أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - مَلِكُ الغَابَةِ صَارَ الثّعلَبْ














المزيد.....

مَلِكُ الغَابَةِ صَارَ الثّعلَبْ


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 7849 - 2024 / 1 / 7 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


د.عزالدّين أبوميزر
مَلِكُ الغَابَةِ صَارَ الثّعلَبْ ...
الثّعلَبُ مَكّارٌ وَجَبَانْ
لَا يُؤمَنُ جَانِبُهُ خَوّانْ
لَا عَهدَ لَهُ عِندَ الحَاجَةْ
وَيَبِيعُ أبَاهُ بِدَجَاجَةْ
وَالخِسّةُ فِيهِ تَتَجَلّى
وَبِصِفَةِ الذّلةِ يَتَحَلّى
وَعَلَيْهِ قَدْ مَرّت أيَامْ
مَا دَخَلَ لِفَمِهِ أيّ طَعَامْ
وَتَخَيّلَ مِن شِدّةِ جُوعِهْ
وَضُمُورِ حَشَاهُ وَضُلُوعِهْ
أنْ أرنَبَ دَخَلَ بجَوفِ مغارْ
فَعَلَيهِ بِلَا تَفكِيرِِ غَارْ
لَا أرنَبَ وَجَدَ وَلَا جِرذَانْ
بَلْ أمسَك فيهِ شَيخُ الجَانْ
أخَذَتهُ الصّدمَةُ حِينَ رَآهْ
وَبِتِلكَ اللّحظَةِ فَقدَ قُوَاهْ
كَكَسِيحِِ أصبَحَ لَا يَقوَى
مَا عَادَت تَحمِلُهُ رِجلَاهْ
وَبصَوتِِ يَتَقَطّعُ مِزَقَا
وَلِسَانِِ فِي الحَلقِ اخْتَنَقَا
قَد صَرَخَ وَقَالَ أنَا جَوعَانْ
وَالرّعبُ سَيُنهِي أجَلِي الآنْ
فَأجَابَ سَتَأكُلُ وَسَتَشبَعْ
وَالأقوَى تُصبِحُ وَالأمنَعْ
وَتَصِيرُ المَلِكَ بِهَذَا الغَابْ
وَتُثِيرُ لَدَى الكُلّ الإعجَابْ
وَأظَلّ أنَا مِن خَلفِ سِتَارْ
أحمِيكَ وَأبعِدُ عَنكَ النّارْ
لَو لَم تَأتِ لَكُنتَ رَأيْتْ
أنّي وَبِنَفسِيَ لك قد جِئْتْ
لَلذّئبِ الاسوَدِ هَذَا الكَهفْ
وَأرَاهُ حَولَ الكَهفِ يَلفّْ
وَسَيُصبِحُ وَجبَتَك الأُولَى
هَلْ ذِئْبََا آكُلُ قَالَ بَلَى
فَإذَا بِالذّئبِ وَقَد دَخَلَا
وَأمَامَ الثّعلَبِ قَد شُتِلَا
لَا حَرَكَةَ فِيهِ وَقَد شُلّا
فَانتَفَضَ الثّعلَبُ مُنفَعِلَا
قَالَ أمَامَكَ هَا هُوَ جَاءْ
فَتَخَيّر مَا تَأكُلُ وَتَشَاءْ
وَاترُك مَا يَبقَى عِندَ البَابْ
لِيَرَاهُ أخُوهُ إذَا مَا آبْ
وَاجلِبْ أهْلَكَ والأصحَابْ
وَليَسمَع خَبَرَكَ مَن فِي الغَابْ
وَانتَشَرَ الخَبَرُ وَذَاعَ صَدَاهْ
وَأتَى الأسَدُ يَجُرّ خُطَاهْ
فَارتَعَبَ الثّعلَبُ حِينَ رَآهْ
وَاختَلَجَت عَن بُعدِِ رِجلَاهْ
شَيخُ الجِنّ ابتَدَرَ الأسَدَا
وَبِعَينَيهِ نَارََا وَقَدَا
وَأمَامَ الكَهفِ الأسَدُ كَبَا
وَعَلَيهِ الثّعلَبُ قَد رَكِبَا
وَالكُلّ رَآهُ وَهُوَ طَرِيحْ
وَالثّعلَبُ يَركَبُهُ وَيَصِيحْ
أنَا مَلِكُ الغَابِ أنَا الرّأْسُ
وَالقَادَةُ فِي الغَابَةِ خَرِسُوا
وَالكُلّ غَدَا يَطلُبُ وُدّهْ
وَإلَيهِ الأيدِي مُمتَدّةْ
وَالجِنّي يَضحَكُ وَيُغَنّي
فِي السّرّ وَفِي كُلّ العَلَنِ
وَقَرَأتُ المَاضِيَ وَالحَاضِرْ
مَا الخَافِي أوْ مِنهُ الظَاهِرْ
لَو زَرَعُوا لِلثّعلَبِ لِبَدَا
لَن يُصبِحَ فِي يَومِِ أسَدَا
د.عزالدّين



#عزالدين_أبو_ميزر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاكم والمجنون
- بَيْنَ المُحكَمِ وَالمُتَشَابِهْ
- لَمّا الجَاهِلُ فِينَا يُفْتِي
- بِالحِكمَةِ تَنجُو أحيَانَا-قصيدة
- القِردُ مِنَ الغَيلَمِ أذكَى
- مِن بَابِ الحُبّ
- نبوءة عاشق
- في عيد ندوة اليوم السابع المقدسية الثاني والثلاثين.
- بَهلُولُ وَالرّشِيد ....
- مِرسَالِي لِلحُبّ شَكَاتِي
- كلٌّ يأتيهِ يَوْمُهْ
- الدّيكُ والكلبُ-قصيدة
- بِلَا مَوعِدَةِِ يَأتِي الأمر
- ثُلَاثِيّةُ -قصيدة
- فِي الجَهَلَةِ قَد كُنّا أشْطَرْ ...
- وَنَالَ فِيهَا خَسِيسُ القَومِ أوْسِمَةً-قصيدة
- هي الحقيقة-قصيدة
- النّفسُ اللّوّامَة-قصيدة
- الفقير والغني-قصيدة
- من سواك لنا...


المزيد.....




- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت
- سينما ضد الموت والدمار.. 10 أفلام صورت بشاعة الحرب
- أسماء المدير تتصدر الفائزين بدعم صندوق مهرجان روتردام السينم ...
- التشيع العربي والفارسي: كتاب يشعل الجدل ويكسر المحرّمات
- وفاة الكاتب والمترجم المغربي عبد الغني أبو العزم
- -فاميلي بيزنس- و-برشامة- و-إيجي بيست-.. أفلام عيد الفطر في م ...
- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - مَلِكُ الغَابَةِ صَارَ الثّعلَبْ