كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 7926 - 2024 / 3 / 24 - 00:16
المحور:
القضية الفلسطينية
قبل قليل كانت الطائرات الإسرائيلية تواصل قصفها العشوائي المدمر لغزة، بينما كانت الطائرات الأمريكية تطلق مظلاتها في الوقت نفسه بذريعة اطعام الجياع وتلبية احتياجاتهم الإنسانية. فاجتمعت النقائض كلها في مكان واحد للظهور بهذه الصورة اللاأخلاقية. .
وفي الليلة الماضية ظهر غانتس وتابعه افيخاي أدرعي على مائدة رمضانية لعائلة (مسلمة) من عرب النقب، تستضيف على الإفطار أعضاء حكومة الحرب الإسرائيلية ومجموعة من المجرمين والقتلة، ومعهم شرذمة من أعضاء الكنيست الإسرائيلي. .
تتكرر الانتهاكات اليومية امام انظار رئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس) من دون ان يحرك ساكنا، لكنه باق في مكان على الرغم من مطالبة 84% من الفلسطينيين برحيله، وعلى الرغم من ان 65% يرون انه اصبح عبئا عليهم. .
فجأة ظهر دواعش التنظيم الاسرائيلي بلحاهم الاصطناعية واسلحتهم الأوكرانية في موسكو ليقتلوا الناس بدم بارد في قاعة من قاعات الأعراس، انتقاماً من بوتين الداعم للمقاومة الفلسطينية. فالدواعش لا يظهرون إلا في الأماكن والتوقيتات التي تختارها إسرائيل. وهنا لابد من طرح التساؤلات التالية: من اين جاءت بريطانيا وامريكيا بالانباء قبل يومين عن الهجوم ؟. وكيف حددت الاماكن وحذرت رعاياها من تجنب الذهاب الى المولات والمسارح والمهرجانات الغنائية ؟. .
لقد اصبح العالم كله يعلم ان جرذان الدواعش لا يتحركون إلا بتوجيه بن غفير وسموترتش، وهم الذين يقفون خلف هذه الهجمات، ويدفعون بتنظيم الشر للاعتراف بها. .
وفجأة انتشر العملاء والمنافقين بشكل كبير على مواقع التواصل ليشكلوا فصائل الذباب الإلكتروني، ويتكفلوا بشن غاراتهم ضد المقاومة، ويحملونها مسؤولية الدمار والشهداء والجوع، فتكاثرت حساباتهم المشبوهة المتخصصة بنشر الاكاذيب بإشراف وتوجيه عصابات محمود عباس. .
وفجأة ظهر القوات الفلسطينية المسلحة التابعة لعباس لتفتح نيرانها ضد الفلسطينيين الذين كانوا يشيعون شهداء الضفة في جنين. .
وفجأة لاذت الشعوب كلها بالصمت المطبق، وتجاهلوا استشهاد 170 صحفياً، وتعاملوا مع الكارثة وكأنها أمر مقبول لا يستدعي القلق والاهتمام. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