أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْعَالَم لَا يَسِيرُ بِإِنْصَافِ اَلضَّمِيرِ أَوْ حِكْمَةِ اَلْعَدَالَةِ















المزيد.....



اَلْعَالَم لَا يَسِيرُ بِإِنْصَافِ اَلضَّمِيرِ أَوْ حِكْمَةِ اَلْعَدَالَةِ


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7973 - 2024 / 5 / 10 - 10:21
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1 _ اَلْحَنْسُورْ اَلْأَخ اَلْغَيْرُ اَلشَّرْعِيُّ لَلْحَنْكَلِيسْ، يُحْكَى أَنَّ أُمَّ الْحَنْكَلِيسْ أَنْجَبَتْ طِفْلاً غَيْرَ شَرْعِيٍّ مِنْ رَجُلٍ لَا يَحْمِلُ دَمَ الْحَنْكَلِيسْ اَلنَّقِيَّ.بَلْ كَانَ مِنْ سُلَالَةٍ اَلْحَلَزُونِيَّاتِ اَلْمُلْتَوِيَةِ اَلَّتِي كَانَتْ تُشَكِّلُ سِرًّا غَامِضًا لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ بَعْدٌ آخَرَ. هَرَبَتْ اَلْأُمُّ مَعَ اَلْحَنْسُورْ اَلصَّغِيرَ لَكِنْ تَمَّ قَتْلُهَا بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْهُ أَسْفَل اَلتَّلِّ. تَكَيُّفُ اَلْحَنْسُورْ مَعَ اَلطَّبِيعَةِ اَلْقَاسِيَةِ لِيُصْبِحَ اَلْحَنْسُورْ ذُو مُسْتَوَى رَحْمَةِ عَالٍ يَعْجِزُ جِهَازَ كَشْفِ اَلرَّحْمَةِ عَنْ تَحْدِيدِ مُسْتَوَاهُ. تَمَيُّزُ اَلْحَنْسُورْ بسُرْعَتُهُ اَلْخَيَالِيَّةُ اَلَّتِي تَمْزُجُ اَلْأَبْعَادُ حَيْثُ كَانَ يَتَحَرَّكُ وَيَتْرُكُ صُورَتَهُ وَرَاءَهُ. يُحْكَى أَنَّهُ وَاجَهَ اَلْحَنْكَلِيسْ وَطَرْحُهُ أَرْضًا لَكِنَّ هَذَا اَلْأَخِيرُ اِسْتَنْجَدَ باَلْجِدُّ اَلْمُزْدَوِجُ لَلَسْكَرْتَحْ وَنَفَوْا اَلْحَنْسُورْ إِلَى بُعْدِ اَلتَّدْلِيكِ اَللَّامُتَنَاهِي، وَلَا زَالَ اَلْحَنْسُورْ يُشَكِّلُ تَهْدِيدًا إنَّ عَادَ مَرَّةً أُخْرَى !
2 _ لا تَكَشَّفْ نَوَايَاكَ لَهَا كَوْنِكَ رَجُلَ رِيدْبِيلِي ؟ عِنْدَمَا تَسْأَلُكَ هَلْ تُفَكِّرُ فِي اَلزَّوَاجِ، قَلَّ لَهَا أَكِيد أُفَكِّرْ فِي اَلزَّوَاجِ لَكِنَّ أَنَا أُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ وَتَجَنَّبَ قَوْلٌ إِنَّكَ لَا تُرِيدُ اَلزَّوَاجَ وَأَنَّكَ تَعْرِفُ أَسَالِيبَ اَللُّعْبَةِ. طَبْعًا أَنْتَ مُسْتَعِدٌّ لِلزَّوَاجِ حِينَمَا يُظْهِرُ اَلشَّخْصُ اَلْمُنَاسِبُ، فَالزَّوَاجِ هُوَ سَبِيلٌ لِبِنَاءِ عَائِلَةٍ. مَنْ مِنَّا لَا يُرِيدُ اَلزَّوَاجُ مِنْ بِنْتِ اَلْأُصُولِ، لَكِنْ عِنْدَ حَدِيثِكَ مَعَ " سَيَّارَةِ اَلْكِرَاءِ أُمِّ حَقِيبَةٍ" فَلَا تَتَرَدَّدُ فِي إِعْطَائِهَا وُعُودًا كَاذِبَةً، فَالْأُخْتُ أُمُّ حَقِيبَةِ أَيْضًا هِيَ بَارِعَةٌ فِي اَلْوُعُودِ اَلْكَاذِبَةِ كَقَوْلِهَا مَثَلاً أُرِيدُ رَجُلاً يَخَافُ اَللَّهُ وَمُتَخَلِّقٌ وَنَحْنُ نَعْلَمُ جَيِّدًا أَنَّهَا تُرِيدُ اَلْمَالَ وَ التَّسْلِيَةُ وَإِلْحَاقُ اَلْأَذَى
3 _ أَحَدُ اَلتَّكْتِيكَاتِ اَلَّتِي تُمَارِسُهَا اَلزَّوْجَةُ اَلْعَصْرِيَّةُ عَلَى اَلزَّوْجِ حَتَّى لَا يُعَدِّدُ عَلَيْهَا وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَتَظَاهَرَ وَتُعْطِي اَلزَّوْجَ إِحْسَاسًا دَائِمًا بِعَدَمِ مَقْدِرَتِهِ عَلَى إِشْبَاعِ رَغَبَاتِهَا اَلْجِنْسِيَّةِ حَتَّى تَتَمَلَّكَهُ وَتَتَحَكَّمُ بِهِ، وَتُعَزِّزَ شُعُورَهُ بِضَعْفِهِ اَلْجِنْسِيِّ، وَيَتَوَهَّمَ بِالْفِعْلِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ اَلْقُدْرَةَ عَلَى اَلزَّوَاجِ مِنْ اِمْرَأَةٍ أُخْرَى، وَمِنْ اَلْجَيِّدِ أَنَّهَا تَكَرَّمَتْ وَقَبِلَتْ بِهِ. فَآحْذَرْ
