أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حسن أحراث - في ذكرى ميلادي 64: بوحٌ من -خابِية-* الطفولة..














المزيد.....

في ذكرى ميلادي 64: بوحٌ من -خابِية-* الطفولة..


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 7748 - 2023 / 9 / 28 - 09:38
المحور: سيرة ذاتية
    


وُلدت يوم الاثنين 28 شتنبر 1959 على يد "قابلة" بمنزل العائلة، بدُوّار أيت علي ومحمد، أيت إيمور؛ دوارٌ قُرْب، بل الأقرب الى دواوير أيت الحاج وإيحْزّيطن وأيت مولاي لامين. كانت ساقية أمْزْڭالْف (مذكورة بكتابٍ للباحث بول باسكون حول الحوز) تفصلنا عن الدّوار الأخير، نحن الأمازيغ وهم العرب. وأذكر أنه منذ ذلك الحين، عاش ويعيش الآن الدُّواران وباقي الدواوير المجاورة في تناغم وتوافق رائعين (تزاوج وتواصل ومودة...)..
وأيت إيمور منطقة يقطنها أو كان يقطنها أمازيغ منحدرون من الأطلس المتوسط. وحسب أحمد بن خالد الناصري، بكتابه "الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى" تحدث عن هجرة بعض قاطنة الأطلس المتوسط (حوالي 400 نفر) نحو ضاحية مراكش (حوالي 30 كلم عن المدينة بعد تجاوز وادي نفيس تُجاه مناجم ڭماسة)، تحت ضغط المجاعة والظروف الطبيعية القاسية، وبمقابل التّجنُّد (الانخراط في الجيش) للدفاع عن "السلطة المركزية" كلما استدعى الأمر ذلك. ومن تم (من قبل أو من بعد) وبمناطق مختلفة تم إحداث ما يسمى ب"أراضي الڭيش"..
لم يكن بدوارنا أو بقُربه أي مدرسة أو مركز صحي ولا حتى بالدواوير المجاورة. كانت حجرة واحدة بدوار أيت داود. وكان يبعد هذا الأخير عن دوارنا بحوالي خمسة (5) كلم على الأقل. وكان مفروضا عليّ قطع هذه المسافة الملتوية والمُظلمة في آخر اليوم بين مختلف الحقول والأشجار والسواقي يوميا وأنا في سنّ السابعة.
فقط، ولحسن حظي، كنت أقضي أيام الأسبوع بإقامة جَدّي الشاسعة (القايد علال أيت مبارك)، وبالضبط بغرفة المرحوم خالي الحسن الطيب وزوجته الطيبة السيدة فاطمة مشكورين رفقة الابن العزيز عبد الكريم الذي كُنّا ندرس معاً ونتقاسم بفرحٍ جلَّ الوقت (نوما وأكلا وترفيها...). وكنت، وفي كثير من الأحيان رفقة زميلي/أخي عبد الكريم، نتحمّل مشاقّ التّنقُّل مشيا على الأقدام إلى دوارنا أو منزلنا البعيد في نهاية الأسبوع، أي مساء يوم الخميس..
كان منزلنا المتميز عن باقي منازل الدوار (الجبص والاسمنت و"المَصْريّة"**...) بدون كهرباء وبدون ماء صالح للشرب..
كنت أراجع دروسي تحت ضوء الشمع والمصباح (ليس مصباح بنكيران أو صلاح الدين...). وكنت ضمن الأوائل، بل الأول في صفي..
استمرّ الحال حتى منتصف مستوى "الابتدائي الأول" (مستوى الثاني الآن)، انتقلنا بعد ذلك إلى ضيعة/مزرعة (كانت تحت تصرف المُعمِّرين الفرنسيين قبل رحيلهم) قرب، بل بتماسٍّ مع قرية (Village) تامْلاّلت (تبعد عن مراكش بحوالي 54 كلم)؛ وتابعت دراستي، ودائما تحت ضوء الشمع والمصباح ومياه البئر، لكن في ظل ظروف عيش "خيالية"..
لقد كان ذلك، أي الاستفادة من أراضي "صوديا وصوجيتا" ريعا، لأن خالي أحمد أيت امبارك ابن القايد علال كان رئيسا للمجلس الإقليمي، وكانت قرية تاملالت وأيضا قلعة السراغنة تابعة للنفوذ الإقليمي لمراكش. وكان انتقالنا الى "جنة" تاملالت تحت "رعايته"/"رحمته".
كنت كسولا طيلة فترة الاستقرار بقرية تاملالت، كنت دائما الأخير في صفي، وكنت أتغيّب حسب مزاجي؛ وتُوِّج مساري الدراسي الابتدائي بتكرار "بيت الشهادة" أي المستوى الخامس (السادس حاليا)؛ علما أني فشلت في اجتياز الامتحان الإشهادي بقرية "سيدي رحال" التابعة الآن لإقليم قلعة السراغنة. والسبب الرئيسي وراء تكاسلي هو كون نجاحي كان مضمونا في المستويات غير الإشهادية، سواء حضرت أم تغيبت. فقد كان أبي يستضيف شهريا كل طاقم المدرسة ليستمتعوا بكل ما لذ وطاب من المأكولات (شواء، دجاج محمر، فواكه...). وكان النجاح من تحصيل حاصل..
وبعد أن فقد خالي أحمد منصبه المُؤثّر، وقبل أن يسقط أبي في فخ الإحراج (كان "كابران"*** في "الفيرما"****)، انتقلنا الى مدينة مراكش بدون محاسبة أو متابعة.
وبمراكش، ابتدأت/انطلقت رحلة أخرى من حي عرصة الملاك، قرب أحياء باب تاغزوت وبين المعاصر وعرصة البردعي وعرصة علي وصالح والزاوية...
اجتزت الامتحان الإشهادي (الخامس آنداك) بمدرسة باب الخميس سنة 1971، والتحقت في الموسم الدراسي الموالي بإعدادية شاعر الحمراء بحي الداوديات ثم فيما بعد بثانوية أبي العباس السبتي. وبعد حصولي على شهادة البكالوريا سنة 1981، اجتزت بنجاح مباراة الالتحاق بالمدرسة العليا للأساتذة بمراكش، شعبة الرياضيات..
وفي 27 فبراير 1984، اعتُقلت إثر الانتفاضة الشعبية لشهر يناير من نفس السنة، وحوكمت بعدها بتهمة "المؤامرة الغاية منها قلب النظام". وكان الحكم 15 سنة سجنا نافذا...
معذرة، هناك تفاصيل أخرى؛ والى ذكرى ميلاد جديدة (غير مضمونة)...

