أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - ( إطلالة شمس ) إطلالة أولى لمعن الموسوي














المزيد.....

( إطلالة شمس ) إطلالة أولى لمعن الموسوي


محمد عبد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7194 - 2022 / 3 / 18 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


(*): في تاريخية العلاقة مع معن الموسوي
تعود علاقتي بالصديق الشاعر معن الموسوي إلى عام 1991 حين جمعنا سجن البصرة المركزي على خلفية أحداث الانتفاضة الشعبانية في آذار من ذلك العام. كنتُ وقتها منقولًا، مع آخرين كثر، من محل احتجازنا الأول في معهد البتروكيمياويات في منطقة حمدان إلى سجن البصرة المقابل للمستشفى الجمهوري والذي لم يعد له أثر الآن؛ الأمر الذي يفرض عليك، والحالة هذه، فتح عينيك على اتساعهما للتعرف على المكان الجديد وموجوداته.
هناك رأيته.. وراقبته كيف يتحرك، بخفّة طائرٍ، لينهي خلافًا هنا أو خصومة هناك قبل أن ينهي يومه باستحداث مساحات وأماكن كان يخلقها لتكفي المحتجزين جميعًا قبل أنْ يحمل نفسه إلى باب القاعة الحديد. ولا أدري كمْ كان يبقى واقفًا هناكٍ قبل أنْ يجد لنفسه فسحة بين أجسادٍ كانت تتمدد وتتداخل ربما حتى قبل أنْ تغمض أعينها.
هذه ليست مقدمة تعريفية، ولا هي كل ما يجمعني والأستاذ معن الموسوي.. إلا أنها كانت الأكثر حضورًا في ذهني وأنا أقلّب ما جمعه من محاولاته في إطلالة شمسه.. باحثا عنه، أو عن بعض منه، وعن إجابة لسؤالي: لماذا الآن؟!
كمتلقٍ يحب البقاء في منطقته دون التجاوز على مساحات الآخرين المعرفية؛ أرى أنّ قراءة متأنية لنصوص الكتاب كفيلة بالإجابة. فالشاعر هنا يكتب تجربته في الحب بموازاة تجربته في العمل السياسي. هذا التوازي يتقارب أحيانًا حد التقاطع.. ويتباعد دون تحقيق الافتراق الكلّي بين عالمين لا يمكن فصلهما؛فكلاهما حب.. ليس "لامرأة ما فقط، بل للأرض والناس والأوطان والأهل وغيرهم".. كما يرى الشاعر عبد السادة البصري في تقديمه للإصدار ص7.. الأمر الذي يجيب عن تساؤلنا: لماذا الآن.. بعد أن آلت الأوضاع إلى ما آلتْ إليه في الوطن، وما يتركه ذلك في وجدان شاعر، لتكون هذه المحاولة بديلًا وموقفًا شخصيًا رافضًا كل تلك الخيبات.
(**): بين العنونة والمتلقي
أول تواصل بين المتلقي والكاتب يأتي عبر العنوان، وهو يد الكاتب الممدودة للإمساك بالقارئ وسحبه إليه.. وسيكون العنوان ناجحًا إن استطاع إيقاف خطو قارئ متعجل.
(إطلالة شمس)(*) عنوان مركب من المضاف والمضاف إليه، ومع ذلك.. فهو لا يوفر، كما أرى، بعدًا معرفيًّا لاكتشاف نصوصه؛ فإضافة النكرة إلى النكرة لا تحقق معرفة بقدر ما تثير فضولًا لمعرفة ما قبل، أو ما بعد، هذا التركيب اللفظي والذي هو ضروري لاكتمال المعنى.. وقد ترك الشاعر ذلك للقارئ.
ولذلك.. أرى أنّ على قارئ معن الموسوي، في إصداره البكر هذا، أنْ لا يكتفي بانطباعه الأول عن النصوص أو بعضها على الأقل فهو إذ يجد أنّ:
" الحبّ في البصرة
له طعم البرحي وخدر السويكة
..
..
زاهٍ كهاشميات فتياتها
حارٌ كقيظها .. لكنّه يُثلج القلب " / البصرة والحب ص21
سيجد أيضًا انزياحًا في الحديث عن الحب من الظاهر إلى المضمر.. فهو حبّ مقتول رغم كلّ محاولات إبقائه حيًّا:
" النجوم التي اخترتها
قلادة تزين عنقكِ
تحوّلتْ دموعًا
وسرايا من جيوشٍ أدمنت الحروب " الوهم والمقبرة ص57
حبّ الإنسان فيه مفعول به أكثر منه فاعل:
" ترسمني الخطوط
مثل دوائر لا تعرف كيف تكتمل " ذات الشعر الذهبي ص60 .
ورقتي القصيرة هذه ربما تكون نواة لقراءة منتجة تأتي لاحقًا لإطلالة شمس الصديق الشاعر معن الموسوي التي أتمنى أن تكون قادرة، بإشراقها ودفئها، على بعث الحياة فينا.. وإيقاف الموت الزاحف إلينا من كلّ الاتجاهات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*): إطلالة شمس – قصائد / معن الموسوي – الطبعة الأولى 2022 –
السامر للنشر والتوزيع – البصرة / العراق – أمل الجديدة – سورية / دمشق



#محمد_عبد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جماعة البصرة أواخر القرن العشرين البيان الأول - عربيًا- في ا ...
- الشهيد غضبان عيسى .. تساؤلات الغياب(*)
- ما خاطته أمي وأكمله روّاف(1) مجهول
- ماء البصرة مرة أخرى.. ودائمًا
- القاص عبد الحسين العامر يكتب عن رواية (سبعة أصوات): بعيدًا ع ...
- الكتاب وجمهوره
- إشارات في استراحة محارب
- أمّة نحن.. أمْ حشية قش؟!
- إلى الشيوعيين العراقيين في عيدهم: هل من سقط كمن اختلف؟!
- تحديث تقنية (المخطوط) في السرد الروائي (إشارات قارئ حول رواي ...
- الظهور الإعلامي للسيدة رغد .. لماذا الآن؟
- صورة تتكرر
- (هديل نخلة الشطّ)(*) .. إضاءة
- عمتي.. والسياسة التعليمية
- متى يكون المسؤول العراقي صريحًا ؟!
- خط في الزاوية (قصة قصيرة)
- قصتان قصيرتان جدًا إلى : الراحل .. محمد اشبلي شناوة
- البئر (قصة قصيرة)
- من تداعيات الحجر المنزلي
- أجور المدارس الأهلية بين الدولة والمستثمر.. والمواطن


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - ( إطلالة شمس ) إطلالة أولى لمعن الموسوي