4 _ اَلرِّجَال أَنْوَاع كَالتَّالِي : رَجُل مُخَادِعٍ وَوَسِيمْ هَذَا يَعْتَلِي اَلْهَرَمِيَّةَ فِي سُوقِ اَلِإرْتِبَاطَاتِ وَيَأْكُلُ مَا لَذَّ وَطَابَ مِنْهُنَّ. وَ رَجُلِ وَسِيمْ وَتَقِي يُعَانِي مَعَهُنَّ مَا عَانَاهُ سَيِّدُنَا يُوسُفْ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ، نَظَرَاتٍ وَعَرَضَ اَلْفَاحِشَةَ عَلَيْهِ بِلَا مُقَابِلٍ. وَرَجُل بَسِيطٍ وَنَهَمِهِ فِي اَلنِّسَاءِ، تَجِدُهُ يَضَعُ جُلُّ وَقْتِهِ وَمَالِهِ فِي اَلْحُصُولِ عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ اِثْنَيْنِ وَقَلِيلاً مَا يَحْصُلُ بِالْعَنَاءِ وَ الشَّقَاءِ. وَرَجُل بَسِيطٍ وَعَفِيفٍ هَذَا اَلْمِسْكِينِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى حَدٍّ كَافٍ بِسَيْكُولُوجِيَّةٍ اَلْمَرْأَةِ وَأَلَاعِيبِهَا فَحَتْمًا سَيَرَاهَا بِعَيْنِ اَلطُّهْرِ وَ الصُّعُوبَةِ وَالْمَلَائِكِيَّةِ وَتَتَلَذَّذُ اَلنِّسَاءُ فِي رَفْضِهِ كُلَّمَا حَاوَلَ اَلِإقْتِرَابُ مِنْهُنَّ. وَرِجَال جَدَّدَ فِي اَلْمَدِينَةِ يَعْرِفُونَ قَوَاعِدُ اَللُّعْبَةِ فَلَا تُغْرِيهِمْ حَسْنَاءُ وَلَا تَلْعَبُ بِهُمْ عَوْرَاءُ فَهْم يُرَكِّزُونَ عَلَى بِنَاءِ صَرِيحٍ جَدِيدٍ لِلْجِيلِ اَلْقَادِمِ مِمَّا قَدْ يُسَاعِدُ اَلْجِيلُ عَلَى اَلنُّهُوضِ بِالرُّجُولَةِ، فَفِي اَلْقَاعِ اَلِإزْدِحَامِ شَدِيدٍ مِنْ اَلدَّيُّوثِينَ وَالشَّوَاذّ وَالْمُنْبَطِحِينَ عَبَدَة اَلْفُرُوجِ وَالْقَوَّادِينَ
5 _ عِنْدَمَا تَحْتَاجُ اَلْمَرْأَةُ إِلَى فُسْتَانٍ يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ اَلْحَقِيقِيُّ هُوَ مِنْ يَشْتَرِي لَهَا فُسْتَانُ، وَعِنْدَمَا تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ فِي سَفَرٍ سِيَاحِيٍّ إِلَى إِسْطَنْبُول يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ اَلْحَقِيقِيُّ هُوَ مِنْ يَأْخُذُهَا إِلَى إِسْطَنْبُول، وَعِنْدَمَا تَتَقَلَّبُ هُرْمُونَاتِهَا وَيَتَعَكَّرُ مِزَاجُهَا يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ اَلْحَقِيقِيُّ هُوَ مِنْ يَتَقَبَّلُ هَبَلُهَا وَيُحَاوِلُ تَسْلِيَتَهَا، إذَا كَانَتْ مُوَظَّفَةٌ يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ اَلْحَقِيقِيُّ هُوَ اَلَّذِي يَتَزَوَّجُ مُوَظَّفَةً وَلَا يَقْتَرِبُ مِنْ رَاتِبِهَا، إِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينِيَّةً يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ اَلْحَقِيقِيُّ هُوَ اَلَّذِي لَا يَهْتَمُّ بِعُمْرِ اَلْفَتَاةِ وَجَمَالِهَا بَلْ بِفِكْرِهَا وَ نُضْجِهَا، إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَاضٍ سَيِّئ يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ اَلْحَقِيقِيِّ هُوَ اَلَّذِي يَتَجَاهَلُ مَاضِيَ اَلْفَتَاةِ وَيَهْتَمُّ بِحَاضِرِهَا. كُلُّ هَذَا وَلَا زَالَ اَلْمُغَفَّلُونَ يَنْتَظِرُونَ مِنْ اَلْمَرْأَةِ أَنْ تُحَدِّدَ لَهُمْ مَفْهُومُ "اَلرَّجُلِ اَلْحَقِيقِيِّ". كُلُّهُ هُرَاءٌ وَلَعِبَ بِالْعُقُولِ. اِسْتَيْقَظَ مِنْ سُبَاتِكَ أَيُّهَا اَلرَّجُلُ
6 _ اَلْعَالَم لَا يَسِيرُ بِإِنْصَافِ اَلضَّمِيرِ أَوْ حِكْمَةِ اَلْعَدَالَةِ وَلَا يَسْعَى إِلَى هُدَى اَلْأَفْضَلِ دَائِمًا. هُنَاكَ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ تَتَحَكَّمُ فِي مَسَارَاتِهِ نَحْوَ اَلْهَاوِيَةِ أَخْطَرُهَا اَلْجَشَعُ اَلْمَحْمِيُّ بِالْقَانُونِ.
7 _ نِيَّات اَلنَّاسِ لَمْ تَعُدْ تُشْبِهُ أَشْكَالَهُمْ
8 _ أَنَا عَظِيمٌ فِي عَيْنٍ نَفْسِيٍّ، لِأَنِّي وَحْدِي أَعْرِفُ صِرَاعَاتُيُ وَ مُعَانَاتِي وَإنْكِسَارَاتِيِ، وَشَاهَدَ عَلَى اَللَّحَظَاتِ اَلَّتِي كَادَتْ أَنْ تَهْزِمَنِيَ وَلَمْ تَفْعَلْ
9 _ يَا بَائِعُ اَلْأَحْلَامِ هَلْ تَبِيعُ لِي حُلْمُ لِغَدٍ وَتَشْتَرِي مِنِّي اَلْأَوْهَامُ ؟ اَلدِّيكُ حُلْم يُعِيدُ لِي اَلْحَيَاةُ وَحُلْمٌ يُعِيدُ لِي مَا فَاتَ مِنْ اَلْأَيَّامِ. هَلْ لَدَيْكَ أَيْضًا حُلْم يَشْفِينِي مِنْ اَلْلَالَامَ وَحُلْمٌ يُعِيدُ لِي مَا كَانَ. أَرْجُوكُ لَا تَبِيعُ لِي اَلْأَوْهَامُ. يَا بَائِعُ اَلْأَحْلَامِ اَلدِّيكِ حُلْم يَكْسِرُ اَلْقَيْدُ اَلثَّقِيلُ بِمِعْصَمِ اَلرُّوحِ وَيُدَاوِي اَلْجُرُوحَ وَ يَمْسَحُ دُمُوعَ اَلْقَهْرِ وَجُورْ اَلدَّهْرِ. يَا بَائِعُ اَلْأَحْلَامِ هَلْ لِي بِحَفْنَةِ أَمَلٍ تُعِيدُ لِي اَلْحَيَاةُ بَعْدَ فَقِيدِي
10 _ عَلَى اَلْإِنْسَانِ أَنْ يَعْتَذِرَ لِنَفْسِهِ عَنْ سُوءِ اِخْتِيَارَاتِهِ فِي بَعْضِ اَلْأَحْيَانِ، اَلِإعْتِذَارُ شَجَاعَةً لَا يَمْتَلِكُهَا إِلَّا اَلْقَلِيلَ.
