أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسيم بنيان - كان ما لم يك















المزيد.....



كان ما لم يك


وسيم بنيان

الحوار المتمدن-العدد: 7754 - 2023 / 10 / 4 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


*مقدمة قد تصلح لتحويل الاقصوصة الى(سيناريوهية)

ص.
[...استيقظ ملفع بتيه شاسع.ظن ان المبنى المكون من 3 طوابق؛شغل هو ثانيهما؛يترنح من اساسه وحتى السقف...]


-0:كامرات من الاعلى:
[... المكان كله يضج بالجثث،ابتلعت النار اعدادا كبيرة منها،ناشرة بخر الشواء اللحمي عبر الدخان،وتراصت الناجية باعدادها المتكاثرة على الارصفة،وفي الساحات والاسواق.قسم اخر تدلى من الاعمدة الكهربائية، على امتدادها،كما من الاشارات المرورية...]

تحشية7:
(. . . كامرات وسطية متحركة، او مثبتة المساند،تتابع تفاصيل التضاريس:...

مجراها او: فلك النص.

ادرت-الراوي يروي-وجهي نحو النهر الصغير الواقع بجانب الطريق العام.بدا هو الاخر ممتلأ بالاشلاء البشرية الطافحة بشكل مرعب؛وقد طاب لنظري التأرجح مع ترنحها فوق السطح المتماوج والغاص ذرعا ببقايا الاحشاء؛لافظا الاحجام الزائدة على ضفتيه.الرياح بدورها بلغت قمة الهيجان من الرائحة الدخانية العطنة،فعصفت بالاشجار الباسقة المحملة؛بانزعاج صارخ؛ببقايا ملامح بشرية تطاشرت فوقها كثمار،بينما تهاوى بعضها مع ماتكسرمن الاشجار فوق الارض،فأخذت الاغصان تنز دما...

و:
إخبار لصناع المحتوى
المسرنمائي*:

[...تساقطت بعض الكاميرات الثابتة والمحملة،وحصل لغط بين كادر التصوير،متسقين اضطرار مع زخم اللغط البيئي...]
*مسرحي سينمائي


...في خضم هذا الهيجان استغلت النسور،وقد بدت سمينة فوق العادة، طاقاتها الابداعية للاستفادة من هذا التضخم الغذائي النادر.شرعت تتفنن في تمزيق الجثث ببطء يتيح لها الاستمتاع بمذاق الفطائس.تاركة الغربان تنهش بالاجزاء المساقطة لصق الاغصان.على يمين الساحة،انتشرت الضباع مبتعدة،قدراستطاعتها،عن منتصف الميدان المشغول بالكواسر،قانعة بما يتماطر من الركائز الكونكريتيه الحاملة للجسر الكبير،وقد برزت اسلحة وسيوف لامعة تلوح من تقوسه.اذ شغله حراس مهيئون لمتابعة الهاربين من مصير القتل،المتراكم على الارض والنهر، ليطيحوا برؤوسهم متدحرجة على الاسفلت.اما اجسادهم،فتقذف للاسفل حيث تنتظرها الضباع...

+16 او تحتفوقها بقليل:

[... في الاثناء اشتبكت المخرجة مع الممثل الرأيسي المقنع،خنقت خصيته بقبضتها،وبحركة شرسة اولجته في فم الممثلة حد الحنجرة،فرغت وزبدت
بينما وضعت المصورة ثقبها في فم الممثلة الاخرى،والتي يبعبص الآن كلا ثقبيها،مغيرا اصابعه من حين لآخر،وملقما اياهن للساقية التي اقتربت من الممثليين،محاذرة الا تحجب الكاميرا التي تركت الآن تصور لوحدها،وهاهن المتفرجات اللواتي يتمرن لتأدية الادوار،اخذن يداعبن انفسهن،او زميلاتهن وقد اسقطن اقنعتهن من حمى الدعك والتلاسن وايلاج اناملهن.وبالرغم من كونهن احتطن للامر وموهن ملامحهن باصبغة واكسسوارت،الا انهن ادرجن في قائمة العقوبات.وها هي الشاشة تعرض المني المتراذذ من أير الممثل،وقد انتشر ع.العيون والشفاه والوجنات،مثل بلور ندي..]...


