أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من خارج أبجدية الحياد














المزيد.....

من خارج أبجدية الحياد


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 7788 - 2023 / 11 / 7 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


استهلال
.......
" ... شيء آخر أستطيعه من أجلي ومن أجلك ، هو أن أحفر اسمينا على الريح ... وأن أنقش الريح على الوطن وأن أكتب الوطن على لحمي وأن أنثر لحمي في القصيدة . " 1986. سميح القاسم
ــ الرسائل ، محمود درويش / سميح القاسم ، دار توبقال للنشر ، ط 1 / 1990.ص . 50
.................
ــ 1 ــ
... في هذي الفوضى الخلاقة ، كل شيء مرتب لها ، على إيقاع رغبة العدوان ، المنصوص عليه مسبقا في دساتير الاستبداد والاستعباد ، المطرز شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا .. تحت مظلات فوضى مقننة ، تستعير شعارات أضاعت مدة صلاحيتها في كل اتجاه ، مادامت أمطار القنابل المسيلة للتهجير والنفي والقتل ، لا تكف عن السقوط الحر وعن الهبوط المضطر على جثث عزلاء بكثافة الرمل والنمل ...
...
... في هذي الفوضى المخطط لها ، تتحالف الأضداد والأجناس واللغات والأسحلة المسيلة للعجب والعطب كما تتحالف المؤتمرات والمؤامرات والأبواق والمنابر والرؤساء والملوك والجيوش والمرتزقة ..
وفي هذي الفوضى المتواطئ عليها ، تتكالب القبائل والعشائر والشرائع والمداشر والشركات المجهولة ، اللقيطة تعد خريطة طريق لشعب على حساب شعب ، تعد له طريقا بلا خريطة .. أعني سجنا بريا يسمونه ضفة ، لا شرقية ولا غربية أو قطاعا مفتوحا على ذاكرة النسيان ، لا وطنا حرا أبيا ، يشبه باقي الأوطان ...
...................
ــ 2 ــ
... هي الأسطوانة المضغوطة ، لم تعد تغري أو تكفي لرفع الصوت عاليا .. فالصور المتقافزة بشتى الألوان ، على الشاشات الصغيرة والكبيرة ، لحظات القصف ، أكبر عنوان على همجية العدوان ، وأبهى برهان على وحشية اللاإنسان ، المقنع بشعارات حقوق الإنسان ، المتمنطق بكل أنواع الأسلحة المدمرة للقيم الإنسانية ، حيث يتسكع الموت في كل مكان .. أينما وليت وجهك أو قفاك تبدو لك الإبادة بشتى الألوان والأحزان ...
...
... وسط هذا الركام من الحطام ، يجتمع من بقي من أفراد العائلة أو الحي المتهدم ، يجلسون على حجر، يتناولون ما بقي من زاد على حجر .. وكأن الزمان يعود وراء إلى عصر حجري نراه بأعين تختلف اسما ورسما ..
وبإرادة الطغيان ، يطرد الأمان من كل مكان ، حيث يتجدد القصف كل زمان ...
...................
ــ 3 ــ
... كيف لا تعصف به الكلمات خارج أبجدية الحياد ؟؟..
كان يغرق صمته وصوته في حديقة انقضاضات العشق المعتاد ..
وكان يعزف ألحانه وأحزانه على ضفاف وطنه المنقاد ..
وكأن الوضوح الآن غابة بلاغة ، حيث فيها يرتجل الكلام المستعاد ..
... كيف له ألا يتأمل في تألمه هذا الإسطبل المرابط ، من المحيط إلى الخليج ، الخالي من فحول الجياد ، والهارب من دم حارق يغار على شجر الوقت ، وخيام العباد ؟؟..
...
وبه تعصف الأحلام المؤجلة كل ربيع يجيء مرصعا بالخيبات على امتداد يباب البلاد ...
..............................
أغمات / نونبر 2023
...........................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرعة من مقام نقاء
- من تقاسم الخير والخبر
- من طوفان أدنى
- من حبر لهيب ونسيب
- من تلويحة حبر
- بين شحط مكان وشطح وجدان
- من عشق مدان
- مسودات من رباط خيل ( 3 )
- مسودات من رباط خيل ( 2 )
- مسودات من رباط خيل
- فصول من وصل وفصل
- من رمية سؤال جديد
- حوارية من وإلى المشفى
- من مشرط جراح متشائل
- من حمالة سيقان وحماقات
- شذرات أملاها الشوق علي
- من مجاز مغربي مراوغ
- من بريد التهم
- من مسودة وجه المتشائل
- من شطحات البحر


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من خارج أبجدية الحياد