11 _ كُنَّ حَذِرًا مِنْ صَاحِبَةِ اَلْمَاضِي اَلْعَاطِفِيِّ فَهِيَ سَتَظَلُّ تَشْعُرُ بِالْحَنِينِ لِمَاضِيهَا وَسَيَظَلُّ شَبَحُ اَلْحُبِّ اَلْأَوَّلِ يُطَارِدُهَا وَ لَنْ تَسْتَطِيعَ نِسْيَانَهُ
12 _ اَلْمُتَجَسِّدَ مِنْ اَلْعَالَمِ اَلْآخَرِ يَتَجَسَّدُ نَاسِيًا كُلَّ مَا يَعْرِفُهُ هُنَاكَ. وَ الْمُنْتَقِلَ إِلَى اَلْعَالَمِ اَلْآخَرِ يَنْتَقِلُ مُتَنَاسِيًا كُلَّ مَا خَاضَهُ بِتَجْرِبَتِهِ عَدَا اَلطَّبْعُ، اَلْعَافِيَةُ، وَكُلَّ مَا حَفَرَ عَمِيقًا بِالرُّوحِ ! اَلتَّنْوِيرَ لَيْسَ وَسِيلَةً لِجَعْلِ حَيَاتِكَ أَفْضَلَ، بَلْ جَعَلَهَا أَكْثَرُ حَقِيقَةٍ بِمَعْرِفَةِ مَا تَنَاسَتْهُ رُوحكَ فِي غَفْلَةِ اَلزَّمَنِ وَالْمَادَّةِ !
13 _ لَا تَقْرَبُوا اَلنِّسَاءُ وَأَنْتُمْ فُقَرَاء حَتَّى تَجِدُوا مَا تُنْفِقُونَ، فَإِنَّهُ إِذَا دَخَلَ اَلْإِفْلَاسُ مِنْ اَلْبَابِ فَرَّ اَلْغَرَامُ مِنْ اَلشِّبَاكِ، فَالْحُبُّ وَالْعُسْرُ لَا يَتَّفِقَانِ، لَا يَجْتَمِعَانِ، لَا يَتَعَايَشَانِ، خُصُوصًا أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ فِي اَلْوُجُودِ وَقُود، وَوَقُودَ اَلْعِشْقِ اَلدَّنَانِيرَ يَا اِبْن أَبِي دَرْوِيشْ. فَالْأُنْثَى لَوْ خَطَبَهَا ثَرِيٌّ تَفْرَحُ بِحَرَارَةٍ، أُمًّا لَوْ تَقَدَّمَ لَهَا فَقِيرٌ تَتَوَجَّهُ لِصَلَاةِ اَلِإسْتِخَارَةِ، وَالْمُلَاحَظَ أَنَّ اَلنِّسْوَةَ اَلْآنِ يَشْتَكِينَ مِنْ اَلْعُنُوسَةِ وَالْبَوَارِ، وَيَقُلْنَ فِي مَجَامِعهُنَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ رِجَالاً، وَهُنَّ يَقْصِدْنَ بِالرِّجَالِ أُولَئِكَ اَلْمُقْتَدِرِينَ مَادِّيًّا وَالنَّافِذِينَ اِجْتِمَاعِيًّا، لَكِنَّهُنَّ يَتَنَاسَيْنَ أَنَّ خُرُوجَ اَلنِّسَاءِ لِلْعَمَلِ أَحَالَ نِصْفُ اَلرِّجَالِ عَلَى اَلْبِطَالَةِ، مِمَّا أَدَّى إِلَى إِحَالَةِ اَلنِّسَاءِ بِدَوْرِهِنَّ عَلَى اَلْعُنُوسَةِ، فَأَرْبَابُ اَلْعَمَلِ يَتَسَابَقُونَ أَيّهمْ يُوَظِّف أَكْثَرَ اَلْفَتَيَاتِ جَمَالاً وَأُنُوثَةٌ. كَمَا أَنَّ اَلْأُنْثَى كُلَّمَا اِرْتَقَتْ دِرَاسِيًّا وَمِهْنِيًّا، صَعْب عَلَيْهَا اَلزَّوَاجُ وَتَعْسرُ، نَظَرًا لِتَنْقِيبِهَا اَلدَّائِم عَمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهَا ثَقَافِيًّا وَمَادِّيًّا فَدُكْتُورَةُ فِي اَلْجَامِعَةِ مَثَلاً لَنْ تَقْبَلَ اَلزَّوَاجَ بِنَجَّارٍ أَوْ حِدَادٍ أَوْ خَيَّاطْ، بَيْنَمَا فَتَاةٌ حَاصِلَةٌ عَلَى اَلشَّهَادَةِ اَلِابْتِدَائِيَّةِ فَقَطْ سَتَقْبَلُ بِهِ دُونَ تَرَدَّدَ، وَأَنَا هُنَا لَا أُشَجِّعُ اَلْمَرْأَةُ عَلَى اَلتَّوَقُّفِ عَنْ اَلدِّرَاسَةِ أَوْ اَلْخُرُوجِ مِنْ اَلْعَمَلِ، وَإِنَّمَا فَقَطْ أَصِفُ اَلْوَاقِعُ كَمَا هُوَ دُونَ مَسَاحِيقَ تَجْمِيلِيَّةٍ. وَفِي خِضَمِّ كُلِّ هَذَا وَذَاكَ نَجِدُ اَلسِّبَاقُ مَحْمُومًا وَعَلَى أَشُدِّهِ بَيْنَ مَوْجٍ كَالْجِبَالِ مِنْ اَلنِّسَاءِ لِلْفَوْزِ بِقَلْبِ اَلثَّرِيِّ، فَالْعَشَرِينِيَّة تُوَظِّفَ جَسَدَهَا اَلطَّرِيَّ، بَيْنَمَا اَلثَّلَاثِينِيَّةِ تَسْتَعْمِلُ شَهَادَاتِهَا اَلدِّرَاسِيَّةَ أَوْ مَنْصِبِهَا، أَمَّا اَلْأَرْبَعِينِيَّةُ فَتَسْتَخْدِمُ نُضْجُهَا، وَكُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُحَارِبُ اَلْأُخْرَى سِرًّا وَجَهْرًا, وَ يَبْقَى اَلْغَنِيُّ فِي مُغَامَرَاتِهِ مُهْتَمًّا بِالْجُغْرَافْيَا فَقَطْ، غَيْرَ آبِهٍ بِرِيَاضِيَّاتٍ وَلَا بِفَلْسَفَةٍ، لَكِنَّ حِينَمَا يَرْغَبُ بِالزَّوَاجِ يُرَكِّزُ أَكْثَرَ عَلَى اَلتَّارِيخِ. وَخَيْرُ مَا نَخْتِمُ بِهِ اَلْكَلَامُ تَذْكِيرَكُمْ أَنَّ اَلْمَرْأَةَ لَنْ تَرْغَبَ فِي رُؤْيَةِ خِلْقَتِكَ فِي مَرْحَلَةِ فَقْرِكَ، وَسَتَسْخَرُ مِنْكَ فِي فَتْرَةِ نِضَالِكَ، ثُمَّ سَتُقَسَّمُ بِاَللَّهِ أَنَّهَا تَعْرِفَكَ وَأَنَّهَا تَحْبُكُ حِينَمَا تَصِلُ إِلَى مَرْحَلَةِ اَلتَّمْكِينِ وَالْفَتْحِ اَلْأَعْظَمِ اَلْمُبَيَّنِ.
14 _ بِمُجَرَّدَ اِنْتِهَاءِ اَلْمَطَرِ، تُصْبِح اَلْمِظَلَّةُ عِبْئًا عَلَى اَلْجَمِيعِ. هَكَذَا يَنْتَهِي اَلْوَفَاءُ عِنْدَمَا تَتَوَقَّفُ اَلْفَوَائِدُ.
