أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - الأجساد كُتُبٌ تغطيها الأثواب














المزيد.....

الأجساد كُتُبٌ تغطيها الأثواب


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 7863 - 2024 / 1 / 21 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


ما بين قلبي ولساني
تترمدُ كلماتي .

أسمعُ صوتَ الماء
بصمتِ العارف
أدرك ُ أن امرأ ة ً مرت ْ من هنا .

افتحُ قفص صدري
وأطيّر عصافيره
يا أيها الأنسان : لا تكن سجاناً.

وخزتني وردةٌ
بكيتُ من جرحها
أيتها الوردة:
من أضاف إليك صفات الناس؟

في تحولاتِ الطقس،
أعبرُ مع الأنهار.

تُوقظني الأيام
أنهضُ
صدري قفص ٌ،
تدقهُ مسامير الفَنَاء.

الألوان تلمعُ في فم ِ الفرشاة
الحائط ُ يلعنُ حياتهُ
واللوحة تموت في صدري .

الفرشاةُ شاعرةٌ
ترسم ُ الكلمات
تجرح ُ معانيها
وتسدُ الشقوقَ في الصدرِ المثقوب.

جثتان تتسابقان
تقول احداهما للأخرى:
أنا أصغر سنا ً منك
فتردُّ الثانية : أنا أكثر حزنا ً منك، وتبكيان .

أنا والزمان لا إلفة بيننا
هو يكتبُ لغتهُ
وانا اقراُ بصماته
وبين غيمةٍ وغيمة
وبين رمادٍ ورماد
أرى خطوطاً على جسدي
أتخيلها بدايةَ الحياة .

أمدُّ يدي إلى الطين
يبتسمُ
يضحكُ
و يجري الماء بين أصابعي التي صارت حصىً .

صدري قصب ٌ مبحوحٌ
وبساتينُ هواء
أخذني الحزن إلى بيتهِ
وأغراني بأنهار ٍ من عنبِ الزمان.

على دروبُ القرى مشيتْ
على دروب القرى
قلبي فراشةٌ
وجسدي شجرةٌ
أيتها القرى أراك تلمعين،
كمثل عين امرأة عاشقة .

تتصاعدٌ أحلامي مع أنفاسي
أيها الأوكسجين يا صديق الرئات
الأرقُ يسهر أيضاً.

كبرتُ في العمر
حذاءُ الزمن اِزداد ضيقاً على قدميّ
السماء تفتح ُ ذراعيها
أرى حضناً واسعاً ،
نصفهُ في الأرض
ونصفهُ الأخرُ في السماء
قطبان يتجاذبان مع دوران الأرض.
في السنة الكبيسة ،
نتوالدُ أرقاما في مفكرة ِالأيام
وأجسادُنا كتبٌ تغطيها الأثواب.

أيها النسّيان ضُمنّي ،
ضُمنّي في حضنك
أنا لا أحبُّ التّذكرَ.
نذرتُ نفسي لصمت البراري
أطاردُ المدى واقطفُ وَرده،
وليس لي منه سوى جرحٍ في يدي.



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنية لغزة
- أغنية فوق الرُّكام
- يا أيُّها الموتُ بك نتكاثر
- أيتها الليالي الطويلة مثل نهر الفرات
- ما يحدث الآن
- أمتعة
- طائر الجنة الأزرق
- من مقام الجنون إلى مقام الخيال
- المرأة الاستوائية
- الدكتور مولاي علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل ال ...
- إله الرعد يصطاد أحلامي
- د/علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمبنى ...
- الوتر
- د/م علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمب ...
- تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمبنى داخل شعر الشاع ...
- إّن الحدائق ليست كلها في الجنة
- الدكتور مولاي علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل ال ...
- رحلة إلى البصرة
- امرأةٌ تعضُّ على شفةِ الزّمانِ
- المجلس الدولي للحوار الديني والإنساني


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - الأجساد كُتُبٌ تغطيها الأثواب