... لاادري لماذا كنت غير مكترث ايما اكتراث بما يجري حولي، لعله لاني وصلت الى ذروة القرف والتقزز المتناهي،فلم يعد ثمة مايثيرني او يلفت انتباهي.بقيت اراقب تلك المجازر البشرية بعيوني الناعسة واجفاني المتثاقلة،متثائبا من حين لاخر...
اعددت لنفسي لفافة تبغ،كمحاولة يائسة لطرد الضجر.القمتها فمي وبدات انفث دخانها الكثيف،عاجزا عن تغيير طعم العطونة المنثالة في الفضاء معبقة انفي باريجها...
تركت الجسر وركائزه والضباع وعدت بأدراج رأسي صوب النهر والساحة من جديد.لم يكن  الوضع  كما كان عليه قبل قليل،اذ تكدست الاجساد المنتشرة في الساحة فوق بعضها طبقات طبقات...
ازدادت الرؤوس والاجساد المقطعة والكاملة،المقذوفة ايضا من السطوح ونوافذ البيوت...
وبعد دقائق قليلة ارتفعت تلالا وجبال مختلفة الاحجام،وتزينت الضفتين بسديين عاليين من الجثث،اثرمواصلة النهر لفظ زوائده...
الشوارع من جهتها سدت تماما ولم يظهر من السيارات القليلة المتوقفة فيها شيئا يذكر،لانها دفنت بالجثث...
كانت طيور «الحوم»قد اتقنت عملها جيدا،لتخلف الجثث بلا لحم.بدا ان اتفاقا جرى بينها وبين الضباع،لانجاز هذا الجهد الجماعي القائم الآن.
جمعت الجثث الممزقة في تل خاص،حاذتها المنزوعة اللحم والشاخصة بهياكلها العظمية.بينما صفت جماجمها خلف التلتين...
امعنت النظر خلف تل الجماجم،متتبعا ماهية التلال الاخرى.حين اقتحمت التضاريس البعيدة نسبيا عن افقي العاصف،استطعت تشخيص تلة للاذرع، واخرى للارجل،وهكذا باقي الاعضاء الجسدية المتبقية.وقد تحولت الساحة الى متحف قبوري في الهواء الطلق...

+17الى -50:
(اصطفت المتقدمات للوضائف المقنعة،بمختلف تخصصاتهن،ومعهن المبتداءات والباحثات عن فرص سريعة،كن قد جمعن من كل بلدان العالم،وحدد العمر من ال16 حتى ال90.كن جميعهن مقنعات،فلا يصح الظهور في اي تجمع تابع للمؤسسة،دون قناع.كذلك لا يسمح باختلاط الجنسيين الى ضمن شروط...)

... استيقظت-التاء تاء الراوي- من كابوسي هذا بمزاج سوداوي حاد، زادت من وطأته مرارة في ريقي كأنها العلقم.تطلعت حولي باكتآب صاحبه قرف...
كانت الشظايا تتطاير من التلفاز،الذي تركته مفتوحا كعادتي حينما اغط فجأة في نوم مخيف،وشعرت بأن قسما منها ولج في يدي اليمنى،كما ان اجزاء صغيرة غرزت في كلتا قدمي،ناضحة خلال الكابوس الكثير من الدماء الفاسدة...
حركت نفسي بصعوبة اثر شعور كريه بأن رطوبة آسنة تزحف على ظهري.ادرت راسي لاطرد ذلك الوسواس البغيض،مسقطا بصري فوق الشرشف الابيض المنسدح تحتي...
بوغت  ببركة دموية صغيرة،انحدرت بعض الشظايا من اطرافي لتسبح فيها،وقد استحال بعضها الى حشرات غريبة اللون والشكل تدافعت من فورها لتقضم قدمي،التي اخذ جلدها يتهرأ وكانها تعفنت...
فجأة عاد التلفاز اللعين للبث،وفورا واجهتني مشاهد الرؤوس المقطعة والجثث المعلقة...

اختبار 1:
[كانت احدى المبتدأت؛وهي ع. عتبة العمر المسموح به حسب القانون الجديد؛قد تألمت بعد ان ولجها من تعاقدت معه من دبرها.اذ ان القضيب البديل،وكان من الزجاج،لم يكن مطابقا لحجم قضيبه،كما انه،ولسبب طارئ،ولجها دون مساعدات زيتية او حتى بصاق...]

... ازادت رغبتي في شرب الماء بعد العطش القاحل الذي الم بي،تناولت القنينة المركونة على الطبلة الى جانب السرير،كرعت منها بنفس واحد، لالفظ ما كرعته،قبل ان يستقر في احشائي بعد ان تذوقت مائها المج، لاختلاطه بالدماء المتقاطرة يقظة وحلما.فاحت عطونة الدم في حلقومي، وصبغ لونه شفتي،متضامنا مع المرارة التي استبدت بي هائجة،جالبة بهياجها الخدر والثقل لتقييد جسدي بعنف،اسلمت تحت وطأته قفاي مجددا الى السرير،ليشبع انتقاعا من بركته الدموية...
حاولت التلهي بالمشاهدة،لكنه  توقف عن البث فجأة،فثوت شاشته سوداء ساكنة،لا اتبين فيها حتى ظلي...

إخطار للسينارسته:
[في الاثناء تم حجب البث لإن الراوي سجل في شروط العقد مع احدى قنوات المؤسسة انه لا يرغب في مشاهدة اي موضوع او شيء يتعلق بالمناويك الذكور،ولا حتى لمحة مشهد.ولان الذكور المخنثين الذين يحضرون اخواتهم او بناتهم او اي واحدة واكثر من اقاربهم،كانوا يطلبون؛اضافة لاجورهم؛ان ترسل اليهم المؤسسة «نائكون متمرسون»..]..

...لعل تردد القناة تغير عن سابق عهده،بل ربما اصيب جهاز الاستقبال بعطب ما جراء الصور الشنيعة التي ينقلها...
رقدت صامتا بدوري دون  احساس بجسدي وجراحي وبكل ماحولي.
تمثل لي سواد الشاشة الكثيف ملخصا حقيقي لتفاهة الوجود وغباء الانسان بكل اصالة، لأن اي محاولة تلوينية لاضفاء مسحة من المعنى او التعقل لما يحيطنا لهو ضرب من التزوير والعناد البشري التافه...
مرالزمن التالي مثقلا ثقل السواد الجاثم قبالتي،وكأن الحياة اوقفت بث برامجها هي الاخرى...

