أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله احمد التميمي - اثر التكنلوجيا في التلقي ما بين القصيدة واللوحة














المزيد.....

اثر التكنلوجيا في التلقي ما بين القصيدة واللوحة


عبدالله احمد التميمي
فنان وباحث

(Abdallh Ahmad Altamimi)


الحوار المتمدن-العدد: 7329 - 2022 / 8 / 3 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


ان اللوحة والقصيدة الرقمية ما هي الا تكنولوجيا الابداع البشرية في هذا العصر، كما اصبحت الفنون والتكنولوجيا خطان متوازيان لا يتقاطعان، حيث ان صناعة اللوحة والقصيدة ليست سوى شكل من اشكال التقنية المعاصرة، وبالتالي تسعى التكنولوجيا المعاصرة لإيجاد بديل بصري يحاكي الشاشة الدماغية في التلقي للوزن والقافية واللوحة في العالم الافتراضي، وهنا تتداخل برمجة الكلمات بالصورة لتصل الى نواقل العصب البصري، لتشكل مجتمعة بديلا تقنياً للحالة التقليدية في انتاج وتلقي القصيدة واللوحة
ففي الحالة التقليدية كان دور المتلقي سلبي عقيما وغير نشط حيث كان يتلقى نص القصيدة واللوحة التشكيلية، ولا يصدر ردود أفعال مع دلالات المحتوى الإبداعي، وهذا ما دفع الباحثين في نظرية التلقي لإعادة دراسة مفهوم الاتصال والتواصل المعاصر مع ذلك المحتوى، فعملية ادراك دلالات النص الادبي او اللوحة التشكيلية، يجب ان يتبعها مشاركة واسهام مكافئ في الأهمية لهذا المُنتج لكي تدب فيه الحياة، وبالتالي فأن تحديد مفهوم التلقي يجب ان يرتبط بعملية المشاركة في تحليل مسألة المعنى وتأويله بهدف الاندماج مع مرسل الرسالة الإبداعية بصورة مباشرة، وبذلك يتحول المتلقي من مجرد متلقي سلبي الى مشارك متفاعل يرسل ويستقبل في ذات الوقت، وهذا ما وفرته التكنولوجيا المعاصرة من خلال توظيف المنتج الإبداعي سواء كان نص ادبي او لوحة تشكيلية، لتحقيق رغبات المتلقي في التفاعل المباشر مع القيم الجمالية وفك ما يحتويه هذا النص الإبداعي من شفرات لتنتقل بعد ذلك عبر العصب البصري الى الشاشة الدماغية والتي بدورها تقوم بإغلاق الفجوات فيه، وكل ذلك بهدف الوصول إلى المغزى الفكري والجمالي منه.
لذلك لا احد ينكر أن تطور الصناعات التكنولوجية كان لها الأثر الأبرز في ارتقاء الحالة الإنسانية، وخصوصا في مجال الادب والفنون بشكل عام، كما ساهمت إمكانات الوسائط الرقمية بشتى اصنافها في رفع قدرات الإنسان الى حد المهارة العالية التي تصل به الى الابداع، كما يسرت التكنلوجيا الرقمية طرق البحث لاكتشاف صور وأشكال جديدة من الجمال في النص الشعري والاعمال الفنية، حتى توسع مفهوم الفن والادب الى حد التكنو ارت – او التكنو- أدب) والقصيدة الرقمية. والفن الرقمي، مع الاخذ بعين الاعتبار أن هناك فروق بين مدلول هذه المفاهيم؛ من ناحية المتلقي للمنتج الرقمي، ومن ناحية أخرى من منطلق التفاعلية إذ أن المنتج الرقمي سواء كان قصيدة او لوحة فنية مرتبط بالتنوع في أسلوب العرض والالقاء وما يميزهما في ذلك العناصر الصورية والصَّوْتية التي تدخل في بنية النص الشعري واللوحة التشكيلية، في العالم الافتراضي
وهنا نخلص القول ان انغماس الفنان والاديب والمتلقي في التكنلوجيا المعاصرة يعمل على تنقية البيئة الرقمية من الشوائب السلبية في الانترنت كما يساهم في رفع الذائقة الجمالية في المجتمع



#عبدالله_احمد_التميمي (هاشتاغ)       Abdallh_Ahmad_Altamimi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو NFT
- عين العقل
- المعلم
- كيف تقرأ الشكل الدال
- ما هو الشكل ؟
- الاشكال الرمزية
- ما هو أثر الجيل الخامس (5G)
- هندسة المدن الذكية ما بعد الكورونا
- الذكاء الاصطناعي وهندسة المعرفة
- إنترنت الاشياء والذكاء الرقمي
- الاستثمار في الفن التشكيلي
- الثقافة والصناعات الإبداعية
- جيل الفا
- الكفاءة الانتاجية في العملية التعليمية
- الوظائفية في التعليم Productivity in education
- الانتاجية في التعليم
- الفن وصعوبات التعلم
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون
- فن نكران الذات
- الفنان والقدوة الاستبدادية


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله احمد التميمي - اثر التكنلوجيا في التلقي ما بين القصيدة واللوحة