أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_قائد بألف وآخر ب-تُفّ-














المزيد.....

الحرب على غزة_قائد بألف وآخر ب-تُفّ-


بديعة النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 7978 - 2024 / 5 / 15 - 17:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيرا فزت....
هذا ما ردده الشهيد منذ معركة بدر الكبرى وحتى معركة طوفان الأقصى. وطوابير الشهادة لا زالت تزدحم بطلابها في غزة. عشاق الموت الذين فضلوا نور العرش على أنوار الحياة وأضوائها الزائلة.
هؤلاء فقط من فهموا معادلة الحياة والموت. فالموت عندهم هو الأجمل. لكن من الذي منحهم هذا الإدراك؟
ميدان المعركة هو الذي منحهم إدراك ما لم يتمكن من هم خارج حدوده أن يدركوه. فاقتراب المقاوم من دبابة العدو لا يرهبهم مثلما يرهب غيرهم. هو يرى في تلك المسافة التي تفصله عن الدبابة، المسافة التي تقربه من الشهادة. لذلك نراه شجاعا مقداما ،يخرج من بين الركام ممسكا قنبلته يلصقها من مسافة الصفر غير آبه.
وهنا يتجلى معنى الصفر. إنه لا يعني رقما ماديا بل إنه الرقم المعنوي الذي يفصل بينه وبين مبتغاه. هو الرقم بكل تجلياته الروحية التي تقربه مما يتمنى، وهل تتمنى هذه الروح أكثر من الراحة الأبدية؟

في الميدان تختلف الأشياء والرؤى. فالصلاة وقراءة القرآن تشبع روحه فيقتنع الجسد الذي يلح عادة في طلب الغذاء المادي ،فيكف عن الطلب ويكتفي بما أعطاه الله.
في الميدان يصبح أصغر مقاوم، قائد، قائد يختلف عما هو خارجه. فذرة التراب العالقة بحذاءه أشرف من جميع القادة الذين تهاونوا ولا زالوا بما يحصل في غزة بل ويتسابقون بلعق حذاء العدو.
فشتان ما بين ذلك القائد الغض الذي يقاتل في ميدان غزة بهدف تحريرها وبين لاعق الأحذية الذي "يقاتل غزة" ويساهم بإبادة شعبها بجميع طاقاته.
ومن هنا فهذا القائد "الصهيوعربي" الذي لا يساوي "تف" من فم طفل من أطفال غزة. ولعمري إنه لأشد خطرا من الصهيوني. لأن الأخير خطره مكشوف، أما الأول فمخططاته الشيطانية ومؤامراته على غزة تدار من تحت طاولات العهر.
وقد وصل عهرهم إلى إرسال جيوشهم للمشاركة في إبادة غزة. فهل هناك عهر أكثر من ذلك؟
والسؤال هو، كيف لهذه الجيوش أن ترضى بهذا الدور الحقير دون أن تنقلب على لاعق الأحذية الذي أرسله؟

لكن هيهات، فالذي طهر نفسه قبل دخول ميدان الشهادة بماء الإيمان، لا يشبه ذلك الذي دخل الميدان بنفس نجسة.
ومقاومتنا دخلت متطهرة إلى ميدانها. والعدو اليوم متجبر ومصاب في أكثر من مقتل لذلك نجده يستخدم نجاسته في تنفيذ الإبادة بقدر ما يستطيع. غير أن المقاومة المباركة المتسلحة بالإيمان تقف له بالمرصاد ،تنكل به وتدميه وتجرح شوفينيته التي رافقته لعقود تمرغها في وحل غزة.
والمتابع للمعركة سوف يكتشف ذلك. فاليوم مثلا يعجز جيش العدو عن كسر المقاومة في مخيم جباليا ،يخوض المعركة تلو الأخرى بهدف القضاء عليها، لكنه كعادته منذ بداية العدوان لا يحرز سوى فقدان عناصره الجبانة.
أما المقاومة فتحظى بالنصر تلو النصر والشهادة تلو الشهادة، راضية بما قسم لها الله.
فصبرا ،صبرا يا أهل غزة ويا مقاومة غزة فمهر الحرية غالٍ. وأقصانا يستحق وفلسطين تستحق والله اختاركم دون العالمين فمنحكم هذا الشرف.
فهنيئا لكم هذه المنحة.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزة_هل تغير قانون الصراع على البقاء؟
- الحرب على غزة_ولما استحكمت حلقاتها فرجت
- الحرب على غزة_صدقت زرقاء وخاب ظنّ قومها
- الحرب على غزة_الجهاد هو الحل
- الحرب على غزة_الزنّة كمثال
- الحرب على غزة_على لسان قياداتهم
- الفشل في غزة ،،أصبع الاتهام إلى من يشير؟؟
- مفاوضات أفشلتها عنصرية الصهيونية
- الحرب على غزة_القمع أولا
- عدّاء المسافات...البروفيسور -عدنان البرش-
- الحرب على غزة_الحمار الحرون
- إعلام مضلل
- ما الذي فعلته غزة؟؟؟
- اللواء اليهودي -هاحايل-
- الحرب على غزة_الشعب آخر همهم
- الاستيطان في فلسطين_وعد بمثابة صك
- فرانتز أوبنهايمر- والبنى التحتية للاستيطان في فلسطين
- ماذا تعرف عن -بنجامين ديزرائيلي-؟
- الحرب على غزة_كيف خدم قانون التنحي نتنياهو؟
- الحرب على غزة_ورطة بحجم أزمة


المزيد.....




- أنور قرقاش يعلق على لقاء محمد بن زايد ومحمد بن سلمان
- كيف يعمل دماغك فعليا؟
- طبيب يشرح أسباب الأقدام المسطحة
- على محور-خاركوف- العملياتي.. صاروخ مجنح روسي يخترق الدروع ال ...
- تقصي الحقائق: ثلاثة أرباع قطاع غزة صنفت مناطق إخلاء
- محادثات أميركية - إيرانية غير مباشرة لتجنب تصعيد في المنطقة ...
- سفينة تصاب بجسم مجهول في البحر الأحمر وتتعرض لأضرار
- كيربي للجزيرة: أوصلنا رسائل غير مباشرة لحماس بشأن الرصيف الب ...
- هيئة بريطانية: تعرض سفينة لأضرار بعد استهدافها في البحر الأح ...
- ما الوعود التي قطعتها جامعات أميركية لإنهاء احتجاجات حرب غزة ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_قائد بألف وآخر ب-تُفّ-