أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين سليماني - مهرجان المسرح المحترف في دورته الـ 16: الدروس والعبر














المزيد.....

مهرجان المسرح المحترف في دورته الـ 16: الدروس والعبر


ياسين سليماني

الحوار المتمدن-العدد: 7844 - 2024 / 1 / 2 - 16:21
المحور: الادب والفن
    


أنهى المسرحيون الجزائريون آخر ليلة في العام 2023 باختتام المهرجان الوطني للمسرح المحترف في دورته ال16، وكانت ليلة سعيدة على عدد من المتوجين بينما خاب ظن مجموعة أخرى من الذين كانوا ينتظرون أن تتكرم اللجنة بذكر أسمائهم في واحد من الجوائز المعلنة.
في ظنّي أنّ هذه الدورة من أضعف الدورات التي عاشها المسرح الجزائري إن لم تكن الأضعف على الإطلاق، بداية بنوعية العروض التي قُدّم أغلبها تحت الطلب وبأمر من وزارة الثقافة تحت مسمى الستينية، فوجدنا تيمة الصورة والحرب والمعارك تتكرر فيما يقارب نصف العروض، مرورا بالأعمال التي قال أصحابها أنها تقدم في هذه الدورة عرضها الشرفي لأول مرة (ولا ندري كيف يقول منظمو المهرجان أنّ هناك تصفيات تمت لاختيار العروض المشاركة إذا كانت مجموعة مسارح جهوية تعرض عملها لأول مرة) ومجموعة الهنات الكبيرة التي تعاني منها الكثير من المسرحيات من ضعف النص واشتغال أغلبها على الإبهار البصري تعويضا على الثقوب الكبيرة التي تعاني منها الكتابة وضعف تكوين الممثلين أنفسهم وصولا إلى الجلسات النقدية التي شهد بعضها تلاسنا بين صنّاع العروض والنقاد، لم تسلم إحدى الناقدات من لسان ممثلة ومخرجة عندما اقتحمت ندوة صباحية وطلبت منها بصوت عالٍ ألا تتكلم عليها نهائيا كما لم يسلم أستاذ آخر من لسان مخرج فأبدى تعاليا واضحا على الخطاب النقدي الذي قدمه لعرضه، وهما إهانتان واضحتان في حق النقد والنقاد أثارت الكثير من الامتعاض والاستهجان، وربما كان المخرجان كريم بودشيش وعبد الحليم زدام في الجلسة النقاشية التي أعقبت عرضيهما الوحيدين الذين جمعا بين فضيلتين غائبتين عن غيرهما ممن جلسوا الجلسة نفسها، فقد ظلا طوال المناقشة يسجلان في دفتر صغير أسئلة الجمهور من نقاد وأساتذة وطلبة معهد كما نوّها بكلام مطوّل بقيمة الكتابة النقدية والرأي الذي يقدمه المتخصصون في المسرح والنقد المسرحي، وهذا وإن كان هو العادي من أي صانع من صناع المسرح فقد تحوّل إلى نوع من خرق العوائد والمعجزات في هذا الواقع الآسن الذي يعيشه المسرح في الجزائر حيث يعتقد الممثل أنه غير محتاج للناقد ويظن المخرج أنه يمتلك مفاتيح ومغاليق المعرفة المسرحية وحده لا شريك له وأنّ النقاد ليسوا سواء أشخاص لا عمل لهم إلا الثرثرة الفارغة، وبالطبع فإنّ هؤلاء المسرحيين أول المشيدين بقيمة النقد والنقاد عندما تُكتب عنهم المقالات المادحة إذا سُبق اسم أصحابها بدال الدكتوراه.
لن تكون الأسماء الفائزة في هذه الدورة محلّ إجماع عند أهل المسرح بالتأكيد ولا يشهد أي مهرجان إجماعا حول أحقية فلان بالجائزة من علان، والحقيقة التي يجب الاتفاق حولها أنّ ما تعلن عنه لجان التحكيم هي مقاربات ورؤى واختيارات مبنية على تفضيلات شخصية يتم التوصل إليها، يمكن الاطمئنان إلى مصداقية الاختيار بالنظر إلى مصداقية الأسماء نفسها وهي في أغلبها أسماء وازنة في المشهد المسرحي الجزائري، لكن لا يعني هذا ببعض التفصيل النقدي أنّ الاختيارات صائبة فعليا خاصة في الجوائز التي تشهد تشابها كبيرا بينها، لم يبيّن قرار اللجنة مثلا كيف تم اختيار عرض "ثورة" لينال جائزة أفضل عرض متكامل بينما تم إسناد جائزة لجنة التحكيم لعرض "حلاق إشبيلية" رغم أنّ الأخير اجتمعت فيه كل المفردات الإخراجية الجيدة نقديا وجماهيريا بينما الأول (ثورة) شهد عدم رضا كبير من قبل النقاد والجمهور في الندوة النقاشية، وحتى حوائز مثل أفضل إخراج كيف لها أن تنفصل عن أفضل سينوغرافيا مثلا؟ من الصعب أن يكون أفضل مخرج (وهو هارون الكيلاني في هذه الدورة في عرض صفار) بعيدا عن نيل جائزة أفضل سينوغرافيا والحديث يطول.
أفضل ما في هذه الدورة بلا شك مجموعة الممثلين الشباب الذين يقف بعضهم لأول مرة على الخشبة، ويقدمون أفضل ما لديهم بقلوب وجلة من رد فعل الجمهور والنقاد، صحيح أنّ الكثير منهم لم ينل الجوائز التي كان يطمح إليها لكن الجائزة الأكبر هي وقوفهم على الخشبة والمشاركة في صناعة الجمال.
هذه الدورة بكل العيوب التي فيها من العروض المشاركة ونقائصها يمكن لتحليل مجرياتها من بداية ما سمي بالتصفيات مرورا بكل الفعاليات إلى لحظة إعلان النتائج تحليلا واقعيا وبراغماتيا أن تصحح الكثير من مسارات صناعة المسرح في الجزائر إذا صدقت النية واتضحت الرؤية.



#ياسين_سليماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرض -أفريكا- إحياء كاكي أم اغتيال له؟
- عرض -ثورة-لمسرح بلعباس: المخرج يعبث مرتين
- هل كان الجاحظ مثليا؟
- موسم شتم ياسمينة خضرا
- كنا ثلاثة، اختار الموت أوّلنا
- زمنهم الجميل هل كان جميلا حقا؟
- الميديا وورقة التوت والمثقف البائس
- أمي...أنت حيوانة؟!
- محطات تلفزيونية أم دكاكين خردة؟ مقال في تعذّر صناعة دراما جز ...
- عيد ميلاد جديد: غابت الطرطة بسبب السيد كورونا
- جهالات عبد العزيز كحيل
- واحد -عيد- ناقص -ذبح- من فضلك
- إنه الفن يا كلاب الجحيم
- كاريكاتورية لافتات -أنا محمد-
- انتبهوا...أنهم يسرقون الله
- كلاب الله


المزيد.....




- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين سليماني - مهرجان المسرح المحترف في دورته الـ 16: الدروس والعبر