أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد المجيد السخيري - قصائد مقاتلة (8) بالأخضر كفناه














المزيد.....

قصائد مقاتلة (8) بالأخضر كفناه


عبد المجيد السخيري

الحوار المتمدن-العدد: 7794 - 2023 / 11 / 13 - 04:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


كانت فلسطين وستظل حُرّة بدماء أبناءها وبناتها، نساء ورجالا، أطفالا وشيوخا ورضعا. وحُرّة أيضا بكلمات أدباءها، أصوات فنانيها وأقلام مفكريها، داخل الوطن المحتل، وفي المخيمات والشتات والمنافي. فالمقاومة، بالسلاح والكلمة والصدر العاري، هي فعل حرّ وفعل حرية. لذلك فلسطين خالدة في ذاكرة الشعوب لأنها رمز الحق، ومُخلّدة في انتاجاتها الرمزية لأنها منبع لأروع صور النضال من أجل الحرية والانتصار للحق.
إلى الشهداء، إلى نساء ورجال المقاومة، وإلى أحرار وشرفاء العالم.

بالأخضر كفناه
للشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة (1946-2021)

يا أُمّي تأخذني عيناكِ ﺇﻟﻰ أين!!!
بالأخضرِ كفنّاهْ
بالأحمرِ كفنّاهْ
بالأبيضِ كفنّاهْ
بالأسودِ كفنّاهْ
بالمُثلثِ والمستطيل ْ
بأسانا الطويلْ.
نزفَ المطرُ على شجرِ الأرزْ المتشابكِ بينَ الأخويْنْ
وازدحمتْ ﻓﻲ الساحاتِ طيورُ البينْ
ﺛﻢَّ حملناهُ على الأكتافْ
بكتِ المُزْنُ البيضاءُ بدمعٍ شفّافْ
دمُهُ أخضرُ (ﺛﻢّ أُغيّرُ قافيتي)،
زغردَ سربُ حمامْ
والبدويةُ تنتظرُ حبيباً،
سيزورُ الشام.
بالأخضرِ كفنّاه
بالأبيضِ كفنّاه
بالأسودِ كفنّاه:
يا أُمّي تأخذني عيناكِ ﺇﻟﻰ أينْ:
كان خليلياً من صيدونْ
حِمصياً من حبرونْ
بصرياً من عمّان.
وصعيدياً من بغدادَ،
جليلياً من حورانْ
كان رباطياً من وهران.
مطرٌ ﻓﻲ العينينِ، وتحتَ القلبِ دفنّاهْ.
عشبٌ ﻓﻲ الرمل، وفوقَ القلبِ رخامْ.
بالأخضرِ كفنّاهْ
بالأحمرِ كفنّاه.
والبدويةُ تنتظرُ حبيباً، سيزورُ الشامَ الأُمويَّة.
– كيف رحلتَ ﻭﻟﻢ تقرأ موتكَ،
ﻓﻲ المدنِ الفضيَّة:
شعراء الوردِ الميتافيزيقي، انتحروا
شعراءُ العشبِ، انتشروا ﻓﻲ الأرضْ.
بالأخضرِ كفنّاه
بالأحمرِ كفنّاه
بالأبيضِ كفنّاه
بالأسودِ كفنّاه.
البدويةُ زارتني، تحملُ منشوراتٍ سريّةْ:
قالوا لي: اخرسْ، فخرستْ
قالوا لي: انطقْ، فنطقتْ
قالوا لي: ثالثة، لم أسمعْ
إنّي أتبعُ أحبابي، حيثُ يكونون.
لا الريحُ تُحاسِبُنا إنْ أخطأنا، لا الرملُ الأصفرْ
لا الموجُ ينادينا،
إنْ خفقَ النومُ بأعيننا،
والوردُ احمرّ.
يا دمهُ النازفُ لا تصفَرّْ.
يا دمه…
يا دمه…
بالأخضرِ كفنّاه
بالأخضرِ كفنّاه
يتركنا، ويودعنا، ويقبّلنا بين العينين.
يا أمي، تأخذني عيناك ﺇﻟﻰ أين؟؟
ما بين النارِ وبين النارِ يموت
ما بينَ الطلقةِ والطلقة
ما بين الهمسةِ والحرفِ يموت
أثناءَ صياحِ الديكِ يموت
بعدَ طلوعِ الفجرِ يموت…
لا تسألْ: هذي بيروت.
حربٌ من رملٍ، فجّرها الطاغوتْ
وأنا ﻓﻲ الفخّ الأسودِ، لا أعرفُ كيفَ أكونْ
لكنْ، لن يفهمني أحدٌ، غيرُ الزيتون.
يا أُمّي تأخذني عيناكِ ﺇﻟﻰ أين:
– شَجَرٌ كضفائرِ أُمّي يحميني
من مطرِ الأيام الصعبةْ
أخضرُ أخضرُ، يغشاني،
مثل مياهِ خليجِ العقبةْ
وجذوري تنغلُ ﻓﻲ قاعِ الكنعانيينْ
كان فتىً من ورقِ النعناعِ وصمتِ العِنّابْ
وله وجهٌ حنطيٌّ أسمرْ
صلباً وجريئاً كالزيتونْ
ويحبُّ أغاني فيروزَ وعبد الوهابْ.
بالأخضرِ كفنّاه
بالأحمرِ كفنّاه
بالأبيضِ كفنّاه
بالأسودِ كفنّاه
بالمثلثِ والمستطيلْ
بأسانا الطويل.