... بعدئذ،في  ذروة الجمود ذاك،انزاح ذهني قليلا عن ما حولي اذ حمل الهواء لمسامعي ضوضاء مبعثرة تتزايد اصواتها كلما ركزت انتباهي اليها. صارت الاصوات تقترب من اذني اكثر واتضح لي انها لعدة اشخاص...
هالني طالع غامض مع اقترابها،حرك غريزة الخوف المشوب بالحذر في دخيلتي.ازددت تركيزا لاتبين  جلية الحال...وبحركة مباغتة وسريعة،فتح الباب...

اغلقت عيني مباشرة حال مادخل الغرفة من لا اعي.عرفت انهم اكثر من اثنين،ذلك ان شخصين اقتربا من سريري يتهامسان.بينما توقفت الخطوات التي كانت اثرهما عند الباب.جس احدهما جبيني بظهر كفه متناقلا مع صاحبه بعض الكلمات،فهمت من مهمهتها انه حانق على شخص ما كان قد اغلق النافذة،فتوجه الاخر ليفتحها على مصراعيها.
شكرته بسري لهذه الحركة بعد ان داعبت نسمة هوائية،وان كانت لاهبة على اي حال،جسدى.

بقيت حالتي الهلامية راكدة على سابق حالها، حين تسمرت عيني  على الشاشة المسودة،باستتثناء شيء جديد طرء على وعيي المشوش،هو اني حال فتح عيني كنت اعي بنحو من الاحتمال كوني مستيقظ،ان صحت فرضيتي،اما الان وبعد اغلاق عيناي فقد عاد التباسي بتشخيص حالتي هل هي الاستيقاظ ام النوم...

حاشية من المحررة المقنعة
لكل كادر النشر والانتاج:

[تحقيق الحلم مشغولا
بالخلاص من اضغاث
كابوسه.
ايقدر المنتسبون لابن سيري. زيفا
معرفة احلام التفسير🤔

÷تعليقة من الناشر:
زعمت المقنعة(87):ان هذه الفقرة سلمها اياها احد الفاعليين في انشاء الشركة التي كل من فيها مقنع،حتى الزوج وزوجته!...[...
«ملحق الحاشية والتعليق:جعل القوسين متخالفيين مقصودا،وليس خطأ طباعي»...

... استاذن الشخص الذي توقف عند الباب من صاحبيه بان يعد بعض الغذاء،معلقا باني لابد وان اتناول الطعام حالما اصحو،وانصرف تاركا الباب مواربا*...

*(هنا علقت محررة مبتدءة بما مفاده:
كيف عرف الراوي انه مواربا، وهو مغلق عينيه؟
ولا يسعني انا الناشر الا القول:
تسافل الشعر صار يكتبه/...)

... اتاح لي كلامه الامساك بخيط احصائي دقيق،اذ صار احتمالي العددي مؤكدا الان بكون الاشخاص الذين دخلو علي ثلاثة.عاد الشخص الملتصق بسريري ليتابع فحصي مشيرا لصاحبه  بضرورة تغيير ملابسي.طن باذني ازيزا حاد،اذ قرقعت الباب الحديدية للخزانة القابعة امامي على حافة السرير عند فتحها.حينئذ اقترح الشخص الذي لازال جاثما بظله فوقي، جلب طقم كامل منها.لانني،حسب ادعائة،اسبح في عرقي.
عاد الشخص الآخر،اللاعن من اغلق النافذة،الى جنب صاحبه.تحدثا سوية بضرورة تعريتي...
يا للسماء،ناجيت سري بعد ان افترسني الخوف المبهم.فعلى الرغم من تاكدي بأن هؤلاء الاشخاص لايريدون قتلي  لانهم،كما سمعت منهم، مهتمين بصحتي،كما ان احدهم يعد الطعام لي...
  لكني على اي حال لست متاكدا من نواياهم،لعلهم خطفوني من اجل الحصول على فدية من اهلي.لذلك يحافظون على حياتي حتى تتحق مأربهم...
ازدادت شكوكي اكثر حتى تآكلتني الظنون.ديداني هي الاخرى، تحسست قلقي،بدات تتغارز داخل لحمي مثارة بلعاب مخاوفي...

تفصيل لابد منه:
[تقول وثيقة لم يتسن حتى الآن التأكد من صحتها،كما لم يتسن التأكد من تزييفها،كونها تشي بالكثير من المعطيات المتوفرة عن الراوي وعن احوال الموؤسسة عامة،وطيا،ع. اي حال،الفقرة الخاصة بهذا المورد:
كان الراوي حينها منغمسا في وليمة نكاحية ضمت اكثر من 10 نساء... وتتابع الوثيقة-بعد دخولها في تشعبات تفصيلية عن امور مرتبطة لا يمكن ابرازها للعلن في الوقت الحالي-انه كان مضطرا،وتأكد ان بحوزتها دليل قاطع...؛والله اعلم.]

