أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - في الطريق إلى سامرّاء














المزيد.....

في الطريق إلى سامرّاء


محمد عبد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7897 - 2024 / 2 / 24 - 20:13
المحور: الادب والفن
    


- هل سنحضره؟
سألته فلم يجبني. كان الطريق يتوالد في كلّ لحظة نظنّ فيها أنّنا أوشكنا على الوصول. ثقيلين كنّا.. على جوادين عصيّين. غير أنّه، وهو يغرف بيده كفًّا من ماء النهر، أجابني: علينا أنْ نصل إليه أولًا.
احتجْتُ بعض الوقت لالتقاط إجابته، فقد مرَّ وقت طويل مذ سألته.. أيّام ربما. واقفًا بجواره كنتُ.. أتابعه يعيد غَرْف الماء البارد بكفّه ويلقي به على وجهه.
تذكّرتُ ذلك ونحن نقطع أزقّة المدينة متتبعين الوصف الدقيق لداره. وعلى الباب، حين تعرّفنا عليها، لم يكن هناك أحد. تبعته إلى الداخل نحو باحة يغمرها الماء.. وهناك وجدنا الرجل واقفًا في محرابه عند جهتها الأخرى.
لم يرنا.. أو رآنا ولم يلتفت. وإذ بقي صاحبي واقفًا ينظر إليه؛ سألته: ألا نذهب لإحضاره؟! (لن تستطيع.. فالبحر أعمق ممّا تظن). ظننْته خائفًا فتقدمتُ. وكان الماء عميقًا كما قال. انتشلني منه بصعوبة. كيف عرفتَ؟! ولم يجبني.
عائدين كنّا.. نسلك ذات الطريق.. ثقيلين على جوادين منهكين حين سمعته يقول: أنا أعرف الدار. مرة أخرى أحتاج بعض الوقت لدفع إجابته في فراغ من الفراغات الكثيرة التي تركها وجودنا هناك. ورأيته، وهو يقول لي ذلك، يغرف بيده كفًّا من ماء النهر. تلفّت.. فوجدتُ أنّنا في ذات الموضع. لا أدري كمْ من الوقت قد مرَّ منذ أنْ كنّا هنا.. ربما لم نتحرك. لا أدري.
وفي حين كنتُ أراقبه وهو يغسل وجهه.. لم أكن أراه. كنتُ أرانا هناك: واقفين نراقب الرجل دون أنْ نستطيع الوصول إليه. ثمّ رأيناه يترك محرابه ويدخل غرفة صغيرة في طرف الدار البعيد ساحبًا البحر معه. تبعناه إلى هناك. لم يفتح هو الباب، بل بقي متربصًا.. يراقبني وأنا أدفعه بيدٍ ترتجف.
وفي الداخل: كان كل شيء هادئًا لم يُمسّ. ولم يكنْ هناك أحد.



#محمد_عبد_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (خبايا الرماد)(*) .. أمْ أوراق الخبايا (إشارات قارئ)
- لو ...
- البذلة الرمادية / أقصوصة
- رواية (بقايا رغوة)(*) لجهاد الرنتيسي (إشارات أولى لقارئ)
- تحت سماء بلون الرماد
- - المهم.. أنّنا الآن هنا
- الشبّاك .. رؤية باتجاهين رأي في عنونة كتاب (الشبّاك في السبي ...
- الطوفان (قصة قصيرة)
- الرجل المشع / أقصوصة
- الشهداء يعودون غدًا -قصة قصيرة-
- رواية (سبعة أصوات) .. قراءة الأستاذ عبد الكريم الشاعر
- (ما يضمره السرد ويعلنه)(*) للأستاذ ياسين شامل - إشارات قارئ ...
- فندق (قصة قصيرة)
- تحت المطر / قصة قصيرة
- المعطف (قصة قصيرة)
- المتن السردي المفترض في رواية (العاشرة بتوقيت واشنطن)(1) (مل ...
- ( إطلالة شمس ) إطلالة أولى لمعن الموسوي
- جماعة البصرة أواخر القرن العشرين البيان الأول - عربيًا- في ا ...
- الشهيد غضبان عيسى .. تساؤلات الغياب(*)
- ما خاطته أمي وأكمله روّاف(1) مجهول


المزيد.....




- الحبس 18 شهرا للمشرفة على الأسلحة في فيلم أليك بالدوين -راست ...
- من هي إيتيل عدنان التي يحتفل بها محرك البحث غوغل؟
- شاهد: فنانون أميركيون يرسمون لوحة في بوتشا الأوكرانية تخليدً ...
- حضور فلسطيني وسوداني في مهرجان أسوان لسينما المرأة
- مهرجان كان: اختيار الفيلم المصري -رفعت عيني للسماء- ضمن مساب ...
- -الوعد الصادق:-بين -المسرحية- والفيلم الأميركي الرديء
- لماذا يحب كثير من الألمان ثقافة الجسد الحر؟
- بينهم فنانة وابنة مليونير شهير.. تعرف على ضحايا هجوم سيدني ا ...
- تركيز أقل على أوروبا وانفتاح على أفريقيا.. رهان متحف -متروبو ...
- أمية جحا تكتب: يوميات فنانة تشكيلية من غزة نزحت قسرا إلى عنب ...


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - في الطريق إلى سامرّاء