أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورالدين الطويليع - روح أمجد الطرابلسي تنبعث من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة. إدريس الناقوري في لقاء أكاديمي: الدكتور أمجد كان أستاذا متميزا، وقد جاء إلى المغرب محملا بمشروع فكري وأدبي وعلمي وأخلاقي














المزيد.....

روح أمجد الطرابلسي تنبعث من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة. إدريس الناقوري في لقاء أكاديمي: الدكتور أمجد كان أستاذا متميزا، وقد جاء إلى المغرب محملا بمشروع فكري وأدبي وعلمي وأخلاقي


نورالدين الطويليع

الحوار المتمدن-العدد: 7787 - 2023 / 11 / 6 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


أقر الدكتور إدريس الناقوري بصعوبة الحديث عن الراحل أمجد الطرابلسي، واستحالة الإحاطة بجوانب شخصيته في أبعادها المتعددة، واسما إياه بالرجل الفذ والأستاذ المبجل، وأضاف المتحدث في كلمة ألقاها بمدرج الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة في الدرس الافتتاحي الذي نظمه مختبر البحث في علوم اللغة والخطاب والدراسات الثقافية في موضوع "مفهوم الأستاذية، جوانب من سيرة الدكتور أمجد الطرابلسي"، وذلك يوم الأربعاء 01 نونبر 2023، أضاف المتحدث أنه صَاحَبَ المرحومَ أمجد لما يزيد عن سبع سنوات، دون أن يتمكن من معرفته تمام المعرفة، أو أن يخبره بما فيه الكفاية، بسبب شخصيته المتحفظة التي يصعب معها الولوج إلى أعماق نفسيته، قبل أن يستدرك قائلا:"من حسن الحظ أن الرفقة السابقة والمعلومات المستقاة من كتبه ومصادر سيرته، والأخبار المتعلقة بحياته، وعلاقاته وتجاربه، كل ذلك ساهم في رسم صورة تقريبية له؛ صورة الأستاذ المتميز، والباحث الفاضل، والعلامة المتواضع، والمربي الناجح، والإنسان الخدوم صاحب الأخلاق الرفيعة"، مشيرا بهذا الصدد أن كل من عرفوه أكبروه واحترموه، لما وجدوا فيه من دماثة الأخلاق، وجميل الصفات، وحسن السمت، وسعة العلم المقرونة بالتواضع والإباء والحرص على العلا، وحَوْصَلَ المتحدث صورة أمجد العلمية قائلا:"كان أستاذا متميزا في أبحاثه، وأستاذا في محاضراته، وأستاذا في تدريسه وتحقيقه وإشرافه، كان يقدر العلم، وكان رجلا متأنيا، دقيقا، معتدلا في أحكامه النقدية".
تحدث الدكتور إدريس الناقوري، بعد هذه التوطئة، عن البيئات الأربع التي شكلت شخصيته، وشحذت شخصيته، وأهلته ليكون علما في اللغة والأدب والفكر:
ــــ البيئة الأولى هي البيئة الشامية، بدمشق تحديدا، التي رأى فيها النور سنة 1916، وفيها برزت موهبته الشعرية منذ مرحلة دراسته الثانوية، وتعهدها بالصقل حتى اكتملت أدواته الفنية وصار شاعرا قوميا من كبار شعراء العرب، وجسدت هذه البيئة لدى أمجد مرحلة النبوغ الشعري.
ـــ البيئة الثانية هي إقامته في العاصمة الفرنسية باريس خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، وفيها برز نبوغه الفكري والنقدي، وتأتى له فيها كذلك إنجاز أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في موضوع "نقد الشعر لدى العرب حتى القرن الخامس"، وقد ناقشها سنة 1945.
ـــ البيئة الثالثة هي تردده على مصر في فترة الوحدة (1958 ــ 1961) عندما اتحدت مصر مع سوريا، وكونتا ما سمي بالجمهورية العربية المتحدة التي ترأسها "جمال عبد الناصر"، بعد أن تنازل له الرئيس السوري "شكري قوتلي" عن الحكم، وفي هذه البيئة تمرس بالعمل السياسي، بعد تعيينه وزيرا في حكومة الوحدة، وإسناد وزارة التعليم العالي إليه، وهي المهمة التي قام بها أحسن قيام، واطلع بها أحسن اطلاع، مما جعله محط تقدير "جمال عبد الناصر" وثقته واحترامه.
وقد انتهت هذه التجربة بسبب الانقلاب العسكري الذي قاده ضابط في الجيش السوري، فقدم أمجد استقالته أسوة بزملائه في الحكومة، ورفض عرض استوزاره، وقرر طي صفحة السياسة والتفرغ للبحث العلمي والعطاء والتكوين بالمغرب.
ـــ البيئة الرابعة هي البيئة المغربية التي انتقل إليها سنة 1962 بعد الانفصال مباشرة، حاملا مشروعا فكريا وأدبيا وعلميا وأخلاقيا، وقد وجد في المغرب المرتع الخصب للفكر والتأمل والدراسة والتحقيق، فأعاد النظر في مساره العلمي، وقرر استكمال مشروعه العلمي والفكري والأدبي من خلال طلبته، فاتجه إلى بناء معجم تاريخي للمصطلح النقدي، وكلف طلبته بدراسة المصطلحات النقدية القديمة.
وختم الدكتور إدريس الناقوري كلمته بإبراز أثر هذه البيئات الأربع في نحت شخصية المرحوم أمجد الطرابلسي، مشيرا إلى أنها، والعوامل المرافقة لها، جعلت منه أستاذا بكل معنى الكلمة.
يشار إلى أن اللقاء سَيَّرَتْهُ الدكتورة نعيمة الواجيدي، وهي من تلامذة الراحل أمجد الطرابلسي، وقد قدمت بدورها شهادة في حقه، معبرة عن تقديرها وامتنانها له على فضله العلمي عليها، وهذا الامتنان عبرت عنه كذلك الدكتورة لطيفة الأزرق التي تتلمذت على يديه، واحتفظت له بصورة متميزة، عنوانها التقدير والاحترام، وهو ديدن كل طلبته الذين نهلوا من معين معرفته النقدية والأدبية والبلاغية، وتلقوا على يديه أساسيات البحث العلمي وأخلاقياته.



