أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الموسوي - المجزرة التي شارك بوقوعها المجتمع الدولي مجزرة الأول من سبتمبر 2013















المزيد.....

المجزرة التي شارك بوقوعها المجتمع الدولي مجزرة الأول من سبتمبر 2013


محمد حسين الموسوي
كاتب وشاعر

(Mohammed Hussein Al-mosswi)


الحوار المتمدن-العدد: 7722 - 2023 / 9 / 2 - 01:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المكان: العراق – مخيم أشرف1 محافظة ديالى.
التاريخ والتوقيت: فجر الأول من سبتمبر 2013 بعد الاتفاق على نقل سكان أشرف إلى موقع جديد وآمن يدعى ليبرتي، ويتبين لاحقا إنه موقع لا يصلح حتى لأن يكون سجنا آدمياً، وقد بقي الـ 52 شخصاً الذين اُستُشهِدوا في المجزرة من أجل حماية وتصفية وبيع ممتلكاتهم التي قدرتها لجان دولية بقيمة قرابة 700 مليون يورو؛ على أن يتم نقل الجميع لاحقاً إلى دولة أخرى وفقاً لضغوط الملالي وجنودهم وعمالهم في العراق.
المجني عليهم: 52 شخصاً من سكان أشرف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة عُزل ولاجئين محميين بموجب إتفاقية جنيف الرابعة، وبموجب اتفاق مشترك وقع بين الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية من جهة والسلطة العراقية من جهة أخرى.
الجُناة: مرتزقة فيلق القدس التابع لـ حرس الملالي الإرهابي.
الآليات المستخدمة: سيارات مدرعة ومعدات ثقيلة للهدم والاجتياح وسيارات هامفي أمريكية واسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة ومناجل وفؤوس وقامات ثقيلة كالسيوف.
كان المفترض إذا كان هناك مجتمع دولي وقيم وقوانين وأخلاق كما يقولون أن يأخذ هذا الذي يُسمى بالنظام الدولي بعين الإعتبار وجود قوى غير عراقية متواجدة رسمياً على أرض العراق وهي (قوى المعارضة الإيرانية) والتي لا شأن لها في صراعات العراق مع الولايات المتحدة وقد أبلغت هذه القوى ومنها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بإحداثيات مواقعها وبأنها ليست طرفاً في أي حرب تقوم في العراق، وبالتالي كان على القوات الغازية للعراق أن تقوم بتأمين مواقع هذه القوى في بداية احتلال العراق وبدلا من ذلك قامت بقصف مواقعها علماً بأنها لم تتلقى أي ردود على ذلك وقد أمرت قيادة المقاومة الإيرانية قواتها بالعراق بضبط النفس وعدم الرد على أي قصف أو استفزاز، ولم تكتفي القوات الغازية للعراق بقصفهم فحسب بل سمحت لقوات أخرى حاشدة بقيادة حرس النظام الإيراني بمهاجمة بعض مواقعهم تحت غطاء قصف طيران الإحتلال والقيام بمجازر يندى لها جبين التاريخ، وقد تم هذا القصف والسماح بهذا الهجوم لربما بسبب تعاون نظام الملالي وميليشياته وحلفائه مع مشروع غزو واحتلال العراق وكان ثمن ذلك هو التضحية بالمقاومة الإيرانية وتمكين الموالين لنظام الملالي من حكم العراق.
بعد تناقل وسائل الإعلام العالمية التي كان العراق لها مادة تغطية دسمة أخبار وصور تعرض مواقع المقاومة الإيرانية وهي قوات محايدة إلى القصف هنا تراجع قصف ما أسمي فيما بعد بقوات التحالف الدولي ومن ثم سلطة الإئتلاف الموحدة لمواقع منظمة مجاهدي خلق وتم وضعهم جميعهم فرداً فرداً بعد التحقيق معهم كأشخاص عُزل محميين بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وبعد ذلك تم وضع محل إقامتهم مخيم أشرف تحت حماية القوات الأمريكية مع وجود ضغوط وممارسات تعسفية ضدهم من قبل نظام الملالي الذين كان ينادون في كل وقت بطرد سكان أشرف من العراق.
بعد تسليم السيادة لما تسمى بالسلطات العراقية وهي سلطات منزوعة الإرادة يديرها بمجملها حرس الملالي سواء كان من خلال فيلق القدس أو وزارة مخابرات الملالي أو غيرها من أجهزته وميليشياته وأحزابه الأخرى التي تصول وتجول بعد أن استلموا السيادة واستتب الأمر لهم تعرض مخيم أشرف إلى ضغوط شديدة مستمرة من قبل أعلى السلطات العراقية تنفيذا لأوامر الملالي تلك هذه الضغوط هجمات دامية وحصار شديد جائر وجرائم تعدي مستمرة بشهادة بعثة الأمم المتحدة بالعراق، وكذلك القوات الأمريكية التي تخلت عن الحماية لقوات عراقية مع أنها أي القوات الأمريكية كانت متواجدة وترى كيف تسمح القوات العراقية لعناصر موالية للنظام الإيراني بالهجوم والتعدي على