أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد خيون - أطيلي اللقاء














المزيد.....

أطيلي اللقاء


وحيد خيون

الحوار المتمدن-العدد: 7755 - 2023 / 10 / 5 - 22:46
المحور: الادب والفن
    


أطيلي اللقاءْ

فلم نَدْرِ ماذا سيَجْري غداً
إذا الليلُ جاءْ
إذا طائفُ الليلِ أرخى الرّداءْ
إذا الشّمْسُ غابَتْ
إذا اللحْنُ هَدْهَدَ أضلاعَنا واسْتَوى للبكاءْ
إذا بِتُّ وَحْدي
إذا عُدْتُ وَحْدي
كما لم نَكُنْ ذاتَ يومٍ معاً أصْدِقاءْ
إذا لم أجِدْ نظرةً منكِ ماذا أقولْ ؟
وماذا سأفعَلُ لو لم تكوني معي في المساءْ ؟
أنا لا أعيشُ سوى لحظةٍ بعدَ أنْ تذهبي
بعدَ أنْ تخرُجي من حياتي
سأرْمي بنفسي إلى المَغْرِبِ
وتبقى على مكتبي ....
صورةٌ منكِ تبكي اللقاءْ
فيا شمْسَ كلِّ الفصولِ التي في حياتي
ويا نجمةَ الحُبِّ لا تغْـرُبي
ويا نورَ عيْني التي ماتَ فيها أبي
بحقِّ الذي دارَ ما بيْنَنا
تأنَّيْ ولا تَذهَبي
ويا ضوءَ أقماريَ الغافِياتْ
ويا نجْمَةً أشْرَقَتْ في زُحامِ الحَياة ْ
ويا زَهْرَةً أغرَقَتْني بعُطْرِ التغَنّي
وعُطْرِ التَمَنّي
وعُطْرِ الصّلاةْ
ويا طورَ سَيْناءَ
إني خلَعْتُ الحِذاءْ
وأقبَلْتُ أبْكي
فلا تحْرِميني قَبُولَ الدُّعاءْ
بحقِّ العيونِ التي علَّمَتْني البُكاءْ
بِحَقِّ الخرائطِ لا تَسْـألي
بحَقِّ التّواريخِ لا تَرْحَلي
بحقِّ السّـماءْ
أطيلي اللقاءْ
* * *
خُذيني لأرضٍ بلا ماءْ
يا ماءَ عَيْني التي...
يرقصُ الصّبْرُ في جَفْنِها منذُ عامْ
عيوني اللواتي تنامينَ فيهِنَّ
قد أعْلَنَتْ حَرْبَها للمَنامْ
خذيني إلى ما وراءَ البِحارْ
خذيني إلى ما وراءَ الظلامْ
خذيني بعيداً عن النّاسِ يا كلَّ ناسي
ويا كلَّ معرِفَتي بالغَرامْ
خذيني أنا واحِدٌ في الزّمانِ
و جثَّةُ شوقٍ رَمَوْها بأرضٍ حَرامْ
ملأتُ لكِ الكونَ شِعْراً ونَثْراً
كلاماً ولكنَّهُ لا كَكُلِّ الكلامْ
خذيني لأرضٍ بلا ماءْ
يا ماءَ عيْني
وكُحْلَ العُيونِ ومِسْكَ الخِتامْ
خُذيني لصَحراءَ لا هَمْسَ فيها
ولا صَوتَ إلا هديلُ الحَمَامْ
إلى موطِنٍ فيهِ نبقى معا
إلى موطِنٍ فيهِ هذا التلاقي يدومْ
أخافُ أنا مِنْ غَدٍ فامْنَحيني
سَلاماً فإنّي كثيرُ الهُمُومْ
وصَلْنا إلى نُقْطةٍ في الطريقْ
وصَلْنا إلى حيثُ لا شئَ إلا نقومْ
نُوَدِّعُ شَوْطاً قضَيْناهُ حُزْناً
ولا شئَ فيها يَدُومْ
نودّعُ ألحانَكِ الصّارخاتْ
نودّعُ أشْجارَكِ الوارِفاتْ
ونَتْرُكُ قيثارَنا وحْدَهُ في المَكانْ
يرِنُّ على الوَتَرِ الخائِفِ
ويبكيكِ في الزَمَنِ الزائِفِ
ويبكي على لحظةٍ مِنْ أمانْ
لقد عُدتُ وحدي
وقد كنتُ وحدي بها مِنْ زَمانْ
أُمَشِّـطُ أوراقَ صَبْري بمِشْطٍ قديمْ
أُعَطِّرُ أغصانَ وقتي بعُطْرِ النّـسيمْ
وأخلعُ عنّي الرّداءْ
لقد عدْتُ وحدي
فلا تتْـرُكيني وحيداً
أطيلي اللقاءْ
* * *
هُنا بينَ أقطابِ هذي العيونِ
تدورُ النّجومُ ويكبُرُ وجْهُ القَمَرْ
و يهْطِلُ ما بينَ تلكَ الرّموشْ
سَحابٌ يُبَلّلُ ثوبَ الشّجَرْ
و تبْني العصافيرُ أعْشاشَها
و تنقُشُ إحْساسَها بالحنينْ
على صَفْحةٍ مِن حجَرْ
هنا بينَ أقطابِ هذي العيونْ
تَسَرّبَ للكونِ أحْلى نَهَرْ
هنا كلُّ أوتارِ عشقي تَرِنْ
وقيثارةُ العِشْقِ ليلاً تَئِنْ
هُنا يَنْزِلُ الشِّعْرُ مِثْلَ المَطَرْ
هنا بينَ عَيْنَيْكِ أوشَكْتُ أهوي
فلو تُغْمِضينَ العُيونْ
أصيرُ كفيفَ البَصَرْ
لقد صِرْتِ عَيْني
فلا تزرَعي في عيوني بذورَ البُكاءْ
ولو جِئْتِ يوماً ونحنُ التقيْنا
فأرجوكِ كلَّ الرَّجاءْ
أطيلي اللقاءْ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موعد مع العراق
- الى بغداد
- لا تحاول
- الساعة الواحده
- (4) الساعة الواحده
- العصفورُ والحجر
- اغاني الصبر
- اغاني الصبر
- المجهول
- مساميرٌ وحدود
- العصفورُ والحجر
- تمتمات
- نسرين
- عندما أكون رئيسا


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد خيون - أطيلي اللقاء