أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - عن ( يا حسرة على الوفد / ملة ابراهيم حنيفا )















المزيد.....

عن ( يا حسرة على الوفد / ملة ابراهيم حنيفا )


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7737 - 2023 / 9 / 17 - 20:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


السؤال الأول
د صبحى : هل تعرف إن إسم رئيس حزب الوفد الجديد هو د . عبد السند يمامة . أعرف أن ( عبد السند ) إسم غريب ، ولكن لا بد له من مدلول اجتماعى ربما تخبرنا عنه . العجب هو أن السيد ( عبد السند ) رشحه حزب الوفد منافسا للرئيس عبد الفتاح السيسى فى مسرحية الانتخابات القادمة . أسألك لأنى أعرفك من التسعينيات وكنت أحضر معك الندوة الاسبوعية لنجيب محفوظ على كازينو النيل ، مع على سالم ود. فرج فودة ، ثم حضرت لك ندوة فى النداء الجديد ، وحضرت بعض ندوات رواق ابن خلدون التى كنت تديرها . واعتبر نفسى شاهد على ترك فرج فودة حزب الوفد الجديد مع إنه كان من مؤسسيه بسبب تحالف الوفد الجديد مع الاخوان المسلمين ، وأتذكر ان فرج فودة رد عليهم بإعلان تكوين حزب المستقبل الذى يحمل تراث حزب الوفد ، وأنك كنت من مؤسسيه مع المستشار أحمد طلعت . أذكر لك هذه التفصيلات لعلك تتذكرنى بعد أن فرّقت بيننا الأيام والأحداث ، ولكن لم أنس هذه الأيام واتحسّر عليها ..
إجابة السؤال الأول :
شكرا جزيلا صديقى القديم ، واقول :
أولا :
1 ـ مؤسس حزب الوفد هو سعد زغلول ، وكان الوفد حزب الأغلبية الذى تولّى الوزارة معظم الوقت في مصر منذ عام 1924م وحتى تولى العسكر عام 1952م وقد ألغوا الأحزاب عام 1953 . ثم عاد الوفد للحياة السياسية عام 1978 فى عصر السادات تحت إسم ( حزب الوفد الجديد ) وتولى رئاسته فؤاد سراج الدين الذى كان أبرز السياسيين قبل تولى العسكر . تحالف حزب الوفد الجديد مع الاخوان فى انتخابات 1884 . مع الخلاف الايدولوجى بينهما ومع ان الاخوان إغتالوا رئيس الوزراء الوفدى النقراشى عام 1948 . شارك فرج فودة في تأسيس حزب الوفد الجديد، ثم إنشق عنه بسبب هذا التحالف مع الاخوان .
2 ـ وقع حزب الوفد الجديد فريسة للاخوان ونظام العسكر معا . سيطر الاخوان على جريدة الوفد وكان لهم نفوذ فى الحزب ، كان يمثله د عبد الغفار عزيز ، وهو مؤسس ندوة العلماء فى الأزهر ، وهى التى دعت الى إغتيال فرج وفودة وإغتيالى بعد إعلان مشروعنا تأسيس حزب المستقبل فى يونية عام 1992 . وأقول شاهدا إن إغتيال فرج فودة كان بتدبير نظام مبارك وتنفيذ الاخوان . وقد رفض مبارك الموافقة على حزب المستقبل . وسبق أن خاض فرج فودة انتخابات برلمان 1987 مستقلا عن دائرة شبرا حيث كان له ثقل شعبى كبير يضمن فوزه بسهوله. تحالف ضده نظام مبارك بالتزوير وقام الاخوان بتشويه سمعته واتهامه بالكفر ، وأسقطوه .
3 ـ السقطة الكبرى لحزب الوفد الجديد تنكره لتراث الوفد القديم وانتهازيته السياسية ، مما ترتب عليه دخول عملاء الدولة والاخوان الى جمهوره وقيادته ، فانحطّ بهم ووصل بهم الآن الى الحضيض .
4 ـ كان الأجدر بالوفد الجديد أن ينشغل فى نشر الثقافة الليبرالية الديمقراطية لنشر الوعى وتأهيل جيل جديد ينجو من ثقافة العبيد التى قام بتأصيلها العسكر والوهابية . على النقيض من ذلك صارت جريدة الوفد لسان الوهابية ، وكان أبرز دعاتها جمال بدوى وأعوانه ، وهو الذى تتبعنى بالهجوم الشخصى والإغتيال المعنوى . والتفصيل فى كتاب قادم عن المعارك الى خُضتها .
