أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - أمْحو خطأً بأخطاء جمّةٍ وابتسامةٍ صغيرةٍ ..














المزيد.....

أمْحو خطأً بأخطاء جمّةٍ وابتسامةٍ صغيرةٍ ..


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 7724 - 2023 / 9 / 4 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


خطأً جْئتُ إلى هذا العالم
أنا القرصانُ الذي أنْجَى زبدَ البحر
من عمى الأقْدامِ
وأنْجَى الموجَ، والملحَ
من جشعِ الغرْقى،
خطأٌ أن ينامَ العالمُ على كتفيّ
الرُّعَاشُ الذي أصابَ أطْرافي
يذْكي حنقَ الزّلزالِ.
خطأً جْئت إلى هذا العالم
من غُبْرةِ لحْمي، وحديدِ الموْتى
بنيْتُ معابرَ الهروبِ الأكبرِ
ولم يكنْ هناك
غير الزّواحفِ، والعميانِ.
خطأٌ أن ترميَ النّوافذَ بالْحصى
أَلْقِ روحكَ بين ذرّاتِ الزّجاجِ، أولًا
وانْظر كيف تتوهجُ النارُ
في الْحطبِ الْعالي.
لا جدْوى من المشْيِ طويلًا
ودومّا، إلى الأمامِ
حرّرِ الحطامَ الذي خلفكَ
من بَسْطَة الحذاءِ
وانْعطاف الرّيحِ على الجدرانِ.
خطأً
رأيتُ ما رأيتُ
وما تذكّرتُ شيئًا
إذْ نطقتُ
أسقطُ، ولا أنهضُ
أشُقّ مجرى هواء، وموسيقى
قرب ساقيْكِ
أخبِّئُ الأسماكَ في جيْبي
من ضجرِ الْموجِ
والطّيورَ بين طياتِ الماءِ
أبدّل ساقيْكِ بنخلتيْنِ
ونحْجلُ مثل ماعزِ الدّارِ
مطمئنيْنِ إلى خطأً قادمٍ
مدهشٍ، ونادر.
أمْحو خطأ
بأخطاء جمّةٍ
وابتسامةٍ صغيرةٍ
بتلويحِ يدٍ
واسْتدارة سريعةٍ إلى الْوراءِ
أرمي حجَرًا في مسيلِ ماءٍ
أو أدْلقُ ماء باردا
على داجنٍ موغلٍ
في قيْلولتِهِ
أحرّر الأقدامَ من رغوةِ الطَمْي
وأطلبُ الصّفحَ عنّي، منّي
خطأً جْئتُ إلى هذا العالم
لهذا أفرّ دومًا منّي، إليّ
ولا أتعبُ !



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حواسّ معطّلةٌ
- تعالي أخبركِ ..
- نحن اليابسين.. مثل أوراق الخريف
- تلكَ النُّقطة اَلسَّوْدَاء ..
- مثل صرخةٍ تائهةٍ ..
- مثل صرخةٍ تائهةٍ..
- يا ساحرةَ اللذّات
- - الدَمَّ الأوّل -..
- أنتِ يا بهائمَ الرّبّ الْعرْجاءَ
- بين أنفاسِه وآخرِ الأحْزانِ!
- قَلْب أُمّ
- حديث جانبي مع الموت
- مِنْ يشتري قلبي ..
- أحسُّكِ حلمًا
- بينَ الأمسِ واليومِ
- طفلٌ ضاحكًا ..
- لِمَ لا أؤجّل كلَّ شيء وأجْهَشُ بالبكاء؟.
- الرائحة ..
- أيُّها المرض .. اذهب إلى الحرب
- قبلة فقط


المزيد.....




- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - أمْحو خطأً بأخطاء جمّةٍ وابتسامةٍ صغيرةٍ ..