أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سعيد مضيه - هل انت ماض نحو إبادة الجنس ، االسيد الرئيس؟!















المزيد.....

هل انت ماض نحو إبادة الجنس ، االسيد الرئيس؟!


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 7775 - 2023 / 10 / 25 - 16:14
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


رسالة مفتوحة الى الرئيس بايدن
من الروائية الأميركية سالي مانسفيلد أبوت

السيد الرئيس ، الأزمة في فلسطين وإسرائيل في هذا الوقت إحدى صنائع الولايات المتحدة ، صنعتها مع بيت الذخيرة والمال الذي شيدناه نحن في إسرائيل. ومع ذلك فاستجابتك كانت إرسال المزيد من الأسلحة والمال. خلال الأعوام الخمسين الماضية ، وبمعدل ثلاثة عشر مليون دولار كل يوم وحصن شاسع، كم تحتاج إسرائيل اكثر من هذا؟
في ضوء الواقع ان " العدو" هو اكثر سكان الأرض فقرا ، لا يستطيع الحصول على الإمدادات الطبية أو المياه النظيفة ، يصنع أسلحته من خردة اسلحة تخلت عنها إسرائيل، فإن الأسلحة هي آخر ما تحتاجه إسرائيل. ما يحتاجونه فعلا : مفاوصون وسطاء، صانعو سلام ، دبلوماسيون معونات إنسانية (في غزة) . بالنسبة لنا ان نكون وسيطا نزيها بمقدوره رؤية كلا طرفي الخلاف، والقيام بوساطة بناء على ذلك ، وليس الثبات على موقفنا ، موقف الدعم غير المشروط من جانب واحد لإسرائيل.
ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل على تهديد الفلسطينيين وسرقتهم واغتيالهم على مدى العقود.
حين انفجرت حرب 2014 قال الرئيس أوباما ان للإسرائيليين " يحق لهم الدفاع عن أنفسهم "من صواريخ حماس، رغم ان التكنولوجيا الدفاعية للقبة الحديدية تقوم بالمهمة؛ استمر اوباما يردد عيارته مع ان إسرائيل قتلت 2251مدنيا من بينهم 551 طفلا؛ بينما لم تقتل حماس سوى 71(عمليا كلهم جنود) .في ضوء انعدام التهديد بدا الأمر وكانّ اوباما يمنح إسرائيل رخصة قتل من تشاء من الفلسطينيين.
وانت تقوم بنفس الشيء الآن ، السيد الرئيس !
مقاتلو حماس الذين عبروا الى إسرائيل يوم السبت هم أموات منذ أيام ؛أسقطت إسرائيل 6000 قذيفة على هذا القطاع الضيق ، قتلوا اكثر من 2700 ، معظمهم مدنيون( حتى وقت كتابة الرسالة)، ساووا بالأرض مدنا وضواحي ، مخلفين ما لاحصر له بدون سكن. أهالي غزة محرومون من الطعام والماء ومن الطاقة وفرض عليهم الترحال جموعا وسط ازمة إنسانية؛ ومع هذا لاتتوقف عن القول لبيبي" نحن نسندك".
هل انت ماض نحو أبادة جنس كامل ، السيد الرئيس؟
عبر سنوات خلت والإسرائيليون ينفذون مهمات قصف منتظمة على غزة ، مهمات يطلقون عليها "جز العشب"، عبارة تحكي ان موت الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية أمور عادية في نظر الإسرائيلييين ؛ وهي أيضا تقبض عليهم متلبسين بالطمأنينة ان لا يمسهم مكروه في أعقاب فعلتهم. بعض الغارات ، مثل حرب عام 2014، الحقت دمارا أعظم مما تركه هجوم حماس يوم السبت ، من حيث الأرقام وحدها ، ولا نذكر الدمار الذي لحق بالبنى التحتية.
غير أن إسرائيل لم تعتد تحمل الخسارة من جانبها ؛ وخلافا ل " وحشية" عملية حماس ،التي مات جميع مقترفيها ، حين قتلهم قاذفو القنابل ، وحرقوهم وشوهوا جثثهم فقد نفذوا مهمتهم بأمان. حسب تفكيري، فإن حربا يتحمل عواقبها طرف واحد وغياب المبارزة، شان حروب المسيرات التي تشنها الولايات المتحدة ، هي أشد بشاعة من " وحشية" هجوم يوم السبت، الذي يمكن بحق رؤيته رد فعل عقود من الاضطهاد الشرس.
اطلب وقف إطلاق النار حالا ، السيد الرئيس ! استرجع أسلحتك ومساعداتك العسكرية، قل لبيبي وغانتسس انهما ما لم يلتزما بالقانون الدولي الإنساني فسيسترجع مبلغ 13 مليون دولار كل يوم. هكذا تكون اللعبة ويتحقق السلم، والأمر كذلك منذ أقدم الأزمنة.
نحن ، الشعب ، نريد حلا عادلا للفلسطينيين ؛ نريد وطنا ، سيادة ، دولة ؛ نطلب منك ، بصفتك رئيسنا ، أن تعمل بنشاط باتجاه هذه الغاية. وشان الفلسطينيين أنفسهم ، نرى في الاتفاقات التي توصلت اليها ، انت وأسلافك، انها لا تطاق.
اشتهر الرئيس ايزنهاور بتحذيره من التجمع الصناعي العسكري ، لانه يدفع باضطراد باتجاه الحرب ولا يعمل من أجل السلام ؛ الم تأخذ هذا بنظر الاعتبار حتى قمت باختيار وزير خارجيتك، انتوني بلينكين ، من احتكار رايثيون، أحد أضخم المقاولين في شئون السلاح؟