15 _ اَلنَّاس لَا تُعْطِينَا شَيْئًا نَعْجِزُ عَنْ اَلْحُصُولِ عَلَيْهِ
16 _ لِمَاذَا عَلَيْكَ تَجَنُّبُ اَلِإرْتِبَاطِ بِذَاتِ اَلْمَاضِي اَلْعَفَنِ ؟ بِصَرْفِ اَلنَّظَرِ عَنْ عَلَاقَةِ اَلْأَمْرِ بِالدِّينِ وَالشَّرَفِ وَالسُّمْعَةِ فَهُنَاكَ مَسْأَلَةٌ "Body count" بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ اَلْمُسْتَهْلِكَةِ اَلْمُسْتَنْزِفَةِ اَلْمُسْتَعْمَلَةِ ذَاتِ اَلْعَدَّادِ وَالْمَطْرُوحَةِ حَتَّى في أَكْثَر اَلْمُجْتَمَعَاتِ لِيبْرَالِيَّةً وَحُرِّيَّةً. أَوَّلاً : هُنَاكَ دِرَاسَاتٌ تُؤَكِّدُ بِأَنَّ اَلْبِنْتَ ذَاتُ اَلْمَاضِي وَالْعَلَاقَاتِ اَلْجِنْسِيَّةِ تَلَقَّى صُعُوبَةً بَالِغَةً فِي تَكْوِينِ اَلرَّابِطِ اَلْعَاطِفِيِّ مَعَ اَلرَّجُلِ. ثَانِيًا : اَلْبِنْتُ ذَاتُ اَلْمَاضِي يُهَوِّنُ عِنْدَهَا اَلطَّلَاقُ وَتَكُونٌ مُتَطَلَّبَةٍ وَتُفَتِّشُ عَلَى أَفْضَلِ اَلْمِيزَاتِ اَلَّتِي رَأَتْهَا فِي كُلٍّ وَاحِدٍ مِمَّنْ مَرُّوا عَلَيْهَا وَتُرِيدُ أَنْ تَرْتَبِطَ بِرَجُلٍ شِبْهٍ خَالٍ مِنْ اَلْعُيُوبِ اَلَّتِي عَايَنَتْهَا فِيمَنْ عَرَفَتْهُمْ مِنْ قبلِ وَتُقَارَنكَ بِهِمْ. ثَالِثًا : بِالْمُقَابِلِ هُنَاكَ دِرَاسَاتٌ وَجَدَتْ أَنَّ اَلْفَتَاةَ اَلَّتِي لَمْ يَسْبِقْ لَهَا أَنْ خَاضَتْ عَلَاقَاتِ وَزَوْجُهَا هُوَ اَلرَّجُلُ رَقْمٌ وَاحِدٌ، يَكُون زَوَاجُهَا مُوَفَّقٌ وَنَاجِحٌ وَسَعِيدٌ وَتَكُون رَاضِيَةً بِحَيْثُ تَكُونُ مَسْأَلَةُ اَلِإرْتِبَاطِ اَلْعَاطِفِيِّ لَدَيْهَا بِزَوْجِهَا سَهْلَةً وَمُيَسَّرَةً وَمُتَاحَةً وَلَا مُشْكِلَةً لَدَيْهَا بِهَذَا اَلْخُصُوصِ. رَابِعًا: تَكُون كَثِيرَةً اَلتَّجَارِبِ وَلَيْسَ لَدَيْهَا حِسُّ اَلْفُضُولِ وَ الْحَافِزِ كَيْ تُجَرِّبَ حَاجَةٌ جَدِيدَةٌ وَالْعَلَاقَةُ اَلْجِنْسِيَّةُ مَعَهَا تَكَوُّن مُمِلَّةٍ وَكَيْفَ سَأَشْعُرُ مَعَكَ وَقَدْ جَرَّبَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَهِيَ أَكْثَرُ عُرْضَةً لِلْبُرُودِ اَلْجِنْسِيِّ وَالنُّفُورِ وَتَخْبُو اَلرَّغْبَةُ عِنْدَهَا. خَامِسًا : تَعَدُّدُ اَلْعَلَاقَاتِ اَلْجِنْسِيَّةِ عِنْدَهَا يَعْنِي أَنَّهَا غَيْرُ مَسْؤُولَةٍ وَغَيْرِ شَرِيفَةٍ وَلَا تَتَحَكَّمُ فِي نَفْسِهَا وَعَلَى سُوءِ خِيَارِهَا وَإنْحِلَالِهَا وَ عَدَمِ اَلْقُدْرَةِ بِالِإلْتِزَامِ بِعَلَاقَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَاتِ عُيُوبٍ عَدِيدَةٍ تَجْعَلُهَا غَيْرَ نَاجِحَةٍ فِي عَلَاقَتِهَا بِالرَّجُلِ وَلِهَذَا تَجِدُهَا فَشِلَتْ مَعَ هَذَا وَتَرَكَهَا ذَاكَ وَتَخَلَّتْ عَنْ آخَر وَتَأَزَّمَتْ وَتَأَثَّرَتْ وَ إنْكَسَرَتْ وَإنْجَرَحَتْ. سَادِسًا : اَلْمُتَأَثِّرَات بِالْمُؤَثِّرَاتِ وَالْإِعْلَامِ اَلنِّسْوِيِّ وَبِالْمُسَلْسَلَاتِ وَالْأَفْلَامِ، سُوشِلْ مِيدْيَا وَبِيئَةِ اَلْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ وَالْعَمَلِ وَرَفِيقَاتِ اَلسُّوءِ مِنْ اَللَّوَاتِي تَرَبَّيْنَ عَلَى اَلْقَوْلِ "اَلْبِنْتِ عَادِيٌّ يَكُونُ عِنْدَهَا مَاضِيً" وَلَيْسَ مِنْ حَقِّ اَلرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ مَاضِيهَا، وَالْمَاضِي لَا "يَهُمُّ" وَالْمُهِمُّ هُوَ حَاضِرُهَا، فَهَذِهِ اَلنَّوْعِيَّةُ مِنْ اَلْبَنَاتِ يَجِبُ عَلَى اَلرَّجُلِ أَنَّ يُتَجَنَّبهُنَّ وَيَفِرّ مِنْهُنَّ كَفِرَارِهِ مِنْ اَلْإِيدْز. سَابِعًا : خَطَرُ اَلْأَمْرَاضِ وَالِإضْطِرَابَاتِ اَلنَّفْسِيَّةِ، حَيَّتْ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَاشِلَةٍ في الْعَلَاقَاتُ سَتَحْمِلُ مَعَهَا آثَارًا وَجُرُوحًا عَاطِفِيَّةً غَائِرَةً، وَيَكُون اَلتَّعَامُلُ مَعْهَا مُعَقَّدٌ وَصَعْبٌ جِدًّا. ثَامِنًا : لَا تَكُنْ مُغَفَّلاً وَتَعْتَقِدُ كَوْنَكَ سَتَسْتُرُهَا وَبِالتَّالِي سَتُقَدَّرُكَ وَتُحْتَرَمُكَ وَتَكْبُر فِي عَيْنَيْهَا وَبِأَنَّ هَذَا سَيَزِيدُ مِنْ قِيمَتِكَ عِنْدَهَا، فَهَذَا مُجَرَّدٌ كَلَامٌ تَتَشَدَّقُ بِهِ فَقَطْ فِي خِطَابِهَا اَلْعَلَنِيِّ اَلْكَاذِبِ وَفِي دَاخِلِهَا نَقِيضِهِ تَمَامًا وَ بِالنِّسْبَةِ لَهَا فَقَدْ عَاشَتْ اَلْحَيَاةُ اَلْمَاجِنَةُ وَاللَّهْوُ وَالْعَبَثُ وَدَقَّتْ سَاعَتُهَا اَلْبَيُولُوجِيَّةُ وَتَبْحَثُ عَنْ مُغَفَّلٍ أَرْعَنَ مُزَوَّدٍ كَيْ يُكَوِّنَ كَمِمْسَحَةٍ
