أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - يا أيُّها الموتُ بك نتكاثر














المزيد.....

يا أيُّها الموتُ بك نتكاثر


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 7780 - 2023 / 10 / 30 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


أتنفسُ الهواءَ الملوث
وأنقاضي على الطرقات رُكام
أنفاسُ أمي تشهق ُ
وصوتُ أبي ينادي :
يا ابنةَ القمر ،لا تخافي
يدُ الله فوقك والحجر!

المطرُ لا يغسلُ الدماء
وعلى أطرا فِ بيتنا ماتتْ وردة
وفاضَ نهرٌ من دم ٍ وأحلام .

يا نوافذ َ الشرفة العالية،
هل تزورك الطيورُ في النوم أمْ في اليقظة ؟
الاطفالُ ملائكة ُ الله يحررهم ليفهموا معنى الموت منذ الصغر
الغربانُ فوق روؤسهم تحلقُ
و طفلة ٌ تسألُ الغبارَ وهي تكشطهُ عن وجهها
هل سيلتقي الموتى ؟

يا أبنة َ القمر تنفسي هذا الهواءَ الملوث في أنفاس اخوتك العرب
سامحيهم ُ فهذا الجرح سيلتئم،
سيصيرُ برتقالاً في أراضي يافا
وملحاً في سواحل حيفا
وعنباً في كروم الأمهات ،
في أحضانهن سينمو الزعتر البري
فالأبناء ُ جواهر ٌ ونجوم .
ويبقى الموتُ عدو َ الحياة
إلا في بلادٍ نذرتْ نفسها للموت
والقرابينُ كلها لم تكن كبشَ إبراهيم ولا أولاد إسحاق .
هاجر واسماعيلُ يُخيطونَ جراحاتهم بالصمت والموت
الزهور تنمو في أراضيهم وتضيء فوقها الطائرات.

أيها السياج العالي:
العصافير تطير فوقك ،
في سلمٍ يصعدُ بها إلى السماء وتعود إلى الأرضِ خِفَافاً ،
الأرض التي انطوت خجلا ً على ذاتِها من الصمت المهين.

بَكتْ شجرات ُ البيت والنبع ُ والطريق
وألعاب ُ الاولاد تدجرت على السلالم كأنها منذورة ٌ لموت يتناسل ُ مثل الأرقام في العد والتعداد حيث الذاكرة ستبقى محفوظة ً في علبِ النسيان.
الساعاتُ على الجدران تهتتزُ.
توقفْ أيها الزمن . على بابِ البيتِ لي أبٌ ربما قد يعود!
وأمي هنا تُرضعُ صغار القطط التي ماتت أمهاتهم تحت قصف البرابرة.
إّننا نكتملُ بذواتنا فكلُّ شهيدٍ منا له صوت ٌ يعبرُ مسافات السماء ويعود إلى الأرض مطمئنا ً
أهٍ يا ربي الغفور : لماذا ُتقتلُ ِصغارُ الطيور ؟



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتها الليالي الطويلة مثل نهر الفرات
- ما يحدث الآن
- أمتعة
- طائر الجنة الأزرق
- من مقام الجنون إلى مقام الخيال
- المرأة الاستوائية
- الدكتور مولاي علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل ال ...
- إله الرعد يصطاد أحلامي
- د/علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمبنى ...
- الوتر
- د/م علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمب ...
- تداخل المسافات والأنساق وتكامل المعنى والمبنى داخل شعر الشاع ...
- إّن الحدائق ليست كلها في الجنة
- الدكتور مولاي علي الخامري: تداخل المسافات والأنساق وتكامل ال ...
- رحلة إلى البصرة
- امرأةٌ تعضُّ على شفةِ الزّمانِ
- المجلس الدولي للحوار الديني والإنساني
- الثعبان الأحمر
- قلْ لها يا نملُ
- الملتقى التأسيسيّ الأول لمركز الحوار الدينيّ والإنسانيّ


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - يا أيُّها الموتُ بك نتكاثر