أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - حوارية من وإلى المشفى














المزيد.....

حوارية من وإلى المشفى


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 7699 - 2023 / 8 / 10 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


على لسان الشاعرين الحسنية بوسلهام ( الماجدة )
وعبدالعاطي جميل ( أبو أصيل )
................................
... وهو يتسكع ،
في فضائه الأزرق الجوال
تذكرها
ماتزال في المشفى
ظلت صورتها شعرية
في ذاكرته الحمقاء
يراها
تعيد ترتيب إيقاعات جسدها المشطور
وقلبها الفولاذي المكسور ...
قال لها بعفوية الماء :
ــ كيف هي أحوالك ، الآن ؟؟ .
وهل استراح القلب الجريح ؟؟
قالت بخجل صريح :
ــ كيف للقلب أن يستريح ..
وأنت هناك ؟؟
قال :
ــ هذي رصاصة منك قاتلة ..
الله يجمع الشتات ــ ..
قالت :
ــ هل تكفي رصاصة قاتلة ،
لتوقظ شمسك الغائمة ،
أم حرفي محض هذيان ؟؟ .
قال :
ــ هي رصاصة تقتل الوحشة ،
وتحرض على بهاء المجاز ،
تفتح شهوة شرفات أمل
ينمو
على جناح سرعة حمقاء
مثلي .
حرفك انحراف شوق
نحو خلوة خيمة
مسها عناق انتظار ..
غامت شمسي ،
تمطر ضوءا أخضر
يبشر بشط اللقاء .
أليس كذلك ؟؟ .
قالت :
ــ قد يسكب هذا الليل لحنا ،
فيأتيك صوتي كأسا حزينا ،
حلما رقيقا ، بلقاء قريب ..
قال :
ــ هذا يكفي ..
قد سكب الليل كأسه ،
على جسد لغتي الخجلى ..
كيف لا تسكر حواس حبري
الآن ، بعد فيض هذا الطوفان
الوردي ؟؟ .
نامي الآن ،
قريرة العين واللسان ،
ففي حلم قريب ،
نلتقي ..
ترسمين ملامحه صلاة
على سرير البهاء ..
قالت :
ــ كيف لي أن أنام ،
الآن ،
وفي القلب ثقب كبير .
هل أوهم نفسي ،
أني نجوت بك ،
صدفة في قصيدة ؟؟ ..
أعلم أني الغريبة ، الشريدة ،
لا أرض لي فيك ..
أطوف فيها .
لا بحر لي أطفو عليه ،
أنجو من طوفاني ..
قال :
ــ قلب الشاعر بستان .
فيه متسع ،
لكل الأزهار والأطيار ،
مادام مشرع الأبواب
للأحلام والألحان التي تجيء
من القلوب الشريدة ،
سليلة القصيدة ..
أرضي .. أرض انفعال حرى
لا تحتاج إلى رخصة صيد ،
أو إلى طلب حق اللجوء
إليها ..
وأنت الأدرى ، ببياضها وسوادها ..
قالت :
ــ ها أنا الآن ،
أطل عليك من قمر ،
يحرس الليل .
أطل علي ، وأنا أبحر في .
أرمي صنارتي ،
أصطاد زرقة حبرك ،
أتحين فرصة اللجوء ،
إليك ..
قال :
ــ مجازك ..
جوازك إلى جزيرة القلب .
أراك الآن ،
قريبة .. على ضفافها ،
و مركب حبري
في لحظة انتظار ..
قالت :
ــ سعيدة أنا بتواصلك .
كدت أفقد معانقة المجاز ،
لولا تحريضك لي ،
على البوح ، والبيان ،
ما كنت أقوى على محاورة ..
قال :
ــ تظلين شاعرة ، ماردة .
لا يمكن للشعر أن يخاصمك
أو يخونك ،
فنامي قليلا ، يستريح القلب ،
يستعد للغد ..
قالت :
ــ صباحك .. باقات أغان ..
قال :
ــ وصباحك فيض شعر ،
لا يغيض ...
.............................................
أغمات / غشت 2023
.........................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مشرط جراح متشائل
- من حمالة سيقان وحماقات
- شذرات أملاها الشوق علي
- من مجاز مغربي مراوغ
- من بريد التهم
- من مسودة وجه المتشائل
- من شطحات البحر
- من غرفة انتظار أخير
- من رفض الولاء
- من دواة دم مرابط
- سرقتني مني ..
- وإنما .. كالمعتاد ..
- مسودات تتأهب للمصيف
- من بستاني عاشق
- من غيبة الورق
- من شطحات الأبجدية
- من الفوق ومن التحت
- من سؤال البسيط
- بياض تمزقه لحظات انتظار
- من لعبة كتابة


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - حوارية من وإلى المشفى