... ان ضياعي هذه اللحظة عصيا ع. الوصف والتصنيف،توقفت عن التفكير تماما متمنيا الموت على هذا الركود القاتل.
أجلساني بصعوبة  الى منطقة الحزام بينما بقيت قدماي ممدة على السرير. شرع احدهم ينزع عني قميصي بتؤدة نمت عن حذر واضح.
فكتمت ارتجافة ارادت الوشاية برعبي،مستحظرا كل شحنة من طاقتي الهابطة كليا.كي اشحذ قبضتي للانقضاض عليهم باي طريقة.
فليس من المعقول،خاطبت نفسي،ان اترك   هذين الوغدين يغتصباني.
نعم لقد ادركت بعد تأمل كثيف انهما ربما ينويان فعلها.
يا للعار هل حقا يودان ان يفعلا ذلك🤔
تركت التفكير بالامر لاركز على شيء واحد:الدفاع حتى اخر قطرة من قطرات دمي الفاسد.
قررت اخيرا ان اسمح لهما بنزع قميصي،لاكسب بعض الوقت،ومن ثم وحالما يبدءان تنفيذ نيتهما سافعل اللازم.
ابتدء من نزع عني القميص،اكسائي آخر، بنفس هدوءه حال تعريتي.
اما رفيقه فقد حرص على  سحب الشرشف على مهل من تحتي،كونه صار منقوعا من منطقة ظهري بالضبط.
بينما واصل الاول تعريتي،نازعا عني البجامة.
استبد بي التشنج ولم احسن تقدير قدرتي الجسدية بعد، فرغم معرفتي بقدرتي على الضرب،وان كان ذلك سيكون انتحارا قياسا بالامي وخدري، بيد ان الديدان العنيدة لاتوقف نخرها.
تحتم علي ان استجمع قواي مهما كانت الظروف، واقوم بما يتوجب علي القيام به.
توسلت الديدان ان تعينني على الدفاع عن شرفي،بان توقف نخرها مؤقتا.متعهدا لها بتسليم لحمي القد بكامله لاحقا دونما ادنى اعتراض، فلست بافضل من ذلك النبي الصابر الذي كان يطعم ديدانه بيديه.

البست بجامة جديدة،وتم اعادتي من جديد.
جلس الشخص الذي تفحصني فوق الكرسي القابع جنب السرير.اما صاحبه فقد عثر على مساحة  خالية فوق الشرشف،لم يشغلها جسدي،فشغلها بجلوسه.

يبدو انهم تاكدوا من استغراقي في النوم لاني اجدت التمثيل عليهما،وقد تعلمت من مسرح الحياة الساخر ايفاء ادواري حقها.ولم يتطلب المشهد مني سوى تنظيم التنفس واطلاق بعض التأوهات وقليلا من الهذر كلما اقتظى الحال.

راحا يتحدثان بشكل اكثر حرية من اللحظات الاولى لدخولهم علي.
استهل الشخص الذي شغل الكرسي،ولاسميه من الان "أ"،حديثه عني قائلا: اني لم استيقظ منذ ثلاثة ايام،سوى دقائق قليلة.كما اني لابد ان اكون مرهقا من اثر المخدر والجوع، حيث ان الطبيب المعالج منع عني الطعام حتى هذه اللحظة،التي قال لهم فيها بضرورة استيقاظي،واعلمهم بامكانية ان اتناول بعض الحساء والسوائل.
رد عليه صاحبه، ولاسميه من الان،كما حدث مع صاحبه "ب"
: المهم انه حي ولم يفقد اي عضو من اعضائه،سوى بعض الشظايا الخفيفة التي استوطنت لحمه.
ان هذه نعمة كبرى واستثنائية،لنجاته من الموت باعجوبة.

شعرت بدوار حاد وعاد الغثيان يتلبسني من جديد،مثقلا بطوق النعمة الذي طوقني به "ب".
انهارت كل معارفي وملاحظاتي التي جمعتها عن النقمة،ازاء اختلال المقارنة مع مفاهيم النعمة الجديدة.
تركت البحث عن المصاديق التي تتماشى مع النعمة التي بدت لي حداثية جدا،كي اركز لاستماع باقي الحديث، خصوصا وان اطلال من انوار الذكريات صارت تتوامض في ذهني،وبت على وشك استرجاع ما محي من تاريخي العام.
وافق "أ" على كلام "ب" بالكامل واضاف متنهدا : معك حق تماما فيما قلت لانه افضل حالا من  اصدقائنا البقية الذين نجوا معه وقد ذهبت اليوم باكرا لزيارة(...) في المستشفى فعرفت انهم بتروا كلا ساقيه خشية ان يصعد التسمم الى كل جسده.
كنت اتوقع هذا،علق "ب"،لان الطبيب اخبرني بان الشظايا ملئت اطرافه السفلى ولهذا تركتك تذهب اليوم وحدك،فانا لااتحمل مثل هذه المشاهد. واضاف:كما ان حال(...) لا يبدو مطمئنا ايضا،فعملية قطع يده لم تجر بالشكل المطلوب،نتيجة ازدحام المشفى،ما سبب التهابات جانبية حادة.

اما بالنسبة ل(...) فانها فقدت اصابع يديها وبعض الاجزاء الاخرى من قدمها.
من اخبرك بذلك ؟ تسائل "أ". اخبرني ابي البارحة بهذه التفاصيل، حيث ذهب لزيارتهما، اجاب "ب".