#نورالدين_الطويليع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -بلاغة الحجاج وآليات الإقناع في الأشعار الموثبات الجاهلية- م ...
- البلاغي محمد مشبال في كلمة توجيهية لطلبة الدكتوراه بكلية الآ ...
- -القوالب المنمطة عن المرأة في الخطاب الإلكتروني المغربي- موض ...
- أطروحة جامعية لنيل شهادة الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإن ...
- من سفسطة الإغاظة إلى سفسطة الإيتوس: قراءة في خرجات حفيظ دراج ...
- بين خطاب الملك محمد السادس وكلمة السفير المغربي: من الاستعار ...
- من السببية الزائفة إلى الاستنتاج الفاسد قراءة حجاجية في تدو ...
- وزير حقوق الإنسان المغربي من حجة السلطة الأبوية إلى المغالطة ...
- بكاء رئيس الحكومة المغربية في زمن -كوفيد التاسع عشر-، تمويه ...
- منشور رئيس الحكومة المغربية حول توقيف الترقية وسؤال مراعاة م ...
- بين ابتزاز النظام واستغلال الدين: قراءة في موقف بن كيران من ...
- البلاغي محمد الولي في لقاء بكلية الآداب والعلوم الإنسانية با ...
- حزب التقدم والاشتراكية المغربي وسفسطة رجل القش، قراءة حجاجية ...
- الزجال المغربي إدريس الزاوي في يوم دراسي بكلية الآداب والعلو ...
- في محاضرة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، الباحث ال ...
- كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي بالمغرب تح ...
- كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة شعيب الدكالي با ...
- في لقاء مفتوح بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، الشاع ...
- الخبير اللساني عبد القادر الفاسي الفهري يحاضر عن اللغة العرب ...
- قراءة في كتاب التحليل اللساني المقارن تطبيق على الأسماء المم ...


المزيد.....




- شاهد: فيل هارب من السيرك يعرقل حركة المرور في ولاية مونتانا ...
- تردد القنوات الناقلة لمسلسل قيامة عثمان الحلقة 156 Kurulus O ...
- مايكل دوغلاس يطلب قتله في فيلم -الرجل النملة والدبور: كوانتم ...
- تسارع وتيرة محاكمة ترمب في قضية -الممثلة الإباحية-
- فيديو يحبس الأنفاس لفيل ضخم هارب من السيرك يتجول بشوارع إحدى ...
- بعد تكذيب الرواية الإسرائيلية.. ماذا نعرف عن الطفلة الفلسطين ...
- ترامب يثير جدلا بطلب غير عادى في قضية الممثلة الإباحية
- فنان مصري مشهور ينفعل على شخص في عزاء شيرين سيف النصر
- أفلام فلسطينية ومصرية ولبنانية تنافس في -نصف شهر المخرجين- ب ...
- -يونيسكو-ضيفة شرف المعرض  الدولي للنشر والكتاب بالرباط


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورالدين الطويليع - روح أمجد الطرابلسي تنبعث من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة. إدريس الناقوري في لقاء أكاديمي: الدكتور أمجد كان أستاذا متميزا، وقد جاء إلى المغرب محملا بمشروع فكري وأدبي وعلمي وأخلاقي