أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق السويراوي - ذهول وقصص أخرى














المزيد.....

ذهول وقصص أخرى


عبد الرزاق السويراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7740 - 2023 / 9 / 20 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


عويلُ
نساءِ القرية دحرَ سكونَ الفجر ما بعد الصلاة .. لعلّه , الميّتُ , أكبر قاطني القرية عمراً والكثير منهم كانوا يعتبرونه ذاكرة القرية دون منازع .. الجميع توجّهوا نحو مسجد القرية لحضور مراسيم الصلاة عليه .. وهناك في بيوتاتها القليلة والمتفرقة , ثمة مخاض لولادات جديدة تحقّق أوّلها مع أوّل حزمة لأشعة الشمس .. 

صوت 

في لحظةٍ وقفَ مباعداً ما بين قدميه وبقامته السامقة , كان يعرف بأن الوقت ليس نهاراً ولا هو من الليل , بل لمْ يعر ذلك أيّما إهتمام . إشرأب بعنقه وبدأ يبصر نحو الأعالي ثم صاح وهو يعتقد بأنّ ما سيقوله سوف يصل لكلِّ كائناتِ المجرّات المتناهية , بل كلّ الوجود . صاح " أنا الإنسان سيّد هذا الكون دون منازعٍ , ولكنّ أبناء جنسي تسافلَ معظمُهم ويصرّون دوماً على إجباري بأنْ أخلع آدميتي . 

ذهول 

في لحظةِ غفلةٍ , إنشغل بنفسهِ عن نفسهِ , وها هو يبصر الدماء تصبغ جسده في أكثر من مكان . لم يستوعبْ كاملَ المشهد في الوهلة الإولى وهو يرنو للحاضرين من أهله وبعض معارفه وقد شكّلوا دائرة غير منتظمة حول جسده المسجى بإهمال واضح . أيقن بتجاهلهم له وما يتكبّده من ألمٍ . أراد أنْ يصرخ , بل صرخ فعلاً وبأعلى صوته . وذُهِلَ مرّة إخرى , إذْ لم يتنبّهْ لصراخه أحدٌ منهم رغم شعوره بأنه ربما يسعُ الكونَ كلّه .عاجلوا بوضعه داخل صندوق خشبي بائس . ضاعف من صراخه إحتجاجاً , لكنه لم يلمس أيَّ ردِّ فعلٍ لدى كل الموجودين سوى إشتداد صراخٍ  آتٍ من نسوةٍ تجمّعنَ حشدٍ من الرجال وقد قاموا بوضع فوق السيارة . 

خلود 

أفنى شطراً كبيراً من عمره في البحث عن سرّ الخلود في الحياة. طاف في مشارق الأرض ومغاربها. وأخيراً إعتقد, أو كادَ, أنه إقترب من ذلك حين صادف رجلاً غريب الهيئة, في صحراء, بدتْ في سعتها, لا متناهية. وقد وقف بزهوٍ قرب رأسِ رجلٍ كان واضحاً أنّه مات للتو وهو مرمي على الأرض فيما إنعكست أشعة ضوء شمس الظهيرة على ذرات رملها الصحراوي.رماه الرجل بنظرة, فأرعبته كما لو أنها وخزته في قلبه. أراد أنْ يتحاشى هذه النظرات وأيضا لكي يبدّدَ القلق الذي ساوره, بادره بالسؤال متعلثماً, فخرجت الكلمات متقطعة من بين شفتيه المرتجفتين" مَنْ أنت ومَنْ هذا الرجل الذي أمته دون رحمة؟؟". أجاب الرجل الغريب الهيئة بعجلٍ" هذا الرجل هو جلجامش. أمّا أنا فلا شأنَ لك بي, وقد جئتك قابضاً أيضا لروحك". 

فضيحة 

للمرّة الثانية , وربما العاشرة , قام بنشر ذات التنويه , في صحف المدينة المختصة بنشر الإبداع الأدبي .. " صحيح أنني كتبتُ بإسم مستعار لظروف خاصة بي , ولكن هذا لا يعني بأيّ حال , السماح للبعض بسرقة مجهودي .. لذا إحذّرهم بشدّة , وللمرة الأخيرة من سرقتي مرة إخرى ..  في وقت ما من السنة التالية , حدثتْ ضجةٌ كبيرة حول فضيحة أدبية كان هو بطلها , فقد تمّ وبالدليل القاطع إدانته بسرقةِ مخطوطةِ روايةٍ لصديقه الذي مات قبل سنتين تقريباً .  



#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجدانيات
- نصوص قصصية 54
- قصتان قصيرتان جدا / 53
- ومضات 19
- وطن وقصص اخرى
- لو عاد السياسي المعدوم سابقاً للحياة هل ينبذ الساسة الحاليين ...
- الماضي القريب هل هو الزّمن الجميل حقاً ؟
- ومضات / ٩
- لعبة لجان التحقيق الحكومية
- رمضان والسمو الرّوحي
- ديستوفيسكي والغور في نفوس أبطاله..
- الذات بين المثقف والسياسي
- صرخة وقصة أخرى
- أيقونة وقصص أخرى
- أشهر صالات السينما في بغداد السبعينات
- زمن وقصص أخرى
- ٣ قصص قصيرة جداً
- نصوص ١٩
- ثمالة وقصص أخرى
- رحابة صدر الشاعر عبدالوهاب البياتي


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق السويراوي - ذهول وقصص أخرى