كانت الحشرات،او الشظايا،تتغرز بلحمي وصرت متعودا على تعابثها في جسدي المحتل.
سلمتها حرية التنقل في كل اماكنه المتاحة لها،تاركا التفكير بالالام.
ذهلت بالكامل لما يمر على مسامعي الان.

تابع جليساي حديثهما بقائمة اخرى من الاسماء الكثيرة التي محيت من الحياة،اما الاسماء الناجية فلم تسلم البتة من فقدان بعض اعضائها.
انا الوحيد لم يشملني حكم البتر،فبت  من اسعد تلك الاسماء جميعا،و لم يعلق باذني ايما اسم منها. ذلك ان الاسماء، وكذلك الارقام،من اعقد الاشياء على حافظتي النهمة مذ كنت صغيرا. بل انني، وخلال تلفظهم باسم ما، اشعر بان اذني يتوقفان عن وظيفتهما السمعية في تلك اللحظة،وتمر عليهما الاسماء كفراغ وهزة مشوشة تنتهي حال انتهاء اللفظ الاسمي.

فقدت القدرة على التركيز الكامل لكني اسمع بعض الشاردات من فترة لاخرى. استطعت بصعوبة ان اجمع بعض الفتات المتناثر من كلامهما،حيث ادليا بمعلومات تتعلق بسيارة كنت اشغلها وبعض الاصدقاء ونحن نتجه لزيارة احد المعارف.
فانفجرت ثلاث سيارات مفخخة،خلفت دمارا شبه شامل.صرع اثره عشرات القتلى، ومئات الجرحى.
ازداد طعم المرارة في فمي وانطفئت التلمضات التي شعت مع تذاكر الاحداث من قبل جليساي،لتحل محلها نجوما سوداء وجدت للونها محلا وسط الظلام الذي يغلف عيني، وبت على وشك النوم.
سمعت وانا على عتبة بابه "ب" يستاذن صاحبه ليحاول اشغال التلفاز، ونهض يعبث فيه.بينما اخبره "أ" بانه سيذهب للمعاونة في اعداد الطعام.

رايت شخصا يتقدم نحوي من جهة الباب، رغم عدم تاكدي من اني فتحت عيني،خاطبني فور اقترابه مني:
فشلت " تعويذة البصلة " في طرد شياطينك.
كما ان "الفوهو" الذي قدمته بديلا عن مرضك،كشف امره من قبل الشياطين،فلم يقبل.
وما علي سوى ان اقرأ عليك "تعويذة طرد الكوابيس" لاخلصك منها على الاقل.
ووسط حيرتي وارتباكي،شرع الغريب بطقوس غرائبية.
اشعل بعض انواع البخور،ورش المكان حولي بالماء.اخرج بعدها بعض الطعام من صرة يحملها معه،ركنه على المنضدة ليخرج،من االصرة،دمية غريبة الشكل.
حملهاوشرع يتلو امامها :
" شمش،انت دليل هذا الميت في العالم السفلي وفي العالم العلوي فأمنحني حلا لحالتي،انه مرعب،قبيح المنظر،جاسوس بغيض ومخيف ليلا،انني انحني واتضرع واطلب جعله بمكاني. بحياة شمش ليبتعد عني. "

كرر ماقال ثلاث مرات.لف الدمية بعدها بخرقة بيضاء كأنها كفن،و سار بها نحو النافذة.
حال بلوغها تحدث مع رفيق له،يظهر انه كان يقف وراءها منتظرامره.
اشار عليه ان يدفن الدمية تحت شجرة النبق المزروعة في حديقة الحجرة الخلفية،ليقفل عائدا الى جواري.

لم اع اي شيء من تصرفات هذا المخبول،شعرت بالضيق مما قام به،لكن روائح الذكريات عصفت بوعيي فتذكرت اني قد رايت هذا الشخص الغريب من قبل،وقد ازعجني عدة مرات في زياراته المتقطعة والمفاجئة. تمالكت نفسي اخيرا وسالته :

- لم تتبعني ؟

- لانك مريض مقدس.

- عجبا،وكيف يكون المرض مقدس ؟

- اولست مصابا بالصرع ؟

- في نومي فقط نتيجة الكوابيس.

- وفي يقظتك،اي في الواقع؟

- لاشيء،سوى بعض نوبات الهستيريا التي تنتابني احيانا.

- وهذين بالضبط هما من اهم الامراض المقدسة.انك محظوظ،كن واثقا من هذا.
نحن نتابعك منذ كنت طفلا صغيرا،لان ساعة ميلادك اقترنت بافلاك مناسبة لتجعلك من سلالة السحرة.

- اللعنة عليك وعلى السحر والسحرة،لم لا تدعن وشأني وتبحث عن مريض غيري.

- لقد تم اختيارك وانتهى الامر،ولابد لك من ان تتلقى الكلمة السحرية اعني  التعويذة المقدسة.وساتلوها عليك لكن في الحلم طبعا.

- في الحلم ولم...
توقف لاتنصرف...
هي..ت..قف...

كان يتباعد عني عائدا من حيث اتى، فانزعجت كثيرا واخذت اكرر الصرخ عليه بان يقف...

