أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف عتريس - ويجمع الله بين الشتيتين














المزيد.....

ويجمع الله بين الشتيتين


اشرف عتريس

الحوار المتمدن-العدد: 7751 - 2023 / 10 / 1 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


حينما يستحضر العقل رموز الثقافة المصرية وتسعدنا لحظات النوستالجيا وبهجتها
والكتابة عن ادريس ويحيى الطاهر عبد الله أمر مبهج وغاية فى الصعوبة فى آن..
نعم كيف لنا أن نتذكر انه لم يترجم ليوسف ادريس (كل انتاجه)
كى يكون أعظم كتّاب القصة ويعرفه العالم بشكل أكثرويقرأ الوطن العربى له ابداعه
بين القصة والمقال والرواية فى كل مراحله السياسية والأدبية وأجيال مختلفة لاتعرف
حقيقة كتابات يوسف ادريس العظيم ..
وفى انصاف شديد نرى انه تفوق فى كتاباته القصصية على نجوم سبقوه وفيهم من نافس بشراسة
مثل محمد حافظ رجب وغيره من المجيدين كما اعترف هو شخصياً بروعة كتابات اخرى لكنه سكن منطقة تسمى التفرد .
قراءة انتاج الكتلة الشرقية والأدب الروسى والرأى الحاد قد يفقده بعض من اللين والرقة
لكنه الوضوح واتساع العبارة وصياغة التعبير بحرفية شديدة فى القصص والمقالات شكلت من وعيه الكثير
وزادت من ثقته والاعتداد بنفسه أكثر وقد جايل أسماء تهز جبال لكنه ينشر ويبدع ويكسب أرضاً جديدة – هكذا كان –
لم يهدأ ولم يعرف السكينة خاصة بعد اعلان نوبل وجائزة محفوظ ، ثار وغضب
فهوالموهبة التى حباها الله بكل الحضور والفكر والابتكار والجرأة والاثارة ..
لكنه سخط على الجميع وتشكك في غرض الجائزة وكيف صيغت سياسيا
فتعاطفت معه هيئات وكيانات أدبية وسياسية ودولية وكتب العديد من النقاد فى الوطن العربى ومصر
عن غبن ادريس وتسلم جوائز بديلة اعادت له بعض الاتزان بعد حالة من الاكتئاب
كادت تفتك به مقرونة بقطيعة للعالمى محفوظ نوبل
ثلاث سنوات قبل وفاته فى لندن عام 1991
تلك وقائع تاريخية واحداث حقيقية لن يغفلها التاريخ ولن يزورها لأننا ببساطة شهود عدول
وفى ذكراه نشهد له بروعة (الحرام ، النداهة ،الفرافير ، قاع المدينة ، العيب ، البهلوان ،
العسكرى الاسود، المخططين ،البيضاء ، جمهورية فرحات ، انا سلطان الوجود ،
اللحظة الحرجة ،الجنس الثالث ، بيت من لحم ، العتب على النظر ، حادثة شرف ،
ملك القطن ومسرحه الذى يعد نوعا من التجريب غير المسبوق فى المسرح المصرى .
أما الفارس الآخر يحيى الطاهر عبدالله ( النجم الذى هوى ) وكان عمره 43 سنة فى حادث منتهى العبث
عندما خطفه القدر قبل أن يكمل مشروعه الأدبى فى القصة القصيرة
وقد قدم له ادريس مجموعته الأولى (محبوب الشمس ) اقتناعا ً بموهبته وفرادة حفظ قصته دون نسخ أو تدوين
فى جلسات مقهى ريش وغيرها من الجلسات الثقافية ويلقيها كالشعر ومن هنا جاء لقب ( شاعر القصة القصيرة )
فى ندوات يحضرها ليقدم نفسه كاتباً متميزاً يعشق الجنوب والأقصر مسقط رأسه
وحدة نتسم بها نحن أبناء الصعيد على اختلاف الأجيال والجدية التى نكتب بها وندافع عما نؤمن به
وهى خصال تميزنا وتقربنا من( الشراقوة ) كما كان ادريساً أيضاً.
حاول يحيى الفكاك من أسر ادريس ونجح فى الخلاص من قبضته قاصداً لغة وأمكنة وشخوص حقيقية
قدر غرابتها فى الصعيد وصارت لحماً ودما ًفى عالم القصة القصيرة، تعبر عن بيئة مختلفة عاش فيها ويمتلك أسرارها،
فجاءت مجموعاته القصصية والروايات،ثلاث شجرات كبيرة والدف والصندوق وأنا
وهى وزهور العالم والحقائق القديمة صالحة لإثارة الدهشة وحكايات للأمير حتى ينام
وتصاوير من الماء والشمس وروايتة العبقرية الطوق والأسورة .
عاش يحيى يصور أدق تفاصيل الشخصية والاحداث المحيطة بها وسماتها الانسانية
وقد عبر يحي عن عالمه الخاص وحياته الفقيرة التى عانى منها قبل السفر إلى القاهرة
وحالة اليتم المبكر وعدد أفراد أسرته التى بالكاد تكفى الحياة
وهذا ما أصقل تجربته الانسانية بصدق ليتخد قيمته وقامته بين الناس والتاريخ يشهد له حتى الآن
وتمكنه من اللغة العربية التى تعلمها من والده الشيخ الأزهرى المعمم وقراءة العقاد والمازنى
وقد أجاد الصياغة والاسلوب بحرفية شديدة فاقت قدرات أبناء جيله من كتّاب الستينيات ومن جاء بعده .
كان من حظ ونصيب هذا البطل التراجيدى كما فى الاساطير الاغريقية انه بعد وفاته تم ترجمت أعماله
إلى الإنجليزية وقام بترجمتها دنيس جونسون ديفز وإلى الإيطالية والألمانية والبولندية..
رحم الله فرسان الأدب ورموز الثقافة المصرية المخلصين لذواتهم وفنهم ومواهبهم
وجمهورهم الذى يعرف قيمة مبدعى هذا الوطن لكننا نحتاج إلى التذكير دائماً ،
تحية خالصة من العقل قبل القلب ومحبته فى ذكراهما .



