أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - كرسي الجامع وكرسي السلطة














المزيد.....

كرسي الجامع وكرسي السلطة


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 7905 - 2024 / 3 / 3 - 01:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يخلو أي مكان، بيت، أو قاعة اجتماعات أو صالات السينما والمسرح والملاعب من الكراسي، ولا يمكن الاستغناء عنها باعتبارها جزءٍ من الديكور، يؤدي وظيفة محددة، و كتعبير عن الحاجة للاسترخاء، بحسب الوظيفة المرجوّة منها.
تعدّدت أشكال الكراسي وخلفياتها وأحجامها، هناك كراسي المدراء والمسؤولين الوثيرة والضخمة، التي تعبر عن القوّة والجبروت، باعتبارها مركز اجتماعيّ وقياديّ يُعبّر عن القوّة والهيبة، يديرون منها شؤون الحكم مستمدين منها سلطتهم.
الكرسي كتعبيرٌ عن السلطة يُقال، لا يُترك الكرسي، كناية عن التشبّث بالحكم. إيحاء بأن للكرسي هو السلطة بعدما كانت الأرض، هي الكرسي الأول للإنسان، ثم بعد ما اكتسب القوة والسلطة والجاه، جاء الكرسي إليه باعتباره تفكيرًا بالراحة.
ظهر أوّل كرسي في الحضارات القديمة، مُعادلاً للسلطة، وموازيًا للقوانين وهو: صورة الملك حمورابي البابلي، جالساً على الكرسي، وبيده شريعة القوانين، التي سميت باسمه، وأشارت رسومات الحضارة الفرعونية،، إلى صور الملوك وكراسيهم.
في البداية كان المنبر ممثلا لكرسي السلطة الدينية ثم عندما توسعت الدولة الإسلامية وكبرت شؤونها السياسية، ظهر الكرسي كوسيلة حكم، واقتصر المنبر على المسجد.
في الدولة العثمانية كان كرسي السلطان عثمان مؤسس الدولة،بسيطًا للغاية ، ثم كرسي السلطان مراد الأول، والسلطان سليمان القانوني، ضخمً وثير في اشارة الى توسع وقوة الدولة ، بمعنى،ان الكرسي مماثل لشكل الدولة وقوتها الحربية والاقتصادية، وهذا ينطبق على كراسي القياصرة والأمراء.
قبل ان أغادر ليبيا في الثمانينيات من القرن الماضي، لم يكن استخدام الكراسي في الجوامع والمساجد مألوفا، لكن بعد رجوعي في التسعينيات، اصبح منظر انتشار هذه الكراسي التي يستخدمها الكثيرون للجلوس في الجزء الخلفي من المسجد،واضحا جليا...
اعرف ان من حق هؤلاء الذين لم يعد في مقدورهم ان يتحملوا عبء النهوض من السجود الا بصعوبة كبيره، استخدام هذه الطريقة للصلاة، وديننا السمح سهل لهم هذا الاستعمال للكرسى.شيئا فشيئا رأيت تطورات في الامر، وبدأ البعض يضعه في الامام خلف الامام تماما،ثم أصبح الوضع لا يطاق وبدا ان هناك تزاحم وصراع واضح على الكراسي واماكنها وكثر عددها وبدأ استخدامها للجميع حتى للأصحاء! هناك من يأتي إلى الصلاة مبكرا حتى لا يشغل احد كرسيه ومكانه فإذا وجد أحد قد استعمله تقوم القيامة.
فإذا كان الامر كذلك فيما يخص الصراع على كرسي الجامع فما بالك بتصرف الشخص العادي، اذا تسلم منصب سياسي،هل تتوقع منه ان يترك الكرسي الوثير بسهولة ويسر؟، لا ،سيضل يلعب على حبال السيرك، يُمنّي نفسه انه سيبقى محتفظاً بالكرسي، ولن يستغني عنه ابدا، في أشد الأزمات.. واحلك الظروف، حتى وإن فقد كرامته الذي على استعداد للتضحية بها من اجل الكرسي.
السياسي او المسؤول العام، اذا سئل أيهما أهم في حياته كرامته أم الكرسي ؟؟ يختار الكرسي وهو مستعد أن يضحي بكرامته من أجله.
ربما يقول البعض انه يجب ان تكون كرامة النفس فوق كل اعتبار لأن الانسان لا يملك أغلى من كرامته ، فعندما تخدش كرامة الانسان لا يبقى له أي شيء ، لكن البعض الاخر له رأي آخر يقول:
في السياسة لا توجد كرامة ، وان السياسي يجب أن يضحي بكل شيء من أجل السلطة .لان الكراسي والسلطة مغرية للغاية.

مرجع / علي البزّاز - الكراسي.. من الزهد والتقشف إلى القيادة والسيطرة.



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوق عكاظ الجديد
- في انهيار الأخلاق
- نهاية العام أم نهاية العالم؟
- الوقت كالسيف
- قوة القلم والتغيير المنشود
- الرأي الاخر والشخصية العربية
- المرض النفسي و المجتمع
- الدراما ومعالجة قضايا المجتمع
- الموت بالمجان...
- المجتمع الشرقي والمجتمع الغربي
- حل الدولتين والواقع الحالي...واقعية أم بيع القضية؟
- القوة المدمرة والقوة الاخلاقية
- مغامرة غير محمودة
- الجريمة وتراجع منظومة الأخلاق
- الظاهرة اليونانية الجديدة ومستقبل حزب اليسار
- رحلة أيرلندية «6»
- من المسؤول عن نكبة درنة؟
- رحلة ايرلندية 5
- رحلة ايرلندية 4
- رحلة ايرلندية 3


المزيد.....




- واشنطن تعلن إسقاط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات في ب ...
- استدعاء إيلون ماسك للتحقيق.. الشرطة الفرنسية تجري تفتيشًا في ...
- مصرع 14 مهاجرا على الأقل بعد اصطدام قاربهم بسفينة خفر السواح ...
- ترمب يوقع اتفاقا ينهي الإغلاق الجزئي للحكومة
- أخبار اليوم- الاتحاد المغربي يستأنف ضد عقوبات -الكاف- بشأن أ ...
- أردوغان وبن سلمان يبحثان العلاقات الثنائية وملفات إقليمية
- تنديد بانتهاكات الاحتلال بحق العائدين إلى قطاع غزة
- المالكي يبدي استعداده لسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية
- الغنوشي يرفض الطعن على حكم سجنه 20 عاما لـ-انعدام ضمانات الع ...
- ملك -السوهان- الإيراني يواجه مصادرة ممتلكاته بتهمة التحريض


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - كرسي الجامع وكرسي السلطة