أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد خيون - موعد مع العراق














المزيد.....

موعد مع العراق


وحيد خيون

الحوار المتمدن-العدد: 1342 - 2005 / 10 / 9 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


أعْدَدْتُ يا حبيبتي حقائبَ السفرْ

وهذه الأوراقُ والجوازُ والتذاكرْ

وجئتُ للتوديع ِإنهُ الفراقْ

لأنني قبلَِ طلوع ِالشمسِ ِمن هنا مسافرْ

وبعد هذا اليوم ِلا تـَرَيْنَ صورتي

و سوف لن أراكِ

العيشُ كيفَ العيشُ دونَ أنْ أراكِ ؟

سأحسُبُ النجومَ في نهاري

وتحسُبين الليلَ كلَّ الليلِ ِ بانتظاري

وأََسمعُ البكاءَ من بعيدْ !!

وأسمعُ الغناءَ في بني سعيدْ !!

العيشُ ... كيف العيشُ دونَما أ ُريدْ ؟

وأسمعُ الديكَ هناك فوقَ بيتِنا يصيحُ منْْْ بعيدْ

الديكُ حينما يصيحُ ينتهي الظلامْ ...

ويبدأ ُ النهارُ يدخلُ السماءَ من جديدْ

اللهْ .... لو يعودُ للسماءِ وجهُهَا القديمْ

اللهْ .... لو يَرُدُّ كوخُنا المملوءُ بالمياهْ


اللهْ .... لو يزوُرني في غربتي القـَصَبْ

الله ْ..... لو أرُدُّ أزرَعُ النخيلْ

وأَجْمعُ الأخشابَ للشتاءِ والحَطَبْ

وكان حيثُ يحضرُ الشتاءْ

يَجْمَعُنا مَضيفـُنا بالشاي والدّخانِ ِ واللـّهَبْ

الله ْ.... كم أحنُّ للمَضيفْ

مَضيفـُنا مصيفٌ ليس بعدهُ مصيفْ

والآنَ بعدَ الآن ِ ليسَ لي شتاءْ

وليسَ لي ديكٌ يصيحُ في المَساءْ

لقدْ رَحَـلـْتُ دونَ أنْ أقولَ يا حبيبتي.....

إلى اللّقاءْ

لأنّ مَنْ ُيحِبُّ لا يعودُ يا حبيبتي الى الوراءْ

حبيبتي ....

والحبُّ بعدَ الله ِ والعراق ِ للعراقْ

ماذا أقولُ هلْ أقولُ إنهُ الفراقْ ؟

وهلْ أقولُ إنهُ القدَرْ ؟

لو إنني الآنَ هناك في العراق ِأكنسُ الرصيفْ

وأغسلُ الشجرْ

لو أنني الآنَ هناكَ ألثـُمُ الترابْ

وأنْحَني لو يسقـُـطُ المطرْ

لو أنني الآنَ هناكَ أشربُ السمومْ

وآكلُ الحَجَرْ

لو أنني الآنَ هناكَ أحرسُ الحدودْ

واحرسُ البيوتَ والشجرْ

الله ْ.... لو أعودُ للعراق ِ أوْ يزورُني العراقْ

لَكنتُ أذبحُ الحبيبَ .... إبنَنا الوحيدْ

الله ْ....لو تزوُرني سحابة ٌ ...

مَرّتْ على العراق ِ من بعيدْ

الله ْ..... لو يزورني طيرٌ من العراقْ

الله ْ.... لو يزوُرني كلبٌ من العراقْ

لَكنتُ قدّمْتُ لهُ رأسي على طبقْ

لَكنتُ قدّمتُ لهُ قلبي الذي أ صبحَ منْ ورَقَْ

قلبي الذي قدْ أحرقَ الأوراقَ واحترقْ !

لو أنني أطيرُ في السماءِ ...

لو معي جناحْ

لو أنها تحمِلـُني إلى العراق ِ في هبوبـِها الرِّياحْ

لو أنني أطيرُ .... آهٍ .... لو أنا أطيرْ

والوقتُ لو يموتُ قبلَ لحظةِ المصيرْ

الوقتُ لو ينامُ ...

لو يطولُ قبلَ أنْ يحينَ موعدُ السفرْ

الحبُّ : أنْ يرُدّ َكَ الحنينُ للحبيبْ

وأ َنْ تجُرَّ كلَّ خيطٍ فيكَ زحمة ُ الصورْ

الحبّ ُ : أنْ تموتَ دونَما الحبيبْ

أو أنْ تعيشَ دونما بصرْ

هذا أنا يا أيها الحبيبْ

أعيشُ باقي العمرِ دونَما بصرْ

ودونَما ضياءْ

هذا أنا أنامُ في الشتاءِ دونَما غطاءْ

هذا أنا أموتُ كلَّ يوم ٍ حسرةََ َ اللقاءْ

أذوقُ كلَّ يوم ٍ بَعْدَكـُمْ مرارة َ الجفاءْ

وأسمعُ الديكَ هناكَ فوقَ بيتِنا يصيحُ منْ بعيدْ

الديكُ حينَما يصيحُ ينتهي الظلامْ

ويبدأ ُالنهارُ يدخلُ السماءَ منْ جديدْ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى بغداد
- لا تحاول
- الساعة الواحده
- (4) الساعة الواحده
- العصفورُ والحجر
- اغاني الصبر
- اغاني الصبر
- المجهول
- مساميرٌ وحدود
- العصفورُ والحجر
- تمتمات
- نسرين
- عندما أكون رئيسا


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد خيون - موعد مع العراق