غرار المسح الطوبوغرافي.
ووفدت عام 1952 بعثة اثرية برئاسة كاثلين مينون، تتبع الجمعية البريطانية للآثار؛ أجرت أبحاثها في منطقة أريحا طبقا لمبادئ التنقيب الأثري العلمية . خرجت أبحاثها بما يناقض حكاية التوراة في سفر يوشع – الحكاية المتخيلة لدخول العبرانيين بقيادة يوشع، - ويرجعه المؤرخون الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد. كشف التنقيب الأثري ان حريقا لم يحدث في أريحا، ولا إبادة جماعية. كانت قرية صغيرة لم تحط بأسوار، رفضت جمعية الآثار البريطانية اعتماد اكتشافاتها وانهت مهمتها. فكل ما ينقض حق اليهود في "وطن الآباء" مدان ومرفوض.
حفزت تجربة مينون جهود آثاريي التنقيب العلمي، منفصلين عن التوراة . تلاحقت اكتشافاتهم في الثلث الأحير من القرن الماضي وكلها تطعن في روايات التوراة. استعرض المؤرخ، كيث وايتلام، عمليات التنقيب الأثري طوال القرن العشرين، واستخلص مدلولاتها في عنوان كتابه "اختلاق إسرائيل القديمة طمس التاريخ الفلسطيني"، الصادر عام . 1996. قامت الدكتورة سحر الهنيدي بترجمة الكتاب إلى العربية، وأضافت بحثا القت فيه الأضواء على جريمة الاستشراق والمسيحية الأصولية بحق الشعب الفلسطيني. وصدر ضمن سلسلة "عالم المعرفة"(عدد249 عام 1999).
عرض وايتلام في مؤلفه النفيس منجزات الآثاريين، مشيدا بالدور الحاسم للبروفيسور توماس طومسون. كان أول من قدم رؤية متكاملة استحوذت على انتباه علماء الآثار. نشرعام 1992 كتابه"التاريخ المبكر لشعب إسرائيل من المصادر الآركيولوجية المدونة"،. توصل فيه الى " إن مجموع التاريخ الغربي لإسرائيل والإسرائيليين يستند إلى قصص من العهد القديم تقوم على الخيال". كشف تواطؤ علماء الآثار التوراتيين على التزييف. ظهر توماس طومسون في ميدان الآثار ليفسد الزفة المقامة بمناسبة توحيد القدس. عوقب هذا العالم المتميز بالفصل من عمله الأكاديمي؛ غير ان جوناثان تاب، من أعظم علماء المتحف البريطاني خبرة بالتاريخ القديم للمنطقة العربية، أشاد بالعالم "طومسون دقيق جدا في بحثه العلمي الكبير وشجاع في التعبير عما كان كثير منا يفكر فيه حدسا منذ زمن طويل ، وكانوا قد فضلوا كتمانه".
كيث ويتلام جريء برفض زيوف الآثاريين التلموديين كافة، وعاب على الباحثين و المثقفين العرب تقصيرهم في الاستفادة من البحوث حول الاستشراق وتقصيرهم في الاهتمام بالتاريخ الفلسطيني القديم. مازال كتاب وايتلام مجهولا لدى السياسيين والمثقفين العرب ؛ لم يدخل تيار الثقافة الوطنية العربية ، نظرا لعدم الاحتفاء بالعلم في المجتمعات العربية المحكومة بأنظمة أبوية.
تناول وايتلام بالنقد كتابات عدد من علماء الآثار ممن سبقوه او جايلوه ، "... من الواضح أن رؤيتنا للماضي هي شيء سياسي بالدرجة الأولى ؛ كما أن لها تداعيات مهمة في العصر الحديث لأن هذه التمثلات الذهنية تؤكد الهوية الشخصية أو الاجتماعية أو تنكرها [ وايتلام : 36].
استملاك الماضي هو جزء من سياسة الحاضر؛ عمليا اخذت بنية إسرائيل المفترضة القديمة طابع الأحداث الجارية في فلسطين في الوقت الذي صيغت فيه تلك "التأرخة"، أي العقدين الثالث والرابع من القرن العشرين. فالمجتمع الفلسطيني المكون من عشائر، لم يتوحد بعد في كيان متماسك؛ وعلى هذه الشاكلة نظرت التخيلات التوراتية إلى القبائل الكنعانية . وحيث أن المستوطنين القادمين من مجتمعات متقدمة وجدوا أنفسهم متفوقين على الفلاحين العرب آنذاك ، فالمتخيَل التوراتي لا بد أن يضع الكنعانيين في موقع دوني. مضى اولبرايت يزيف الحقائق، في كتاب الفه في عقد الثلاثينات، اورد فيه ان "مجتمع الغرب يعود إلى جذوره. ليس ذلك مصادفة عشوائية؛ لأن التاريخ يقع في مضمار الوحي الإلهي. التاريخ برمته يتبع اللاهوت، وليس التاريخ الإسرائيلي فقط". [ وايتلام : 126]. "عناية إلهية اختارت إسرائيل للقيام بهذه المهمة وبإعطائها تلك الأرض". [وايتلام : 139]. وعلى الجميع تسهيل تحقيق العناية الإلهية كيلا يؤثموا. تجسيد الحكايات التوراتية تم على شكل تخيلات من نموذج ملتوٍ متخابث، كما ورد في كتابات أولبرايت:" ليس للمرء إلا أن يعتقد أن قوما آخرين( غير الكنعانيين) هم الذين أقاموها ، قوما كان من المؤكد أنهم إسرائيليون " [وايتلام : 163]