سكان مخيم أشرف دون أن تحرك ساكنا، ولولا تصعيد الرأي العام المحلي والدولي لتفاقمت الأوضاع في أشرف وهذا ما دفع الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى ما أسموه بالتعهد بحماية أشرف وفق آلية جديدة إتفق بموجبها وتعهد كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة من جهة؛ والسلطة العراقية من جهة أخرى على حماية سكان أشرف وقدموا ضمانات لذلك بعد نقلهم إلى موقع ليبرتي؛ واتفقا الطرفان على حماية أشرف منذ تسليم ما يسمى بالسيادة للسلطات العراقية وقبل سكان أشرف بذلك بعد تلك الضمانات وضغوط شديدة، ومع الأسف لم يكن ليبرتي إلا محجراً لا يصلح للسجن الآدمي وموقعاً سهلا للإستهداف بالمدفعية والصواريخ التي بدأت تنهال على ليبرتي بين الحين والآخر.
مجزرة إبادة جماعية لا تحتاج إلى أدلة أو إثبات
مجزرة إبادة جماعية لا تحتاج إلى أدلة أو إثبات وتقود وحدها ملالي طهران وجنودهم وعمالهم في العراق إلى الجنائية الدولية.. هذا إن صدق النظام الدولي في شرعه من قيم وقوانين، فضحايا تلك المجزرة أبرياء عُزل بقوا لحصر وتنظيم وبيع ممتلكاتهم الباقية في أشرف بعلم وموافقة العراق والولايات المتحدة والأمم المتحدة، ولم يتمكن المجرمون من إخفاء جرائمهم كعادة النظام الإيراني.
مجزرة الأول من سبتمبر 2013
كان الشغل الشاغل في العراق لنظام الملالي الحاكم في طهران بعد استلم العراق على طبق من ذهب من سلطة الإئتلاف الموحدة هو القضاء على مخاوفه التي تهدد وجوده وتتمثل مخاوفه هذه في وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق بالقرب من الحدود مع إيران بخطوة أو بأخرى تستطيع منظمة مجاهدي خلق والقوى الإيرانية الأخرى المعارضة دخول الأراضي الإيرانية واسقاط إمبراطورية ولاية الفقيه وجعلها من سراب الماضي في غضون أيام وكذلك سقوط أترابه في العراق ولبنان واليمن وسوريا تلقائياً بعد سقوطها، ولذلك كانت أهم مساعي النظام تنصب في القضاء على كابوسه المتواجد في أشرف تلك القلعة التي كانت ترعبه وبدأت تخلق قناعات سياسية داخل العراق وخارجه.
صحيح أن مجزرة الأول من سبتمبر 2013 البشعة التي وقعت أمام أنظار المجتمع الدولي الذي كان ولا يزال يتستر جرائم نظام ولاية الفقيه لم تكن الأولى بحق سكان أشرف لكنها كانت مجزرة إبادة جماعية بمعنى الكلمة وتوافرت فيها كل المواصفات ولا تحتاج لشهود.. فماذا بعد شهادة موظفي الأمم المتحدة والجثث وهول الفاجعة ومشهد الأحداث الذي كان متاحا أمام الجميع ووسائل الإعلام.
أحداث المجزرة
دخل مرتزقة فيلق القدس مخيم أشرف في ساعات الفجر وهي ساعات حربية وليست إدارية وقد كان أفراد سكان أشرف العزل في وضع طبيعي شأنهم شأن باقي البشر خاصة وأن هناك قوات عراقية تحميهم، وكان البعض من سكان أشرف يرقد مريضا في المستشفى، وفتك المجرمون بكل من واجههم رميا وقنصا بالرصاص أو دهسا بعجلات الهامفي الثقيلة أو بأدوات الوحوش الأخرى التي كانوا يحملونها، ومع أن السكان كانوا عزل إلا أنهم واجهوا ببسالة وبصدور عارية ولم يجعلوا من جريمة مجزرة الإبادة الجماعية هذه مجرد نزهة لألئك البرابرة الوحوش بل كانت يوما ثقيلا عليهم وعاراً سجلهم التاريخ على من فعل ومن تستر.
أبادوا 52 شخصاً وخطفوا 7 أشخاص، وبهذه المجزرة البشعة ألبسوا المجتمع الدولي ثوب العار والخنوع، وكذلك أثبتوا أن نقل سكان أشرف من مخيم أشرف كان نقلا قسرياً بدليل أنهم قتلوا وخطفوا من تبقى في أشرف من أجل أخلائه بالقوة وهنا يكون النقل قسرياً علما بأن بقائهم في أشرف كان بموافقة جميع الأطراف المتعاهدة على حمايتهم، ونهبت ميليشيات النظام ممتلكات أشرف واستولت عليها ونبشت قبور شهدائها ولا زال المجتمع الدولي لم يعتبرها مجزرة إبادة جماعية أو جريمة ضد الإنسانية.. بالمقابل بقي سكان مناضلين وأسسوا أشرف3 في ألبانيا ويتواصلون مع انتفاضة شعبهم التي تقترب ذكرى تأججها بعد أيام، ويُحيي سكان أشرف اليوم ذكرى شهدائهم الـ 52 والسبعة المختطفين إضافة لعشرات الآلاف من شهداء مسيرتهم النضالية حتى يوم نصر الشعب الإيراني وخلاص شعوب المنطقة من شر رجعية وإرهاب ولاية الفقيه.
معا في عالم أفضل وبلا رجعية تحت أي فكر أو مسمى.
د.محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي



