أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - المتن السردي المفترض في رواية (العاشرة بتوقيت واشنطن)(1) (ملاحظات قارئ للاقتراب من النص)














المزيد.....

المتن السردي المفترض في رواية (العاشرة بتوقيت واشنطن)(1) (ملاحظات قارئ للاقتراب من النص)


محمد عبد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7517 - 2023 / 2 / 9 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


ينجح الروائي، منذ البداية، في الإمساك بقارئه حيث، يضعه منذ الاستهلال، أمام مشكلة روايه الضمني: "لم يحدث هذا معي من قبل، ثمة من يحاول أن يعكر مزاجي في الكتابة، يقوم بتمزيق الأوراق التي أعددتها للشروع في عمل روائي جديد، وأحيانا يعمد إلى شطب أو مسح بعض الجمل بعبثية واضحة" ص5.
كقارئ مولع بالسرد؛ أرى أنّ الرواية تتكون من متنين سرديين:
الأول: يمتد بين الصفحات (5-49)، وهو مشروع روائي جديد كتبه (مؤلف أول) ثم توقف عنه بعد أنْ أدرك أنّ هناك من يتدخّل لتغيير ما يكتبه محاولا اللعب بمصائر شخصياته بعيدًا عن مسار الأحداث التي كان قد اختطّها: " توقفتُ عن الكتابة بعد محاولة اختراق روايتي من قبل مجهول" ص44.. "شخصيا أنا توقفت عن الكتابة" ص48.. ليعلن، بعد ذلك، عدم مسؤوليته عن كلّ ما سيكتب ص49.
الثاني: بينما كان المتن السردي الأول للرواية من مؤلف (محايد) ذي رؤيا يبحث عن شخصيات لتجسيدها رافضا التدخل في أحداث روايته.. يأتي المتن السردي الثاني من مؤلف انتدبه الشخصيات، بعض منها وربما أحدها: "أنا كاتب الرواية الجديد، استدعتني بعض شخصياتها لإكمال ما بدأه المؤلف الأول بعد اختلافها معه نتيجة أزمة ثقة بين جميع الأطراف" ص50.. لنكتشف لاحقا أن المؤلف في هذا المتن ينساق من رؤيا الشخصيات التي استدعته لإكمال الرواية.. بل ويكون أحد شخصياتها.
ما يبعثره القاص والروائي باسم القطراني عبر صفحات روايته يدفعني، كقارئ، إلى افتراض وجود متن سردي تركه المؤلف لقارئه. فالعبارات الواردة في المتن السردي الأول مثل: "ثمة من يحاول أن يعكر مزاجي في الكتابة، ..........، وأحيانا يعمد إلى شطب أو مسح بعض الجمل بعبثية واضحة"ص5، "هل تؤمن بنظرية المؤامرة"ص19، "هذا شيء سخيف لم أكتبه أنا أبدًا، هل هذه أحداث روايتي؟؟!!!"ص41، "توصلت إلى قناعة تامة بأني قد وقعت ضحية أحد يريد أن يلعب معي لعبة قذرة، طرف ثالث يدخل على الخط ليخلط الأوراق ويسقط الرواية بضربة قاضية"ص42.
إنّ ما تعرض له المؤلف الأول لم ينج منه المؤلف الثاني، ولو أن ذلك تأخر إلى ص85: "وخلال حديثي السري مع المجموعة انتبهت متأخرا إلى عدم وجود جمال وناريمان".. وكذلك حين بدأت شخصيات روايته تنمحي. كلّ ذلك يؤكد لي وجود متن سردي مفترض تركه المؤلف لقارئ منتج.
أؤشر أيضًا وجود فقرات وردت على لسان سارد عليم لم يعطه المؤلف مساحة خاصة للحديث، وإنما وردت مشاركته ضمن متن السرد الثاني للرواية. فالفقرة: " الأمور تتأزم، كامل ضاحي داخل دائرة الاهتمام لجهات مجهولة. ....................ضمن لعبة روائية لا أحد يتنبأ بشكل نهايتها الذي يبدو غامضا ومخيفا"ص64 فقرة لسارد عليم. فإذا كانت الإشارة تتم، ضمن الفقرة إلى (الكاتب الأول) و(الكاتب الجديد).. فمَنْ الراوي هنا؟ ويتكرر ذلك في صفحة (91) وما بعدها: "حاول الكاتب الاتصال بريتشارد هولك، مد يده إلى هاتفه الخلوي فرآها تختفي، أحد ما يقوم بمحوها، ثم راحت شخصيته تمحى بالكامل...".
بالنسبة لي.. وفّر لي الصديق باسم القطراني في روايته القصيرة هذه، التي تنتمي إلى الميتاسرد، سياحة ممتعة.
----------------------------------------------------------------------------------------------------
(1): العاشرة بتوقيت واشنطن / رواية – باسم القطراني / ط1 / 2022 – مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع.



#محمد_عبد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( إطلالة شمس ) إطلالة أولى لمعن الموسوي
- جماعة البصرة أواخر القرن العشرين البيان الأول - عربيًا- في ا ...
- الشهيد غضبان عيسى .. تساؤلات الغياب(*)
- ما خاطته أمي وأكمله روّاف(1) مجهول
- ماء البصرة مرة أخرى.. ودائمًا
- القاص عبد الحسين العامر يكتب عن رواية (سبعة أصوات): بعيدًا ع ...
- الكتاب وجمهوره
- إشارات في استراحة محارب
- أمّة نحن.. أمْ حشية قش؟!
- إلى الشيوعيين العراقيين في عيدهم: هل من سقط كمن اختلف؟!
- تحديث تقنية (المخطوط) في السرد الروائي (إشارات قارئ حول رواي ...
- الظهور الإعلامي للسيدة رغد .. لماذا الآن؟
- صورة تتكرر
- (هديل نخلة الشطّ)(*) .. إضاءة
- عمتي.. والسياسة التعليمية
- متى يكون المسؤول العراقي صريحًا ؟!
- خط في الزاوية (قصة قصيرة)
- قصتان قصيرتان جدًا إلى : الراحل .. محمد اشبلي شناوة
- البئر (قصة قصيرة)
- من تداعيات الحجر المنزلي


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - المتن السردي المفترض في رواية (العاشرة بتوقيت واشنطن)(1) (ملاحظات قارئ للاقتراب من النص)