أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - رحماك..أيها النرجسي الكبير..!!














المزيد.....

رحماك..أيها النرجسي الكبير..!!


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1738 - 2006 / 11 / 18 - 11:38
المحور: الادب والفن
    


سيدي..

يا أشعر من أنجبت الأرض.. ويا أبدع من أبدع من الخلق..

لولاك لما كنا عرفنا للإنسانية معنى ولا للحكمة طعما..ولولاك لما أدركنا أيضا مغزى حوار الحضارات ولا تذوقنا متعة تراسل الحواس مع الافتتان بالغرب وأنت تبشرنا في مسوح قديس بمقالات مائية رجراجة
لها بعد الركود رائحة البيض..!!


سيدي..

فتشت عبثا بين أصدقائك القدامى عمن يحفظ عنك موقفا ايثاريا أو كلمة مثمرة فلم أجد إلا قلبا مشفرا وعقلا مغربا..وكلهم خذلتهم نرجسيتك الفاقعة وخدعهم سمتك الرزين.

وفتشت عن أصدقائك الجدد فوجدتهم غررا قد نقلوا عنك حرفيا أهم صفاتك وقد خانتهم من خلالك سبل المعرفة وافتقدوا للأسف صواب الذائقة..!!

سيدي..

كلنا..نحن الشعراء والمثقفين في بلاطك متهمون..نرجو العفو منك والسماح على ما اجتهدنا أصبنا فيه أم
أخطأنا.

نعم أخطأنا..بمجرد أن سمحنا لأنفسنا دون أذنك طبعا بالتعاطف مع حزب الله وشعب لبنان وكان الأولى بنا أن نصفق معك بحرارة لملوك إسرائيل ونسبح بعظمة جيشها..ونختبئ في أقرب حجر صيانة لأنفسنا وأولادنا من طيور الرخ القاذفة وديناصورات الميركفا الزاحفة..!!

كان علينا أن نرشق جنود جولاني الذين قطعوا رقاب أحبائنا في بيت حانون بالملح والزهور.ونتغزل بالسيف الأمريكي الذي يقطع كعكة الفرات كما تغزل جميل بعيون بثينة!!


وأخطأنا أيضا حينما لم نطاوعك وأنت تشكك في بيضة المقاومة ورموزها وتدعونا بأسلوبك الناعم الساحر بقبول الأمر الواقع واستجداء العيش ولو على هامش العلمنة من باب العقلانية والواقعية الجديدة.



وأخطأنا مرة ثالثة عندما لم نقدر مواهبك النادرة في التأقلم والتشكل والتلون بما يفي بمدرسة "نصف الموقف" المأثورة عنك لتصح فيك كلمات مظفر النواب "ويقتلني نصف الموقف أكثر "..!! و أصبحت عازفا لا يبارى على وتر الكلمات الميكافيللية الشهيرة خاصة وأنت تهتف باعدام "الدكتاتور "تزلفا إلى كرد أو شيعة أو عجم وكأنك نسيت أو تناسيت انك ومثقفي الوزارة التي تتبع لها قد تلقيتم يوما عطاياه في المربد..بعد أن القيتم أمامه قصائد المدح والتمجيد!!


سيدي.

لقد اتهمتنا بفوقيتك الساطعة بالتحجر وبأننا ننتمي إلى عصر القطيع وضبطنا متلبسين باقتراف فعل فاضح في الشارع العام وذلك باللجوء إلى الشعاراتية و بالهروب إلى صوفية اسلاموية ونحن إذ نعتذر منك وأنت الإغريقي عشقا ومعرفة على سوء صورتنا في عينيك..ونرجو منك الصفح على انتمائنا العفوي دون فلسفة أو تنطع إلى هموم وتطلعات شعبنا ولم نكن نعلم لجهلنا المطبق إن في ذلك عيب أو نقيصة لا تغتفر..!!

سيدي.

أتذكر الآن هجومك المظفر قبل عام على قامة شعرية لا يختلف على قطوفها اثنان واستماتتك في كشف مثالبها ولم أكن أعرف أنكما متشابهان إلى حد كبير في الذات المتورمة والأنانية الطاغية..!!

سيدي..

لك إن تقرأ ما شئت وتكتب ما شئت وتتهم ما شئت.. وللقراء أن يصدقوك ما شاءوا..!!مع علمنا أنك تعلم جيدا أنه من غير الممكن خداع الناس طول الوقت، أما نحن فبرغم منظومة أوصافك القيمة و التي تسبغها علينا بين الفينة والأخرى مشكورا "انهزاميين..الغائيين..اقصائيين.. "نحمد الله على اننا لم نكن أبدا انبطاحيين.سفسطائيين..عولميين


نعم.. يا مولانا نحن قانعون بجهلنا.راضون بعقولنا بعد أن حرمنا الله من تلقي العلم والمعرفة على مصطبتك الرائعة ونسأله جل وعلا أن يعيد لنا ولو قليلا من مرآتك الضائعة ومحبتك الفانية.ولسوف يبين قادم الأيام أي العاملين أحسن عملا مع بالغ سعادتنا بأنك أخيرا أصبحت صاحب موقف حتى ولو كان موقفا للسيارات..!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس وقتا للبكاء..!!
- أيام السيد عربي..!!
- وردة..لبيت حانون
- هكذا هم..وهكذا نحن..!!
- ارهاب×ارهاب
- من المتعوس وتابعه..الى خايب الرجا
- ياخوفي..!!
- حج متأخر.. الى عشتار
- حد الله..ياوطن..!!
- أنا والعندليب
- أنا والعندليب!!
- أخ..يابلد كبونات..!!
- والله ..وكبرت ياسطى..!!
- مؤمر..!!
- مرونجية..!!
- نعم..أنا بأكره امريكا
- هل هي استراحة المحارب..؟!!
- يا كتاب المارينز اتحدوا..!!
- لست بحاجة الى الرد..!!
- بنحبك يالبنان


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - رحماك..أيها النرجسي الكبير..!!