" إعادة بناء الماضي لدى أولبرايت ارتبط إلى حد بعيد بالحاضر السياسي الذي عاش أحداثه" . وكما كتب فيما بعد، البروفيسور شلومو ساند، أستاذ التاريخ القديم بجامعة تل أبيب، فإن "مركزية الخرافة التاريخية التوراتية كامنة في الهندسة الإيديولوجية الصهيونية، وفي اللاهوت المتمسك بصنمية النصوص، وكذلك في اعتبارات الاستراتيجية الامبريالية، وفي التعبئة الإيديولوجية المكثفة لأجيال من المسيحيين المخدوعين بسياسات الامبريالية والمتحمسين لحروبها العدوانية".
استعرض وايتلام كما كبيرا من معطيات قدمها من سبقوه أو جايلوه، واستنتج " إذا تمكنا من تغيير المنظور الذي تنبع منه التصورات لنبين أن خطاب الدراسات التوراتية قد اختلق تاريخا كثيرا ما يعكس حاضرها في كثير من جوانبه، عندئذ فقط يمكن أن نحرر التاريخ الفلسطيني[وايتلام321]
التفرد اليهودي المزعوم
استكملت الصهيونية الخرافات التوراتية والرابطة العضوية بالامبريالية بنظرة تفوق عرقي تضمر الازدراء العنصري للشعب الفلسطيني. تضمن كتاب هيرتسل "الدولة اليهودية " 1895 مبدأ "دولة نقية تقيم حظيرة تستوعب السكان الأصليين" . كتب ذلك قبل ان تحسم الصهيونية وتختار افلسطين وطنها القومي ترش عليه من مائها المقدس. التباسات الاستيطان اليهودي بفلسطين اتاح لبن غوريون الانفراد بإدارة المشروع . بمبادرة منه التحقت الصهيونية بالامبريالية الأميركية في مؤتمرها المنعقد بمدينة نيويورك1942 ، حيث اٌقر المؤتمرعلانية ولأول مرة إقامة الدولة اليهودية. وبتحريض بن غوريون شرع الصهاينة، مع انتهاء الحرب العالمية الثانية ، حربهم المسلحة ضد الوجود البريطاني وضد العرب وكذلك ضد اليهود الرافضين لتوجههم العنصري الشمولي. سخروا العملية التعليمية ، وهم المشرفون عليها ضمن إطار الوكالة اليهودية، لتنشئة الأجيال على التعصب العرقي وتماهي اليهودية بالصهيونية . في كتاب وضعه الكاتب البريطاني ، توماس سواريز "إسرائيل دولة الإرهاب ..كيف قامت إسرائيل على الإرهاب" نقل عن الوثائق البريطانية ان غورت، ضابط خدم في الحربين العالميتين، سأل يهوديا اعطي الاسم السري نيوتن، واقام باحدى المستوطنات، بصدد العنف الذي تمارسه المنظمتان ،إرغون وليهي فأجاب:"ان مصدر العنف والولاء القومي المتصلب هو النظام التربوي اليهودي... وما يضخ في آذان الشباب والشابات اليهود من تحريض وهيستريا".
واستولت الشرطة البريطانية على "وثائق من شركة إيغد تضمنت تفاصيل عن القرى الفلسطينية، التي كانت تراقب مراقبة دقيقة". هي خطة شرعها بن غوريون اواخر ثلاثينات القرن الماضي لإرسال مستعربين الى القرى العربية كي يتعرفوا على تفاصيل الحياة والعلاقات الاجتماعية داخل كل قرية، تمهيدا للحرب القادمة .
لفقت الصهيونية فرادتها المتميزة بالتعريف العنصري لشعب يهودي"ذي جوهر اثني صلب وراسخ لا يتغير على مر التاريخ، وشجرة أنساب متسلسلة لشعب قديم متميز يستبعد الانفصال عن الأمة مهما نأت به الترحالات". وبموازاة التعريف طرح الصهاينة حركتهم موغلة في القدم تجسيدا لصلابة الروح والتسلسل التاريخي.