17 _ اَلْحَالِمَات بِمُسَاوَاةٍ بَيْنَ اَلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ هُنَّ حَالِمَاتٌ، وَأَمَّا مِنْ تَظُنُّ أَنَّ رَاتِبَهَا هُوَ قُوَّتُهَا فَهِيَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهَا بَاعَتْ سَنَوَاتِ حَيَاتِهَا كُلَّهَا مِنْ أَجْلِ بَعْضِ اَلْمَالِ لَنْ يَجْعَلَهَا لَا غَنِيَّةً وَلَا فَقِيرَةً. اَلنِّسْوِيَّةَ سَتَبْقَى جَارِيَةً بِمِيزَاتِ اَلْعَالَمِ اَلْجَدِيدِ اَلْعَصْرِيِّ، تَعْمَلَ عَلَى نَفْسِهَا أَوَّلاً ثمَّ عَلَى ذكرٍ يَرَاهَا آلَةً صِرْفً لِيَنْتَقِص عَلَيْهِ اَلْمَسْؤُولِيَّةُ وَالضَّغْطُ وَلْتَذْهَبْ إِلَى اَلْجَحِيمِ إنَّ مَاتَتْ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ حَتَّى خَدَعَتْهُ فَهُوَ لَا يَرَى فِيهَا إِلَّا فُرْصَةً لِلْحُصُولِ عَلَى اَلْجِنْسِ اَلسَّهْلِ. أَمَّا فِي قَضِيَّةِ زَوَاجِ اَلرَّجُلِ فَسَتَجِدُ اَلْمُطِيعَةُ وَالرَّاضِخَةُ وَالْمُحِبَّةُ لِذَلِكَ وَالْمُحْتَاجَةِ لِذَلِكَ، فَالْفَقْرُ وَ الْجَهْلُ لَنْ تُحَارِبَهُ نِسْوِيَّةً مِنْ خِلَالِ مَنْشُورَاتِهَا وَهِيَ تَسَوُّقُ سَيَّارَةٍ تَرَكَتْ فِيهَا أَحْلَى سَنَوَاتِ عُمْرِهَا. لَنْ تَكُونَ أَبَدًا هُنَاكَ مُسَاوَاةٌ وَلَنْ تَحْدُثَ أَبَدًا، فَالرِّجَالُ لَنْ يَضَعُوا أَبَدًا سِلْسِلَةَ لِلْعُبُودِيَّةِ بِأَيْدِيهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَمَا عُنْصُرُ اَلنِّسْوِيَّةِ اَلْيَوْمِ مَا هُوَ إِلَّا اِسْتِغْلَالُ لَهَا وَجَعْلُهَا عُنْصُرًا وَرَقْمًا فِي مُعَادَلَةِ اَلرَّأْسِمَالِيَّةِ اَلَّتِي لَا تَرْحَمُ.
18 _ مِنْ شِدَّةِ قَهْرِ اَلرَّجُلِ أَصْبَحَ يَقْبَلُ أَنْ يَكُونَ آخَر اَلْحُلُولَ، لَقَدْ سَقَطَتْ قِيمَةَ اَلرَّجُلِ وَهَذَا بِسَبَبِ حُسْنِ نِيَّتِهِ فِي أَخْبَثِ مَخْلُوقَاتِ اَلْكَوْنِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَفْهَمْهُ اَلْكَثِيرُ مِنْ اَلرِّجَالِ.
19 _ اَلْمَرْأَةُ اَلْعَصْرِيَّةِ تَتَعَامَلُ مَعَكَ بِعَقْلِيَّةِ اَلْوَفْرَةِ، يُوجَدُ غَيْرُكَ عَدِيدٌ مِنْ اَلرِّجَالِ. بَعْدُ أَنْ رَسَخَ فِي أَذْهَانِهَا أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ اَلْكَثِيرَ وَ الْكَثِيرَ، وَهَذَا اَلْأُسْلُوبُ يُطْلِقُ عَلَيْهِ أُسْلُوبُ "بَائِعَةِ اَلْهَوَى" أَوْ بِنْتِ اَلشَّوَارِعِ. كَرَجُلٍ عَصْرِيٍّ بَعْدَ اَلتَّدْجِينِ فَإِنَّكَ تَتَعَامَلُ مَعَهَا بِعَقْلِيَّةِ اَلنُّدْرَةِ ONEitis وَهُنَا جَاءَ اَلرَّيْدَبِيلْ لِيَضَع اَلنِّقَاطَ عَلَى حُرُوفِهَا، أَنْتَ اَلْجَائِزَةُ، أَنْتَ مِنْ تَجْعَلُ لَهَا وَ لِغَيْرِهَا قَيِّمَة، إِنَّ كُنْتَ ذَا قِيمَةً مُرْتَفِعَةً يُوجِدَ اَلْكَثِيرَاتِ، تَعَامُلُ مَعَهَا بِعَقْلِيَّةِ اَلْوَفْرَةِ تَخُضْع لَكَ
20 _ أَزْعُمُ أَنَّ ثَقَافَةَ اَلنِّفَاقِ اَلِإسْتِهْلَاكِيِّ اَلسَّائِدَةِ، هِيَ اَلَّتِي تَخْلُقُ هَذِهِ اَلْفَرَاغَاتِ اَلْمَهُولَةِ، مِنْ اَلْجَهْلِ اَلْمُحَبَّبِ، وَالسَّطْحِيَّةُ غَيْرُ اَلْمَسْبُوقَةِ فِي وَعْيِ اَلْمُجْتَمَعِ. وَهِيَ فِي تَقْدِيرِي اَلسَّبَبُ اَلْأَهَمُّ فِي شَلَلِ أفْهَامِ اَلنَّاسِ، وَفَصْلُهَا اَلتَّامُّ، عَنْ أَيَّةِ أَسْئِلَةٍ مَصِيرِيَّةٍ حَاسِمَةٍ، أَوْ دَهَشَاتٍ ذَاتِ جَدْوَى