فتحت عيني لاجد "أ" و"ب" والشخص الثالث متجمعون حولي،اذ كنت اصرخ بشكل عال.
ربت "أ" على كتفي واخبرني باني كنت في كابوس كما هي عادتي المستديمة،قال ذلك وهو يبتسم.
ثم هنئني هو و "ب" والشخص الثالث على سلامتي،وانا احاول فتح عيني الى اقصى حد يمكن ان يبلغه جفني.
لازلت ارى الظلام حولي،تتخلله بعض النجوم اللامعة.شيئا فشيئا استعدت نظري الطبيعي وعرفت المتحلقين حولي.لكني مازلت غير قادر على الكلام بسهولة،كما ان المرارة الخبيثة  لم تفارق مزاجي.
اعانني "أ" على الرقاد النصفي فوق السرير.
درت بعيني متفحصا الغرفة الغريبة التي ارقد فيها ،والاثاثات القليلة المنتشرة حولي بشرود غريب.
اخبرني اصدقائي بانهم اضطروا لنقلي الى هذه الحجرة التي استاجروها من صاحبها،لقربها من المشفى،بعد ان رفض مديرها ان يبقيني هناك. محتجا بان حالتي جيدة،ولايمكن ان يبقيني وسط الحشود الهائلة من الجرحى ذوي الحالات الخطرة.
كنت استمع اليهم،وكاني طائر في الفضاء او مطل من عالم شاسع البعد. شعروا بتعبي وذهولي وصعوبة تمكني من الحوار،فلم يثقلوا علي بالاسئلة.

اشار "أ" ان تحظر الشوربة التي اعدت لي،عرفت منهم بانه يتوجب علي الاكل رغم انعدام الرغبة عندي،اذ قالوا ان علي ان اتناول الدواء بعد الاكل مباشرة كما قال الطبيب.
احضر "ب" اخيرا حبة دواء مع قدح من الماء،طالبا مني ابتلاعها.
حدثوني ببعض التفاصيل عن الادوية المهلوسة والمخدرة التي كنت افرط في شربها خلال الايام التي تلت الحادث رغم ممانعتهم.
لان تعليمات الطبيب كانت واضحة بضرورة شربها بكميات محددة، لكن حجم الالم الذي اصابني،دفعني الى ان اعب اكبر كمية ممكنة منها.
اخيرا اخبروني باني وحالما اتحسن ساعود الى الحجرة خاصتي،التي كنت قد شغلتها قبل الحادث،وهي الان مقفلة على اغراضي وكتبي وحوائجي الاخرى،وستكون جاهزة لاستقبالي حالما اشفى.

بعد مدة طويلة من ذلك تماثلت الى الشفاء نسبيا، بفضل الجهود الجبارة التي بذلها كل اصدقائي الذين احاطوني برعايتهم ولم يتركوني في اي وقت من الاوقات.
صرت اتلقى العلاج الطبيعي،بشكل ممنهج،باشراف شخص مختص.
كما وان اغلب الشظايا قد تم اخراجها من جسدي،ولم يتبق منها سوى كمية قليلة تحتم علي ان اقبلها من ضمن خلايا احشائي الطبيعية، واحتضنتها كما تحتضن الام جنينها.
انتهت هذه الاجراءت اخيرا بنتيجة مشجعة ،اصبحت بعدها قادرا على ان اسير رفقة عكاز لطيف.
سكنت غرفتي التي بدت لي شاحبة اكثر من شحوبها قبل ان اتركها مضطرا،رغم انها حضيت بتنظيف جديد اكرمت به مؤخرا من اجل استقبالي.
طلبت فور وصولي ان تصف المكتبة المنتصبة بالصالة الصغيرة،التي تضم الحمام والمطبخ،الى جانب السرير.ليتسنى لي قراءة اكبر عدد ممكن من الكتب،وبدا ان حياتي تعود الى سابق عهدها نوعا ما،خصوصا واني  استغنيت عن العكاز بعد ايام.
حينها اصر اصدقائي ان يقيموا لي وليمة عند احدهم احتفاء بهذه المناسبة وهكذا حضر الكثير من الاشخاص الذين اعرفهم والذين لااعرفهم،لتهنئتي بالسلامة المزعومة.
كانت الوليمة عامرة،تناولت فيها كل مالذ وطاب منتقما من تقشف غذائي مرير.
عدت الى حجرتي بعد الوليمة الصاخبة مستشعرا بعض التعب،فرقدت مدسوما فور دخولي،لا من العشاء الحيواني الذي تناولته،بل من الصور الكثيفة البشاعة التي شاهدتها في احد اخبار الشاشة المتلفزة.

رايت شخصا في غاية البدائية يرتدي الازياء الكهفوتية او الصحراوية.
وقد رصع جسده بمختلف الهروات والالات الجارحة.كانت سحنته شاحبة وتجاعيد وجهه صلبة لفتها القسوة من كل مكان.
نظر الي بعيون تتطافر رعبا،وحينما راى ارتجافي امامه كالسعفة النحيلة في هواء عاصف،بادرني قائلا :

اسمع وصيتي جيدا،واحفظها كاملة،واياك ان تنس حرفا من حروفها. ركزت كل وجودي الذي استحال الى اذنيين،لامتص ما سيلقيه علي.