إن إدراك بلينكين لمحفزات حماس في هجماتها تعبيرًا عن " شر مصفى" هو إدراك مفزع وحماقة من رجل يحتل مركزا مرموقا ؛ مراجعة للتاريخ ، تستدعي الحالة انتفاضة وارصو؛ نستذكر انتفاضة الروهينغا في ميانمار. جرا مقارنتهما بتفجيرات 11 أيلول التي كانت انتقاما ردت به جماعة إسلامية كفاحية على حملتنا الشرسة ضد العراق في حرب الخليج الأولى .بدلا من ان تقلل الولايات المتحدة من شان الهجمات ، تستوعبها وتتقبلها فقد شنت حملة انتقام شاملة بالشرق الوسط ، فدمرت بلدا بعد آخر ، قتلنت الملايين، متسببة في أضخم ازمة هجرة في التاريخ، في ما وصف بأسوأ خطيئة في السياسة الخارجية في تاريخ امتنا.
هل ، من فضلك، يمكن التعلم من هذا التاريخ؟
في هذه الأثناء تتسع الثغرة في الأوزون وتذوب جبال الثلج ويرتفع منسوب البحار ؛ فهل ربما كان الرئيس ايزنهاور يحاول تحذيرنا من هذا أيضا؟ وزارة الدفاع تستهلك من الوقود الأحفوري اعظم من أي كيان آخر على وجه البسيطة والانبعاثات العسكرية معفية من بروتوكولات طوكيو؛ وحرائق العراق كانت ترى من الفضاء الخارجي؛ اولم تكن هي الحرائق التي اعتقدت على الدوام انها قتلت ابنك المحبوب بيو؟
مضت الأمورشوطا بعيدا جدا في إسرائيل هذه الأيام ؛ وزير الأمن القومي الحالي ، أيتمار بن غفير رُفِض قبوله بالجيش قبل سنوات نظرا لكونه معاد للعرب . ويمكن القول بكثافة إذا كنت انت ايضا معاد للعرب بالنسبة للجيش الإسرائيلي، فذلك ما يعملونه بصورة جوهرية. الحل الذي ارتآه إبدال العرب بمفردة "إرهابي"، والآن يشغل مقعدا بالكنيست ومقعدا في الكابينيت ، حيث يستخدمهما لمضايقة الفلسطينيين بالضفة الغربية. قدمت حماس قائمة بالاعتقالات والاغتيالات اليومية التي شكلت الأسباب لهجومها على إسرائيل ؛ أخذوا الرهائن لمبادلتهم بالأسرى.
هنا في الولايات المتحدة نحن نفقد احبتنا وقانون الحقوق الذي نتباهى به كثيرا . طالب وليم أكمان، من إدارة ميدان بيرشينغ بالعاصمة وضع طابة هارفارد ممن برروا هجوم حماس بالقائمة السوداء، وحرمانهم من الوظائف ذات الرواتب العالية عقابا لهم ولمنعهم من تكراره . فقدنا حقنا منذ سنوات في مقاطعة هذه القضية، مع تجريم 35 ولاية أميركية حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بسبب استيطانها غير الشرعي بالضفة الغربية.
غودة الى الوراء الآن ، السيد الرئيس، غيروا تاريخ الشرق الأوسط ؛ أبدأ التفاوض مع حماس وفتح ، لإيجاد حل للمشكلة . فهي ليست عصية على الإطلاق ، فهي مجرد عدم مقاربتها منذ ان أيد الرئيس كلينتون اتفاقية اوسلو قبل ثلاثين عاما خلت، وحيث أنك تتعامل معها فلسوف تحدث تأثيرا كبيرا على تسخين الكون . ( إشرع التحكم بالتجمع الصناعي العسكري وتوقف عن كونك مورد أسلحة في العالم ولسوف تحدث التخفيف الأضخم في العالم قاطبة ).
إذهب الى السهوب ، وقم بزيارة صديقك جيمي كارتر ؛ فلربما لن يكون معنا على طول ، وبذلك يكون مفضلا ان تتستغل حكمته، حين تستطيع الانتفاع . قبل ان تذهب تأكد من قراءة كتابه فلسطين : سلام وليس أبارتهايد . الرئيس كارتر يهتم كثيرا بالشعب الفلسطيني ؛ وكتب عن الظلم النازل بهم وتجول في أنحاء البلاد للتحدث عن الجور.
كم هو أفضل تكرم ميراث الرئيس كارتر من ان توظف هذه الأزمة للعمل باتجاه إٌقامة دولة فلسطينية؟ إنها لحقيقة جد معروفة ان المصيبة هي نفس الفرصة المتاحة ؛ حقا ، بعد وقف إطلاق النار ، بعد الخلاص من الأزمة ، بمقدورك التحول الى معالجة المشروع المهمل ، الذي هو السبب في كل هذا.
.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هجوم 7أكتوبر استلهم إرهابا تواصل عبر عقود خلت
- للمجازر في فلسطين لغاها
- شطب القانون الدولي الإنساني لمنفعة إسرائيل ودول الغرب
- العدوان على غزة تحت المجهر.. منمنمات متطايرة
- جولة من الحرب ضد شعب فلسطين
- ممارسة غير حضارية ضد المسيحيين أفرادا ومؤسسات
- يجب التوقف عن استخدام المحرقة النازية لتبرير الأبارتهايد الإ ...
- في المجتمع تسيطر أفكار الطبقة الحاكمة وإيديولوجيتها
- الأبارتهيد الإسرائيلي يحمل جينات كولنيالية الغرب ويحظى بدعمه ...
- باسم مسئولية الحماية تدفق شلال الكوارث من الولايات المتحدة ع ...
- مركز الثقل بالعالم ينتقل
- مشروع هيرتزل تضمن تهجير الفلسطينيين بالقوة
- كيف ضربت نقابات العمال في الولايات المتحدة
- الفاشية الصهيونية تغلف الأبارتهايد بقلب العلاقة بين الجناة و ...
- تفجيرات 11 أيلول - الحلقة الأخيرة
- تفجيرات 11 أيلول.. صاحب المصلحة والضحايا
- تفجيرات 11أيلول.. صاحب المصلحة والضحايا-2
- تفجيرات أيلول 2001 : صاحب المصلحة والضحايا -1
- في عالم الدعاية خداع السياسات والميديا يطمس الحقيقة
- قصور في مسيرة اليسار -الأخيرة