#عبد_المجيد_السخيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد مقاتلة (7) عابرون في كلام عابر
- قصائد مقاتلة (6)شعبي حَيّ
- قصائد مقاتلة (5) أناديكم... أشد على أياديكم!!
- قصائد مقاتلة (4)نشيد لكل المقاتلين
- قصائد مقاتلة (3) حرية الشعب
- مركز هارت للدراسات والأبحاث الاجتماعية والتنموية: البحث العل ...
- ماركس ومفارقات الراهنية
- عند الأزمات الكبرى تنشط الخرافات والشعبويات وتشيع نظريات الم ...
- العالم بعد غودار
- قوس فلسفي (6): الحرب العادلة والنظريات البديلة
- قوس فلسفي (5): أشكال وأنواع الحروب
- قوس فلسفي (4): نظريات في الحرب
- قوس فلسفي (3): الحرب بين السياسة والأخلاق
- قوس فلسفي(2ً): عن الحرب والعقل
- قوس فلسفي (1): الحرب بين الحق والقوة
- روسيا في مواجهة الغرب: ماذا يحدث بالضبط؟
- ما هي الحقائق التي يخفيها أو يتجاهلها الاعلام المسيطر عن الح ...
- صدمة العقل الانساني أم فضيحة العقل الغربي العنصري
- لا طغاة ولا عبيد
- المثقفون والحرب


المزيد.....




- نقلة نوعية في جهود إعادة تسليح القارة.. من داخل أحد أكبر مصا ...
- كشف محتويات كبسولة زمنية مختومة للأميرة ديانا منذ العام 1991 ...
- شركة طيران -رايان إير- تكافئ موظفيها لاعتراض الركاب ذوي الحق ...
- اليوم الـ693 من الحرب: إسرائيل تواصل نسف أبنية مدينة غزة وعد ...
- من تبدّل الموازين إلى حديث المقايضة.. مزارع شبعا أرض لبنانية ...
- زلات ترامب عن الحرب العالمية عن احتلال العراق والكساد العظيم ...
- أوعية الساق قد تنبه مبكراً إلى مشاكل خطيرة في القلب
- الجيش الإسرائيلي يبدي -أسفه- لإصابة جنود لبنانيين خلال غارة ...
- السودان: مقتل وإصابة العشرات بالفاشر في أعنف هجوم لـ-قوات ال ...
- البيت الأبيض: ترامب لم يتفاجأ بالهجمات الروسية على كييف


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد المجيد السخيري - قصائد مقاتلة (8) بالأخضر كفناه