أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله احمد التميمي - الفن مقابل المال














المزيد.....

الفن مقابل المال


عبدالله احمد التميمي
فنان وباحث

(Abdallh Ahmad Altamimi)


الحوار المتمدن-العدد: 7750 - 2023 / 9 / 30 - 14:25
المحور: الادب والفن
    


ان تبيع أو لا تبيع، هذا هو جوهر الاقتصاد الإبداعي القائم على حقيقة ادراك الندرة الإبداعية عند الفنان التشكيلي، والاستثمار به لتحقيق المنفعة المادية من انتاجه الحرفي، ولكي يتمكن الفنان التشكيلي من تسديد الالتزامات المترتبة عليه دون أن يتخلى عن الإبداع، يجب علينا ان ندرك انه من اللامنطقي ان يعاني الفنان الفقر الطوعي، من اجل رسم لوحة تحمل قيم جمالية تزينية، او رسالة توعوية ذات دلالة تعبيرية، دون اجر مالي يسمح له بالاستمرار في العطاء.
ومن هذا المنطلق بات من الضروري ان يحمل الفنان سلاحه ويخوض معركة تسويق انتاجه الفني من خلال الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي، ودمج القيم الإبداعية التي يصنعها بالتكنولوجيا الرقمية، وتسخير وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي لتسويق انتاجه الابداعي، حتى يستمر على قيد الحياة اولا، ومن ثم نشر تجربته الجمالية. لهذا السبب اصبح البيع عن بعد ليس مجرد حل مؤقت، بل هو خيار تسويقي معاصر للحفاظ على روح العملية الإبداعية في المجتمع.
والمتتبع لحياة الفنانين منذ العصور الوسطى وحتى الآن يرى حجم المعاناة من مسألة كيفية بيع اللوحات، هذا هو الصراع الازلي للفنان التشكيلي، ومن المرجح أن يستمر هذا الصراع الاقتصادي طوال الحياة المهنية لمعظم الفنانين؛ ان لم يقم الفنان في مواكبة العصر وتطوير نفسة. ولكي يظل الفنان صادقا مع تطلعاته الإبداعية، ويساهم في خلق فن ذات مضمون يعبر عن الجزء الأعمق من ذاته، يجب عليه تسديد الأقساط والديون المترتبة عليه اولا، على الرغم من أن النتيجة قد تنتهي في نهاية المطاف بمزيد من اللوحات التي تملئ المخازن، بدلا من تعليقها على جدران هواة جمع اللوحات، مع العلم ان كل لوحة ينتجها الفنان تستغرق ساعات وساعات من التفكير والتخطيط والبحث، حتى يصل في النهاية الى مضمون العملية الإبداعية في ذلك المنتج، إذا كيف للفنان ان يوازن بين تلك الالتزامات الحياتية وشغفه في صناعة الإبداع؟.
غالبا ما بجد الفنان صعوبة في امتلاك الشجاعة لصناعة لوحة تنبع من أحلك فترات الاستراحة لديه، مقابل عمل شيء اخر يحقق له دخل مالي افضل من الوقوف امام رسم لوحة، حيث إن قضاء الوقت الذي يصرفه في انتاج عمل فني تشكيلي وعدم بيعه في النهاية، يعادل قيام شخص بعمل في مهنة لعدة ساعات وايام دون أجر.
وفي المحصلة يكون الرأي الأكثر واقعية هو انه يجب أن ينمو عملنا ويتوسع لتلبية رحلتنا الإبداعية، والسبيل الوحيد لذلك هو المضي قدما نحو اعداد خطة لتسويق اللوحات التشكيلية ضمن اطار صناعة المحتوى التشكيلي، والترويج له في فضاء الوسائطية الرقمية، مما يعني أنه يتطلب تكاتف الجهات الرسمية والخاصة لإنجاح هذا المشروع، فضلا عن إيجاد المكان المناسب لإعادة تأهيل الفنانين رقميا، وفي حال كانت استجابة الجمهور إيجابية للأعمال الفنية المنتجة بمساعدة الوسائطية الرقمية يظهر الحماس عند الفنان في زيادة الإنتاج، مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه العملية الإبداعية لا تعتمد على نظرية العرض والطلب بل على أسلوب وطريقة العرض فقط. لذلك إن تحقيق التوازن بين اشباع رغبات المتلقين والمتابعين للعمل الفني ليس مستحيلا، اذا تم التخطيط لهذه العملية بحرفية وكفاءة عالية في التسويق الرقمي المدروس.



#عبدالله_احمد_التميمي (هاشتاغ)       Abdallh_Ahmad_Altamimi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفن المعاصر في الحالة الغازية
- اثر التكنلوجيا في التلقي ما بين القصيدة واللوحة
- ما هو NFT
- عين العقل
- المعلم
- كيف تقرأ الشكل الدال
- ما هو الشكل ؟
- الاشكال الرمزية
- ما هو أثر الجيل الخامس (5G)
- هندسة المدن الذكية ما بعد الكورونا
- الذكاء الاصطناعي وهندسة المعرفة
- إنترنت الاشياء والذكاء الرقمي
- الاستثمار في الفن التشكيلي
- الثقافة والصناعات الإبداعية
- جيل الفا
- الكفاءة الانتاجية في العملية التعليمية
- الوظائفية في التعليم Productivity in education
- الانتاجية في التعليم
- الفن وصعوبات التعلم
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله احمد التميمي - الفن مقابل المال