أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - من مقام الجنون إلى مقام الخيال














المزيد.....

من مقام الجنون إلى مقام الخيال


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 7286 - 2022 / 6 / 21 - 16:33
المحور: الادب والفن
    


`




لي أمٌ تُمسك بيدي
النار جُنت ْ بها وسقطنا في الرماد.
صراخُ المدينة تحت الجلد
وساعة ُ بغدادَ تبدٌّد أحلامنَا بدقاتِها
من هنا مرَّ بشرٌ وفئران
وسمعنَا صراخَ مدينة .

ظهرُ دِجلة َ انحنى ،
جسدي صار قارباً،
وعلى أطراف دجلة باعةٌ يصرخون :
هنا زجاجة ٌ فيها قتيل ٌ ، فيها وطن،
فيها عطر امرأة.

يا جارةَ بغدادَ على الجسر وقفتُ
وقلتُ للريح حين كنت أسيُر صوبَ الشمال ،
تلك حدود بلادي،
كيف لي أن أقطعَ هذه النارُ إليها ؟
سَلخوا جلدها مثل عنزةٍ تسرحُ في خيال الجبال.

تأخرنا، فقدنا العناقَ .
يدٌ تمسحُ الحزن عن جبين الفرات
يدٌ تطوي لدجلَة ثياب الفراق
وعلى جسر الأعظمية كان لي أخ ٌ ،
يحج ُ من مقام الجنون إلى مقام الخيال .
لبست عليه ثياب الحداد
قبرهُ مكشوف لكل غيم ٍلكل نجمٍ
وأناديه ،
، بُحة ُ الصوت تشبهُ جرحا ً في كربلاء
. وأرثاً كأنه نينوى

غيمة ٌ سكرَى هبتْ بماء ِ المطر
تحومُ على بلاد ٍ صارتْ فحما ً وحجر
، يا بلاد الأ نيباء لماذ ا لا يهدأ ُ فيك البشر
هل من ضلالٍ أم من ضجر ؟

على مفرقِ بغدادَ وقفتُ وقلت ُ :
أي الجهات إلى أهلي ؟
والقوافل ُ كانت الصحراء
كان الطريقُ ولا واحة ٌ لأستريحَ.
لا سهيلٌ دلني
والجبال لم تقل سرها،
وكل ما في بطنها من أحجارِ حنيني .

على مفرِق بغدادَ ،
رأيتُ ما رأتْ زرقاء اليمامة
الدخانُ ،أنفاس المدينة
وعشبةٌ خضراء ُ خلفي ، سبقتني إلى حقل الأمل
أسرابُ الفراغ تعلم ُ ماذا هناك.
. نامت ِ الأفعى ولم يستيقظ الخلود



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة الاستوائية
- الدكتور مولاي علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل ال ...
- إله الرعد يصطاد أحلامي
- د/علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمبنى ...
- الوتر
- د/م علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمب ...
- تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمبنى داخل شعر الشاع ...
- إّن الحدائق ليست كلها في الجنة
- الدكتور مولاي علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل ال ...
- رحلة إلى البصرة
- امرأةٌ تعضُّ على شفةِ الزّمانِ
- المجلس الدولي للحوار الديني والإنساني
- الثعبان الأحمر
- قلْ لها يا نملُ
- الملتقى التأسيسيّ الأول لمركز الحوار الدينيّ والإنسانيّ
- لا توابيت لنا للرجوع
- لا أصدق
- القراءة في زمن الجَّرافات الإلكترونية
- مفهوم الشّعر ما بين الخَدَر الدينيّ والخَدَر العاطفيّ
- تحت شجرة بوذا.. ديوان جديد للشاعرة السورية فرات إسبر


المزيد.....




- نائب ترامب: المفاوضات الفنية مع إيران لن تحل كل نقاط الخلاف ...
- بعد أشهر قليلة من زواجه.. حادث ينهي حياة الفنان كريم عبد الع ...
- فرنسا: إلغاء حفلات عيد الموسيقى في عدة مدن وحظر الكحول في 35 ...
- -حكاية لعبة 5-: أكثر فيلم كارتون صادم للآباء هذا العام
- مخرج عالمي وطاقم دولي.. تركي آل الشيخ يعلن انتهاء تصوير -مفا ...
- فيودور دوستويفسكي.. مضطرب في الحب كما في الحياة
- دبي تحتفي بصناع التغيير بحضور سوري لافت
- في المكسيك.. عشق غريب للثقافة الكورية حتى لحظة مواجهة كأس ال ...
- العلاقة بين اللغة والثقافة وأثرها في تشكيل الهوية وبناء المج ...
- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - من مقام الجنون إلى مقام الخيال