5 ـ بعد إغتيال فرج فودة أمام مكتبه قمنا بتحويل مكتبه الى ( الجمعية المصرية للتنوير ) ، وتضاعف الدور التنويرى من خلال مشاركتى فى أنشطة مركز ابن خلدون ثم من خلال رواق ابن خلدون الذى أسسته ندوة اسبوعية استمرت من يناير 1996 الى إغلاق المركز فى يونية 2000 ، بالاضافة الى ندوات جانبية تحت عنوان المنتدى الدبلوماسى والمنتدى الاقتصادى ، والأهم كان مشروع تعليم الديمقراطية واصلاح التعليم، وكانا السبب فى أن مبارك أغلق المركز واعتقل سعد الدين ابراهيم ,وهربت بحياتى الى أمريكا .
6 ـ وصل حزب الوفد الجديد الى الحضيض فى عصر السيسى . سيطر عليه عملاء الأمن ورموز الفساد طبقا للثقافة السائدة . والدليل إن رئيسه الحالى ( عبد السند يمامة ) عمل محاميا لرابطة العالم الاسلامي السعودية صاحبة التاريخ الأسود فى نشر الفكر الظلامى . وقد تولى رئاسة الحزب عام 2022 بعد فوزه على الرئيس السابق بهاء الدين أبو شقة ، وهو المحامى الذى دافع عن واحد من أبرز رموز الفساد فى مصر ( طلعت مصطفى ) قاتل المطربة سوزان تميم .
7 ـ أما عن المدلول الاجتماعى لاسم ( عبد السند ) فهو يعبر عن ثقافة مُشركة أن ( السّند ) ليس من أسماء الله الحسنى جل وعلا . ولم أسمع بهذا الاسم من قبل . وربما ترجع جذوره الى تعبير ( السّند ) الذى يعنى ( المعين ) . والتى تنوح على زوجها تصرخ ( يا سندى .. يا جملى ) .
أخيرا :
1 ـ تمخّض جبل الوفد فولد قطيعا من الفئران ..
2 ـ يا حسرة على الوفد القديم .
3 ـ وتعجبون من سقمى ؟ صحتى هى العجب .!!
السؤال الثانى :
ماهى دلالة كلمة ( حنيفا ) بملة ابراهيم فى قوله تعالى : ( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (95) آل عمران ) ؟
إجابة السؤال الثانى :
1 ـ فى إتباع ملة ابراهيم حنيفا قال أيضا رب العزة جل وعلا :
1 / 1 : ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ) (125) النساء ) .
1 / 2 :( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (123) النحل )
2 ـ كان العرب فى جاهليتهم يتبعون ملة ابراهيم فى العبادات من صلاة وحج ، ولكن بدون ( حنيفا ). وحنيفا تعنى إخلاص الدين فى الدعاء والصلاة والعبادة لله جل وعلا وحده . كانوا يؤدون الصلاة لله جل وعلا ولغيره ، وكانت لهم مساجد يقيمون فيها قبورا مقدسة ( يؤدون ) فيها الصلاة لله ويتوسلون فيها بالأولياء ، وكانت صلاتهم وسيلة لإتيانهم الفحشاء والمنكر ، وليست وسيلة للتقوى . كادوا يبطشون بالنبى محمد حين وعظهم بأن تكون المساجد لله جل وعلا وحده ( أى حنيفية ) . قال جل وعلا : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلاَّ بَلاغاً مِنْ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً (23) الجن ) .
3 ـ نزل القرآن الكريم فى إصلاح العرب وغيرهم بأن تكون العبادة والتقديس لله جل وعلا وحده . ولهذا فلم يأت فى القرآن الكريم كل تفصيلات العبادات من صلاة وحج وصدقات لأنها كانت معروفة ، جاء إصلاح ما أفسدوه ، وأهمها ما يخص لا إله الا الله وحده لا شريك له .
4 ـ المحمديون ولمدة قرون يتبعون ملة ابراهيم دون ( حنيفا ) . لا يعبدون الله جل وعلا وحده . ويسعون فى آيات القرآن الكريم معاجزين يسالون عن كيفية الصلاة وأوقاتها يتهمون رب العزة جل وعلا بأنه فرّط فى الكتاب وأنه أنزل كتابا ناقصا يحتاج للبشر فى إكماله .
5 ـ الشيطان لم يقدم إستقالته .