#اشرف_عتريس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلاوس عن السـينما
- الموسوعى شديد الحساسية
- رقرشة الجيل الجديد
- مسرح عتريس - وائل الخطيب
- اشكالية المصطلحات - علم الدراما تورج
- هيستريا عتريس
- ابو النجا يكتب عن عتريس
- المقهى - مرة اخرى
- عتريس ولد مفتون بالزهد
- المنسيون فى السينما المصرية
- تعلمنا خطأ
- التأقلم والنيرفانا وأشياء اخرى
- هى الحيرة
- نقد (محدش غيرى) د.ابوزيد بيومى
- المتنبى بعيدأ عن سيف الدولة والاخشيدى
- مرض الثانوية العامة
- أنــــــا والشعر
- اسلوب عتريس فى محدش غيرى
- محدش غير عتريس - دراسة نقدية - 1
- مسرح الثقافة الجماهيرية - 2


المزيد.....




- الموسيقى الحزينة قد تفيد صحتك.. ألبوم تايلور سويفت الجديد مث ...
- أحمد عز ومحمد إمام.. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وأفضل الأعم ...
- تيلور سويفت تفاجئ الجمهور بألبومها الجديد
- هتستمتع بمسلسلات و أفلام و برامج هتخليك تنبسط من أول ما تشوف ...
- وفاة الفنان المصري المعروف صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاما ...
- تعدد الروايات حول ما حدث في أصفهان
- انطلاق الدورة الـ38 لمعرض تونس الدولي للكتاب
- صدور ديوان الغُرنوقُ الدَّنِف للشاعر الراحل عبداللطيف خطاب
- صدر حديثاً رواية - هذا أوان الحبّ- للأديبة الفلسطينية: إسرا ...
- الثقافة الفلسطينية: 32 مؤسسة ثقافية تضررت جزئيا أو كليا في ح ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف عتريس - ويجمع الله بين الشتيتين