إضافة:
- * الخابية: آنية من الطين بالبادية تُستعمل لحفظ وتبريد ماء الشرب، ويُقصد بها حسب السياق العُمق الخفيّ في حياة الأشخاص؛
- ** المصرية: غرفة بالطابق الأول بالبادية؛
- *** كابران: ليس CAPORAL، بل مُسيِّر فعلي وميداني للضيعة/المزرعة؛
- **** الفيرما: الضيعة/المزرعة، وبالفرنسية FERME UNE.



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بّا جلول وفرّان دْيور المساكين بمراكش..
- والآن، ماذا بعد زلزال الحوز؟
- الزلزال المُؤلم يُجيب عن سؤال: لماذا نُناضل؟
- رموزٌ من زمنٍ مراكشيٍّ أحمر..
- لماذا تأجيل وقفة منددة بالتطبيع؟!!
- الذكرى 39 لاستشهاد المناضلين الدريدي وبلهواري
- هل الموت يغسل -الذنوب-؟!
- قُلْ لي حاجة، أيِّ حاجة..!!
- مجموعة مراكش 1984
- الذكرى 34 لاستشهاد المناضل عبد الحق شبادة..
- تاريخ انتصار معركة الشهيدين الدريدي وبلهواري..
- المناضل الشامخ عبد الحفيظ حساني..
- زيارة عائلة الشهيد مصطفى مزياني (2023/08/12)
- طعنة -موخاريقية- وخارقة في ظهر الأشقاء..
- رسالة مفتوحة الى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنس ...
- الذكرى التاسعة لاستشهاد المناضل مصطفى مزياني..
- النقابات، غائبة أم مُغيّبة..؟!! CDT -نموذجا-
- تأسيس اللجنة الوطنية للتضامن مع -ضحايا التسييس وتصفية الحساب ...
- التضامن مع حامي الدين قتلٌ ثانٍ للشهيد أيت الجيد..
- صديق وفي منذ زمن بهي..


المزيد.....




- اختيار أعضاء هيئة المحلفين في محاكمة ترامب في نيويورك
- الاتحاد الأوروبي يعاقب برشلونة بسبب تصرفات -عنصرية- من جماهي ...
- الهند وانتخابات المليار: مودي يعزز مكانه بدعمه المطلق للقومي ...
- حداد وطني في كينيا إثر مقتل قائد جيش البلاد في حادث تحطم مرو ...
- جهود لا تنضب من أجل مساعدة أوكرانيا داخل حلف الأطلسي
- تأهل ليفركوزن وأتالانتا وروما ومارسيليا لنصف نهائي يوروبا لي ...
- الولايات المتحدة تفرض قيودا على تنقل وزير الخارجية الإيراني ...
- محتال يشتري بيتزا للجنود الإسرائيليين ويجمع تبرعات مالية بنص ...
- نيبينزيا: باستخدامها للفيتو واشنطن أظهرت موقفها الحقيقي تجاه ...
- نتنياهو لكبار مسؤولي الموساد والشاباك: الخلاف الداخلي يجب يخ ...


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حسن أحراث - في ذكرى ميلادي 64: بوحٌ من -خابِية-* الطفولة..