أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَرَانِي وَحِيدَةً / دَقِيقَةُ صَمْتٍ...














المزيد.....

أَرَانِي وَحِيدَةً / دَقِيقَةُ صَمْتٍ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7781 - 2023 / 10 / 31 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


كلُّ هذَا الضّجيجِ فِي رأسِي
وأرانِي وحيدةً... ؟

أُطلُّ علَى الشّارعِ الْعموميِّ
الْمارةُ تعْبرُ داخلِي /
وأنَا أراهَا خارجِي /
مِنْ أينَ يأتِي الضّجيجُ
يَا رأْسِي... ؟!

كلُّ الْأصواتِ تطنُّ فِي سمعِي
وأرانِي وحيدةً... ؟
نحْلٌ يزنُّ فِي أذنِي
يلْسعُنِي شوْكٌ
ولَاأراهُ
جِلْدِي أحمرُ /
شفتايَ مُنْتفختانِ /
مِنْ أينَ تأْتِي الْحشراتُ
يَا أذنِي... ؟!

كلُّ طبولِ الْحروبِ تُطبِّلُ
فِي دماغِي
تسيلُ الدِّماءُ منْ عينيَّ
وتُدمْدِمُ الْجماجمُ
فيمَا بينهَا
دونَ أنْ أفهمَ طقْطقةَ
العظامِ
وأرانِي وحيدةً... ؟!
بينمَا تسيلُ الشّاشاتُ
بِدماءِ حروبٍ
لمْ أَكنْ فيهَا
وأنَا واقفةٌ أمامِي
أرفعُ شارةً ضدَّ الْحروبِ
مِنْ أيْنَ يأتِينِي صراخُ الْأطفالِ
وكلُّهُمْ جُثثٌ فِي رحِمِ الْأرْضِ
يَا ولدِي... ؟!
أَأَعادتِ الْحربُ تدْويرَ الْجُثثِ فِي أرْحامِ الْأُمهاتِ... ؟

كلُّ صراخِ الْمُعتقلينَ
والْمُغْتالينَ
والْمُطالبينَ باعتقالِهِمْ
فِي سجْنٍ
غيرِ سجْنِ الْحياةِ
يضربُ صدْرِي
وأرانِي وحيدةً... ؟!
أنْزعُ الْأسلاكَ بِيديَّ
وأرَى أصابعِي
أقْفاصاً
تعْتقلُ أفْكارِي
ولَاتسيلُ علَى الْورقِ
تسيلُ منْ عينيَّ
وأنَا أمْشِي تحْتَ الْمطرِ
خائفةً
منْ قُنْبلةٍ توتَّرَتْ علَى الْحدودِ
فأصابَتْ عينيَّ
لهذَا أرَى الدُّموعَ مطراً
والْمطرَ دموعاً
تُرَى مَنْ يَبْكِي
يَا بلدِي... ؟!

أنَا أرَى الْعيونَ
مُطْفأةً /
أوْ جاحظةً /
أوْ مُصابةًبِالْعمَى
الْأزرقِ / الْأسودِ/الْأبيضِ/
لكنْ كلُّ الصِّورِ تأْتِي
مِنَ الشّاشةِ مُبلَّلةً
بِدمِهِمْ
وبِدموعٍ
لَاأعرفُ مصْدرَهَا
ولَاكيْفَ سَالَتْ علَى يدِي
وفِي الشّوارعِ
وفِي كلِّ عيْنٍ
يرَى بهَا طفلٌ أوْ طفلةٌ
لُعْبةً
اِسْتهْوتْهُ
لكنَّ أبويْهِ/
لمْ يكونَا فِي حالةٍ تسمحُ بالْفرحِ...
كلُّ مَا يُمْكنُهُمَا منْحَهُ
يدٌ
ترْبثُ علَى ظهرِهِ
وتُشيرُ إلَى الْمارّةِ:
أَنِ اصْمُتُوا دقيقةً
احتراماً
لِهذَا الدّمارِ...!



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَ مُحَارِبَ ةٍ...
- الطِّفْلَةُ السَّعِيدَةُ....
- سَجِينُ السَّمَاءِ...
- مَصِيدَةٌ...
- شَيْءٌ كَالرُّؤْيَا...
- مَانْشِيسْتْ...
- اللَّاحَيَاةُ...
- الْبِلَادُ الَّتِي...
- نِيَّامُ الصَّخَبِ...
- وَهْمٌ لِلْبَيْعِ ...
- غَابَةٌ ضِدَّ الْغَابَةِ...
- مُتْعَبَةٌ أَيُّهَا الضَّمِيرُ...!
- شِعْرٌ مُتَجَوِّلٌ....
- لَيْسَ مُهِمّاً...
- رَكْضٌ خَارِجَ الزَّمَنِ...
- كَفُّ الْقَهْوَةِ...
- عَزْفٌ مُغْتَرِبٌ...
- خِطَابٌ إِلَى...
- لَيْلٌ أَحْمَقُ...
- إِلَى الَّذِينَ...


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - أَرَانِي وَحِيدَةً / دَقِيقَةُ صَمْتٍ...