21 _ يُعَامَل اَلْبَعْضُ اَلْفَلَاسِفَة وَالْمُفَكِّرِينَ وَكَأَنَّهُمْ جِنْسٌ مُنْفَصِلٌ مِنْ اَلْبَشَرِ، غَارِق فِي اَلْمَوْضُوعِيَّةِ، وَلَا أَثَرَ لِحَيَاتِهِمْ وَ تَجَارِبِهِمْ اَلشَّخْصِيَّةِ وَوَاقِعِهِمْ اَلِإقْتِصَادِيِّ وَالظُّرُوفِ اَلْجِيُوسِيَاسِيَّةِ لِعَصْرِهِمْ وَالْمُنَاخِ اَلْفِكْرِيِّ اَلسَّائِدِ عَلَى نِتَاجِهِمْ اَلْفِكْرِيِّ وَتَوَجُّهَاتِهِمْ. عِنْدَ اَلْبَحْثِ اَلْعَابِرِ فَقَطْ، نَجِدُ أَنَّ هَذَا ضَرْبُ مِنْ اَلْوَهْمِ، إِذْ لَا مَفَر لِلْإِنْسَانِ مِنْ تَأْثِيرِ كُلِّ هَذِهِ اَلْأُمُورِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَفْكَارِهِ وَنَزَعَاتِهِ. قَرَأْتُ اَلْبَارِحَةُ عَنْ اَلْفَلْسَفَةِ اَلْكَلَبِيَّة وَ هُمْ مِنْ تَلَامِيذَ سُقْرَاطْ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ اَلْأَكْثَرُ إِخْلَاصًا لِأَفْكَارِهِ، رَغْمَ تَأَثُّرِهِمْ اَلْوَاضِحِ بِالسُّفِسْطَائِيَّةِ. يَقُولَ «فُوَادِسُوَافْ تَاتَارْكِيفَتْشْ» عَنْهُمْ : كَانُوا يَقِفُونَ ضِدُّ أَشْكَالَ اَلدَّوْلَةِ وَ التَّنْظِيمَاتِ اَلِإجْتِمَاعِيَّةِ وَيَعْتَبِرُونَهَا نِتَاجًا لَا دَاعِي لَهُ. وَكَانُوا يُرَدِّدُونَ مَعَ سُقْرَاطْ بِأَنَّ اَلْفَضِيلَةَ وَاحِدَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَمِيعِ، وَ يُرَكِّزُونَ فَقَطْ عَلَى اَلْفَضِيلَةِ، لَا عَلَى اَلْحَسَبِ وَ النَّسَبِ أَوْ اَلثَّرْوَةِ. كَانُوا يُنَادُونَ بِمُسَاوَاةِ جَمِيعِ اَلْبَشَرِ وَوَقَفُوا ضِدَّ كُلِّ أَشْكَالِ عَدَمِ اَلْمُسَاوَاةِ. وَنَادَوْا بِمُسَاوَاةِ اَلنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ. لَمْ يَعْتَرِفُوا بِالْحُدُودِ اَلسِّيَاسِيَّةِ وَكَانُوا يَعْتَبِرُونَ أَنْفُسُهُمْ كُوزَمُوبُولِيتَانِيينْ أَيْ مُوَاطِنِينَ عَالَمِيِّينَ. كُلُّ هَذِهِ اَلْأَفْكَارِ تَبْدُو جَذَّابَةً وَجَمِيلَةً وَنَبِيلَةً، لَكِنَّ أَسْبَابَهَا شَخْصِيَّةَ لِلْغَايَةِ، فَقَدْ كَانَ أَغْلَبُهُمْ مِنْ اَلطَّبَقَاتِ اَلدُّنْيَا اَلَّتِي تُعَانِي مِنْ اَلتَّمْيِيزِ، وَكَانَ « أَنْتِسْتِينْسْ» مَثَلاً، وَهُوَ أَحَدُ أَبْرَزِ اَلْمُؤَسِّسِينَ، عَبْدًا لَا يَتَمَتَّعُ بِالْمُوَاطِنَةِ، وَهَذَا يُفَسِّرُ اِحْتِقَارُهُمْ لِلثَّرْوَةِ وَالْحَسَبِ وَالنَّسَبِ، بَلْ وَالْمُوَاطَنَةِ نَفْسَهَا، لِأَنَّهُمْ يَفْتَقِرُونَ إِلَى كُلِّ هَذِهِ اَلْأُمُورِ، وَ حَتَّى دَعْوَتِهِمْ لِمُسَاوَاةِ اَلْجَمِيعِ، بِمَا فِي ذَلِكَ اَلنِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ، فَمَرَدَهُ عَدَمُ اِعْتِرَافِ أَثِينَا بِالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْعَبِيدِ مُوَاطِنِينَ. وَهُنَا لَا يُمْكِنُنَا أَبَدًا إِنْكَارَ تَأْثِيرِ وَاقِعِهِمْ وَتَجَارِبِهِمْ وَ مُعَانَاتِهِمْ عَلَى أَفْكَارِهِمْ. وَيَمِيلَ اَلْأَفْرَادُ اَلْمُهَمَّشُونَ وَالْأَقَلِّيَّاتُ اَلْعِرْقِيَّةً, اَلْدِينِيَّةً, اَلْجِنْسِيَّةً, اَلْسِيَاسِيَّةً لِتَبَنِّي ذَاتِ اَلْأَفْكَارِ فِي اَلْعَصْرِ اَلرَّاهِنِ. بِالْمَثَلِ، كَانَ «أَفْلَاطُونْ» ضِدَّ اَلدِّيمُقْرَاطِيَّةِ بِسَبَبِ ظُرُوفِ عَصْرِهِ وَالْحُكْمُ عَلَى أُسْتَاذِهِ «سُقْرَاطْ» بِالْمَوْتِ بِنَاءً عَلَى قَرَارٍ دِيمُقْرَاطِيٍّ، وَعَلَيْهِ، وَعَلَى اَلرَّغْمِ مِنْ وُجُودِ أَسْبَابٍ وَجِيهَةٍ لِإعْتِرَاضَاتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي اَلْإِمْكَانِ نَفْيَ تَأْثِيرِ اَلْعَامِلِ اَلنَّفْسِيِّ، اَلشَّخْصِيَّ عَلَى قَرَارِهِ وَأَفْكَارِهِ. كُلّنَا يَعْلَمُ أَنَّ «نِيتْشَهْ» كَانَ ذمِيمٌ اَلْمَظْهَرِ وَلَمْ يَنْجَحْ فِي جَمِيعِ عَلَاقَاتِهِ اَلنِّسَائِيَّةِ، فَهَلْ يُمْكِنُنَا عَزْلُ هَذَا اَلْإِخْفَاقِ عَنْ أَفْكَارِهِ اَلْمُتَحَامِلَةِ عَلَى اَلنِّسَاءِ وَ الْحُبِّ وَالشَّفَقَةِ وَالْعَطْفِ ؟ لَا أَظُنُّ ذَلِكَ. وَعَنْ تَأْثِيرِ اَلْمُنَاخِ اَلْفِكْرِيِّ عَلَى اَلْمُفَكِّرِينَ، يُمْكِنُنَا مُلَاحَظَةَ هَوَسِ فَلَاسِفَةٍ وَأُدَبَاءَ وَمُفَكِّرِي أَلْمَانْيَا فِي اَلْقَرْنِ اَلتَّاسِعِ عَشَرَ وَ مَطْلَعَ اَلْقَرْنِ اَلْعِشْرِينَ بِالْعِرْقِ اَلْآرِيِّ وَالْهِنْدُوسِيَّةِ وَالزَّرَادُشْتِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَالشَّرْقِ، وَ كَيْفَ أَنَّهَا كَانَتْ تُمَثِّلُ رَدَّةَ فِعْلٍ قَوْمِيَّةٍ ضِدَّ اَلْمَسِيحِيَّةِ، وَبَحَثَ عَنْ هُوِيَّاتٍ وَهْمِيَّةٍ تَصِلُهُمْ بِآسْيَا وَالْعَرَقِ اَلْهُنُدوأُورُوبِّي رُبَّمَا كَانَ أُولَئِكَ اَلْمُفَكِّرِينَ سَيَهْتَمُّونَ بِقَضَايَا أُخْرَى وَيَصِلُونَ إِلَى نَتَائِجَ مُغَايِرَةٍ لَوْ أَنَّهُمْ وُلِدُوا فِي عَصْرٍ آخَرَ. وَعَنْ اَلْفَلْسَفَاتِ اَللَّاإِنْجَابِيَّة، أُلَاحِظُ بِقُوَّةِ اِنْتِشَارِهَا فِي أَوْسَاطِ اَلْمُتَشَائِمِينَ وَ أَبْنَاءُ مَنَاطِقِ اَلنِّزَاعَاتِ وَالصِّرَاعَاتِ وَبِالطَّبْعِ مِنْ يُوَاجِهُونَ صُعُوبَاتٌ وَإِعَاقَاتٌ وَمَا شَابَهَ، فَهَلْ يُمْكِنُنَا تَصَوُّرُ أَبِي اَلْعَلَاءْ اَلْمِعَرِّي، لَوْ أَنَّهُ لَمْ يَفْقِدْ بَصَرُهُ، يَقُولَ : «هَذَا مَا جَنَاهُ عَلِي أَبِيٍّ وَمَا جَنَيْتَ عَلَى أَحَدٍ» أَوْ يَقُولُ : تَعِبَ كُلُّهَا اَلْحَيَاةَ فَمًا أُعْجِبَ إِلَّا مِنْ رَاغِبٍ فِي اِزْدِيَادِ ؛ إِنَّ حُزْنًا فِي سَاعَةِ اَلْمَوْتِ أَضْعَافُ سُرُورٍ فِي سَاعَةِ اَلْمِيلَادِ. فِي اَلْوَاقِعِ، رُبَّمَا كَانَ سَيَحْيَى حَيَاةً أُخْرَى مُغَايِرَةً، وَيَكْتُبَ عَنْ اَللَّذَّةِ وَالْخَمْرِ وَالْمَسَرَّاتِ، وَكَذَا حَال اَلْعَدِيدِ مِنْ اَلْمُتَشَائِمِينَ اَلْمَوْلُودِينَ فِي أَوْقَاتٍ عَصِيبَةٍ. مَا اَلَّذِي يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَصَوَّرَهُ مِنْ سَيِّدَةٍ تُعَانِي اَلتَّعْنِيفَ اَلْأُسَرِيَّ سَتَنْجَذِبُ لِلتَّيَّارَاتِ اَلنِّسْوِيَّةِ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ، وَلَنْ تُقْنَعَ بِأَنَّ هُنَاكَ نِسَاءٌ يَعِشْنَ وَسَطُ أُسَرٍ تُحِيطُهُنَّ بِالرِّعَايَةِ وَالْمَحَبَّةِ، وَلَنْ تُصَدِّقَ أَبَدًا بِأَنَّ هُنَاكَ أَبٌ جَيِّدٌ وَأَخٌ دَاعِمٌ وَزَوْجً مُتَفَهِّم، كَمَا أَنَّ مِنْ نَشَأْنَ فِي كَنَفِ مِثْلٍ هَذِهِ اَلْأُسَرِ لَنْ يُقْنِعْنَ كَثِيرًا بِعُمْقٍ مُعَانَاةِ اَلنِّسَاءِ اَلْأُخْرَيَاتِ، وَلَنْ يَكُونَ اَلنِّضَالُ مِنْ أَجْلِ حُقُوقِ اَلْمَرْأَةِ شَغْلَهُنَّ اَلشَّاغِلَ. عَلَى اَلصَّعِيدِ اَلسِّيَاسِيِّ، لَا يُمْكِنُنَا تَصَوُّرُ أَقَلِّيَّةٍ دِينِيَّةٍ أَوْ عِرْقِيَّةٍ أَوْ مُجْتَمَعَاتٍ اَلْمُهَاجِرِينَ إِلَّا وَسَطَ حَشْدٍ اِنْتِخَابِيٍّ يُؤَيِّدُ أَحْزَابَ اَلْيَسَارِ، بِهَدَفَ تَقْوِيضِ سُلْطَةِ اَلْأَغْلَبِيَّةِ أَوْ تَقْلِيمِ أَظَافِرِهَا عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيرِ وَتَقْيِيدِ قُدْرَةِ اَلْيَمِينِ عَلَى اَلتَّضْيِيقِ عَلَيْهِمْ، فِيمَا تُؤَيِّدُ اَلْأَغْلَبِيَّاتُ فِي اَلْغَالِبِ اَلْأَحْزَابَ اَلْحَاكِمَةَ وَ الْمُحَافَظَةَ لِحِمَايَةٍ «اَلْأَصَالَةِ» ضِدَّ تَدَخُّلَاتٍ «اَلْغُرَبَاءَ». بِالْمَثَلِ، يَمِيلَ اَلْمُهَمَّشُ لِتَبَنِّي اَلتَّيَّارَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ اَلثَّوْرِيَّةِ وَالتَّمَرُّدِ، فِي حِينِ يَسْعَى اَلثَّرِيُّ وَذَوِي اَلنُّفُوذِ لِلْحِفَاظِ عَلَى اَلِإسْتِقْرَارِ وَدَوَامِ اَلنِّظَامِ اَلَّذِي يَرْعَى مَصَالِحَهُ، وَنَادِرًا مَا يَكُونُ اَلْأُرُسْتُقْرَاطِيُّ ثَوْرِيًّا. مِمَّا تَقَدَّمَ، يَتَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ لَيْسَ فِي اَلْإِمْكَانِ إِنْكَارَ تَأْثِيرِ اَلْعَامِلِ اَلشَّخْصِيِّ وَالظَّرْفِيِّ عَلَى أَفْكَارِ اَلشَّخْصِ، كَمَا يُمْكِنُنَا مُلَاحَظَةً أَنَّ تَكْرَارَ اَلظُّرُوفِ يُعِيدُ إِحْيَاءَ اَلتَّيَّارَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ اَلَّتِي عَاصَرْتُ ظُرُوفًا مُمَاثِلَةً، فَيُبْرِزُ نَجْمُ مُفَكِّرٍ مَنْسِيٍّ عِنْدَمَا يَتَكَرَّرُ اَلظَّرْفُ اَلَّذِي سَاهَمَ فِي وِلَادَتِهِ، وَهَكَذَا يَتَوَالَى اِجْتِرَارَ اَلْأَفْكَارِ بِتَكْرَارِ اَلظُّرُوفِ، وَلَا جَدِيد تَحْتَ اَلشَّمْسِ، حَتَّى مَا نَاقَشَتْهُ لِلتَّوِّ.
