أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - أنا عميل سرّي














المزيد.....

أنا عميل سرّي


ليث الصندوق

الحوار المتمدن-العدد: 7844 - 2024 / 1 / 2 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


أنا عميلٌ سريّ
شعر / ليث الصندوق

أنا عميلٌ سريّ للحدائق العامة
وللبساتين المتجاوزةِ على مساحة النهار
أتوارى داخل تويجات الورود الغافلة
وأسرقُ شَفراتِ رسائلِها العطرية
وعندما تتعبُ الأشجارُ من الوقوف
أتبادلُ معها الأدوار
لأتحسّسَ رحِمَ السواقي الحوامل
ومن مخبئي السريّ داخل اليقطينة
أراقبُ مؤامراتِ المطر
وأردّ عليها بالطشوتِ والقبعات
**
أنا العميلُ السريّ
للمزارع المزهوّة بأقراطٍ من الخنافس
أكتبُ تقاريرَ عن إصابة الحشائشِ بالصَلَع
وأقترحُ نقلَها للنوم في سريري
وأبالغُ في تقدير خطورة الخصوم
فأوصي بارتداءِ اليعاسيبِ نظّاراتٍ سود
**
أنا العميل السريّ للغابات الولود
تلك التي تُنجبُ في كلّ ولادة
آلافاً من غرف النوم والاستقبال
أبحث عن فسائلَ تُقاسي الوحدةَ واليُتم
وعن براعمَ مَلّتِ العملَ بدوامٍ كامل
فخرجتْ للتنزّهِ حاسرةَ الوجه
وربما أتّهمُ الفراشات والديدان بالخيانة
فأوعز للمقصّ بشنّ حملات تفتيش
وغاراتٍ مفاجئة
**
لا ضرورةَ لإنكار بصمةَ إبهامي
فأنا عميلٌ لسلطات الخضرة من أقصى الأمزون
حتى مذابح النخل البصرية
أتبعُ الدعسوقةَ إلى مستشفى الولادة
متوسلاً إليها أن تُنجبَ توائمَ
ببقعٍ تومض كالمصابيح
وأوقّع مواثيقَ لتقاسم الفصول
ما بيني وبين حديقة الجيران
فلا ساقيتهم تجرفُ حصّتي من الضوءِ إلى تقاويمهم
ولا ساقيتي تُغري ضفادعهم بالانتساب إلى أبنائي
**
أنا والأحراج
تدرّبنا في المعسكرات المُعطّرة بأنفاس الطين
وتقاضينا ثمن عمالتينا عناقيدَ عنب
ربما في غدٍ أتحوّلُ شجرة
فتنمو لأكتافي أغصانٌ وأوراق
وتُحوّلُ عظامي نُخاعَها إلى نسغ



#ليث_الصندوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في التشابه والاختلاف
- ألفلسطينيون
- غيابُكِ أطفأ الشمس
- كلمة حق
- ألأرض الغاضبة
- روما جبانة
- حسرة أخيرة
- سِرُّ أبي
- أضواء على أدب ال facebook ألمفقود والموجود من المهيمنة الفرد ...
- لماذا أيها الوطن ؟
- قصائد مشاكسة
- كريم جخيور ومماحكة اليقينيات المتعالية
- ألثنائيات الضدية في شعر يحيى السماوي
- تحايا المدن
- أغنية فكتور جارا الأبدية
- من تمدد القصيدة خارج جسد اللغة .. إلى انكماشها داخل جسدها
- هيمنة الغياب وتعدد أشكاله ومظاهره في ( رجل يهزّ الشجرة ويبتس ...
- ملامح المثلث البنائي في سهول وتضاريس ( جواد غلوم ) الشعرية
- تحولات الذات وانعكاساتها على اندماج وانشطار البؤر الصورية في ...
- دارون وانقراض الشِعرليث


المزيد.....




- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح
- مهرجان فجر في دورته 44 يشهد حالة من التوهج للسينما الإيرانية ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - أنا عميل سرّي