المزيد.....




- مع انهيار مفاوضات الرهائن.. هل بات اجتياح إسرائيل لرفح وشيكً ...
- الإمارات ترد على ادعاءات -تورطها بدعم فصيل في السودان-: مضلل ...
- فولودين يعلق على القرار الأمريكي بشأن الأصول الروسية
- كيف تستخدم الشركات الصينية المكسيك كباب خلفي للولايات المتحد ...
- في استفتاء عام.. سكان الإكوادور يدعمون سلطات بلادهم في مكافح ...
- نجيب ساويرس يثير تفاعلا برده على سؤال حول -الضيوف- الذين يعي ...
- تقرير: الإنفاق العسكري العالمي يسجل رقما قياسيا تاريخيا ويشه ...
- الشرطة الإسرائيلية: إصابة شخصين بجروح طفيفة بعملية دهس غرب ا ...
- روسيا تعلن السيطرة على بلدة أوكرانية غداة تمرير مساعدات أمري ...
- مليكة الفاسي.. مغربية كان بيتها قبلة لمقاومي الاستعمار الفرن ...


المزيد.....

- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب
- سلافوي جيجيك، مهرج بلاط الرأسمالية / دلير زنكنة
- أبناء -ناصر- يلقنون البروفيسور الصهيوني درسا في جامعة ادنبره / سمير الأمير
- فريدريك إنجلس والعلوم الحديثة / دلير زنكنة
- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سعيد مضيه - هل انت ماض نحو إبادة الجنس ، االسيد الرئيس؟!