أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - سمكة القمر














المزيد.....

سمكة القمر


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 7968 - 2024 / 5 / 5 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


في قرية ساحلية صغيرة عتيقة، عاش صياد شاب يدعى يونس، اشتهر بِحبه العميق للبحر وِأسراره. كل ليلة، كان يجلس على رمال الشاطئ، يراقب بِتأملٍ سحر انعكاس ضوء القمر على صفحة الماء الهادئة.
ذات ليلة، بينما كان يونس منجذبًا لِرقصة الأمواج المتلاطمة، لفت انتباهه وميض غريب ينبعث من عمق البحر. اقترب ذلك الوميض أكثر فأكثر، حتى بدا كأنّه نجمة ساقطة تسبح باتجاه الشاطئ. وعندما وصل الوميض إلى اليابسة، تحول إلى سمكة صغيرة تتمتع بِبريق ذهبي ساحر.
"من أنتِ؟" سأل يونس بِدهشةٍ مُمزوجةٍ بِفضولٍ.
أجابت السمكة بِصوتٍ عذبٍ: "أنا سمكة القمر، أعيش في أعماق البحر حيث لا ينفذ ضوء الشمس. لقد اتبعتُ ضوء القمر لأصل إلى هنا."
حكت له سمكة القمر عن عالمها السحري تحت الماء، عالمٌ غنيٌّ بِالألوان المُبهرة والكائنات العجيبة. عرضت عليه سمكة القمر رحلةً لا تُنسى عبر أعماق البحر ليُشاهد كلّ تلك العجائب بِنفسه.
بِدون تردد، وافق يونس على دعوتها. وبِفضل سحرٍ خاصٍّ من سمكة القمر، تمكّن يونس من التنفس تحت الماء. انطلقا معًا في رحلةٍ مُذهلةٍ عبر الشعاب المرجانية المُلوّنة والكهوف الغامضة، واكتشف يونس عجائبَ لم يكن يتخيّل وجودها.
شاهد يونس أسماكًا بألوانٍ قوس قزح، وكائناتٍ غريبة الشكل، ونباتاتٍ بحرية تتلألأ بِضوءٍ غامض. كما صادف كائناتٍ ودودةً تفاعلت معه بِفضولٍ وِودّ.
عندما حان وقت العودة إلى الشاطئ، عبّر يونس عن امتنانه لِسمكة القمر على أروع مغامرةٍ خاضها في حياته. ومنذ تلك الليلة، كلما نظر إلى البحر تحت ضوء القمر، تذكر العالم السحري الذي يختبئ تحت الأمواج، وابتسم بِشعورٍ بالسعادة والامتنان.
بعد سنواتٍ من مغامرته الأولى، واجه يونس عاصفةً بحريةً عاتيةً كادت تُغرقه. وفجأة، ظهرت سمكة القمر أمامه، تُشعّ بِضوءٍ ساطعٍ. بِلمسةٍ سحريةٍ منها، انفتح بوابةٌ زمنيةٌ في قاع البحر، ودعته سمكة القمر للدخول.
دخل يونس البوابة بِشجاعة، ليجد نفسه في رحلةٍ عبر الزمن. زار حضاراتٍ قديمةً تحت الماء، وشاهد معاركَ ملحميةً بين الكائنات البحرية، واكتشف أسرارًا غامضةً عن كوكب الأرض.
مع كلّ محطةٍ في رحلته عبر الزمن، تعلّم يونس دروسًا قيّمةً عن الحياة، وازدادت حكمتُه وفهمه للعالم. وعندما حان وقت العودة إلى زمنه، كان قد تغيّر بِشكلٍ جذريّ.
عاد يونس إلى شاطئه، حاملًا معه ذكرياتٍ لا تُنسى وحكمةً عميقة. أصبح يونس حكيمًا يُرشدُ الصيادين الآخرين ويُحذّرهم من مخاطر البحر. كما روى قصته مع سمكة القمر لِجميع من أراد الاستماع، مُلهمًا إياهم بِعجائب البحر وأهمية حماية البيئة.
ومنذ ذلك الحين، ذاع صيتُ يونس كصيادٍ حكيمٍ وراوي قصصٍ مُبدع، وارتبط اسمه بِسمكة القمر رمزًا للمغامرة واكتشاف الذات.

مالمو
2024-04-04



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أنا- الإنسان: ثنائية معقدة
- رواية -المسخ- علامة فارقة في تاريخ الأدب العالمي
- علم الجمال الماركسي، ما تبقى منه، وتطوره
- النقد الأدبي الماركسي لم يزل منهجا تحليليا مهما، ولكن...
- تراجع الديمقراطية وحقوق الإنسان: تحديات عالمية
- كيف يمكن لحل الدولة الواحدة للإسرائيليين والفلسطينيين أن يشف ...
- تريد شي تعوف شي
- الصراع على أوكرانيا وتأثيره على العلاقات الدولية
- أهمية الطبقة الاجتماعية كفئة قوة إلى جانب العرق والجنس لفهم ...
- امبراطورية أمريكا وابتداء الانحدار
- هل حقاً يفتقر عصرنا إلى مفكرين عظماء؟
- ما بين ماركس ونيتشه
- أجواء المجموعة الشعرية الجديدة -أطلس امرأة برية- للشاعرة فرا ...
- رأي في القضية الفلسطينية
- ماذا يقول هذا العالم
- تأثير حافظ شيرازي على شعراء الغرب
- لينين بين الثورية والطغيان، والوطنية والأممية
- قراءة في رواية -البومة العمياء- للكاتب الإيراني صادق هدايت
- صحافة العصر الرقمي والطبقة العاملة
- عصر الآلات الذكية أم الذكاء الاصطناعي


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - سمكة القمر