22 _ لَا أَحَدَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَلِّمَنِيَ مِنْ أَنَا، أَنْتَ يُمْكِنكَ وَصْفُ أَجْزَاءٍ مِنِيَ، وَلَكِنْ مَنْ أَنَا وَمَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ هُوَ شَيْءٌ، يَجِبَ أَنْ أكْتَشَفَهُ بِنَفْسِي
23 _ أَرَى أَنَّ كُلَّ جَرَائِمِ أَعْمَارِنَا اَلْمَهْدُورَةِ، قَيَّدَتْ ضِدَّ مَجْهُولِ
24 _ مَا إِعْلَانُ مَحَبَّةِ اَلْأَعْدَاءِ إِلَّا اِعْتِرَافٌ صَرِيحٌ بِالْخِيَانَةِ وَ تَحَدِّي سَافِرٍ يَحْمِلُ كُلُّ دَلَالَاتِ اَلْخُبْثِ وَالنِّفَاقِ فِي أَسْمَى تَجَلِّيَاتِهِا، إنَّ مُسَانَدَةَ اَلْعَدُوِّ أَثْنَاءَ اَلْمَعَارِكِ عَمَلٌ جَبَانٌ وَحَقِيرٌ بِكُلِّ اَلْمَقَايِيسِ، يقْتَضِي إِعَادَةُ اَلنَّظَرِ بِشَكْلٍ جَذْرِيٍّ فِي أُسُسِ أَيِّ عَلَاقَةِ مَهْمَا كَانَتْ وَالسَّعْيُ إِلَى اَجِثْتَاتْ جُذُورُهَا اَلْعَفِنَةُ وَ تَقْوِيضٍ أَسَّسَهَا اَلْفَاسِدَةِ وَنَسْفٌ رَصِيدِهَا المزيف بِغَضِّ اَلنَّظَرِ عَنْ اَلْأَفْعَالِ اَلْإِيجَابِيَّةِ اَلَّتِي أَحْدَثَتْهَا، مَنْ يَتْرُكُكَ وَقْتُ اَلضِّيقِ فَقَدَ تَرْكُكَ عُرْضَةً للْمُعَانَاةِ وَالضَّيَاعِ وَالْمَوْتُ. بَعْدَمَا بَاعَكَ بِأَبْخَسِ اَلْأَثْمَانِ وَجَعَلَكَ قُرْبَانًا عَلَى مَذْبَحِ مَصَالِحِهِ اَلْخَاصَّةِ، خُصُوصًا إِذَا تُوَاطَّىءْ مَعَ اَلْعَدُوِّ عَلَنًا. إِنَّهُ اَلِاسْتِهْتَارُ اَلْمَاجِنُ اَلَّذِي كَانَ يِخْتِبِىْءْ فِي اَلْأَعْمَاقِ اَلضَّحْلَةِ وَقَدْ طَفِىْ إِلَى اَلسَّطْحِ فَأَصْبَحَ مَكْشُوفًا بِكُلِّ وُضُوحٍ
25 _ لَقَدْ عَانَى اَلْأَعْدَاءُ وَلَا زَالَ يُعَانُونَ كُلُّ أَنْوَاعِ اَلتَّنْكِيلِ وَ الْقَتْلِ وَالدَّمَارِ وَالتَّهْجِيرِ بِنَفْسِ قَدْرِ اَلْمُعَانَاةِ اَلَّتِي يُعَانِيهَا اَلْخَوَنَةُ وَأَكْثَر، لَا يُرَاهِنُ عَلَى اِنْتِصَارِ اَلْخَوَنَةِ إِلَّا اَلْخَائِنُ مَثَّلَهُمْ، لَكِنَّ اَلْقَدَرَ بَارِعٌ جِدًّا فِي تَصْفِيَةِ اَلْحِسَابَاتِ وَسَيَكُونُ اِنْتِصَارِي بِنَفْسِ مِقْدَارِ اِنْتِصَارِ اَلصَّهَايِنَةِ اَلْأَحِبَّاءِ، لِأَنَّنَا أَبْنَاءُ اَلْكِيَانِ اَلشَّيْطَانِيِّ الواحد اَلَّذِي نَفَخَ فِي أَجْسَادِنَا إِرَادَةَ اَلْحَيَاةِ وَقُوَّةِ اَلدَّمَارِ وَ الْمَوْتِ، اَلْمَجْدُ لِلْكِيَانِ اَلشَّيْطَانِيِّ اَلْعَظِيمِ سَيِّدْ اَلظُّلُمَاتِ وَ لْتُحْيِي رُوحهُ فِي ذَوَاتِنَا إِلَى اَلْأَبَدِ



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُلُّ اِتِّكَاءٍ عَلَى جِدَارٍ بَشَرِيٍّ هُوَ سُقُوطٌ مُؤَجّ ...
- اَلْجَمَالَ لَا يَكْمُنُ فِي اَلْبُؤْسِ
- اَلْقَادِرَ حَقًّا هُوَ مِنْ يَمْنَعُ وُقُوعَ اَلشَّرِّ
- أَيُعْقَلُ أَنْ أَكُونَ مُجَرَّدَ ظِلٍّ غَضُوبٍ
- لَا قَانُون سِوَى اَلْقُوَّةِ عَلَى هَذِهِ اَلْأَرْضِ
- إِنَّهُمْ يَتَلَاعَبُونَ بَالْكِرَاكِيزْ اَلْبَشَرِيَّةَ
- أَيْنَ هُوَ دِيونِيسِيسْ يَا نِيتْشَهْ
- مُصْطَلَحَات اَلْحَبَّةِ اَلْحَمْرَاءِ
- نَخْسَرُ أَنْفُسُنَا فِي اَلْأَشْيَاءِ اَلَّتِي نَحْبُهَا
- رَكَّزَ عَلَى اَلْهَدَفِ اَلْأَعْظَمِ
- مَنْ مَزَّقَ مُؤَخَّرَةَ غَزَّةَ
- قِصَّة كَهْفِ أَفْلَاطُونْ
- نَقْدُ جَانْ بُولْ سَارْتَرْ لِلْمَارْكِسِيَّةِ
- آرَاء فُضَلَاءَ اَلْ اَلْرِّدْبِّيلْ
- اَلرَّبّ اَلَّذِي لَا يَرَى جَحِيمَ اَلْفُقَرَاءِ هُوَ مُجَر ...
- فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءَ اَلرَّابِعِ -
- فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءَ اَلثَّالِثِ -
- فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي -
- فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءَ اَلْأَوَّلِ-
- اَلسَّدّ اَلْحَدِيدِيِّ وَأُسْطُورَةُ ذِي اَلْقَرْنَيْنِ


المزيد.....




- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟
- الصحافة البريطانية تهاجم الحكم بعد خسارة أرسنال أمام باريس س ...
- حرب الشيفرة.. كيف تحولت البيانات إلى سلاح يغير مصير الدول؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْعَالَم لَا يَسِيرُ بِإِنْصَافِ اَلضَّمِيرِ أَوْ حِكْمَةِ اَلْعَدَالَةِ