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع فاطمة البلغيتي وعمر ازيكي - جمعية اطاك المغربية حول سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع د. طلال الربيعي حول الطب النفسي واسباب الامراض النفسية اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وتحليلها، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطبيق حرية الدين والرأى في الدولة الاسلامية للنبى محمد عليه ...
- عن ( مقتدى الصدر وليبيا / أنواع العلماء )
- تدبر فى الآيات ( 99 : 101 ) من سورة يوسف
- عن ( زواج المثليين و السبى / إصطبر / هذا جائز / معنى (هل ))
- الرسول مهمته البلاغ فقط وليس مسئولا عن هداية أحد
- عن : ( مظاهرات المثليين / الزلازل / عصمتهم الشيطانية / عنوان ...
- حوار الله جل وعلا مع خلقه أعظم دليل على حرية الدين
- عن ( زلزال المغرب وعلامات الساعة / معاوية وعلى وعمر بن الخطا ...
- حرية الدين بين مشيئة الرحمن ومشيئة الانسان
- عن ( المدد / الشذوذ والمونديال )
- الحرية الدينية فى الدولة الاسلامية
- عن ( إنتقاد الحسين / الشيعة والفتوحات / الطباطبائي / أعداء ا ...
- ( الاحسان / التسامح ) من القيم الأساس للدولة الاسلامية
- عزاء ..!!
- عن ( الحج والأزهر / زى المرأة / لحم الخنزير فى المدارس )
- ( أصحاب الكهف ) بين القرطبى و د رضا عامر
- عن ( الصُّلح مع الكفار / التوبة والغفران / ذهب القلائد على ا ...
- عن المؤرخ اليعقوبى واسطورة جمع القرآن
- عن ( معاناة قرآنى / صلاة الجمعة فى نيو يورك )
- حق الأقباط فى القتال الدفاعى طبقا للشريعة الاسلامية


المزيد.....




- السيسي وشيخ الأزهر يوجهان رسائل للمصريين
- الشرطة الإسرائيلية تغلق المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطن ...
- -لا أحد يعلم بالضبط متى ولد النبي محمد-.. تفاعل وتناقل فتاوى ...
- عقب اشتباكات -يوم الغفران-.. تل أبيب على موعد مع مناوشة -يهو ...
- فرنسي مغربي خلال محاكمته: مبادئ الإسلام -لا تتفق- مع قيم فرن ...
- السيد الحوثي: الحرب الناعمة تهدف للسيطرة على الأمة الاسلامية ...
- سؤال الدولة الإسلامية أو الاستشراق في زمن القوة الناعمة
- المحامين العرب يدعو لموقف موحد ضد أي دولة ترعى ازدراء الأديا ...
- رئيس الوزراء العراقي: يجب أن يكون الخطاب وحدويا لا تنبعث منه ...
- شاهد.. -الشاب الشيطاني- في تركيا يعتنق الإسلام ويؤدي العمرة ...


المزيد.....

- خطة الله / ضو ابو السعود
- فصول من فصلات التاريخ : الدول العلمانية والدين والإرهاب. / يوسف هشام محمد
- التجليات الأخلاقية في الفلسفة الكانطية: الواجب بوصفه قانونا ... / علي أسعد وطفة
- ظاهرة الهوس الديني في مصر - مقال تحليلي / عادل العمري
- فرويد والدين / الحسن علاج
- كيف دخل مصطلح العلمانية في الثقافة العربية المعاصرة والحديثة ... / فارس إيغو
- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - عن ( يا حسرة على الوفد / ملة ابراهيم حنيفا )