أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_غطرسة وتصورات نمطية














المزيد.....

الحرب على غزة_غطرسة وتصورات نمطية


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 7988 - 2024 / 5 / 25 - 20:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بداية حربها على غزة ودولة الاحتلال تروج عبر قنواتها بأنّها المنتصر الذي لا غبار عليه بالتالي تقوم بوضع مخططاتها لليوم التالي للحرب لكن وفي كل مرة تدخل فيها منطقة من القطاع تعود لسحب قواته ، وبذلك يتضح عكس ما روجت له.
حيث أن الحقيقة أنها خرجت منتصرة بتنفيذ المجازر والاستقواء على المدنيين العُزّل. بينما لم تحقق الأهداف التي من أجلها بدأت به عدوانها الغاشم.
وفي كل مرة تتكشف لها مفاجآت جديدة استقبلت المقاومة الفلسطينية بها جنود الاحتلال.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن دولة الاحتلال لم ترى أمامها غير التصورات النمطية في تعاملها مع المقاومة. وبهذا الفعل وتلك التصورات ستقضي المفاجآت على خططها لما بعد الحرب، لذلك فهي أخطأت خطأ فادحا في التصورات التي بنتها وبدأت الحرب على أساسها.
لكن ما سبب رسوخ تلك التصورات النمطية؟
الإجابة ببساطة..إنها الغطرسة الصهيونية التي لا تسمح لها أن ترى حين تنظر في مرآتها سوى ذاتها المتضخمة، بينما ترى الآخرين صغارا ،ضعافا أمام ضخامتها.
تدوسهم بأقدامها الضخمة المتغطرسة دون أن يخطر لها أنها وقت السقوط لن تساعدها تلك الضخامة ولا الغطرسة على الوقوف إلا إذا توفرت لها رافعة تساعدها على الوقوف.
والرافعة اليوم هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تسندها في كل سقوط بعد خسارة محتملة.
غير أن وقوفها بعد السقوط لن يتركها كما كانت، بل إنها في كل مرة تسقط سيتهشم جزء من غطرستها شاءت أم أبت، هذا التهشيم حاصل.
ففي كل مرة يخرج من منطقة ويدخل أخرى يجد المقاومة له بالمرصاد ،تنكل به من خلال نصب الكمائن وعمليات القنص وتدمير آلياتهم وغيرها من الأساليب والوسائل التي تبدع بها المقاومة.
فيخرج الجيش بمئات الخسائر مدعيا الانتصار والقضاء على المقاومة هناك.
ولحفظ ماء الوجه يرفض هذا العدو المفاوضات المشروطة وإيقاف إطلاق النار، فيتجه نحو منطقة جديدة ليجد نفسه في ورطة أشد من سابقتها. فالأفخاخ بانتظاره لا تتركه حتى تحطم شيئا من غطرسته وظنه، وأن قوته سوف تفيده.
وهكذا حتى دخل رفح متهددا متوعدا بأنها محطته الأخيرة للقضاء على حد زعمه على بقايا ألوية المقاومة لكسب انتصار أمام العالم.
وهنا في رفح صدقت المقاومة بما وعدتهم لو دخلوها وكذب بنيامين نتنياهو بما توعد. فها هم جنوده يقتلون بالعشرات مرة بالاشتباك من مسافة صفر ومرة من خلال عمليات الاستدراج وتفجير العبوات المضادة للأفراد بهم.وتفجير الآليات بقذائف الياسين واستهداف القوات بقذائف الهاون وتفجير فتحات الأنفاق واستهداف مروحيات الأباتشي وغير ذلك.
فالمقاومة كما أكد أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب القسام أنهم "على استعداد لمعركة استنزاف طويلة مع العدو".
وبناء على ما ذكرنا سابقا.. هل صدقت التصورات النمطية التي وضعها بنيامين نتنياهو وحكومته نصب عينيهم حين قرروا شن هذا العدوان على قطاع غزة؟
وما هي ردات أفعالهم اليوم وهم يشاهدون جنودهم وضباطهم تصطادهم المقاومة الفلسطينية كما يصطاد الصياد البط كما وصفها أبو عبيدة.
وكم من البط سيضحي نتنياهو ليحقق ما توعد به من بداية الحرب، وخاصة وأن المفاجآت التي أعدتها المقاومة كثيرة ومتنوعة؟؟



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزة_لمن أشكو همي والقاضي غريمي
- الحرب على غزة_تبريرات باطلة
- الحرب على غزة_من غير قواعد اللعبة؟
- الحرب على غزة_المحكمة الجنائية الدولية التي يديرها الشيطان
- الحرب على غزة_ستهزمون يعني ستهزمون
- الحرب على غزة_قائد بألف وآخر ب-تُفّ-
- الحرب على غزة_هل تغير قانون الصراع على البقاء؟
- الحرب على غزة_ولما استحكمت حلقاتها فرجت
- الحرب على غزة_صدقت زرقاء وخاب ظنّ قومها
- الحرب على غزة_الجهاد هو الحل
- الحرب على غزة_الزنّة كمثال
- الحرب على غزة_على لسان قياداتهم
- الفشل في غزة ،،أصبع الاتهام إلى من يشير؟؟
- مفاوضات أفشلتها عنصرية الصهيونية
- الحرب على غزة_القمع أولا
- عدّاء المسافات...البروفيسور -عدنان البرش-
- الحرب على غزة_الحمار الحرون
- إعلام مضلل
- ما الذي فعلته غزة؟؟؟
- اللواء اليهودي -هاحايل-


المزيد.....




- واشنطن تأمل باتفاق مع إيران وسط استمرار تبادل الرسائل.. وغار ...
- فرنسا: لوكورنو يعتبر أن الحرب في الشرق الأوسط -ستطول- ويعلن ...
- روبيو يؤكد على عزم واشنطن تغيير النظام في كوبا بالتزامن مع و ...
- النفق والاغتيالات وليلة القدر والرئيس الذي سلم مفاتيح قصره.. ...
- أستراليات مرتبطات بتنظيم الدولة يغادرن مخيما في سوريا
- مع تعثر المفاوضات.. الاحتلال يُطبق سيطرته على 60% من قطاع غز ...
- واشنطن تفقد أوراقها في حرب أوكرانيا.. هل تتقدم أوروبا؟
- عاجل| قائد الجيش اللبناني: التطاول على الجيش والتشكيك بدوره ...
- دفعوا حياتهم لإنقاذ 140 طفلا.. سان دييغو تودع ضحايا المركز ا ...
- الساعات الذكية تفقد بريقها.. لماذا بدأ المستخدمون بالاستغناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_غطرسة وتصورات نمطية