#محمد_حسين_الموسوي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Al-mosswi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق – الضيعة السليبة في قبضة الوالي
- جلادون & يسعون لإعادة إبادة ضحاياهم ويبتزون حلفائهم
- لا علاقة لمساعي النظام الإيراني نحو تقنين مؤسساته القمعية بم ...
- لقمع النساء أجور ومكافآت مُجزية في إيران
- إنه العجب العُجاب& الملالي يريدون محاكمة المقاومة الإيرانية
- النظام العالمي يُقر بمجازر الإبادة الجماعية التي تقع في الغر ...
- قولوا ما تشاءون فحبل الكذب قصير
- الانتفاضة الوطنية الجارية في إيران تقلب حسابات نظام ولاية ال ...
- عادت حليمة لعادتها القديمة& دورية الإرشاد في طهران تنفض عنها ...
- إيران واقعها .. حاجتها وبديلها الديمقراطي (ج2)
- إيران واقعها .. حاجتها وبديلها الديمقراطي (ج1)
- وتتوالى الفضائح & دولة من حلف الناتو تسلم وثائق حساسة لمعارض ...
- ما بين شماتة الملالي اللئام؛ ونصر الكرام
- الملالي يدفعون نحو استهداف مخيم اللاجئين السياسيين الإيرانيي ...
- ثبتت الرؤية واليوم عيد؛ وملالي طهران يهيلون تراب العار على ت ...
- يقتلون القتيل ويمشون في جنازته
- عمائم إيران ومفعول السحر المُهلِك
- دعاة الدين؛ ودعاة الحرية يقتلون النور في إيران
- الأوروبيون وسمعتهم وما تبقى من قيمهم في مهب الريح…
- الملالي وشركائهم؛ ومعادلة إعادة رسم النفوذ بالشرق الأوسط


المزيد.....




- اجعل أولادك يمرحون مع اجمل أغاني العيد وحمل الآن تردد قناة ط ...
- هطول أمطار على المسجد الحرام ومشعر منى وسط موجة حر قياسية
- أقوى الاناشيد الجديدة للاطفال .. تردد قناة طيور الجنة الجديد ...
- قائد الثورة الاسلامية يهنئ المسلمين بعيد الاضحي المبارك
- الفاتيكان يوضح سبب امتناعه عن التوقيع على البيان الأوكراني ف ...
- اليابان.. حشود غفيرة وخطبة بأربع لغات في صلاة العيد بالجامع ...
- -حركة طالبان الباكستانية- تعلن وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام ب ...
- “أسعدي صغارك بأغاني البيبي” ضبط تردد قناة طيور الجنة بيبي عر ...
- أحلى أغاني البيبي في العيد..تردد قناة طيور الجنة بيبي على نا ...
- روسيا: -تصفية- مساجين من تنظيم -الدولة الإسلامية- إثر احتجاز ...


المزيد.....

- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الموسوي - المجزرة التي شارك بوقوعها المجتمع الدولي مجزرة الأول من سبتمبر 2013