أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - طِفْلٌ مُتَخَلَّى عَنْهُ. سِيلْفِي مَعَ الشَّارِعِ الْعَامِّ...














المزيد.....

طِفْلٌ مُتَخَلَّى عَنْهُ. سِيلْفِي مَعَ الشَّارِعِ الْعَامِّ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7782 - 2023 / 11 / 1 - 00:34
المحور: الادب والفن
    


طِفْلٌ مُتَخَلَّى عَنْهُ...
أو
سِيلْفِي مَعَ الشَّارِعِ الْعَامِّ...



قلبِي كطفلِ الشوارعِ
لمْ يجدْ لَهُ مأوًى
فِي دارِ الأيتامِ
لمْ يجدْ عائلةً تحضنُهُ
كمَا أمٌّ
تُرضعُ الْعوامَّ
دونَ أنْ تلدَهُ منْ رحمِ
الشّارعِ الْعامِّ
قلبِي مُلْقَى علَى حجارةٍ
أمامَ أنظارِ الْجميعِ...

سائقٌ /
يُحدّقُ فيهِ
يُفكِّرُ :
هلْ يدْهسُهُ بِعيْنيْهِ
أمْ بعيْنيْ حافلةِ الْمدينةِ
الصّفراءِ...

مُتسوِّلةٌ /
تنظرُ إلَى رجلٍ
يَعدُّ سُبْحتَهُ بِأصابعِهِ
تَعدُّ معهُ النّقودَ بعددِ حبّاتِ السُّبْحةِ
تتسرّبُ منْ أصابعِهَا النّقودُ
تنْحنِي
لِتلْتقطَ أصابعَ الرّجلِ
وتُعيدَ الْحسابَ عليْهَا...

قطّةٌ /
تُحدّقُ فِي شفتيْهِ
لمْ أعرفْ :
هلْ تُريدُ قُبْلةً
أمْ لُقْمةً
لأنّهَا جائعةٌ مثلَهُ لِلْأمانِ... ؟
مسحَتْ بِلسانِهَا قدميْهَا
وتمسّحَتْ بهِ
قبْلَ أنْ تتْبعَ عربةً
لِبائعٍ مُتجوّلٍ
علَى ذيْلِهَا وقفَتْ تُسجّلُ بعيْنِيْهِ
الْمشْهدَ
قبْلَ أنْ يدْفعَ برجْليْهِ
الْعربةَ والْقطّةَ...

كمُرْضعةٍ /
فِي الشّارعِ الْعامِّ
تبْحثُ
عنْ حليبِهَا فِي أفْواهِ أطْفالٍ
يُقبِّلُونَ يديْهَا
ثمَّ يمْضُونَ لِمُتابعةِ أشْغالِهِمْ
تحْتَ جسْرِ الْمدينةِ
مخافةَ
أنْ تقْبضَ شُرْطةُ الْمدينةِ
علَى أرْزاقِهِمْ
بِتُهْمةِ
التّسوُّلُ جريمةٌ
تُزعْزعُ النِّظامَ الْعامَّ...
يفِرُّونَ
يُخبِّئُ مٌاتوفّرَ لديْهِ منْ سعْيِهِمْ
مشكوراً
ذاكَ حارسُ الْقُبّةِ الْحديديّةِ
كسرْبِ طيورٍ هدّدَتْهَا عيونُ
قطّةِ الْبائعِ الْمُتجوّلِ...

علَى الشّجرةِ
عصافيرُ الدّوْريِّ
تُزقْزقُ
خمّنْتُ أنّهَا تُحدّثُهُ عنْ ريشِهَا
مهْداً /
لِطفْلٍ مُتخلَّى عنْهُ
دونَ صفيرٍ
خوفاً /
منْ هدْهدةِ الرِّيحِ
فيكْثرُ حوْلهُ سُعالُ الْأطْفالِ
وهمْ يدْفعُونَ الْعربةَ
وفِي أفْواهِهِمْ
يحْملُونَ ثدْيَيِ الْمُرْضعةِ
كيْ لَا يحْتاجُوا زاداً
خلالَ جوْلتِهِمُ الْيوْميّةِ...

وحْدَهَا الْمدينةُ
تُطلُّ منَ النّوافذِ صارخةً:
اُلْقُوهُ خارجَ الْمدينةِ
كيْ لَا يأْكلَنَا القمْلُ...!
اُلْقُوهُ فِي بحْرِ الْمدينةِ
كيْ لَا يأْكلَنَا الْجوعُ
والْبَقُّ...!
.



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إِسْتِيهَامَاتٌ مَقْلُوبَةٌ...
- أَرَانِي وَحِيدَةً / دَقِيقَةُ صَمْتٍ...
- كَ مُحَارِبَ ةٍ...
- الطِّفْلَةُ السَّعِيدَةُ....
- سَجِينُ السَّمَاءِ...
- مَصِيدَةٌ...
- شَيْءٌ كَالرُّؤْيَا...
- مَانْشِيسْتْ...
- اللَّاحَيَاةُ...
- الْبِلَادُ الَّتِي...
- نِيَّامُ الصَّخَبِ...
- وَهْمٌ لِلْبَيْعِ ...
- غَابَةٌ ضِدَّ الْغَابَةِ...
- مُتْعَبَةٌ أَيُّهَا الضَّمِيرُ...!
- شِعْرٌ مُتَجَوِّلٌ....
- لَيْسَ مُهِمّاً...
- رَكْضٌ خَارِجَ الزَّمَنِ...
- كَفُّ الْقَهْوَةِ...
- عَزْفٌ مُغْتَرِبٌ...
- خِطَابٌ إِلَى...


المزيد.....




- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - طِفْلٌ مُتَخَلَّى عَنْهُ. سِيلْفِي مَعَ الشَّارِعِ الْعَامِّ...