أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين العطواني - عملية طوفان الاقصى .. والموقف العربي المتخاذل














المزيد.....

عملية طوفان الاقصى .. والموقف العربي المتخاذل


عبد الحسين العطواني

الحوار المتمدن-العدد: 7811 - 2023 / 11 / 30 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد عملية طوفان الاقصى اكبر هجوم للمقاومة الفلسطينية التي شنتها في السابع من تشربن الاول ، فكانت عملية عسكرية مميزة ، جاءت ردا على جرائم الاحتلال الاسرائيلي ، في وقت انطلقت عشرات الرشقات الصاروخية من قطاع غزة ، فقد هزت هذه المعركة صورة اسرائيل العسكرية في ظل عدم امتلاك حماس جيشا نظاميا، بل عناصر او كتائب صغيرة بتسليح لايرقى الى ما بأيدي اسرائيل ، دخلت عملية طوفان الاقصى المباغتة ضد اسائيل بعد ان شكلت هجوما واسعا وتوغلا بريا وبحريا وجويا على مستوطنات ونقاط عسكرية اسرائيلية حساسة ، وهو مابدا اقرب الى تبادل ادوار ومواقع طالما كانت معتادة في الحروب السابقة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال على مدى عقود ، ساهمت الطائرات الشراعية الالية والدراجات النارية في هذات الهجوم حيث تدفق مابين800 الى1000 رجل مسلح من غزة لمهاجمة مواقع متعددة وقتل المئات واسر عدد من القادة.والجنود الاسرائليين : والسيطرة على عدد من المعدات العسكرية على اختلاف انواعها .
كانت المرحلة الاولى لعملية طوفان الاقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية حول غلاف غزة نوعية ومتكاملة وبمقاييس نظرية الامن الاسرائيلية كانت ضربة قاصمة، فقد افشلت المقاومة الفلسطينية في عملياتها المباغتة اجهزة ومعدات الاستشعار الاسرائيلية عن بعد ، حيث استطاع عناصر المقاومة تعطيلها بسرعة مما مكنهم من التسللل ومداهمة القواعد العسكرية والوصول الى الضباط والجنود وهم في اسرتهم ، ومواقعهم العسكرية ، وكانت هنالك حالة من الصدمة عندما نشرت صور للدبابات الاسرائيلية التي وقعت في ايدي حماس ، واجتياح نقاط الحماية العسكرية المحصنة بعد ان نجحت في التغلب على دفاعات اسرائيل ..
ورغم المجازر البشرية والقصف الجوي والصاروخي الذي نفذه العدو الاسرائيلي على قطاع غزة واستهداف المدنيين العزل باستشهاد وجرح الآلاف من الفلسطينيين وتدمير غزة بالكامل ، الا اننا نقول اصبحنا امام مشهد سياسي تأريخي جديد فيه تغيير في صورة الخارطة السياسية الفلسطينية هي اضافة ثورة شعبية ووطنية حطمت الترسانة العسكرية الاسرائلية ، ونظرية الامن الاسرائيلي التي تعتبر ان اسرائيل تتفوق على كل اعداءها وكذلك نظرية الردع التي تركز على التخويف من القوة الضاربة .
وفي هذه الظروف الحاسمة في حركة التاريخ الفلسطيني وبعد ان انكشف كل شئ ، يجب عدم التستر على الواقع المتخاذل، فالدواء الناجح يكمن في التشخيص الناجح ، فأن موقف التجاهل واغماض العيون والمداراة هو موقف يتهاون بل يتأمر على موقف الفلسطينيين .
ان الواجب القومي والشعور بالانتماء العربي الحقيقي ، لمواجهة العدوان الصهيوني على غزة واصرارها على مواصلة التدميروهدم المنازل وقتل الاطفال والشيوخ الفلسطينيين، وقطع الماء والكهرباء عنهم ، يتطلب موقف عربي شعبي يقف الى جانب الشعب الفلسطيني ، يفضح حقيقة التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وكشف الستار عن مقوماته وارتباطاته التأريخية والسياسية ، الذي نتج عنه الابتعاد العربي عن السياسة المؤيدة للمقاومة الفلسطينية وادانتها ، وعدم الاكتفاء بالادانة ، بل اصرار البعض ممن يدعون الانسانية على تقديم المساعات اللوجستية للعدوان الصهيوني على غزة ، وهذا الدور العربي المتراجع ، والسياسة العربية غير المستقلة من اجل مصالحها الشخصية مع الولايات المتحدة الامريكية التي تهدف الى اجتذاب المنظمات اليهودية واعتبارات التمويل السياسي التي تدفع اعضاء الحزبين في الكونغرس الى تبني مواقف داعمة لعدوان اسرائيل وان تعارض مع مواقف غالبية الجمهور الامريكي .



#عبد_الحسين_العطواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبعية الاعلام .. وتداعيات تأثيراته
- احداث القدس .. وابطال المقاومة الفلسطينية
- موقف العشيرة من ابنائها اوقات النزاع
- موقف القبائل من السلطات .. ومشيخة التسعينات
- صور التآمر وأدوات تنفيذه
- الازمة الاقتصادية بين ضعف السلطة .. ومصادر التمويل
- افي لذكرى الاولى لشهداء قادة النصر
- حقوق المواطن .. بين النهب وصراع المتنفذين
- تشكيل الحكومة العراقية ومرحلة البناء
- الكليات الاهلية العراقية
- المفاعل النووي الإيراني والحشود الأمريكية
- مشاركة القطاع الخاص في مجال الكهرباء وآليات التنفيذ
- التحولات السياسية واساليب التغيير
- عندما تنحرف الاحتفالات والتقاليد الاجتماعية عن مسارها
- ديمقراطية العراق .. وتشكيل الحكومة
- تبعية الاعلام وانعكاساتها على المجتمع
- التظاهرات العراقية .. ومحاولة الالتفاف على شرعيتها
- الاسئلة الوزارية .. ومردودات التسرب
- الديمقراطية.. بين الهيمنة السياسية والتسقيط
- الا نتخابات القادمة .. ودور المواطن


المزيد.....




- -قنديل بحر- متوهج يظهر في سماء فلوريدا.. ما القصة؟
- مشاهد جوية من كرنفال بريدة للتمور في السعودية يكشف مشهدًا غي ...
- موسكو تحذر طوكيو من استغلال العمل الإعلامي في الأنشطة التجسس ...
- موسكو تسخر من اتهامات بريطانية جديدة بشأن التدخل في -بريكست- ...
- غوتيريش يقترح إلغاء 60 وظيفة في بعثة الأممية في أفغانستان لت ...
- مترو موسكو: من أول قطار تجريبي إلى واحدة من أعظم شبكات النقل ...
- أوكرانيا تعلن تخفيض شركة -سبيس إكس- سرعة اتصالات -ستارلينك- ...
- كيف يؤثر دخان السجائر على خصوبة الرجال والنساء؟
- نتنياهو يعترف بزيارة رئيس المخابرات المصرية لإسرائيل.. ويطال ...
- الحوثيون يعلنون استهداف 3 مواقع سعودية بالباليستي والمسيرات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين العطواني - عملية طوفان الاقصى .. والموقف العربي المتخاذل