في ذروة تقلصي اختفى فجأة،تاركني وسط حيرة مريرة.
تلفت الى كل الجهات باحثا عنه دون جدوى.حتى استبد بي القلق،ولفني خوف مبهم،استيقظت اثره مرعوبا اتناضح عرقا.
كان ما حولي في الحجرة يغط في ظلام دامس،وازيز الرياح يخربش بكل اغراضي الحديدية والبلاستيكية البائسة،لنسياني غلق النافذة الخلفية، ولكون الرياح كانت عاصفة مزوبعة،فقد  فصلت السلك الكهربائي ابن الكلب،الذي يزودني بالطاقة الكهربائية البديلة.
لعنته بانواع اللعنات التي احفظها،استنفذت نصفها عليه،لاصب النصف المتبقي على نفسي وعلى كل ما حولي.
حملت نفسي على النهوض وما ان تحركت شعرت باشياء لينة تتلوى تحت اعقابي باحجامها الصغيرة.
ثم صدمت لاادري اي شيء فتداعت اشياء اخرى،ولعل قول مؤلفها:
(كلما بزغ القمر جاع الكسيح الى المشي)،انطبقت حينها علي.
تعثرت اثر الاصطدام وكدت اسقط مترنحا لولا اني امسكت شيء ما لعله احد اطراف الباب.
وصلت الصالة اخيرا،فتوجهت من فوري الى الباب الرئيسي وشعورا بان راسي سينفجر اصبح ملح جدا.
فتحت الباب على مصراعيه بعصبية مستقبلا موجة هوائية مخبولة، وحاطني الظلام الكثيف برعايته السوداء.
سرت على مهل والرياح على وشك ان تحملني معها حيث لاادري.
سحلت خطواتي المترنحة الى راس السلك الحقير.
كان غافيا تحت النقطة الرئيسية بالضبط،امسكت شعر راسه واستعنت بالمصباح الاحمر المثبت على نقطة الكهرباء الخاصة بالانارة البديلة لاثبته داخل الجحر من جديد.
نجحت بذلك باعجوبة،وطرحت حجرا كبيرا ملقى على مقربة مني عليه، حتى لايعود الى الانفلات.كنت قد اطفات الزر الكهربائي قبل ان اركب السلك، فعاودت تشغيله وقد استدرت جهة الباب،لمض المصباح المثبت فوقه بقوة في وجهي،فعاد الدوار الحاد براسي لسابق قوته.
صرت اخيرا لصق الباب الرئيسي،فاتكات على برميل القمامة القريب منه. انحنيت  عليه مضطرا،اذ استعرت رغبة التقيء في احشائي،فارضيت الرغبة في بطنه بعد ان فتحت غطائه.
لاادري لم تماطلت في سحب راسي بعد ان افرغت كل احشائي.
بقيت محدقا بالقيء وكانه معين الحياة الدافق.
فاجهشت فوقه كل انفاسي الكريهة.
وفجأة وتحت لمعان ظوء المصباح شعرت بان حبيبات تقيئي الصفراء مع انحراف نسبي الى الاخضرار،تتخالق وتستحيل الى ديدان ومخلوقات حشرية غريبة.
رأيت وزغا يلعب بذنبه،قفز بعد وقت قصير،على بعوضة تطن على حافة البرميل ليفترسها بلمح البصر.
ثم خرجت بعض الفئران والصراصير وكل حشرة يمكن للفرد ان يتخيلها، دبت امامي منبثقة من تحت القيء.
بصقت في النهاية فوق تلك اللوحة القيئية البشعة،واحكمت اغلاق البرميل عليها لتتعفن مع القمامة على السواء والى الجيم.
دخلت الصالون، متجها الى ثلاجتي الصغيرة الصدأة اخرجت منها شيئا لاطعمه،اذ لم آكل طيلة النهار الفائت.
حال ما هممت بالاكل،استعدت صورة سطل القمامة والحشرات المقززة التي تنبثق منه وتدب منتشرة.
لكن الغريب ان شهيتي المعطلة منذ زمن عتيق لم تتاثر ايما تاثير.
اتيت على صحن الطعام بالكامل ولحست اخر قطرة من محتوياته،شربت بعده عصير من العصائر الحمراء.
لذلك كنت خلال شربه متاكدا من كونه دم لاغير.
عدت بعد ان غسلت يدي من وجبتي الشهية نحو حجرتي العزيزة الشاحبة.
استقبلتني ارضيتها شاكية من اكوام اللفافات التبغية التي اسقطتها من المنفضة الملائ بها حينما نهضت في الظلام.
كما ان علبة التبغ خرت ساقطة ايضا وقد فغر فاها وتقافز التبغ،خارج بطنها،فوق المحبرة التي كانت قد قفزت هي الاخرى واندلقت،فلتاث التبغ بالحبر.
جمعت قدر استطاعتي بعض التبيغات المشتتة والناجية من التحبر، طمرتها في ورقة السكائر الصغيرة واشعلتها فاستجابت لي داخنة.
فتحت جهاز التلفاز وجلست على سريري اتطلع فيه مستمتعا بلفافتي الشهية.
اطلت علي نشرة الاخبار الختامية،بوجه المذيع البشوش الذي قال مبتسما:
اعزائي المشاهدين اترككم الان رفقة الضيف العزيز ليتحدث اليكم مباشرة بعد الفاصل.
رفعت المنفظة من نومتها وركنتها فوق المنضدة قربي،سلمتها دفعة اولى من الرماد وعدت اتابع زفيري الدخاني وقد تمددت بالكامل بانتظار نهاية الفاصل الاعلاني.
وقد انتهى فاسحا المجال للضيف وهو رجل غريب الهيئة،رفع سبابته فور ظهوره.
شعرت للحظة انه يقصدني بالذات،وحينما فزعت من الحاحه في ابقاء سبابته تشير نحو الشاشة دون ان يشرع بالكلام بعد.
ركزت في شكله اكثر بعد ان جلست لصق التلفاز،تذكرت طلته فورا،شهقت من دهشتي وبلعت الدخان الذي كنت قد سحبته،فزفرت ساعلا بحدة. فركت عيني جيدا واعدت التطلع فيه واذا به يخاطبني قائلا :