دعا هيرتزل الى "تشجيع العرب المعدمين على عبور الحدود حيث توفر لهم في تلك البلدان فرص عمل مع حرمانهم من العمل والتوظيف في بلدنا". مضى وفق هذه الخطة اللئيمة دافيد بن غوريون حين أرسى في مخططه العملي قاعدة "العمل العبري" الى جانب "الملكية العبرية" و"الدفاع العبري". بحزم طبق القاعدة وحظر على المشاريع الاقتصادية تشغيل عمال عرب، وحظر على نقابات الهستدروت استيعاب عمال عرب. شهد عقد العشرينات والثلاثينات صراعات خاضها الشيوعيون اليهود لتشغيل العمال العرب في مشاريع اقتصادية يهودية مثل البيارات، أسفر احيانا عن إبعاد عناصر شيوعية من اليهود على ظهر سفن بدون جوازات سفر. رغم ذلك يتجاسر الصهاينة على التلفيق ويزعمون ان الفلسطينيين اجتذبتهم من خارج فلسطين فرص العمل بالمشاريع اليهودية!! حتى بلفور يكذبونه ، إذ كتب في رسالة أنه حجب حق تقرير المصير عن سبعمائة الف "غير يهودي" يقيمون في هذه البلاد العتيقة.
عنصرية الحركة الصهيونية بات محتما ان تحيل كيانها الى إسرائيل الاحتلال وإسرائيل الأبارتهايد وإسرائيل الإبادة الجماعية . ظهر في أوساط الحركة الصهيونية تيار دعا الى التعا يش والتعاون مع عرب فلسطين ، من رموزه احد هعام رائد الصهيونية الثقافية ، اعتزل الحركة الصهيونية مباشرة بعد مؤتمرها الأول 1897، وتبعه انصار برز دورهم في عقد الثلاثينات ، من بينهم اينشتين وحنة ارندت ورئيس الجامعة العبرية ييهودا ماغنس وآخرون؛غير ان تيار الصهيونية العنصري توفرت له أموال الاحتكارات اليهودية ودعمها السياسي مكنته من الهيمنة والسيطرة.
احتكار التمثيل اليهودي
باحتضان الامبريالية الأميركية للصهيونية انتعشت داخل الولايات المتحدة اكذوبة تماهي الصهيونية باليهودية ، ترى في انتقاد إسرائيل الدولة او الصهيونية عداءً للسامية. علمت شرطة الانتداب من عميل حمل الاسم سركيس ان جوهر استرتيجية الصهيونية يتمثل في وضع حد"لأي تمييز بين مشكلة اليهودي والصهيونية السياسية- ولذلك فما نتج عن كلمة القاها بيفن( وزير الخارجية في حكومة حزب العمال) في 13 توفمبر 1945 ، وميز بين اليهود والصهيونية كان ردا سريعا قاسيا، تمثل في حملة عالمية لتلطيخ سمعته وجعله هدفا للاغتيال". اتسمت ردود أفعال الصهاينة على الراي المعارض بالقسوة الشديد، كانت ولم تزل.
انتقد ييهودا ماغنس رئيس الجامعة العبرية واينشتين وعدد أخرمن المثقفين اليهود مسعى الصهاينة بالقوة والإرهاب لفرض نظام شمولي بفلسطينن وتعرضوا لحملة تشهير وإرهاب . "استشاطت الوكالة اليهودية غضبا في اليوم التالي لخطاب القاه رئيش الجامعة العبرية ، ييهودا ماغنيس، ندد ’بالنزعة الشمولية‘ المتنامية لدى اليهود، وعبر عن نقده الشديد للضغوط المتصاعدة في أميركا للخضوع للشمولية الصهيونية التي تسعى الى إخضاع الشعب اليهودي كله لمذهبها." فما كان من الوكالة الا ان لطخت سمعة ماغنس، دون مراعاة لمكانته العلمية. يقال ان ماغنس توفي في تلك الأثناء في ظروف غامضة.
فرضت الوكالة اليهودية على الشباب اليهودي(17-18عاما) ذكورا وإناثا بلا استثناء، أن يؤدوا ’الخدمة الوطنية‘، فرضته إلزاميا في إعلان نشر بجريدة باليستاين بوست في 6 نوفمبر(135)