اسمع الان تلك النصيحة،انا الرجل البدائي.ان الحياة تتشابه في النوم واليقظة.
وكل ما تراه في كوابيسك،ماهو الا حقيقة واقعك ايها الغافل.
تذكر ذلك جيدا،ليس ثمة جدار بين الواقع والحلم.
فتعامل اثر هذا مع الواقع وفق ما تراه في كوابيسك...
واختفى من التلفاز اذ ظهرت حربا جديدة بدات الرؤوس تتطاير من الاجساد والدماء تتناثر خارج الشاشة من جديد.
وعاد كل الدمار المتصور ماثلا امامي.
اظطجعت مرعوبا فوق سريري،هاربا من ركلات واقعي البشعة،لاحظان كوابيسي المقززة.
وحتى لا اكون مسؤولا عن التحريف في نقل ما جرى علي ان اضيف للامانة :
او استيقظت فزعا من قيح كوابيسي،الى افرازات واقعي الآسنة بالدماء الفاسدة...

×ملحق لابد منه:
[ارخ صاحب السطور السابقة لكتابته عام 2009.
وماينبغي الإشارة اليه للامانة مايلي:لهاته الرواية/القصة/الحكاية/المسرحية/جنسها كما رغبت،شذرات وفصول أخر،بعضها متكتل في صفحات ثقيلة كتبت بخط ناعم وتصعب قراءته لغير المتمرس،وجلها كتبت ع. شكل شذرات وشظايا،منها مالا يصل حد سطر.كما ان«المستشارة الثقافية للموؤسسة المقنعة» ارسلت الي ملحق،احجم عن نشره هنا.ولا يتعلق عزوفي بكثرة الكلمات البذيئة،لان صاحبته تتنفس البذائة،حتى انها تحاطبني ب (ابو العيورة) مع ان أيري حينها يكون مختنقا بثقب مؤخرتها. سبب عدم نشره يتعلق بالكثير من التفاصيل الشخصية والتوثيقية والامنية،والقائمة تطول.كلما ينبغي علي تسطيره،للمهتمين،اني اخبرت مشافهة ومكاتبة،من قبل عاملات في الموؤسسة،اثق بهن كثيرا،ان هذا المنشور؛الذي نفتخر بكوننا اول من نشره وان كانت نشرته مشذبة وناقصة؛
قد تم تحويله لمسرحية عرضت بعض جد خاص،داخل مسارح الموؤسسة، كما انه يجري العمل ع.اعداده كفيلم متوسط،والله سبحانه اعلم].



#وسيم_بنيان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج... خ... لوة أو تجلياته
- لن يطهركم بيت كنيفي
- مشكاة لل(قارورة)
- س.سي*: قصيدة بوزن الانتصار
- بالحبر الكريم
- م.العدل...
- صلاح حسن قربان التاريخ
- حوار مع هتلر:النسخة الصهيونية
- كلمتان عاجلتان:الى محور المقاومة
- عن الشبكة ومواقع اللاتواصل والمواقع والتطبيقات العربية
- صمويل بيكيت:رحلة في مدارات خربة
- ماكرون قاتل المدرس الفرنسي
- عسل الجنون
- ما وراء الشعر وقبله6
- تركيا واذربيجان وفرنسا ولبنان
- هوية ليسية
- ما وراء الشعر وقبله5
- مخطوطة صهيونية تطبع لأول مرة
- ما وراء الشعر وقبله4
- ما وراء الشعر وقبله3


المزيد.....




- “قبل أي حد الحق اعرفها” .. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وفيلم ...
- روسيا تطلق مبادرة تعاون مع المغرب في مجال المسرح والموسيقا
- منح أرفع وسام جيبوتي للجزيرة الوثائقية عن فيلمها -الملا العا ...
- قيامة عثمان حلقة 157 مترجمة: تردد قناة الفجر الجزائرية الجدي ...
- رسميًا.. جدول امتحانات الدبلومات الفنية 2024 لجميع التخصصات ...
- بعد إصابتها بمرض عصبي نادر.. سيلين ديون: لا أعرف متى سأعود إ ...
- مصر.. الفنان أحمد عبد العزيز يفاجئ شابا بعد فيديو مثير للجدل ...
- الأطفال هتستمتع.. تردد قناة تنة ورنة 2024 على نايل سات وتابع ...
- ثبتها الآن تردد قناة تنة ورنة الفضائية للأطفال وشاهدوا أروع ...
- في شهر الاحتفاء بثقافة الضاد.. الكتاب العربي يزهر في كندا


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسيم بنيان - كان ما لم يك