تؤكد وثيقة أخرى تشتمل على خطة عمل من اربع صفحات الحقت برسالة الى بن غوريون وتقلت منها نسخة الى سنيه، قائد الهاغاناه، ان ’الحل الأخير في فلسطين سيقرره ’ميزان القوى على الأرض‘ وليس التقسيم. وتعيد الوثيقة التعبير عن الفكرة بلغة أصرح:" السئيطرة على البلد بقوة السلاح‘؛ وسيكون التجنيد لجيش اليشوف’مدعوما عند الضرورة بالقوة الجسدية ، وستكون سيطرة الوكالة على اليهود مطلقة مع هيئة عليا " يمكنها ان تفرض على كل يهودي او جماعة او تجارة أي واجب تفرضه أو أمر تراه ضروريا‘؛ وستمتد سلطتها على اليهود ’الى ما وراء الحدود القانونية‘.(139)
تداعت خرافة تماهي اليهودية بالصهيونية بفضل مظاهرات الجامعات بمشاركة مثقفين وطلبة يهود ، رفعوا شعار التحدي "ليس باسمنا"، وحالوا بمواقفهم دون ترويج موجة من اللاسامية امتعاضا من فجور حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة؛ سوف تسقط حتما سيطرة الصهيونية على اليهود اينما وجدوا؛ تنحسر هيمنتها على اليهود وعلى الراي العام العالمي ويتقرر مصيرها أسوة بالامبريالية التي يتجلى للجميع هزال قدرتها.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعم مطلق للمحرقة - مجردون من الإنسانية (القسم الثاني)
- دعم مطلق للمحرقة وصمت مطبق على الجريمة
- صد العدوان مرحلة تهيئ للتحرير
- الشعب الفلسطيني كابد الاضطهاد العنصري أبارتهايد ، احتلال و إ ...
- إيلان بابه يأمل بانهيار المشروع الصهيوني
- إسرائيل تمضي في طريق تدمير الذات
- معارضة الطلاب اليهود لحرب الإبادة الجماعية في غزة ترياق قوي ...
- تحرير الإنسان شرط لتحرير الأوطان
- إسرائيل في عزلة دولية خانقة
- قوى الهيمنة لا تنزل طوعا عن مسرح الجريمة
- نقطة تحول في العلاقات الدولية
- جيش الاحتلال يسعى لتطهير عرقي
- إذا لم يتحرك النضال، لن يتحقق التقدم
- المعتقلون الفلسطينيون يتلقون معاملة إرهابيين، وقد يتم التجاو ...
- جبهة الصهيونية وإسرائيل واليمين الفاشي داخل الولايات المتحدة
- بالولايات المتحدة ضمائر إنسانية .. فرانسيس بويل نموذجا
- ضمائر إنسانية بالولايات المتحدة ..فرانسيس بويل نموذجا
- البيئة الاجتماعية والفكرية لنشاة الصهيونية وانتصاراتها الحلق ...
- البيئة الاجتماعية والفكرية لنشاة الصهيونية -3
- البيئة الاجتماعية والفكرية لنشأة الصهيونية-2


المزيد.....




- زيلينسكي يوافق على استراتيجية الأمن البحري لأوكرانيا
- رياح معاكسة تهب على كييف.. إشارة زيلينسكي الغريبة -خدعة- أم ...
- الأردن: قصف إسرائيل لمراكز الإيواء و-المناطق الآمنة- دليل جد ...
- غالانت: قرار الانتقال لحرب مع لبنان يمكن أن يأتي في أي لحظة ...
- -ستكون مدمرة للشرق الأوسط برمته وستطال شظاياها أوروبا-.. وزي ...
- لافروف: واشنطن شريكة بحربي غزة وأوكرانيا
- الإفراج عن الصحفي عماد أبو عواد ونادي الأسير يستعرض أبرز معط ...
- موقع عبري: الجيش الإسرائيلي قدم لواشنطن خطط المناورة البرية ...
- محللون: ترامب سيتخلى عن الحلفاء باستثناء إسرائيل
- سباق المعادن الخليجي


المزيد.....

- اعمار قطاع غزة خطة وطنية وليست شرعنة للاحتلال / غازي الصوراني
- القضية الفلسطينية بين المسألة اليهودية والحركة الصهيونية ال ... / موقع 30 عشت
- معركة الذاكرة الفلسطينية: تحولات المكان وتأصيل الهويات بمحو ... / محمود الصباغ
- القضية الفلسطينية بين المسألة اليهودية والحركة الصهيونية ال ... / موقع 30 عشت
- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - إرهابهم جردهم من أسلاب الإرهاب